تجسد ذئب فى هيئة مُعلم بإحدى مدارس محافظة الدقهلية ليفترس طالبة فى المرحلة الإعدادية بالاغتصاب، فى غرفة المدرسين لتحمل منه سفاحاً. والجريمة وقعت فى مدرسة شنشا الإعدادية بإدارة أجا التعليمية بمحافظة الدقهلية، هزت بوقائعها كيان المجتمع وتقاليده، فالجانى هنا مُعلم بلغ من العمر 40 عاماً، وضعت الطالبات فى أمانته، فاستغل ولايته وراود فتاة قاصرة فى الصف الثالث الإعدادى، لم يتجاوز عمرها ال14 عاماً، ليشبع رغباته المحرمة، مستغلًا براءتها فكانت النتيجة الصادمة حمل الفتاة سفاحاً وحملت فى أحشائها جنيناً، كما أنه لم يراع حرمة المكان الذى يتلقى فيه الطلاب العلم والأخلاق. أم الضحية بدأت كلماتها بصوت باك قائلة: «الناس تروح فين طالما مفيش أمان حتى فى المدارس كدة، فقد شعرت قبل أيام بتغيرات على ابنتى، وعندما واجهتها اعترفت لى بكل تفاصيل العلاقة بينها وبين المدرس، وبالفعل اتصلت بالمدرس، وحدثت مقابلة بينهما، وواجهته واعترف وطلب منها الانتظار بعض الوقت لإنهاء إجراءات الزواج من ابنتها، كونه متزوجًا ولديه أولاد، وحاول إقناع الأم بالتخلص من الجنين، الأمر الذى دفعنى لأتقدم ببلاغ ضد هذا الوحش الغادر الذى هتك عرض ابنتى. وانهارت الطالبة قائلة: «مكنتش أعرف إن اللى بعمله غلط الأستاذ قال لى إننا متجوزين»، تلك هى بداية القصة التى روتها الطالبة أمام النيابة قائلة: إن الأستاذ «شريف» مدرس العلوم، منذ بداية العام الدراسى، يتحدث معها عن الحب والارتباط وأنه معجب بها ويحبها، وأنه فى نهاية شهر ديسمبر الماضى بدأ فى معاشرتها معاشرة الأزواج، حيث كان ينتظر بالمدرسة عقب انتهاء اليوم الدراسى وكان يعاشرها بغرفة المدرسين بالمدرسة، وأشارت إلى أنه أقنعها بأننا ما دمنا موافقين على الزواج من بعضهما، فمن حقه معاشرتها ووعدها بالزواج عقب نهاية العام الدراسى. المدرس طلب منها عقب تكرار المعاشرة أن تأخذ حبوب منع الحمل لكنها أخبرته بأنها انقطعت عنها الدورة الشهرية وظل يسأل عنها بإلحاح، وعندما تأخرت للشهر الثانى، حضر إلى منزلها مع زوجته التى أجرت لها اختبار الحمل عن طريق البول. وكانت المفاجأة أن زوجة المتهم كانت على علم بالواقعة، وأنها توجهت مع زوجها المدرس لمنزل الطالبة فى غياب والدها بحجة زيارتها والاطمئنان على صحتها وطلبا من والدتها عمل الشاى، وأثناء غيابها قامت بأخذ عينة بول من الطالبة، وأجرت اختبار حمل لها، وجاءت نتيجة الاختبار إيجابية، وعندما تأكدت أنها حامل عرضت على التلميذة الذهاب معها لمنزلها لمناقشة الأمر وإيجاد حل، ولكن «خالة» الطالبة سمعت الحوار، وأخبرت زوجها بما حدث وقام بعقد جلسة عرفية بمعرفة عمدة القرية، مع المتهم وأحد أصدقائه، وأقر خلالها المتهم بمعاشرة الطالبة معاشرة الأزواج ووقع على إقرار بالواقعة واستعداده للزواج منها خوفًا من افتضاح أمره بين الأهالى، وقام زوج خالة الطالبة بتقديم الإقرار للنيابة العامة. حاول المتهم إنكار التهمة أمام جهات التحقيق وبمواجهته بالإقرار الذى وقعه خلال الجلسة العرفية اعترف بارتكاب الواقعة وبرر فعلته بأنه لم يجبر الطالبة على أى شىء، وأنها وافقت على معاشرته لها. والسؤال الذى أجابت عنه منال عطية، رئيس مجلس ومدينة أجا، بالتنسيق مع لجنة تحقيقات من مديرية التربية والتعليم، بزيارتهما المفاجئة لمدرسة شنشا الإعدادية، عن الدور الرقابى لإدارة المدرسة، حيث كشف تقرير عرضته على المحافظ أن الواقعة حدثت بالمدرسة وداخل غرفة المدرسين، وأن إدارة المدرسة حاولت التستر على الواقعة بإثبات حضور الطالبة على غير الحقيقة فى مجموعات التقوية فى الأيام التى ذكرت أن المدرس كان يعاشرها فيها رغم تغيبها عن حصة التقوية ووجودها مع المدرس بغرفة المدرسين فى ذلك التوقيت، حيث يخضع للتحقيق كلًا من مدير المدرسة وحارس الأمن المسئول عن تأمين المدرسة.