منذ سنوات طويلة وتحاول إيران أن تزرع لنفسها أنصارًا فى الدول العربية بمساعدة الدوحة، ولكن بعد الأزمة الأخيرة التى أثارتها تصريحات حاكم قطر كان لابد من رصد علاقتها بطهران وهل ستدعمها إيران فى أزمتها مع الدول العربية أم ستتخلى عنها وتبحث عن البديل، هل ستبقى العلاقات الإيرانيةالقطرية كما كانت قبل الأزمة؟ علاقة إيرانبالدوحة: يبدو أن لإيران خططًا بعيدة المدى داخل قطر يتم تنفيذها على أرض الواقع، حيث إن النظام الإيرانى زرع منذ 50 عامًا مواطنين إيرانيين داخل الدوحة ليكون لديه قوة بشرية داخل الإمارة، بالإضافة إلى تعزيزها من وجود الشيعة فى المنطقة بمساعدة الدوحة ومعظم هؤلاء القطريين من ذوي الأصول الإيرانية ولائهم الأول لإيران وليس لقطر بل كثير منهم يعملون جواسيسًا لصالح طهران، ولكن النظام الأميري يغض الطرف عنهم. ويعمل بوزارة الخارجية القطرية كثير من القطريين من أصول إيرانية وهم يتحكمون فيها، فى حين أن القطريين الأصليين محرومون من اعتلاء مناصب حساسة أو العمل بالوزارات السيادية، كما للقطرين ذوي الأصول الإيرانية هم اللذين يتحكمون فى الاقتصاد القطرى، والاقتصاد هو عصب وشريان الدولة والموجه لسياستها. طهران عقب التصريحات: قال تقرير نشره موقع "الدبلوماسية" المرتبط بوزارة الخارجية الإيرانية،بعد مهاجمة دول الخليج لقطر، أن قطر تتعرض لضغوط من قبل الدول الخليجية وفي مقدمتها السعودية والإمارات من أجل التصعيد ضد إيران، ليس لدعم قطر لجماعة الإخوان. وأوضح الموقع، أن قطر لا تريد أن تخضع للإملاءات والسياسة التي تنتهجها السعودية التي تعمل على أن تكون قائدًا لدول الخليج، منوهًا أن الموقف السعودي والإماراتي لن يؤثر على قطر خصوصًا، وأنها مستقلة من الناحية الاقتصادية وما تتمتع به من علاقات اقتصادية واسعة مع حلفائها الغربيين. ورأى التقرير الإيراني أن استمرار التصعيد ضد قطر سيدفعها إلى الخروج من منظومة مجلس التعاون الخليجي. وخلص التقرير إلى أن العزلة التي تواجهها قطر من دول الخليج، ستدفعها بالتقارب والميل نحو إيران، لتصبح الدوحة منافسًا قويًا إلى جانب طهران، ضد الرياض في المنطقة، مشيرًا إلى أن هناك نهجًا سياسيًا موحدًا بين طهرانوالدوحة فيما يتعلق بموقفهما من الإخوان المسلمين، وإن إيران لا تعارض توجهات الإخوان المسلمين.