وزيرا الدفاع والداخلية في فنزويلا على قائمة الأهداف الأمريكية المحتملة    محافظ سلطة النقد يبحث مع رئيسة البنك الأوروبي سبل دعم القطاع المصرفي الفلسطيني    بث مباشر هنا Barcelona VS Athletic.. ازاي تشوف ماتش برشلونة أتلتيك بلباو النهارده من غير اشتراك؟    دعاء أم يشعل السوشيال.. حنان ترك تتصدر تريند جوجل بعد رسالة مؤثرة لابنها    نيكول سابا تشعل السوشيال ميديا من جديد.. إطلالة مثيرة للجدل ونجاح فني متواصل    إيمان البحر درويش يتصدر جوجل.. تساؤلات واسعة تعيد الحديث عن أزمته الصحية    «ترامب» يتعهد بخطة جديدة لإدارة عائدات بيع النفط    اليوم، انتظام صرف السلع التموينية بالتزامن مع إجازة عيد الميلاد المجيد    محمد علي السيد يكتب: أنا يا سيدي مع الغلابة!!    رامي وحيد يكشف حقيقة جزء ثاني لفيلم حلم العمر» ويرد على هجوم المؤلف نادر صلاح الدين    فرنسا تعلن عن تفاصيل عدد القوات الأوكرانية بعد انتهاء النزاع    اشتعال النيران في صهاريج نفط في «بيلجورود» الروسية بسبب هجوم أوكراني    اليوم، الإدارية العليا تواصل استقبال طعون جولة الإعادة في ال 19 دائرة الملغاة    مصطفى محمد لا بد منه، ضياء السيد يقدم روشتة الفوز على كوت ديفور ويوجه نصيحة لحسام حسن    فرحة تحولت لأحزان.. 4 وفيات و15 مصابًا حصيلة حادث حفل زفاف المنيا (أسماء)    ارتفاع الحصيلة ل 4 وفيات و15 مصابًا.. نائب محافظ المنيا يزور مصابي حادث حفل الزفاف    المسلمون يشاركون المسيحيين احتفالاتهم.. ترانيم وقداس عيد الميلاد المجيد بكنائس سوهاج    فيديو | بالزغاريد والفرحة والدعوات.. أقباط قنا يحتفلون بأعياد الميلاد    وسط إقبال كبير للأقباط.. أجراس كنائس سوهاج تدق وتُعلن بدء قداس عيد الميلاد المجيد    البيت الأبيض: ترامب لا يستبعد الخيار العسكري لضم «جرينلاند»    إصابة فلسطينيين واعتقال آخرين في قرية الرشايدة شرق بيت لحم    أول تحرك من وزارة الصحة بعد فيديو وفاة مريض داخل مستشفى شهير بأكتوبر بسبب الإهمال    فلسطين.. 7 إصابات بالاختناق والضرب خلال اقتحام بلدة عقابا شمال طوباس    قرار هام بشأن مطرب المهرجانات إسلام كابونجا بسبب «انا مش ديلر يا حكومة»    د. أشرف صبحي: ماراثون زايد الخيري نموذج رائد لتكامل الرياضة والعمل الإنساني    محافظ القليوبية يشارك في قداس عيد الميلاد بكنيسة العذراء ببنها.. ويؤكد على قيم الوحدة الوطنية    أمم إفريقيا - رياض محرز: عرفنا كيف نصبر أمام الكونغو.. وجاهزون لنيجيريا    المتهم بقتل حماته يمثل جريمته في مسرح الجريمة بطنطا    رئيس مياه القناة يشدد على استغلال الأصول غير المستغلة وتقليل تكلفة التشغيل    رئيس المحطات النووية ومحافظ مطروح يبحثان دعم مشروع الضبعة    صدور «ثلاثية حفل المئوية» للكاتبة رضوى الأسود في معرض القاهرة للكتاب 2026    طلاق نيكول كيدمان وكيث أوربان رسميا بعد زواج دام 19 عاما    مقتل شخص خلال احتجاجات لليهود المتشددين ضد التجنيد    تير شتيجن يغادر معسكر برشلونة فى السعودية للإصابة    الأسهم الأمريكية تعزز مكاسبها قبل ختام التعاملات    خطاب التماسك الوطني.. ماذا قال الرئيس السيسي في الكاتدرائية؟    وزير الزراعة: مضاربات في السوق على أسعار الكتاكيت.. والارتفاعات غير مبررة    وزير الزراعة: أسعار «الكتاكيت» مبالغ فيها.. وأتوقع انخفاضها قريباً    جمعة: منتخب مصر «عملاق نائم»    ارتفاع عدد ضحايا حادث موكب حفل الزفاف بالمنيا إلى 3 وفيات و16 مصابا    أسماء ضحايا حادث تصادم ميكروباص بسيارة موكب زفاف في المنيا    وفاة المطرب ناصر صقر بعد صراع مع السرطان    يوفنتوس يكتسح ساسولو بثلاثية في الدوري الإيطالي    الأرصاد: غدا طقس دافيء نهارا شديد البرودة ليلا.. والصغرى بالقاهرة 12    فريق إشراف من الصحة يتابع سير العمل بمستشفى حميات التل الكبير بالإسماعيلية    محافظ القليوبية يعقد اللقاء الجماهيري بالقناطر لحل مشكلات المواطنين    هل يجوز الحلف بالطلاق؟.. أمين الفتوى يجيب    خالد الجندي: 4 أقسام للناس في «إياك نعبد وإياك نستعين»    دينا أبو الخير: كل متعلقات الأم بعد وفاتها تركة تُقسم شرعًا    إصابة 3 أشخاص في انقلاب سيارة ملاكي أعلى محور حسب الله الكفراوي    محافظ أسوان يشيد بنجاح 6 تدخلات قلبية فائقة بالدقة بمستشفى النيل بإدفو    طريقة عمل الأرز المعمّر، الحلو والحادق طبق مصري بنكهة البيت    طلاب التربية العسكرية بجامعة كفر الشيخ يواصلون مشاركتهم بحملة التبرع بالدم بالمستشفى الجامعي    وضع خارطة طريق لإطلاق منصة رقمية لمركز الفرانكفونية بجامعة عين شمس    المهمة الخاصة ورحلة الحياة ..بقلم/ حمزة الشوابكة.    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    الجزائر في اختبار صعب أمام الكونغو الديمقراطية.. من سينجو ويبلغ دور الثمانية؟    بث مباشر مباراة مصر وبنين.. صراع أفريقي قوي واختبار جاد للفراعنة قبل الاستحقاقات الرسمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مختار نوح القيادى ل«الوفد»: خلافات مصر والسعودية كيد الأحباب
نشر في الوفد يوم 28 - 12 - 2016

القرارات المصرية الإقليمية مدروسة جيداً.. والصداقة مع أمريكا نكتة سخيفة
أبوغزالة وافق على زواجى من ابنة شقيقته لأنه كان قائداً إنسانياً سابقاً عصره
قال «مختار نوح» القيادى المنشق عن جماعة الإخوان إنه اكتشف بعد كل هذه السنوات من العمل الدعوى والسياسى والنقابى عدم وجود ما يسمى بالإسلام السياسى، لأن الإسلام الأخلاقى هو الذى بعث به النبى «صلى الله عليه وسلم» وبرأى نوح فإن الغباء السياسى صفة أصيلة ومتأصلة فى العضو المنتمى لجماعة الإخوان «ولا يستطيع تغييرها حتى لو أراد لأنه لم يتعلم غيرها».
وأكد «نوح» أن الإخوان دخلوا الجحور، ومن تبقى منهم يهاجمون مصر على النت، بينما الشعب والحكومة يتفرجون دون رد فعل إيجابى.
واعتبر أن «السادات» استغل الإخوان و«مبارك» استثمرهم و«مرسى» قادهم و«السيسى» أقل الرؤساء خطأ فى التعامل مع الإخوان.
وأشار القيادى السابق فى الإخوان إلى أن جريمة ازدراء الأديان هى الجريمة الوحيدة التى ليس لها ركن مادى، وأن «إسلام بحيرى» صاحب فكر ولكنه ينفعل دون داعى.
واصفاً فتوى دار الإفتاء بجواز تهنئة المسيحيين بالنكتة السخيفة، وطالب بمحاكمة من يفتى بعدم تهنئة المسيحيين لأنها دليل على عجز الدولة.
وإلى تفاصيل الحوار،،
يفوز دائماً من يدرس التاريخ ويتعامل مع الحقيقة ويفهم الواقع، فعلى ماذا تراهن جماعة الإخوان وهى بعيدة عن تلك المفاهيم؟
- الإخوان تفعل كما فعل العقرب الذى قال للبطة احملينى على ظهرك للبر الثانى، فقالت سوف تلدغنى، فقال لو لدغتك سأغرق وأموت معك فقال البطة اقتنعت هيا اركب، وبالفعل ركب العقرب وهو فى منتصف النهر لدغها، فسألته لماذا؟ فقال: هذا طبعى ولا أستطيع تغييره فهذه هى طبيعة الإخوان، ولهذا تتكرر معهم المآسى لطبيعتهم، فهم إذا ما تمكنوا تغيرت أحوالهم إلى السيطرة والاستحواذ، لأنهم يتربون على الارتفاع والتعالى على الآخرين والتمايز بما يحملونه من أفكار.
ولكنها أفكار أوردتهم موارد التهلكة؟
- هذه طبيعتهم، وأذكر عندما كنا فى السجون كان يظهر منا من يسب أو يعتدى على أحد الضباط فتأتى القوات بالكلاب وتقول لنا أقف يا واد أنت وهو ووشك فى الحائط، ويقف الجميع مثل «الجزم» ثم نسير ونلتزم بالأوامر، ثم يأخذون المخطئ ويوضع فى التأديب الانفرادى، ويصبح دورنا جميعاً أن نتحايل على الشاويش حتى ندخل له أى شىء، وفى النقابات المهنية عندما نجح الإخوان قالوا ادخلوا بالأغلبية حتى نسيطر، وبعد ذلك نلغى كل شىء، لأنهم يعتقدون أنهم الأصل وأنهم فقط المفكرون، ثم تخرب الدنيا لأنهم لا يقبلون أفكاراً أخرى.
وللأسف امتدت بعض أيادى الإخوان وبدأوا يوزعون كل العطاءات على «خيرت الشاطر» فى نقابة الأطباء، وأيضاً أعطوا بوفيه نقابة المهندسين له، فالبداية دائماً المشاركة ثم النهاية السيطرة.
كيف تقرأ الخريطة الإرهابية التى تواجه الدولة المصرية؟
- هى خريطة عادية جداً لكن النظام السياسى يساهم فيها بالنصف والإرهابيون الإخوان بالنصف الآخر وما انبثق منها وما تفرع عنها.
كيف يساهم النظام فى الإرهاب؟
- النظام ييسر لهم كل شىء بدءاً من الفقه والمناخ والدروس والامتناع عن تنفيذ العقوبات والتساهل وعقد اللقاءات التليفزيونية حول فكر منحرف ومشوه، وبعد ذلك نقول لابد من مقاومة الإرهاب، مع أنه لا يتم مقاومة الإرهاب الفكرى وطريقة التفكير أو التمويل، فالنظام السياسى يشكل الطفل حتى يكبر والجماعات الإرهابية تستميله بعدما يكبر.
وماذا عن السلفية وهى منبع ثرى لجماعة الإخوان؟
- الفكر السلفى ذاته يعتمد على الاجتهاد الذاتى فى الفعل، أى أن السلفى يقرأ الحديث ولا يبحث عن صحته، فإذا كان يقول «شمحوط، شمحوط» فالسلفى يقوم بتفسيره بطريقته ولا يقول إنه ليس حديث بل يعتقد أنه حديث، وإذا قال الحديث بعثت بالسيف بين يدى إلى قيام الساعة، سيظل السيف جاهزاً فى يده ويجاهد به إلى يوم القيامة دون فهم، أو بحث.
وماذا عن قوة جماعة الإخوان على أرض الواقع بعد الضربات الأمنية والرفض الشعبى لها؟
- الإخوان دخلوا الشقوق ومن تبقى منهم يعمل فى قطر أو تركيا ويسترزق، والباقون على النت يهاجمون الدولة، ونحن نشجعهم، ولن يعودوا إلى العمل إلا بعد أن تعطيهم الدولة البراح، ولهذا البعض يخرج علينا ويطالب بالمصالحة، ثم يقول آخر تعالوا اعملوا جمعية خيرية، فيأتى 40 أو 50 ألفاً من الإخوان ويعلنون جمعية خيرية يسيطرون على الواقع وتتقرب لهم القوى السياسية وبعض الأحزاب تتصالح معهم وتضمهم على قوائمها.
هل يمكن أن ينفذ هذا السيناريو؟
- أى وقت سيظهر فيه إخوان على الساحة سيتم تنفيذ هذا السيناريو لأنه جاهز من الآن.
ما هو فقه الإسلام السياسى الذى تتعامل معه الإخوان؟
- بعد كل هذه السنوات اتضح أنه لا يوجد ما يسمى بالإسلام السياسى بل يوجد إسلام أخلاقى، لأن الرسول (صلى الله عليه وسلم) لم يأتِ بالإسلام السياسى بل جاء متمماً لمكارم الأخلاق، ونظام الحكم فى الإسلام هو أن يأتى حاكم يكون يده نظيفة ويصلى ويحكم بالعدل، مع أن أى حاكم فى العالم لابد أن توجد به هذه الصفات، فالحكم فى أوروبا أخلاقى من وجهة نظرهم، إذن من يستطيع أن يعرض نفسه على الشعب بأخلاقه فليتفضل، بعيداً عن الإسلام السياسى.
إذن ما هى مرجعية الحركات الإسلامية فى تبرير العنف؟
- فى البداية هذه الجماعات تصنع ديناً خاصاً بها أولاً ثم يبحثون كيف يقنعون المنضمين إليهم، فيأتى بالدين ثم يأتى بشىء اسمه عقيدة أهل السلف، ويشرح ما هى عقيدة أهل السلف فى الدين فيتحول العضو إلى عبادة الرؤية وليس الدين، لأن الرؤية تتحول إلى دين، فيقولون الدين فيه عنف مع الآخرين وعدم تهنئة النصارى «الوحشين» ولا يقولون مسيحيين وهم يفعلون كما فعل اليهود عندما عرضوا المشنة والشروح وأطلقوا عليها التلمود، وأصبح التلمود هو الذى يعبد الآن.
وهل قضية الحاكمية ستظل عقبة رئيسية فى الفكر الإخوانى تجاه السلطة؟
- الإخوان قلة صغيرة وسط شعب مصر المليء بالمفكرين وأصحاب الرؤى المستنيرة وقوى إسلامية عاقلة طبيعية لا تقول إسلام سياسى، وتقر بأن الحكم بما أنزل الله، أى الحكم بالأخلاق الإسلامية فى المنزل والبيئة والمجتمع، فهذه هى الحاكمية.
لكن هذه القوى المستنيرة غير فاعلة؟
- نعم.. لأننا لا يمكننا أن ننظم لقاءاتنا، وكل الفعاليات تتم على نفقتنا الخاصة، لكن قطر وتركيا تدفعان بالمليارات، وأمريكا كانت تدفع حتى وقت قريب لما يسمى بالإسلام السياسى، ولكننا ندفع ضرائب وتنقلات وتأجير قاعات، وإذا طلبنا قصور الثقافة قالوا لنا القصور متهالكة وغير مناسبة، فعفواً ماذا نفعل ونرهق أنفسنا بالتكاليف.
وأين دور الدولة؟
- لابد أن تتبنى الدولة مشروعاً قومياً تنفق عليه من خلال معسكرات شباب حقيقية بمعيشة كاملة والتدريب والتأهيل، ليصبح هؤلاء الشباب مؤهلين للقيام بتغيرات اجتماعية بانتشارهم الأفقى فى المجتمع، ويصنعوا رأياً عاماً، لكن الدولة تريد صناعة رأى عام على حساب النخب المستنيرة، وهذا غير أن الدولة تفكر فى الفكرة الجيدة ثم تهدمها أو أن الأزهر يغضب أو وزارة الأوقاف لا تريد أن تترك المساجد والمؤسسات الحكومية تغضب عندما يتدخل أحد فى شأن الشباب.
وماذا يغضب الأزهر، هل يريد أن يكون مرجعية لكل شىء؟
- الأزهر يعتبر وجوده من وجود الأحكام الشرعية الخاصة به، وليست الخاصة بنا، أى أن وجوده من وجود تدريس الكتب المعقدة، مثل المبسوط ل«السرخسى» أو شرح «ابن عابدين» المهم أن تكون الكتب مكلكعة ثم يمتحن فيها الطالب فى ما لا يفهمه، ويقولون له افهمها، ثم يطالب بأن يعمل بها، فهذا هو كل عيش الأزهر لأنه لا يعلم، بل يقود المعنى.
كيف وهو منارة السنة؟
- الكل يقول الأزهر هو الإسلام الوسطى، فيرد الأزهر نعم أنا الإسلام الوسطى ويسعد بهذا، ثم يقول رجال الأزهر نحن دعاة الأزهر لا تلين لنا قناة، كيف مع أن الأزهر فى السابق كان شيعياً؟! إذاً تحول الأزهر من شيعى إلى سنى تعنى أن كل شىء قابل للتغيير، ومن الخطأ إلى الصحيح ومن الصحيح إلى الأصح، لكن الأزهر أصبح سنياً بمفهومه ولا يريد أن يكون غير ذلك، لأنه من الصعب عليه أن يسأل المصلحين والمثقفين والمفكرين عن رأيهم وطلباتهم ورؤيتهم وما هو وجه اعتراضهم، وماذا يريدون من إلغاء فى مواد التدريس، مع أنه من الناحية العلمية سيلغى كل ما هو عليه اعتراض.
فيم الاعتراض وما الذى سيتم إلغاؤه؟
- أولاً إلغاء الكثير مما يدرس فى كتب الأزهر، ثانياً إلغاء طريقة التدريس ذاتها، وإعادة تدريس وتأهيل الداعية لأنه إذا لم يكن الداعية فى الأزهر يعرف يعنى إيه تبسيط للمعنى، فلا يصلح أن يكون داعية بل يصبح ناقلاً لما كان قبله ويردد ما قاله الأولون من التراث، حتى لو كان حاصلاً على أكثر من دكتوراه فما أسهل الحصول عليها.
كيف استقبلت نعى الإخوان فى إعدام «حبارة» وهو ضد مشاعر الشعب المصرى؟
- الغباء السياسى صفة أصيلة ومتأصلة فى الإخوانى ولا يستطيع تغييرها حتى لو أراد، لأنه لم يدرس فى الإخوان شيئاً جديداً عنها، لأن الإخوان ينشأ على ما تربى عليه فى الجماعة، التى تشبه مدرسة لتعليم قيادة القطارات فقط، وإذا عاد الإخوانى إلى منزله وطلب منه عمل طبق سلطة سيقول لا يعرف إلا سواقة القطارات، والإخوانى قيل له إن «حبارة» شهيد، ولهذا لن يبحث هل هو شهيد أم لا؟ لأنه استمع إلى شريط مسجل له قيل فيه إنه كان على خلاف مع أحد رجال أمن الدولة، ولكن القضية ظهر فيها تسجيلات بصوت «حبارة» تدينه وهو لم ينكر فعلته، لكن الإخوان لا تدرس هل الشخص الذى قتل 22 عسكرياً وتم إعدامه يصبح شهيداً أم لا؟ هذا لأنهم تعلموا الغباء فقط.
هل يمكن أن نرى تنفيذ إعدامات أخرى فى قيادات الإخوان؟
- لا توجد أحكام إعدام ستنفذ إلا بتوقيت، مثلاً حكم إعدام «حبارة» جاء بعد حادث الكنيسة البطرسية بأربع ساعات وانتهى الأمر.
وهل القضاء يتأثر بتوقيتات؟
- لا بل المناخ هو الذى يتأثر بتوقيتات فصناعة المناخ مهم لأننا لا نجد أحكاماً بدون صناعة مناخ.
هل الأنظمة السياسية تستغل الإخوان أم أن الإخوان تستفيد من الأنظمة السياسية الحاكمة؟
- «السادات» استغل الإخوان والجماعات الإسلامية و«مبارك» استثمرهم. و«مرسى» قادهم وجندهم و«السيسى» سكت عنهم، لأنه يدعو الآخرين والمؤسسات للعمل، ولم يصدر قراراً جمهورياً عاصفاً ضدها، ولهذا «السيسى» حظه جيد جداً، لأنه أقل الرؤساء خطأ فى تعامله مع الإخوان والجماعات الإسلامية، وأيضاً من حسن حظ المجتمع أن الإخوان أصبحت دون شعبية، وخلال عهد «السادات» كان لها شعبية ولكنها لم تستخدمها. وفى أيام «مبارك» كان لها شعبية زائفة لأنها كانت عنداً وكرهاً فى «مبارك» ونظامه ولكن بعد 25 يناير كانت لها شعبية كاسحة، ونظر إليهم بأنهم الأمل والطهارة، ولكن بعد «مرسى» انتهت هذه الشعبية وهذا الحظ منحة من الله لهذه الفترة مع عدم بذل أى مجهود من أجلها.
هل عدم بذل هذا المجهود يرجع إلى أن النظام يضع عينه على الخارج؟
- هذا من ضمن الأسباب، أو أن كل الأحمال على عاتق «السيسى» هو الذى يحملها، ولهذا ربما لا يريد إصدار قرار جمهورى يتحمل تبعاته، مثلاً تيران وصنافير يحملها «السيسى» وغلاء الأسعار وارتفاع الدولار وأوزار البرلمان كل هذا يحمله «السيسى».
هل المجتمع المصرى يخضع لما يسمى ازدراء الأديان؟
- ازدراء الأديان صعب أن يفسره قانونى، وحتى نطبقه لابد أن نفسره ويوضع له ركن مادى وحدود ومتشابهات، كما نقول الشروع فى الجريمة أى البدء فى أعمال تحضيرية لتنفيذ الجريمة، ثم يوجد أيضاً معيار لبدء التنفيذ، وازدراء الأديان هى الجريمة الوحيدة التى ليس لها ركن مادى.
أنا هنا أسأل مختار نوح المفكر المصرى صاحب الرؤية الدينية كيف يرى ما يقدمه إسلام بحيرى؟
- «إسلام بحيرى» صاحب فكر لكنه يستخدم ألفاظاً صعبة وينفعل دون داع، وصاحب الفكر لا ينفعل، لكن ما يقدمه «إسلام بحيرى» ليس جريمة ثم من يريد محاكمته فليحاكمه ولكن يحاكم أيضاً من يفتى بعدم جواز تهنئة المسيحيين.
أزمة تهنئة المسيحيين أصبحت قضية ممجوجة البعض يفتى بعدم جواز التهنئة وننتظر فتوى دار الإفتاء؟
- فتوى دار الإفتاء بجواز تهنئة المسيحيين تضحك، لأنه لا يوجد شىء اسمه يجوز تهنئة المسيحيين، بل يوجد تجريم لكل من يفتى بعدم جواز التهنئة، لأنه ترتب عليه هدم شجرة الكريسماس فى مول العرب، وقالوا إنها وثن أى أصبحوا مفتين وحلوا محل الدولة ثم هدموا الشجرة فحلوا محل السلطة التنفيذية، وقالوا لا يقام غيرها فحلوا محل السلطة التشريعية ومثل هذه الفتاوى تؤكد انهيار الدولة.
ما الذى جعلك تبتعد عن جماعة الإخوان؟
- أنا طردت من الإخوان بعد أن كنت مستشار المرشد العام، لأن أفكارى لم تكن تعجبهم بعد أن سيطر التنظيم الخاص على الجماعة، حيث كنت أتفق مع الدولة فى أمر ما، وكان «خيرت الشاطر» يهدمه إلى أن تم سجنى فتم تغييرى وعينوا بدلاً منى عضواً من التنظيم الخاص لكنه كان عيناً عليهم من جهاز أمن الدولة، المهم أننى أعتبر أننى خرجت طارداً نفسى لأننى عملت الأشياء التى تغضبهم ولا ترضيهم.
ماذا فعلت جماعة الإخوان فى مصر؟
- لم تفعل شيئاً، كانت موجودة، وكأنها العدم وكانت حافزاً لأى حاكم لتبرير وجوده فى السلطة وعدم تطبيق الديمقراطية، وكانت «الإخوان» فزاعة للغرب بمزاج السلطة، وقبل 1952 كان الوفد موجوداً على الساحة، فلم يكن يوجد إخوان لأن مصر كانت ليبرالية بقيادة الوفد وكانت الأفكار المستنيرة موجودة وظهر «يحيى حقى» و«توفيق الحكيم»، و«نجيب محفوظ» وكان اليهود متواجدين ولا توجد نغمة المسلم والمسيحى والإخوان كانت تثير المشاكل فى الجامعات فقط وبعد يوليو «عبدالناصر» ألغى الأحزاب ووضع الاشتراكية، و«السادات» رفعها وأعاد الإخوان وبعد ذلك الشعب لم يقدم شيئاً لاستكمال الاشتراكية أو الليبرالية حتى يكون مشاركاً وهذا لم يحدث.
هل تتهم المفكرين من النخب بعدم تقديمهم مشروعاً قومياً يلتف حوله الشعب؟
- نعم.. وأعيب أيضاً على وزارتى الشباب والثقافة، لأنه بعد مجىء «حلمى النمنم» وزيراً للثقافة سعدت بذلك، وقلت «جابر عصفور» كان كبيراً فى السن، و«النمنم» قادر على الحركة والإبداع، ولكن فى عهده انحدرت الثقافة عن أيام «فاروق حسنى» الذى كان يطبع خمسة كتب، 4 منها جيدة، والخامس مجاملة مثل «وليمة لأعشاب البحر»، ولكن «النمنم» ابتعد تماماً عن المثقفين لدرجة أن البعض أصبح يطالب بعودة «فاروق حسنى» وزيراً للثقافة.
كيف ترى التفاعلات الإقليمية فى الشرق الأوسط؟
- أفضل القرارات السياسية فى إقليم الشرق الأوسط هى القرارات المصرية، لأنها قرارات مدروسة جيداً، ولتتخيل لو أن «مرسى» استمر سنة أخرى فى السلطة، لكان أرسل الجيش المصرى إلى سوريا، وهنا كانت الكارثة الكبرى لأنه لا أحد حينها سيعرف لماذا حارب الجيش فى سوريا، لكن هذه القرارات المدروسة والسياسات المصرية لها تضحيات كثيرة، منها عدم المساعدة من الخارج وارتفاع الأسعار وكان يمكن أن يأتى إلى مصر مليون دولار كل 15 يوماً تضبط بهم أمورنا ولهذا قرار تعويم الجنيه كان قراراً حكيماً حتى يصبح القرار المصرى من داخلنا وتصميمنا قراراً سليماً.
ما وجه الأزمة الحقيقية مع السعودية؟
- ما يحدث من السعودية الآن ضد مصر ليس عداءً بل «كيد الأحباب»، فالحبيب عندما يختلف مع حبيبه أو يغار عليه يغتاظ ويحاول أن يغيظ المعشوق.
هل يمكن لمصر أن ترد بزيارة مسئول من الخارجية إلى إيران؟
- لا.. لأن مصر هى المعشوقة، وليست العاشق ولهذا مصر لا ترد ولا تشكى أحداً، بل هى تغتاظ فقط، وللفت النظر إلى العاشق.
لماذا ساندت أمريكا الإخوان مع أنها كانت فزاعة لهم فى عهد مبارك؟
- أمريكا اعتمدت خارطة الشرق الأوسط الجديد بعدما حصلت على موافقات استمرت سنتين عن الكونجرس واعتمادات بالمليارات، وأكدت الخريطة اعتماد الأزمات المذهبية بصفة عامة وأهمها تفجير أزمات المسلمين والمسيحيين، وهذه الخريطة تنفذ على أساس مذهبى حسب أموال كل دولة وظروفها، والإخوان هى المذهبية المتواجدة فى مصر التى تستطيع أن تلعب على ملف المسلمين والمسيحيين، ولهذا تعاونت معهم وساندتهم.
وما نتائج فوز ترامب وتوافقه مع الشأن المصرى؟
- أهم النتائج هو قرار الامتناع عن التصويت لصالح إسرائيل فى مجلس الأمن، واستخدام حق الفيتو، وهو قرار غير تقليدى، واليوم توجد سياستان ربما إحداهما حب وتوافق وهيام بين أمريكا وإسرائيل، ولكن فى النهاية توجد سياسة أخرى بين إسرائيل وأمريكا.
وماذا عن علاقته بالقاهرة ومدى التوافق بينه وبين الرئيس السيسى فى الرؤية؟
- كل دولة ستفعل ما تشاء، سواء مصر أو أمريكا وعندما توجد مصلحة سيتم التعاون ويرى كل جانب ما المكاسب بين الدولتين، لأن العلاقة بين مصر وأمريكا أصبحت علاقة ندية ليست بين دولة ودولة أخرى، بل ندية مصلحة أمام مصلحة، بعيداً عن كلمة الصداقة، لأن كلمة الصداقة المصرية الأمريكية نكتة سخيفة، لأن أمريكا ليست صديقة لأحد نهائياً وكلمة الصداقة فى العلاقات الدولية سذاجة.
وما أثر فوز «ترامب» على المخططات الإخوانية؟
- أولاً «ترامب» لو ساند الإخوان سيؤيدهم بثمن، والغرب لن يمول أحداً بعد ذلك.
كنت إخوانياً.. فكيف صاهرت عائلة من عائلات القوات المسلحة؟
- نعم.. فزوجتى ابنة شقيقة المشير «أبوغزالة» وهو وافق على الزواج، لأنه زعيم إنسانى، فهو «غاندى» و«جيفارا» و«مارتن لوثركينج» هذا العصر، فقد كان، رحمه الله، رجلاً ثورياً بكل المقاييس مع الفقراء. وارتفع بإنسانيته عن الواقع بخمسين سنة وبعد وفاته شعر الناس بفراقه، وكلما مرت السنوات سيشعرون بفقدان «أبوغزالة»، ولم يشعر بها فى عهد «مبارك» لأن الواقع خلال «مبارك» كان إمعات وسرقات، وزمن الروبيضة، وعندما كان يدخل البرلمان كان الجميع يذهب للسلام عليه دون طلبات وسيستمر ذكره فى نفوس المصريين.
كيف وافق على الزواج ولم يحضر حفلة الزفاف؟
- نعم.. لم يحضر حفلة الزواج، لأنه أيضاً له مصالحه وكيف يحضر حفل زفاف شابين لهما أفكار «مضروبة» ولكنه ساندنا ووقف معنا وقفات إنسانية فى منتهى القوة.
وهل وقف معك شخصياً؟
- نعم.. وربما لم أقل هذا من قبل، ولكنه وقف معى فى السجن خلال «الحبسة» الثالثة لى تحديداً عام 1999 وحتى 2003، فمثلاً «أبوغزالة» لا يتكرر إلا كل مائة عام.
هل كانت أمريكا وراء خروجه من وزارة الدفاع؟
- طبعاً.. و«مبارك» كان يتمنى إبعاده عن طريقه، لانه عندما يكون بجانبه كان يشعر بأنه الأخ الأصغر أو الابن الأكبر لأبوغزالة، لأنه كان مثقفاً ويعرف اللغتين العربية والإنجليزية و«مبارك» لم يكن يعرف يتحدث نهائياً بترتيب أفكاره وكل الصفات الإنسانية كانت لصالح «أبوغزالة» وجاء قرار تعيينه مساعداً ل«مبارك» بمثابة «شلوت» لأعلى، وأذكر عندما ذهبنا إلى مرسى مطروح، فإذا بالناس هناك حتى المحافظ يهتفون لأبوغزالة، وهو مع «مبارك» وكان هذا سبباً كافياً لعزل «أبوغزالة».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.