قفزة في أسعار اللحوم وكيلو الضانى ب 660 جنيها    مخاوف استمرار القيود على تدفقات الطاقة.. أهم مستجدات أسواق النفط العالمية    محافظ الجيزة يتفقد الحالة العامة للنظافة.. ويوجه بكمائن لضبط إلقاء المخلفات    سكرتير عام الفيوم يناقش أعمال رفع كفاءة وصيانة الطرق بخطة المحافظة    ترامب: الولايات المتحدة بدأت تطهير مضيق هرمز    الننى أساسيا فى تشكيل مباراة الجزيرة ضد دبا الفجيرة بالدوري الإماراتى    زيلينسكي: ملتزمون بوقف إطلاق النار وسنرد بالمثل حال انتهاك الاتفاق    سيتي كلوب تكشف رؤيتها لتعزيز الاستثمار وتأهيل الكوادر فى ملتقي السياحة الرياضية بأسوان    أهالي المنوفية يشيعون جثماني شقيقين لقيا مصرعهما أثناء عودتهما من حفل زفاف بالقليوبية    الطقس غدا.. ارتفاع درجات الحرارة وشبورة وأتربة نهارا والعظمى بالقاهرة 29    تأجيل محاكمة 12 متهما بخلية اللجان الإدارية بالتجمع لجلسة 23 مايو    جامعة العاصمة تطلق برنامج إعداد المدربين وإدارة الموارد البشرية    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تشارك في احتفالية الطائفة الإنجيلية بعيد القيامة    كيف أعادت إيران صياغة دور الحوثيين في الصراع الإقليمي؟    مصر تُحدد سعر صرف الدولار وبرميل النفط في موازنة 2026-2027    بعثة الزمالك تغادر الجزائر بعد الفوز على شباب بلوزداد بالكونفدرالية    وزير الاستثمار والتجارة الخارجية يبحث مع مسؤولي شركة "ألستوم" سبل توطين صناعة النقل    طالب بجامعة العاصمة يحقق المركز الثالث في مبادرة «بناة مصر الرقمية»    القومي للمرأة يهنىء البابا تواضروس الثاني بمناسبة عيد القيامة المجيد    بعد 6 شهور زواج.. تأجيل محاكمة عروس المرج المتهمة بقتل زوجها    الداخلية تلاحق المستهترين.. ضبط المتهمين بتعريض حياة المواطنين للخطر    قبل شم النسيم.. خريطة أشهر أماكن التنزه بكفر الشيخ    مصرع وإصابة 11 شخصًا في حادث سيارة بالمنيا    "حتحور للثقافة" و"المؤسسة الافريقية" يكرمان اسم المخرج الكبير علي عبد الخالق    بدء مشروعات ترميم وتطوير معابد الأقصر والكرنك وحتشبسوت وستي الأول    مركز باريس للدراسات: تضارب مواقف واشنطن مع طهران نتيجة ضغوط إعلامية وأزمة ثقة    نجاح أول حالة سحب جلطة حادة بالمخ بمستشفى طيبة التخصصي جنوب الأقصر    «الزراعة» تقدم إرشادات عاجلة للمواطنين للتأكد من جودة الأسماك المملحة    15 أبريل.. تأجيل محاكمة المتهم بقتل طفلة في أوسيم    الخط الأصفر والبرتقالي في غزة.. حدود ميدانية جديدة وصعود الميليشيات المحلية    نتيجة التظلمات للمتقدمين لشغل 7576 وظيفة معلم مساعد قرآن كريم بالأزهر الشريف    محافظ الوادى الجديد تتابع نتائج تجربة إكثار أصناف القمح عالية الجودة    بيان عاجل من أسرة عبد الرحمن أبو زهرة عن تدهور حالته الصحية    بشرى وإدواردو جيوت وسوالاي غربية في تحكيم الفيلم القصير بمهرجان أسوان لأفلام المرأة    جامعة القاهرة تستضيف مصطفى الفقي في محاضرة حول "مصر في عالم مضطرب إقليميًا ودوليًا"    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيره الجنوب أفريقي العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية    الصراعات الحديثة تعيد تعريف القوة.. كيف تتحدى أوكرانيا وإيران القوى العسكرية العظمى؟    كفرالشيخ: الكشف على 1422 مواطنًا في قافلة طبية مجانية    الداخلية تُنظم ورشتي عمل لطلبة الجامعات والمؤسسات الأهلية لمواجهة مخططات إسقاط الدول    إبراهيم نور الدين: لم يتم تكليفي برئاسة لجنة الحكام وربنا يولي من يصلح    بعد إثارته للجدل، نقابة القراء تمنع التعامل مع هشام عنتر بسبب قرائته وأحكام التجويد    حكم الحجاب مع ظهور الشعر والرقبة.. أمين الفتوى يوضح الرأي الشرعي الكامل    سلوت يكشف ملامح خطة ليفربول لتعويض رحيل صلاح وروبرتسون    وزير «الصحة» يعلن الاستعداد لدعم الكويت وإرسال فرق طبية إلى لبنان    "البدوي": نرفض امتهان الكرامة العربية في الخطاب الأمريكي.. والعربي الحر يموت من أجل كرامته    في 30 يومًا.. إقبال كبير على «100 مليون صحة» بسوهاج.. 150 ألف مستفيد    أهمها تشوش الذهن.. ماذا يحدث لجسمك عند النوم أكثر من اللازم؟    حسين عبد اللطيف يكشف قائمة ناشئي الفراعنة استعدادًا لنهائيات أمم أفريقيا بالمغرب    أربيلوا: نستحق ركلة جزاء أمام جيرونا.. وسنواصل المنافسة على الدوري    مكتبات مصر العامة تتجاوز نصف مليون زائر بالجيزة والمتنقلة تخدم قرابة مليون ونصف    الدوري الممتاز| الأهلي يواجه سموحة اليوم على استاد القاهرة    دعاء الفجر.. اللهم إنى وكلتك أمرى فأنت خير وكيل    مواقيت الصلاه اليوم السبت 11ابريل 2026 بتوقيت محافظه المنيا    رغم محاولات إثيوبيا منع المياه عن مصر، شراقي: زيادة إيراد السد العالي    السبت العظيم.. استعدادات مكثفة في كنيسة القبر المقدس بانتظار النور المقدس    ميلان يسعى لمصالحة جماهيره ضد أودينيزي بالدوري الإيطالي    هل يجوز أن تكون شبكة الخطوبة فضة؟    اتفاق الزوجين على الطلاق الرسمي ثم المراجعة الشفوية «حرام»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التدخل الأجنبي‮ مرفوض
نشر في الوفد يوم 07 - 02 - 2011


تحقيق‮:‬ نادية صبحي نشوي‮ الشربيني
المتاجرون بدماء المصريين كثيرون‮.. مع انهم‮ يعرفون ان مصر دولة محورية وتملك مساحة كبيرة علي‮ الساحتين الاقليمية والدولية‮.‬
دول وأنظمة وحكومات‮ »‬ترقص‮« فوق جثث شهداء ثورة الشباب المصري‮ الذي‮ أعاد الروح لوطن مخنوق‮.‬
تدخل سافر‮.. تصريحات مستفزة ومتبجحة لا‮ يهمها مصلحة مصر بقدر ما تبحث‮ »‬لنفسها‮« عن مخرج وتحصل علي‮ أكبر قدر من الضمانات لحماية مصالحها وأهدافها في‮ المنطقة‮.‬
أمريكا ودول الاتحاد الاوروبي‮ وايران وتركيا واسرائيل‮.. أبرز‮ »‬الدخلاء‮« علي‮ المشهد المصري‮ الآن‮.. أمريكا ترتدي‮ ثياب‮ »‬الواعظ‮« أحياناً‮. وترفع شعار‮ »‬المطالب المشروعة‮« وحق الشعب المصري‮.. وهكذا مرة تصعد ومرة تتراجع في‮ غموض‮ غريب‮.‬
فيما تكشر عن أنيابها أحياناً‮ كثيرة وتلوح ضمناً‮ وتلميحاً‮ بسلاح المعونات التي‮ دأبت علي‮ إشهاره في‮ وجه كل موقف تراه في‮ غير صالحها‮!.‬
أمريكا تحاول فرض‮ »‬وصايتها‮« علي‮ شعب‮ ينفض عن نفسه كل صور‮ »‬الوصاية‮«.‬
ايران‮ »‬تصطاد‮« في‮ الماء العكر‮.. تحرض الجيش والشعب وتدس السم في‮ العسل‮.. وتتحدث عن‮ »‬الشرق الأوسط الاسلامي‮« والخلافة الاسلامية‮.‬
الاتحاد الاوروبي‮.. يأمر وينهي‮.. تارة برحيل مبارك‮.. وتارة باستمراره حفاظاً‮ علي‮ الاستقرار كما تدعي‮.‬
اسرائيل كعادتها تتربص بالموقف كالثعلب المكار‮.. تلتزم الصمت في‮ البداية ثم تلوح بمعاهدة السلام والمخاطر التي‮ تحدق بها‮.‬
مواقف مؤسفة ومرفوضة وتدخل سافر في‮ الشئون الداخلية لدولة تؤكد للعالم كله انها حرة وتصنع قرارها بنفسها ولا تحتاج لوصاية أو مشورة‮.. وترفض صيغة الأمر والتهديد حتي‮ ولو في‮ شكل النصيحة‮.‬
في‮ الوقت الذي‮ مازال فيه الموقف مشتعلاً‮ في‮ مصر ومازال هناك شباب رابضون في‮ ميدان التحرير وفيما تتحاور القوي‮ السياسية المختلفة مع نائب رئيس الجمهورية،‮ اللواء عمر سليمان وفيما تخرج المظاهرات المؤيدة لثورة المصريين في‮ كل دول العالم الغربي‮ والعربي‮ تقف دول وأنظمة بعينها للتدخل تدخلاً‮ فاضحاً‮ ومرفوضاً‮ في‮ شئون مصر الداخلية مما دعا كلا من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء برفض كل صور التدخل كذلك كل القوي‮ السياسية أدانت ورفضت كل أشكال التدخل‮.‬
وأدان الأزهر كل عمليات التدخل في‮ الشأن المصري‮ وأكد الدكتور أحمد الطيب شيخ الازهر ان السياسات الايرانية التي‮ تستخدم مرجعياتها الدينية العليا وتسخرها لتصدير النداءات وتتناقض مع مبادئ الاسلام وتخرج خروجاً‮ سافراً‮ علي‮ صريح القرآن والسُنة‮.‬
وحذر الازهر الشريف من اثارة المشاعر ومن اللعب بعواطف الجماهير عبر فتاوي‮ دينية دعت الي‮ فتنة حرمها الله ورسوله،‮ وأجمع المسلمون علي‮ تأثيم ذلك‮.‬
التحريض الإيراني
وفي‮ الوقت الذي‮ أعلن فيه شيخ الازهر رفض الازهر لكل التصريحات الاوروبية والامريكية التي‮ تنتهز الفرص وتحاول العبث بالشأن المصري‮ وأيضاً‮ دعوة علي‮ خامنئي‮ المرشد الاعلي‮ للثورة الايرانية خطبة الجمعة الفائتة باللغة العربية من أن ما حدث في‮ تونس ومصر صحوة اسلامية وردد عبارات رآها البعض معادية لمصر نظاماً‮ وشعباً‮ ووصفها البعض بأنها لا تخلو من مشاعر حقد وكراهية واضحة ضد مصر‮. فيما رآها البعض تحريضاً‮ علي‮ ترسيخ الحكم الاسلامي‮ والخلافة الاسلامية في‮ مصر التي‮ تلقي‮ معارضة علي‮ مستويات عديدة‮.‬
ومن جانبه حذر حزب الوفد من التدخل الاجنبي‮ في‮ شئون مصر وأكد الدكتور السيد البدوي‮ رئيس الحزب ان أبناء مصر وحدهم أصحاب الحق في‮ تقرير مصير بلدهم‮.‬
الارتباك الأمريكي
وفي‮ الوقت الذي‮ تتوالي‮ فيه ردود الافعال العالمية علي‮ الموقف في‮ مصر تري‮ الاغلبية ان المظاهرات الاجنبية والعربية التي‮ خرجت في‮ كثير من الدول لدعم ثورة الشباب في‮ مصر‮ يراها الجميع صورة ايجابية لدعم وتشجيع الشعب المصري‮ في‮ ثورته ضد الفساد والظلم ورآها الجميع مطالب مشروعة للتغيير والاصلاح‮.‬
فيما قوبلت تصريحات الانظمة والحكومات الاجنبية حول الاحداث علي‮ كثير من المستويات باعتبارها تدخلاً‮ سافراً‮ في‮ الشأن المصري‮ سواء كانت داعمة للنظام أو المظاهرات ولو أن التعليقات الداعمة للنظام تلقي‮ رفضاً‮ وهجوماً‮ شعبياً‮ بشكل واضح‮.‬
والمتابع لتصريحات المسئولين في‮ الادارة الامريكية والاتحاد الاوروبي‮ تحديداً‮ سيلحظ الكثير من التضارب والتخبط وهو ما أبرزته الصحف الامريكية والاوروبية‮.‬
أما أكثر ما‮ يدين الموقف الامريكي‮ تحديداً‮ فهو المعونة الامريكية لمصر وهو ما دأبت الادارة الامريكية علي‮ اتباعه في‮ كل الاحداث تجاه مصر وكأنه سلاحها الاقوي‮ في‮ فرض سيطرتها علي‮ مجريات الاحداث‮.
وكان باراك أوباما قد دعا لانتقال سلمي‮ للسلطة في‮ مصر في‮ واحد من تعليقاته علي‮ مظاهرات الشارع المصري‮ ثم تبادل الرئيس الامريكي‮ ووزيرة خارجيته وكذا المتحدث الرسمي‮ للبيت الابيض التصريحات والتعليقات علي‮ الاحداث وكان أبرز تلك التصريحات التي‮ أثارت جدلاً‮ ما صرح به فرانك ويزنز مبعوث أوباما للرئيس مبارك وهو نفسه السفير الامريكي‮ السابق في‮ مصر والذي‮ عاد الي‮ بلده ليصرح بأن علي‮ مبارك أن‮ يبقي‮ في‮ السلطة ليتابع عملية التغيير والانتقال السلمي‮ للسلطة وقد قوبل هذا التصريح باستياء من مسئولين في‮ البيت الابيض نفسه،‮ كما لاقي‮ هجوماً‮ واضحاً‮ في‮ مصر،‮ ونقلت الادارة الامريكية عن مسئول بارز ان ذلك‮ يعد تبايناً‮ واضحاً‮ في‮ الموقف الامريكي‮ الذي‮ كان قد أكد من قبل أن مطالب الشعب المصري‮ مشروعة وهو وحده له الحق في‮ تقرير ما‮ يحدث وحرص المسئول وقتها أن‮ يؤكد علي‮ أن رأي‮ مبعوث أوباما فرانك ويزنر ‮ يعبر عن وجهة نظره لشخصيته وليس الادارة الامريكية ثم مال الموقف الرسمي‮ بعد ذلك الي‮ اتجاه وضع برنامج بإصلاحات ملموسة مع جدول زمني‮ واضح واتخاذ اجراءات فورية تظهر للرأي‮ العام وللمعارضة أن الحكومة المصرية ملتزمة بإجراء اصلاحات‮.‬
انقسام أوروبا
أما دول الاتحاد الاوروبي‮ فتراه منقسماً‮ ومتخبطاً‮.. فبغير اصدار بيان تحث فيه علي‮ ضرورة استقرار الاوضاع في‮ مصر فقد حرصت علي‮ لسان وزيرة خارجيته ان علي‮ مبارك أن‮ يرحل الآن ثم تناقلت وسائل الاعلام تصريحات‮ »‬موضحة‮« لموقف الاتحاد الاوروبي‮ بأن الآن‮ يعني‮ الآن‮. ثم جري‮ تراجعاً‮ في‮ المواقف المنفردة عن هذه التصريحات‮. كذلك كان لتركيا تصريحات وتدخلات في‮ رسم خريطة الوضع في‮ مصر‮.‬
أما اسرائيل فكانت تتدخل علي‮ استحياء عن طريق الحديث عن معاهدة السلام وضرورة الإبقاء عليها‮!.‬
سلاح المعونة
أما أكثر أشكال التدخلات فجاجة وبجاحة واستفزازاً‮ هو التلويح بالمعونة الامريكية وتقديم مشروع بالكونجرس الامريكي‮ لوقف المعونة الامريكية فضلاً‮ عن مشروع قرار داخل الكونجرس‮ يدور حول نقل السلطة في‮ مصر‮!. وكان أعلي‮ الاصوات في‮ هذا الشأن صوت جون كيري‮ مرشح الرئاسة الامريكية السابق‮!.‬
وتبقي‮ المعونة الامريكية هي‮ السلاح الذي‮ تلوح به الادارة الامريكية دائماً‮ لفرض رأيها ووصايتها علي‮ مصر وفرض أجندتها الخاصة التي‮ تعبر في‮ النهاية عن مصالحها في‮ المنطقة‮. وهو ما تحدثت عنه بشكل صريح السفيرة الامريكية في‮ بداية عملها بمصر بقولها انها لن تتأخر عن استخدام سلاح المعونات للتلويح به في‮ وجه مصر اذا ما تقاعست عن تنفيذ الاصلاحات المطلوبة‮.‬
أما عن حجم المعونات الامريكية المخصصة فقد جاء في‮ مشروع قرار الميزانية النهائي‮ بالولايات المتحدة الامريكية عن منح مصر مبلغ‮ مليار و225‮ مليون دولار اضافة الي‮ ما قدم مبكراً‮ في‮ ميزانية عام‮ 2009‮ التكميلية من مبلغ‮ 260‮ مليون دولار ليصل اجمالي‮ مساعدات عام‮ 2010‮ الي‮ مليار و555‮ مليون دولار منها‮ 250مليوناً‮ مساعدات اقتصادية ومليار و305‮ دولارات مساعدات عسكرية وخصصت ميزانية المساعدات التنموية المقدمة لمصر مبلغ‮ 25‮ مليون دولار لدعم برامج الديمقراطية وحقوق الانسان والحكم الرشيد كذلك تم تخصيص مبلغ‮ 35‮ مليون دولار للتعليم‮ يخصص منها‮ 10‮ ملايين دولار لبرامج منح الطلاب التعليم العالي‮ للمصريين في‮ الولايات المتحدة بينما ذهب الجزء الاكبر من المساعدات التنموية الي‮ برامج الاصلاح الاقتصادي‮ والمالي‮ ودعم القطاع الخاص‮.‬
وخلال حكم الرئيس الامريكي‮ السابق جورج بوش توترت العلاقات بين البلدين بسبب وضع شروط علي‮ منح مصر المساعدات خلال السنوات الاخيرة وربط الكونجرس ل‮»‬100‮« مليون دولار من المساعدات بتحسن مستوي‮ الممارسات الديمقراطية مع ترك الباب مفتوحاً‮ لوزير الخارجية في‮ صرف هذه الاموال بعد‮ 45‮ يوماً‮ من اصدار مشروع قرار الميزانية اذا ما رأي‮ ذلك في‮ خدمة مصالح الامن القومي‮ الامريكي‮.‬
لتبقي‮ المعونة الامريكية‮ »‬كارت‮« في‮ يد الادارة الامريكية وتصريح تدخل واضح وسافر في‮ الشئون الداخلية المصرية وهو ما كشفت عنه الاحداث الحالية ما أثار استياء المصريين علي‮ كافة الاصعدة والمستويات‮.‬
محمد سرحان‮:‬ لا نقبل الإملاءات الأجنبية
محمد سرحان‮- نائب رئيس حزب الوفد‮- قال‮: نحن نرفض أي‮ تصريحات أو تدخلات،‮ أو أي‮ املاءات أجنبية علي‮ مصر،‮ علي‮ أساس توجيه شعب أو حكومات،‮ أو خروج أو دخول جهة سيادية،‮ أو أن تأخذ أي‮ شكل من أشكال الهيمنة،‮ والتدخل في‮ القرار المصري،‮ حتي‮ ان كان الأمر‮ يتعلق بالمعونة الأمريكية،‮ يجب ألا تكون أريعة للتدخل في‮ شئوننا الداخلية،‮ لأننا عانينا كثيرا‮- علي‮ مر العصور‮- من الاحتلال،‮ واستشهد بثورة‮ 1919،‮ التي‮ رفض فيها الزعيم سعد زغلول هذا الاحتلال،‮ والمطالبة بالاستقلال‮.‬
وأضاف‮: هذا التدخل الاجنبي‮ في‮ شئون مصر الداخلية،‮ قد‮ يأتي‮ عن طريق استشعار هذه الدول الغربية بتواجد رجال أو عملاء لها في‮ مصر،‮ مثلما هو الحال في‮ المناخ الذي‮ يتغير حاليا بتعديل الدستور،‮ ووضع أسس تتيح شكلا جديدا للديمقراطية في‮ مصر،‮ بالاضافة الي‮ أن تصحيح الوضع الحالي‮ في‮ مصر،‮ سيتم عن طريق انتخابات حرة ونزيهة ستؤدي‮ الي‮ انحسار الفساد،‮ وقد لا نحتاج الي‮ أخذ معونة من أي‮ دولة في‮ ذلك الوقت،‮ ولا مانع من أن‮ يكون الإشراف الخاص لجمعيات المجتمع المدني،‮ مصرية أو أجنبية،‮ علي‮ العملية الانتخابية،‮ لأن ذلك سيعطي‮ دعامة أو طمأنينة للشعب المصري،‮ علي‮ حسن سير الانتخابات‮.‬
نبيل زكي‮:‬ مصر مستهدفة لدورها المحوري‮ في‮ المنطقة العربية
أكد نبيل زكي‮ أمين الشئون السياسية والمتحدث الرسمي‮ باسم حزب التجمع ان الدول الأجنبية لا تستطيع التأثير علي‮ الجماهير في‮ الشارع المصري‮ ولذلك ليس لأي‮ جهة أو دولة أجنبية ان‮ تحرك اي‮ شئ‮ يخص شئون مصر الداخلية فالجماهير هي‮ التي‮ تدافع عن حقوقها المسلوبة منها منذ سنوات طويلة بفضل النظام الحاكم وتدرك جيداً‮ الأهداف‮ والمصالح التي‮ تتدخل‮ من أجلها هذه الدول‮.‬
ومصر باعتبارها دولة مهمة في‮ المنطقة العربية،‮ تتهافت البلاد الأجنبية للاطلاع علي‮ مجريات الأمور التي‮ تحدث فيها‮ رغم ان الرؤساء الأجانب‮ يحرصون علي‮ الحكام باعتبارهم‮ أصدقاء لهم وليس علي‮ الشعب المصري‮.‬
ومعروف ان المؤامرات أو التدخلات‮ الأجنبية في‮ شئون مصر بصفة عامة مستمرة ولا تتوقف لكن توحد الجبهة الشعبية الواعية والقوية وفي‮ هذا الوقت بالذات‮ يجعل من الصعب اتاحة أي‮ مجال للتدخل الأجنبي‮ في‮ شئون مصر الداخلية،‮ ونرفضها جميعا‮.‬
الدكتور ثروت بدوي‮:‬ مصر مستقلة‮.. وترفض المعونات المشروطة بالهيمنة
الدكتور ثروت بدوي‮ أستاذ القانون الدستوري‮: مصر دولة مستقلة،‮ لا‮ يجوز التدخل الاجنبي‮ في‮ شئونها،‮ ونحن جميعا ضد هذا التدخل،‮ وخاصة التدخل الأمريكي‮ أو الأوروبي‮ أو الايراني،‮ حيث إن أي‮ دولة لها مصالح،‮ ومن ثم تتحرك حيث المصالح الخاصة بها،‮ وليس من أجل سواد عيون دولة أخري،‮ وبالتالي‮ لا‮ يجب أبداً‮ أن نقبل التسليم بما تطلبه أي‮ من هذه الدول،‮ الا إذا كان ما تطالب به هو نفس ما‮ يطالب به الشعب المصري،‮ وما‮ يحقق مصالح مصر،‮ أما عن التلويح بسلاح المعونة،‮ فهذا مرفوض،‮ ولا حاجة لنا بهذه المعونات،‮ لأنها تمثل كارثة بكل المقاييس منذ‮ يوم قبولنا هذه المعونة،‮ لأنها وضعتنا تحت الهيمنة التي‮ تمارسها الدول التي‮ تقدمها،‮ فلا‮ يمكن لدولة أن تقدم معونة لدولة أخري‮ لوجه الله،‮ وإنما لخدمة مصالحها،‮ فدولة مثل أمريكا،‮ علي‮ سبيل المثال،‮ أعطت المعونة لمصر بغرض السيطرة والهيمنة علي‮ شئونها‮.‬
وحيد الأقصري‮:‬ الشعب المصري‮ يقرر مصيره دون تدخل من أي‮ جهة
وحيد الأقصري‮ رئيس حزب مصر العربي‮ الاشتراكي‮ قال‮:‬ للأسف الشديد،‮ الحكومة المصرية هي‮ التي‮ صنعت بأنفسها سلاح المعونة التي‮ أصبحت تستخدم ضدنا منذ سنوات طويلة،‮ وفي‮ كل مرة لا نجد إلا صدي،‮ إما بالتبرير أو بالاستنكار،‮ طالما ظل هذا السلاح سيفاً‮ مسلطاً‮ علي‮ أعناق المصريين،‮ فمن حق جميع المصريين الذين‮ يعيشون علي‮ أرض مصر،‮ أن‮ يرفضوا أي‮ انتهاك لكرامتهم،‮ أو أي‮ تدخل أجنبي‮ في‮ شئونهم،‮ حيث إن طبيعة الشعب المصري،‮ ترفض تماما ما‮ يسمي‮ بالتدخل الأجنبي،‮ أو فرض شروط أو قرارات خارجية،‮ علي‮ مصير هذا الشعب وقضاياه الداخلية،‮ وهذا‮ يعد مبدأ واضح‮. للشعب المصري‮ لأنه هو الوحيد صاحب تقرير مصيره بنفسه،‮ وهو مصدر لكل السلطات،‮ وفقاً‮ لما نصت عليه المادة الثالثة من الدستور‮.‬
وأضاف‮: في‮ ظل الظروف الحالية لا‮ يجب أن نردد أي‮ أقاويل تلوح في‮ الأفق من الخارج،‮ حيث إن هذا الأمر،‮ يؤدي‮ إلي‮ تدخل‮ غير مباشر وغير مبرر من قبل الدول الأجنبية في‮ شئوننا الخاصة،‮ حيث إن الدولة اعترفت بشرعية الثورة في‮ الحوار الوطني،‮ والبيان الصادر عن هذا الحوار،‮ أو المطالب المشروعة في‮ ثورة‮ 25‮ يناير،‮ أثبتت مدي‮ روعة المصريين،‮ وإدراكهم لقضاياهم‮.‬
صلاح عيسي‮:‬ التدخلات المباشرة مرفوضة‮.. والنصائح قد نأخذ بها
صلاح عيسي رئيس تحرير جريدة القاهرة قال‮: مصر قادرة علي ان تدير شئونها بنفسها؛ وترفض تمامًا أي تدخلات أجنبية،‮ سواء بتقديم النصائح،‮ أو فرض سيناريوهات بالقبول أو الرفض في شأن مصر الداخلي؛ حيث إننا قادرون علي المطالبة والدفاع عن حقوقنا وذلك من خلال حوار داخلي يخصنا،‮ ويجري بالتوافق الوطني بيننا وبين حكومتنا‮.‬
أما عن الآراء أو النصائح في وقت الأزمات،‮ فهو أمر اما نأخذ به أو نرفضه،‮ والتدخل في شئون البلاد ليس‮ غريبًا وإنما يحدث طوال عمرنا والحرية الوطنية تلقي تأييدًا في البلاد المختلفة،‮ طالما اختصت بدعم المطالب الشعبية،‮ ودائمًا ما نعتبره كنوع من التضامن مع الشعوب،‮ وهذا شيء مقبول ولكن ينبغي ألا‮ يتطرق هذا التدخل إلي ممارسة ضغوط أو فرض شروط‮. أو بالتلويح بأي نوع من المعونات،‮ وتطبيق أجندة دولة أخري علي مصر،‮ وألا تأخذ أي دولة،‮ شعار دعم الانتفاضة الشعبية،‮ فرصة للتدخل في شئون مصر مثلما فعلت دولة إيران التي كانت تبدو آراؤها منتهي السخف وهذا‮ غير مقبول منها أبدًا‮.‬


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.