أسرة الضحية تناشد الرئيس «السيسى» لإنقاذ حياته مسلسل الإهمال الطبى «عرض مستمر » لنرى فى هذه الواقعة مأساة شاب يبلغ من العمر 32 عاما، أوقعه حظه العاثر فى أيدى جزارى الطب وتجاره، والذين غابت عنهم إنسانية هذه المهنة وتعاملوا معه كفأر تجارب، واستنزفوا قدرات أسرته البسيطة ماليا لتعيش أياما سوداء حملت كل ألوان العذاب لهذا الشاب والذى دخل وهو يشكو من آلام المعدة وبعد إجراء الفحوصات تبين وجود ورم من نوع نادر بالإثنى عشر، استوجب جراحة عاجلة لاستئصال الأجزاء المصابة، إلا أن التلوث والإهمال حولوا جسد هذا الشاب إلى فتحات وغرز، وانفجار فى المعدة وظهور أجزاء من الكبد والكلى، بعد تآكل الجلد والتلوث الذى أصابه «بتسمم دموى، وعدوى المستشفيات بسبب الإهمال وسوء التعقيم». وتروى الزوجة «آية عزت أبو شب» 28 سنة ربة منزل القصة قائلة: ارتبطت بزوجى «كمال فرج حافظ صالح» والذى يعمل «نقاش» منذ ثلاث سنوات فقط، ورزقنا الله بطفل يبلغ من العمر «عامين» ونعيش فى منزل عائلته فى مدينة زفتا بميت غمر، والتى تتكون من والده بالمعاش، وأشقائه «أحمد 30 سنة بالنمسا، ومحمد 28 سنة، ومحمود 20 سنة» بخلاف شقيقتين «بسمة، وعلا» متزوجتين، وكنا نعيش فى سعادة بالغة، وراضين بما قسمه الله لنا من رزق، إلى أن جاء القرار فى شهر أغسطس الماضى والذى سيظل فى ذاكرتى والذى بدأنا فيه رحلة العذاب والآلام والتى سلبت منا الراحة والسعادة وحل محلها القلق وانتظار الموت لزوجى بسبب الاخطاء والإهمال الطبى. والحكاية بدأت بشعور زوجى بآلام فى المعدة المصاحبة بالإسهال، وقمنا بالذهاب إلى احد الأطباء ويدعى مصطفى بيومى بمدينة ميت غمر بالدقهلية، وأكد لنا بعد إجراء استكشاف منظار الجهاز الهضمى والتحاليل أن هناك ورمًا من نوع نادر فى الإثنى عشر وانه من نوع حميد، وأرسلنا بتحويل إلى المستشفى الجامعى بالزقازيق والتى يعمل بها، فى شهر سبتمبر 2016 ، حيث أكد لنا قبل إجراء العملية أنها تجرى بأمان وعلى مسئوليته، ونسبة نجاحها 100%، وتم عمل استكشاف بالمنظار مرة ثانية، أعقبها إجراء العملية فى 19 سبتمبر باستئصال « رأس البنكرياس، وجزء من القناة المرارية، الإثنى عشر، والمرارة »، وتم حجز زوجى عقب العملية لمدة عشرة أيام بدأت بدخوله العناية المركزة، ثم نقله لغرفة عادية حيث شكا زوجى من آلام فى الصدر وصعوبة فى التنفس ودرجة حرارته 39 درجة، والرد على ذلك أنه بيدلع والسخونة طبيعية بسبب الجراحة. وتكمل الزوجة قائلة: بعد العملية قمنا بعمل تحليل للجزء المستأصل وعلمنا بأنه ورم خبيث، وبعد ستة أيام، مر علينا الدكتور سمير إبراهيم أحد المشاركين فى إجراء العملية، وواجهناه بأن نوع الورم خبيث وممكن يكون قد نقل للصدر فقال لنا ما فيش حاجه اسمها الكلام ده، ورفض عمل إشاعة مقطعية على الصدر بالمستشفى الجامعى، وقمنا بعد موافقته بالتصريح والخروج والعودة بعد عمل الأشعة بمركز خاص بعد نقله بسيارة تاكسى، لرفضه توفير سيارة إسعاف، وقمت بعرض الموقف على دكتور الجراحة قال مافيش حاجه هو بيدلع، وذهبت للدكتور مصطفى بيومى وعرضت عليه الأشعة قال «شوية هبل»، مجرد شوية برد. واستطردت قائلة ذهبت للدكتور محمد محرز متخصص بالصدر، والذى قال لى من خلال الأشعة إن هناك رشح مياه على الرئة وخمولًا فى جزء من الرئة، ولابد من أخذ عينة لمعرفة نوع المياه ومن أين تفرز، واتصل بطبيبة تدعى «داليا» فى نفس التخصص موجودة فى المستشفى الجامعى لترى الحالة وتأخذ عينة، إلا أن النائب رفض وقال لها نفس الكلمة شوية دلع، وكتبت شوية مضادات حيوية لتجفيف المياه وقالت نبقى نعمل تحاليل أخرى بعد أخذها، لنفاجئ برفض قسم الجراحة صرف العلاج من المستشفى، وقمنا بشرائه من الخارج مثل كثير من الأدوية التى قمنا بشرائها منذ دخوله للمستشفى علاوة على دخوله غرفة العمليات لخمس مرات. بعد يومين وفى 29 سبتمبر شكا زوجى من آلام فى صدره وصعوبة التنفس وراح فى غيبوبة واتصلت بطبيب الجراحة وتم نقله سريعا إلى غرفة العناية ومكث بها من 12 ظهرا وحتى 12 مساء ولا نعلم عنه شيئا حيث علمنا من أشعة الصدر أن زوجى اصيب بعدوى المستشفيات، وأخذت الاشعات وذهبت لطبيب آخر «مصطفى رجب» واتصل بنفس الدكتورة داليا وكشفت على زوجى وشاهدت التحاليل وقالت التهاب حاد فى الرئة من الدرجة الأخيرة، نتيجة الإهمال وعدوى المستشفيات وهناك تسمم فى الدم بسبب التلوث، وقمنا بشراء أدوية بلغ ثمنها 20 ألف جنيه كنا نرسل فى طلبها من السعودية وللأسف هو دواء مصرى مش موجود هنا!! وهنا صرخت الزوجة وهى تبكى وتلك بداية المأساة فقد دخل غرفة العمليات فى 7 أكتوبر 2016 بعد حدوث غرغرينة بعد تلوث الجرح، وكان من المفترض أنه موضوع على جهاز «فنت» فى مبنى الجراحة الجديد، إلا أن من الغريب أن تتم الجراحة ليلا، حيث يتم نقله لمبنى الحوادث وهو يمر فى شارع لمسافة 50 مترًا تقريبا رغم خطورة هذا للتعرض للعدوى، وبالفعل دخل العمليات على أساس أنهم سيقومون بتنظيف الجراحة وخياطة الجرح، إلا أننا فوجئنا بعد يومين بفتح لجانبى جسد زوجى بالطول، شيء بشع ومؤلم، وعند سؤالهم كان الرد «الجلد فى العملية الأولى تآكل نتيجة التلوث والإهمال»، وقاموا بإعادة زوجى للعناية مرة أخرى، وفى 10 أكتوبر قاموا بعمل شق حنجرى لتركيب جهاز تنفس بديلا للفم الذى تآكل وبه قرح بداخله. واستكملت الزوجة «آية» قائلة وهنا أصر شقيق زوجى «محمد» على أن يقف على تغيير الجرح، والذى طالما أكدوا على أنه لا يعالج من الجراحة حاليا بل يعالج من آلام الصدر، إلا أنه شاهد ولهول ما رآه أن الجلد مفتوح مكان الجراحة وخروج جزء من الأمعاء والكبد والكلى للخارج، حيث تركوه لمدة 3 أيام على هذا الوضع، وفى 21 أكتوبر تم نقله مرة أخرى لغرفة الجراحة ليلا وتم نقله بنفس الطريقة، وهو مركب له جهاز «السى فى بى» المغذى للجسم محاليل وخلافه، وبعد إجراء العملية ترقيع من الفخذ والرجل اليمين، لإغلاق جانبى الجسد المتآكلين بسبب التلوث ، ونقله إلى العناية المركزة، لاحظت أن جسده ينزف، وخرج دكتور العناية يقول ان حالته متأخرة للغاية ومش عارفين نوقف النزيف والشكل العام خطير ليصبح زوجى أشلاء رجل جسده ملوث ومفتوح من كل اتجاه ويرقد فى المستشفى الجامعى بالزقازيق لا حول له ولا قوة، وصرخاتنا وتوسلاتنا لا نرى سوى التجاهل. وهنا يخرج «أحمد» شقيق المريض «كمال فرج» عن صمته قائلا أنا سبت شغلى فى النمسا لأرافق شقيقى فى هذه المحنة وما رأيته هو أن بعض هذه الفئة من أطباء يحملون رخصة الطب والطب منهم برىء. وتختتم أسرة هذا الشاب الذى يرقد بين الحياة والموت باستغاثة للرئيس «السيسى» مرددين أنت اب لكل المصريين نريد حقنا من كل المقصرين.