قرار جمهوري بتعيين الدكتورة منال فريد عميدًا لكلية التمريض بجامعة المنوفية    تراجع أسعار الذهب في مصر بقيمة 255 جنيهًا    رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لمشروعات حماية الشواطئ    سوريا.. استعدادات لإجراء الانتخابات البرلمانية بالرقة والحسكة    السويد.. استقالة مسئولة أممية بعد ورود اسمها بوثائق إبستين    إحالة المتهم بقتل زوجته في الإسكندرية للمحاكمة الجنائية    الإعدام شنقًا لربة منزل قتلت زوجها وأطفاله الستة في دلجا بعد تصديق المفتي    التحالف الوطنى يتقدم بالعزاء فى وفاة شقيقة النائب محمد أبو العينين    مفوضة الاتحاد الأوروبي: أوكرانيا مستعدة لتقديم تنازلات صعبة    القاهرة الإخبارية: السوداني يبحث الاستحقاقات الدستورية مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني    اسكواش - إنجاز بعمر 18 عاما.. أمينة عرفي تصعد لثاني الترتيب العالمي    روما فى اختبار صعب أمام أودينيزي في الدوري الإيطالي    شريف مصطفى يفتتح معسكر التضامن الأوليمبي الدولي للكونغ فو استعداداً لأولمبياد الشباب    محمود عاشور يشارك في معسكر حكام الفيديو المرشحين لكأس العالم    محافظ أسيوط يطلق المرحلة الثانية من مبادرة "وحشتنا أخلاقنا"    رقابة أبوية وتصنيف عمري، تشريع حكومي جديد لحماية الأطفال من محتوى السوشيال ميديا    رئيسة القومي للطفولة تشارك في جلسة حوارية بعنوان "حماية المرأة والفتاة من كافة أشكال العنف"    الهاتف يهدد الأطفال «8 - 10».. هل يمكن تقنين استخدام الصغار للأجهزة اللوحية؟    قبل عرض مسلسل مناعة.. كندة علوش تدعم هند صبرى فى سباق رمضان 2026    تعرف على برنامج حفل ختام معرض القاهرة للكتاب 2026 غدا    مديرية التضامن الاجتماعي بالقليوبية تعقد اجتماعا لاختيار الأم المثالية    المنتجة ماريان خوري تستقيل من مهرجان الجونة.. لهذا السبب    الإفتاء توضح الأدلة على فضل ليلة النصف من شعبان.. تفاصيل    «الصحة»: تقديم 1.1 مليون خدمة طبية بمنشآت أسوان خلال 2025    صحة غزة: حصيلة شهداء الحرب ترتفع إلى 71 ألفا و800    علاء عز: تفعيل التعاون بين الغرف التجارية المصرية والتركية لإنشاء مناطق صناعية تركية    أهالي جهينة بالشرقية يودعون بالدموع جثمان أم رحلت بعد وفاة نجلها الأصغر ب24 ساعة    نتيجة انتخابات نقابة المحامين الفرعية بالإسكندرية وأسماء الفائزين    رئيس جامعة المنوفية يشهد الحفل الختامي للنسخة الثانية من مبادرة "تمكين" بمعبد الأقصر    رئيس مجلس الشيوخ يهنئ رئيس الجمهورية بليلة النصف من شعبان    بعد تألقه في أمم أفريقيا، فيزبريم المجري يجدد تعاقد أحمد عادل لموسم إضافي    التخطيط تُطلق تقريرها السنوي لعام 2025 بعنوان "النمو والتشغيل والقدرة على الصمود.. تهيئة الاقتصاد المصري للمستقبل"    متفقهون في الدين.. المتسابقون ببورسعيد الدولية يتنافسون في فرع الحافظ المتفقه ولجان التحكيم تشيد بالمستوى    وزارة الزراعة تطرح كرتونة البيض ب 110 جنيهات بمعرض المتحف الزراعى بالدقى    قبل مواجهة الزمالك.. كهرباء الإسماعيلية يضم الإيفواري سيرجي أكا    وزير المالية ومركز المعلومات يكرمان صاحب المبادرة المجتمعية الأعلى تقييمًا في «الإصلاح الضريبى»    الرقابة المالية ترفع الحد الأقصى لتمويل المشروعات متناهية الصغر إلى 292 ألف جنيه    لإعادة المظهر الحضاري.رفع 43 سيارة ودراجة نارية متهالكة    «إكسترا نيوز» ترصد حجم الإقبال اليوم على معرض القاهرة الدولي للكتاب بمركز مصر للمعارض الدولية    وزير الثقافة ينعى الفنان التشكيلي حسام صقر    4397 مستوطنا يقتحمون باحات الأقصى خلال يناير 2026    إصابة 23 عاملاً في انقلاب «ربع نقل» على طريق الإسماعيلية الصحراوي    حالة الطقس.. أتربة عالقة وأجواء مغبرة تغطى سماء القاهرة الكبرى والمحافظات    بالورود ومساعدة كبار السن.. لقطات إنسانية من الهلال الأحمر مع الفلسطينيين.. صور    صوم يونان.. دعوة للقلب    أسعار الدواجن البيضاء والبلدى بالأسواق والمحلات فى الأقصر اليوم الإثنين    فضل شهر شعبان.. دار الافتاء توضح فضل الصيام فى شهر شعبان    مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 2فبراير 2026 فى المنيا.... اعرف مواعيد صلاتك بدقه    قوائم طويلة من الفلسطينيين تنتظر العبور عبر معبر رفح إلى مصر لتلقي العلاج    تسليم نظارات طبية لأكثر من 5000 تلميذ بالمرحلة الابتدائية ضمن مبادرة «عيون أطفالنا مستقبلنا» في بني سويف    عمر كمال: رفضت 30 مليون جنيه من بيراميدز وهذا سبب رحيلي عن الأهلي    محافظ الأقصر يحضر احتفال العائلة الحجاجية بالليلة الختامية لمولد أبو الحجاج    حياة كريمة.. صحة دمياط تستهل فبراير بقافلة شاملة تخدم 1217 مواطنا بفارسكور    وزير الصحة: تفعيل الخطة القومية للخدمات الصحية الطارئة ورفع درجة الاستعداد بالتزامن مع فتح معبر رفح    لتجنب اضطرابات الهضم، طرق تهيئة المعدة لصيام رمضان    إبراهيم صلاح: فوز الزمالك على المصري مهم ويعكس جاهزية اللاعبين الشباب    جرامي ال68.. «الخطاة» يستحوذ على جائزة أفضل ألبوم موسيقي تصويري لأعمال مرئية    ما حكم الاحتفال بليلة النصف من شهر شعبان؟.. الإفتاء توضح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



من عمرو بن العاصي إلي الأب بنيامين
اخرج إلي أهلك وارعي كنائسك ولكم الأمن والأمان
نشر في الوفد يوم 06 - 01 - 2012

أعداد المسلمين من أصول عربية علي تزيد علي 5٪ في مصر، لكن المسلمين جميعاً نسبتهم 95٪ كأبناء الأقباط؛ والأقباط هنا ينقسمون بين مسيحيين ومسلمين
وهذا ما أكده الشيخ علي أبوالحسن رئيس لجنة الفتوي بالأزهر سابقاً: وقال شيوخ الأزهر السابقون ربما كان ثلاثة من تلك الشيوخ من أسر قبطية عريقة سواء كان الإمام المهدي العباس الذي كان أبوه قبطياً وكان يعتز بهذا واختارته هيئة كبار علماء المسلمين ليكون شيخا للأزهر في ذلك الوقت لعلمه وخلقه وأصالته؛ فالمسلمون في مصر هم أبناء الأقباط وأشقائهم؛ والمسلمون والمسيحيون في مصر أبناء وطن واحد؛ لم يحسب لمسألة الأغلبية والأقلية حساب؛ فالمسلم في مصر يعيش بالقرب من المسيحي في حي واحد، كما ان دكتور عبدالرحمن تاج خلف الإمام المهدي العباس كشيخ الأزهر أيضاً أيام ثورة 23 يوليو وكانت هناك مطالبات بتأميم ممتلكات الأضرحة والكنائس والمساجد وإيقاف كل منهما لكن إمبراطور الحبشة اعترض وقتها وقال أموال الكنائس في مصر أموالنا لا تأمم؛ وحدثت أزمة وقتها فجاء المحللون وبعض الباحثين والصحف المصرية لتقول إن أعداد المسلمين في الحبشة مثل أعداد المسلمين في مصر فلنأخذ المسلمين الموجودين في الحبشة وليذهب المسيحيون الموجودون في مصر إلي الحبشة، وعليه تم صدور أول بيان لشيخ الأزهر في مصر ليقول: ان المسلمين في مصر لا يرضون لأشقائهم المسيحيين بديلاً وان كان البديل من المسلمين لأننا أبناء دم واحد؛ فالكل مصري ويعيش علي أرض مصر.
ووجه الشيخ «أبوالحس «رسالة حب وإخاء لأشقائنا وأخواننا المسيحيين المصريين، بل أننا نرسل تهنئة لأنفسنا؛ لأن السيد المسيح هو سيدنا؛ وهو جزء من ديننا ونهتم به ونقتضي به أيضاً، ونسأل الله ان يعيد علي الوطن من مسلم ومسيحي به الأمن والأمان والطمأنينة والمحبة والإخاء.
دكتورة آمنة نصير - أستاذ العقيدة والفلسفة الإسلامية بجامعة الأزهر - قالت: إن الوحدة الوطنية جاءت مع دخول الفتح الإسلامي لمصر علي يد عمرو بن العاص هذا الرجل الشجاع الذي فتح مصر بما لا يتجاوز 550 من الجند؛ حيث كان المصريون يعانون من اضطهاد الرومان لعقيدتهم المسيحية مثل المسلمين مع اختلاف المذهب، ومع هذا عاني الأقباط المصريون كل المعاناة حتي قتلوا منهم ما يزيد علي 120 ألف قبطي مصري مما دفع رئيس الأقباط الأب «أنبا بنيامين» إلي الهرب إلي الجبال خشية بطش الرومان؛ وعليه دعا أمير المؤمنين رئيس الأقباط بقوله اخرج إلي أهلك وارعي كنائسك وباشر أعمالك ولكم الأمن والأمان؛ فهذه المودة الإسلامية كان فيها الخير والبركة والسلام علي مصر؛ مما دفع أهلنا من أقباط مصر أن يدخلوا الإسلام؛ وهنا وقفة بأن الجد الكبير لكثير من جدودنا كان يسمي «حنا» ثم جاء أخاه ليكمل هذا المعني الكريم؛ وذلك عندما أقول أهلنا من المسيحيين أعني هذه الكلمة ولا أتجمل بها؛ وأن دل ذلك يدل علي العلاقة الرائعة بين المسلمين والمسيحيين؛ لكننا مع الأسف نأتي ونسمع أقاويل وعبارات من قبل هؤلاء المتشددين تعبر عن ثقافة غريبة وبعيدة عن الإسلام الجميل الذي جاء في قرآننا الكريم باسم صورة مريم نسبة للسيدة مريم سيدة نساء العالمين؛ كما أن رسول الله (صلي الله عليه وسلم) قال في حديثه الشريف: «استوصوا بأهل مصر خيراً؛ فإن لنا فيها نسباً وصهرا»؛ وهذا هو جمال الإسلام؛ لكن هذه الثقافة الغريبة لا تحترم من قبل المسلم ولا تجوز من قبل صاحب عقل.
وأضافت دكتورة «نصير» أنه عندما نحتفل بميلاد السيد المسيح العظيم الذي جاء بمعجزته التي نقرها في الإسلام وفي أبواب العقيدة ندرسها؛ لابد من أن يعرف الجميع العلم الصحيح ويقفوا علي عظمة الإسلام وعزته بأهله؛ حتي يتعلموا من سيد الخلق كل الأخلاق.
فطر بعد الصيام.. وكعك.. وزيارة قبور
مظاهر الأعياد واحدة.. بين المصريين!
نشوة الشربيني
لأنهم جميعاً مصريون.. لا تختلف كثيراً مظاهر احتفالات المسيحيين والمسلمين بالأعياد حتي تكاد تتوحد في كثير منها، فالكل يشتري الملابس الجديدة ويفرح بكعك العيد حتي عندما تلقي الأحزان بظلالها تفقد كل الأعياد بريقها، أضحى، ميلاد، فطر، قيامة.. الكل في الفرح سواء.. وفي الهم أيضاً سواء.
القميص عبدالمسيح بسيط - أستاذ اللاهوت الدفاعي وكاهن كنيسة العذراء بمسطرد - قال: إن مظاهر الاحتفال بعيد الميلاد المجيد يسبقها صيام لمدة 43 يوماً، بينما تصل أيام الصيام لمدة 55 يوماً في عيد القيامة، فالأخوة المسيحيون يصلون ويسبحون الرب وهم واقفون في الكنائس أو المنازل، فيما عدا الكاهن الذي يقيم الترانيم الشعائرية بصوت مسموع يعبر عن المشاركة الروحانية للمصلين في ليلة قداس العيد وهي الليلة السابقة ليوم عيد المسيح المجيد تحديداً من الساعة 7.50 - 12 مساء وأحياناً تقام في منازلهم.
والسلام مطلب أساسي في جميع الصلوات حتي يعم الأمن والأمان علي أرض مصر.
وأضاف الكاهن «عبدالمسيح» أن احتفالات عيد الميلاد المجيد يكون بتبادل الزيارات بين الأقارب والأصدقاء وشراء الملابس الجديدة والألعاب الخاصة بالأطفال، ويلقي التهاني من الأشقاء المسلمين وحتي زيارة المقابر من مظاهر الاحتفال أيضاً وتبادل التهاني، سواء عبر الهاتف أو الرسائل البريدية ولا تختلف مظاهر الاحتفال بعيد الميلاد المجيد في الكنائس الأرثوذكسية الأخري، فجميعها سواء.
السيد المسيح دعا إلى محبة الإنسان وأوصى بالحكمة
إحياء قيم السلام والتسامح في يوم ميلاده
القس فلوباتير جميل راعي كنيسة العذراء
الأنبا بولا راعي كنيسة البحر الأحمر
سارة محسن
أوصي السيد المسيح عليه السلام بالمحبة والتسامح ويوم ميلاده إحياءً لقيم السلام التي كرس حياته لإرساء دعائمها ليسود الحب العالم.
الراهب بطرس الأنبا بولا راعي كنيسة البحر الأحمر أكد أن وصاية السيد المسيح تضمنت أن تحب قرينك ولو اختلف عنك والقرين هو أي إنسان وحبوا أعداءكم وباركوا لاعنيكم وأحسنوا إلي مبغضيكم وصلوا لأجل الذين أساءوا إليكم، والإنسان المسيحي الذي يخرج عن هذه الوصايا لا يستحق أن يكون مسيحياً لأن المسيح دعا إلي محبة الإنسان بصفة عامة وتقبل الآخر وعدم نبذه هي إحدى وصايا ومعتقدات السيد المسيح، وذلك لأن الآخر هو إنسان من خلق الله خلقه علي هذا الشكل وكل إنسان لابد أن يعتد بحريته وتنتهي هذه الحرية عند حد حرية الآخر والإنسان المسيحي الذي يرفض ذلك يعتبره المسيح أنه رفض خلق الله، والدينونة لله وحده وحين يتدخل الإنسان هذا يسلب الله حقه في الإدانة، وقال السيد المسيح: «تعلموا مني لأني وديع ومتواضع القلب».
وقال الأنبا بولا: نحن نتمني لمصر من كل قلوبنا في 2012 أن تحمل لنا الخير والسلام والرخاء الاجتماعي ونطالب القادة المسئولين علي حكم البلاد بالنظر إلينا وإلى قضايانا، ونحن علي موعد مع الله في عمل مجيد يصب في مصلحة مصر الحبيبة.
بينما قال فلوباتير جميل راعي كنيسة العذراء: لا يغلبنك الشر بل اغلب الشر بالخير، هذه المقولة الخالدة للسيد المسيح تتفق مع المعاني الحكيمة التي ينادي بها رموز وقيادات الدين المسيحي وتدعو إلي محبة الآخر حتي لو غلبك بشره، فالله محبة ويدعونا في شخص المسيح علي حسن التصرف مع الآخر ومع العدو ومع من أساءوا إلي المسيح ودينه ونستشهد في ذلك بقول المسيح «تعلموا مني لأني وديع ومتواضع القلب».
ومن أهم وصايا السيد المسيح لأبنائه المسيحيين اغضب بهدوء وتحلي بالحكمة وتكلم بسماحة والدين محبة والوطن للجميع، هذه المعاني وتلك النداءات يؤكدها أيضاً رموز الدين المسيحي سواء علي منابر الكنائس أو من خلال العظات الأسبوعية.
وأكد فلوباتير أن المسيحيين جميعاً يستمدون الحكمة والسماحة والهدوء من تعاليم السيد المسيح ويتذكرونه جيداً في جميع المواقف المؤلمة، وعلي الشباب أن يقتدي بالمسيح عليه السلام وحبه لأعدائه باعتباره القدوة، وأن من يتخلي عن هذه القيم فلن تستقيم حياته ولن يترسخ الإيمان في قلبه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.