استقرار سعر الريال السعودي مقابل الجنية المصري اليوم الإثنين 23 – 1 – 2022    رئيس مدينة الأقصر: وحدة لرصد الأبنية المخالفة والتعديات على أملاك الدولة    طرح مناقصة عامة و3 مزايدات علنية للمستثمرين بالأقصر    اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أطلقتهما ميليشيا الحوثي الإرهابية تجاه الإمارات    التحالف العربي: خسائر مادية بعد تدمير صاروخ باليستي في سماء السعودية    أمريكا تحذر مواطنيها من السفر إلى روسيا مع اشتعال الأوضاع بأوكرانيا    اليوم ..غينيا تواجه جامبيا ..والكاميرون ضد جزر القمر فى ثمن نهائي أمم أفريقيا..9 اهداف فى فوز باريس سان جيرمان وبرشلونة في اللحظات الأخيرة وريمونتادا ريال مدريد    جزر القمر تبحث عن تأهل تاريخي أمام الكاميرون في كأس الأمم    زينة تدعم أحمد حلمي ومنى زكي: «أحبكما.. الكثير من الاحترام لهذه العائلة»    برج الحوت اليوم.. لا تعط الثقة إلا لمن يستحقها    سمية الخشاب تعلق على فيلم أصحاب ولا أعز لمنى زكي.. فكرتوني ب«حين ميسرة»    مستشار ب«الصحة العالمية»: نتوقع السيطرة على كورونا منتصف العام    كوريا الجنوبية تتجاوز 7 آلاف إصابة يومية بكورونا لليوم الثالث على التوالي    طلاب الطب ببنى سويف يؤدون اختبار الموسيقى والشعر والتمثيل    الحزب الحاكم يتقدم في انتخابات شمال قبرص التركية    سيد عبدالحفيظ يكشف صفقات الأهلي الشتوية    حبس لص السيارات بمدينة نصر    استمرار المتابعة الميدانية لإزالة حالات التعدي بالبناء في المنيا    وزير الخارجية يعود إلى القاهرة قادما من سلطنة عمان    بيت العائلة المصرية بألمانيا يحتفل بعيد الشرطة | صور    الجالية المصرية بهولندا تدين تقرير الخارجية الهولندية    تعرف على مفهوم الشورى في الإسلام    تأملات في سورة الشورى    اليوم.. وزير الاتصالات يتفقد مراحل إنتاج التابلت التعليمي ببني سويف    دراسة تحذر من دور ضغط الدم المرتفع فى زيادة خطر الفشل الكلوي    عماد الدين حسين: لا يمكن لعاقل أن يختلف على حقوق الإنسان    كورونا تجبر أوركسترا فيينا على إلغاء حفلات موسيقية في ألمانيا وفرنسا    بالدرجات.. الأرصاد الجوية تكشف حالة الطقس اليوم    أكرم القصاص: أنا مع فكرة منح الأب إجازة أبوة بقانون العمل الجديد    فيديو.. الرضا باب الله الأعظم ومستراح العابدين وجنة الدنيا    عماد الدين حسين: تطبيق حقوق الإنسان يختلف من دولة لأخرى    حملات ليلية بمراكز ومدن كفر الشيخ لرفع مياه الأمطار وتفقد محطات الصرف    نائب عن حزب النور: فيلم "أصحاب ولا أعز" يروج للمثلية ويناقض هوية الدين    ياسر رزق: «25 يناير ليست مؤامرة لأن الجيش المصري لم ينحاز إلى متآمرين»    التنسيقية تشارك في مؤتمر "من منتدى شباب العالم إلى شباب الغربية"    ارتفاع عدد ضحايا الأمطار والانهيارات الأرضية شمال غربي باكستان إلى 12 قتيلا    النشرة الدينية| حكم تكرار الجماع على جنابة.. وهل يجوز أخذ المرأة نصف ثروة زوجها عند الطلاق؟    هل يصح الوضوء بالماء المختلط بالصابون أو الشامبو؟.. مجدي عاشور يجيب    إسكان النواب: إلغاء عقود الإيجار القديمة بعد إصدار القانون بمهلة 5 سنوات    السعودية توافق على زيادة وكلاء الشركات المصرية استعدادا لموسم العمرة    العليا للفيروسات: لا يجب التعامل مع الإصابة ب أوميكرون علي أنه دور برد عادي    الأدوية الخافضة للحرارة للأطفال.. متى تكون مسموحة وممنوعة؟    رئيس الوكالة المصرية لمكافحة المنشطات يكشف حقيقة العينة الإيجابية ل 6 لاعبين    مصرع 3 وإصابة 4 آخرين إثر حادث تصادم بمدينة إسنا في الأقصر    رئيس غزل المحلة: استقطاب المواهب من 9 سنوات حتى نكرر النني ومحمد صلاح    إزالة 31 حالة تعدٍ بالبناء المخالف على أراضي أملاك الدولة بالمنيا    انطلاق دورات الأسبوع التدريبي 23 بمركز التنمية المحلية بسقارة    برج الأسد.. حظك اليوم الإثنين 24 يناير: السعادة أمامك    صحف تونس تتغنى بالتأهل: المساكني يحلق بالنسور لربع نهائى أمم أفريقيا    ضبط مركز تجميل وعلاج طبيعي غير مرخص يديره منتحل صفة طبيب ببني سويف |صور    «مرزوق ومريم تحت الأنقاض».. تفاصيل مصرع عجوز وزوجته في انهيار سقف شقة بالإسكندرية    حادث مأساوي لأسرة في البحيرة.. مصرع طبيب ووالديه وإصابة 9 بسبب وجبة فاسدة    رسلان يتفقد منافذ بيع عربات النوم    «المنتخب قادر على هزيمة السنغال».. حازم إمام يكشف استعدادات الجبلاية لمباراة المونديال    حازم إمام يوجه رسالة للاعبي منتخب مصر قبل مواجهة كوت ديفوار    أمم إفريقيا - عضو الاتحاد التونسي يكشف مستجدات حالة معلول ويرفض الاتهام بالتلاعب    بواليا: لا يمكن أن أعود للأهلي حاليا.. وأملك عروضا داخل الدوري المصري    الصحة: تسجيل 1603 حالة إيجابية جديدة بفيروس كورونا.. و38 حالة وفاة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قانون معاقبة الأطباء يرفع حرارة «دار الحكمة»
نشر في الوفد يوم 09 - 11 - 2016

بعد أن وجهت نقابة الأطباء صفعة قوية للحكومة بعد حصولها على حكم بزيادة بدل العدوى من 19 جنيهاً إلى 1000 جنيه، وجهت وزارة الصحة ضربة قوية لنقابة الأطباء بتقديم مشروع قانون معاقبة الأطباء، وهو ما اعتبره الأطباء مساومة للتنازل عن بدل العدوى، حيث أرسلت النقابة إنذاراً لكل من رئيس الوزراء ووزير الصحة للمطالبة بتنفيذ الحكم مهددة أحمد عماد وزير الصحة بالعزل والحبس استناداً للمادة 123 من قانون العقوبات.
طالب وزير الصحة، البرلمان، بالموافقة على قانون معاقبة الأطباء لتغيير آلية التعامل مع الأطباء ليصبح من خلال المجلس التأديبى وليس النيابة الإدارية، بالإضافة إلى سرعة الفصل فى الشكاوى المقدمة ضد الأطباء، ورفضت نقابة الأطباء مشروع القانون، وأكدت أن ما يحدث مساومة، والدليل أنها تقدمت بمشروع قانون تحت مسمى المحاسبة التأديبية المهنية، يخضع لها جميع الأطباء داخل الوزارة وخارجها، ومحاسبة الفريق الطبى ليحاكى قوانين البلدان المتقدمة، تتكون من هيئة لإقرار المسئولية الطبية، وأن نقابة الأطباء لا تتستر على الأخطاء الطبية.
ومن أبرز المواد التى رفضتها نقابة الأطباء هى مسئولية وزارة الصحة عن محاسبة الأطباء، وسحب سلطة النقابة فى مساءلة الطبيب.
شهدت مصر 563 حالة خطأ طبى قاتلة خلال العام الماضى التى تعد من أعلى نسب الأخطاء الطبية فى العالم، حيث بلغت نسبة الوفيات فيها 22% وهى نسبة أعلى من النسبة العالمية المحدد ب7%، وهو ما استدعى وزارة الصحة إلى التقدم بمشروع قانون «معاقبة الأطباء» بهدف سرعة الفصل فى الشكاوى المقدمة ضد الأطباء، فحسب لجنة التأديب المهنى بنقابة الأطباء فالإيقاف أو الحفظ هو مصير الشكاوى المقدمة من أهالى الضحايا.
الأخطاء الطبية
الوفاة أو العاهة المستديمة هى النتيجة المحتومة للأخطاء الطبية فى مصر، تعد ظاهرة مستعصية لم يتم حلها حتى الآن، خاصة مع وجود قوانين غير قادرة على وضع حد لتجاوز إهمال الأطباء، فالأرقام الصادرة عن بعض المراكز ليست دقيقة بالحد الكافى.
حالة المريضة «نانيس» ليست الأخيرة بين ضحايا الأخطاء الطبية فآخر الضحايا «رقية مبارك» ضحية لإهمال طبيب تسبب لها فى نزيف حاد أثناء إجراء عملية ولادة طبيعية وكانت العقوبة خصم 60 يوماً من الراتب.
«الوفد» ترصد اعتراضات الأطباء على قانون وزارة الصحة، فى ظل ارتفاع حالات الأخطاء الطبية داخل المستشفيات الحكومية والاستثمارية.
رفض النقابة
أزمة قطاع الصحة حائرة بين الأطباء ووزارة الصحة، حيث تلقى الوزارة اللوم على الأطباء بصورة دائمة فى حين يرى الأطباء أن ضعف ميزانية الصحة وصرف أكثر من 60% من الميزانية على الأجور هو السبب الرئيسى فى تدنى الخدمة داخل المستشفيات الحكومية، بالإضافة إلى ضعف الإمكانيات فى المستشفيات وعدم توافر المعدات الحديثة لتقديم خدمة جيدة للمرضى.
أوضح الدكتور خالد سمير عضو مجلس نقابة الأطباء أن مشروع قانون معاقبة الأطباء مرفوض من النقابة، وأن وزارة الصحة تمتلك المحاسبة الإدارية لمن يعملون بها بعقوبات ما بين الإنذار والفصل، أما المحاسبة المهنية فتتبع قوانين آداب المهنة الخاصة بالنقابة، موضحاً أن الضجة الإعلامية التى يحدثها الوزير هى لإلصاق التهمة بالأطباء وأنهم السبب وراء تدهور الصحة فى مصر.
وقال: إن الطبيب هو الوحيد الذى يخضع إلى تحقيق ثلاث جهات وهى النيابة العامة ومتمثلة فى قانون الإجراءات الجنائية إن كان الخطأ جسيماً، والجهة الثانية وهى إدارة العلاج الحر بوزارة الصحة والجهة الأخيرة هى لجنة التحقيق وآداب المهنة بنقابة الأطباء، مضيفاً: إن كان الوزير لديه النية فى إصلاح المنظومة الصحية فعليه الاقتداء بالدول المتقدمة التى تحاسب الأطباء عن طريق مجلس طبى يتبعه محكمة طبية، ويكون 50% من الأعضاء الممثلين به من غير الأطباء حرصاً على عدم التحيز والمهنية، وهو عكس ما يحدث فى مصر.
وأكد عضو مجلس النقابة، أن جموع الأطباء ستقف فى وجه هذا القانون، وفى حال موافقة البرلمان عليه سيتم الطعن على الحكم بعدم دستوريته، والنتيجة الحتمية للقانون أن معظم الأطباء سيتجنبون علاج الحالات الصعبة.
ويرى الدكتور إيهاب الطاهر الأمين العام لنقابة الأطباء، أن مشروع القانون معيب وبه الكثير من الأخطاء، فمن المفترض أن يحتوى على حل أزمة نقص المحاليل الطبية والأدوية داخل المستشفيات الحكومية، لكنه تضمن تصريحات حول تقديم الأطباء للتأديب والمعاقبة وتساءل: هل هذا هو الحل للأزمات والمشاكل الموجودة داخل منظومة الصحة، هل معاقبة الأطباء ستعوض نقص أسرة الرعاية المركزة، والحضانات ونقص المستلزمات الطبية والمحاليل والأدوية.
وأضاف «الطاهر» أن الأخطاء الطبية أمر طبيعى وارد الحدوث، ولكن لا يمثل حلاً فى ملاحقة الأطباء المهملين الذين يتهربون من العمل قضائياً.
وتابع: المنظومة الصحية بها عيوب واضحة وجلية ونعلم أسباب فشلها وطرق حلها بدءاً من أصغر طبيب حتى وزير الصحة نفسه، ولن تكون معاقبة الأطباء هى الحل لإنهاء أزمة فشل المنظومة الصحية فى مصر.
يخالفهم الرأى الدكتور طارق كامل، عضو مجلس نقابة الأطباء ومقرر لجنة آداب المهنة بالنقابة، موضحاً أن قانون التأديب موجود فى كل المؤسسات الحكومية، ويتم تطبيقه على أى موظف ومن حق النقابة محاسبة أطبائها وفقاً لقانون النقابة الذى ينص على أن تحقق النقابة مع أطبائها، وهو ما لم يخالفه مشروع القانون الذى قدمه وزير الصحة، فالوزارة من حقها محاسبة الأطباء والنقابة أيضاً.
وحذر من عدم دستورية قانون معاقبة الأطباء المزمع عرضه، إذا ما تجاهل الوزير نقابة الأطباء، وناقشه مجلس النواب ووافق عليه دون إخطار نقابة الاطباء فهو مخالفة دستورية للمادة 77 من الدستور والتى تعطى النقابات حق محاسبة أعضائها، وأخذ رأيها فى مشروعات القوانين المتعلقة بها.
وأكد الدكتور طارق كامل أن هناك 500 شكوى قدمت هذا العام أغلبها شكاوى من المرضى، أو أطباء خالفوا لوائح وآداب المهنة كأن يعطى معلومات عن عيادته ومن حق النقابة مساءلة أعضائها طبقا لدستور 2014، وهذا العام وجهت حالة شطب واحدة ضد طبيب فى عملية ختان الإناث.
القانون المنتظر
محمود فؤاد، مدير مركز الحق فى الدواء، أكد وجود حالة فوضى داخل المستشفيات، وتعاظم الأخطاء الطبية، ففى عام 2015 تم رصد 563 حالة توفى منها 22% وهو ما يتجاوز النسبة العالمية والمقررة ب7%.
وأكد فؤاد أن مصر منذ أكثر من عشر سنوات تطالب بتغليظ العقوبات الخاصة بالأطباء، خاصة مع استحداث وسائل طبية حديثة تحتاج إلى قوانين حديثة، مضيفاً أن حديث النقابة عن أنها تحاسب الأطباء المخطئين فعليها أن تعلن أسماءهم، مضيفاً أن ترفض ذلك بسبب المجاملات التى تتم بين الأطباء، وأقصى عقوبة كانت سنتين مع إيقاف التنفيذ لطبيبين، وذلك فى خلال العشر سنوات الماضية، وتبرير النقابة للأخطاء وتعليقها على وزارة الصحة فقط بسبب ضعف الإمكانيات والتجهيزات من ضروب الخيال، فالمستشفيات الاستثمارية وهى متعاقدة مع أكبر الأطباء فى مصر وبها جميع الإمكانيات ولا تخلو من الأخطاء الطبية.
وأكد مدير مركز «الحق فى الدواء»، أن تقارير الطب الشرعى تستغرق فترة كبيرة لتخرج فهناك تقارير لم تخرج منذ أربع سنوات حتى الآن.
وفجر «فؤاد» مفاجأة عن مريضة راحت ضحية لخطأ طبى بمستشفى استثمارى، وذلك ليس بسبب ضعف الإمكانيات حسب زعم أعضاء النقابة، بل لخطأ الطبيب، مبيناً أن المهندسة «نانيس» توجهت إلى إحدى المستشفيات الاستثمارية لإجراء عملية ولادة قيصرية، وأثناء إجراء العملية تعرضت لنزيف حاد بسبب خطأ الطبيب حينما قام بقطع الشرايين المغذية للرحم وقطع الجزء العلوى من المثانة أثناء الولادة، حينها تعرضت لنزيف حاد استدعى نقل دماء إليها، ولكن المستشفى لم يكن به نفس فصيلة الدم، وبعد عدة محاولات استمرت 6 ساعات تم ضخ 6 أكياس دم إلى جسدها مما جعل أجهزة الجسم تتعرض لصدمة عنيفة على أثرها توقفت إحدى كليتيها عن العمل، بعد الانتهاء من العملية وقيام الطبيب بإغلاق الجرح حدث تعفن داخل الرحم وانتشرت البكتيريا داخل الرحم والرئتين وتدهورت حالتها، ونقلت إلى مستشفى الطيران، تدهورت حالة نانيس وقام أهلها بإنهاء إجراءات سفرها إلى سويسرا وقضت 5 شهور تم استئصال الرحم أثناء تلك الفترة، ولكن حالتها لم تتحسن حتى أقنع الأطباء فى الخارج والديها بأنه لا أمل فى شفائها بعد عودتها من الخارج وتوفيت بعد أسبوع، حالة المريضة جعلت عائلتها تصرف على محاولة علاجها 12 مليون جنيه.
هذه الحالة لم تكن مزعجة لنقابة الأطباء أو حتى الطبيب المتسبب فى وفاتها، على حسب شكوى أقارب المريضة، وبعد 10 أشهر من الشكاوى والتحقيقات حفظ ملف الشكوى داخل نقابة الأطباء لأن الطبيب المتسبب فى وفاتها أستاذ كبير بكلية الطب بجامعة عين شمس.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.