المرأة في مواجهة الفكر المتطرف.. ندوة بالمجلس القومي للمرأة بمعرض الكتاب    وزارة الشؤون النيابية تصدر سلسلة توعوية جديدة بشأن الاختصاصات الدستورية لمجلس النواب    محافظ أسوان: التنسيق بين المحافظة والمنطقة لتكثيف القوافل الدعوية بالمناطق النائية    استقرار سعر الريال السعودي بختام تعاملات اليوم 29 يناير 2026    الإيجار القديم.. تقسيم مناطق الوايلي وباب الشعرية ومنشأة ناصر والقيمة الجديدة    إزالة تعديات على الأراضى الزراعية وأملاك الدولة بمحافظة الدقهلية    محافظ كفر الشيخ يستعرض موقف تنفيذ مشروعات الخطة الاستثمارية للعام المالى 2025-2026    الدنمارك تُشيد باجتماع "بنّاء للغاية" مع واشنطن بشأن جرينلاند    السعودية تحذر من خطورة الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار    الزمالك يوفر حافلات خاصة لنقل الجماهير لاستاد السويس في لقاء المصري    الزمالك يوفر حافلات لنقل جماهيره لمباراة المصري في الكونفدرالية    انطلاق مهرجان «أنوار الموهبة» في 409 مركز شباب بالشرقية    نتيجة الشهادة الإعدادية فى محافظة الوداى الجديد الأحد المقبل    احتفالًا يوم البيئة الوطني.. إطلاق 3 سلاحف وتوزيع 1000 شنطة قماشية    نقاد وكتاب يناقشون حدود التجريب عند نجيب محفوظ بمعرض الكتاب    تفاصيل مقتل الفنانة السورية هدى شعراوي داخل منزلها    حمادة هلال يُطلق أغنية "والله بعودة" احتفاءً بشهر رمضان    محافظ الشرقية يفاجئ مستشفى الأحرار التعليمي بالزقازيق    3 إشارات خفية تكشف صرير الأسنان مبكرا    دعم 28 مريض عيون من الأولى بالرعاية والأكثر احتياجًا بالفيوم    حبس عاطلين بتهمة غسل 120 مليون جنيه من تجارة المخدرات بالقاهرة    خروج سامح الصريطي من المستشفى بعد وعكة صحية و"الجبهة الوطنية" يطمئن جمهوره    أستاذ علوم سياسية يحذر من «أرض الصومال».. ويؤكد: نعيش سايكس بيكو ثانية    إصابة ربة منزل وأبنائها الثلاثة بحالات اختناق في البحيرة    الاتحاد الأوروبي: اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين غير مقبولة ويجب محاسبة المسئولين    رئيس الطائفة الإنجيلية يشهد تنصيب القس موريس جابر بكنيسة شمس الدين بالمنيا    ياسر الهضيبي يطالب بالالتزام بالروح الحضارية والمنافسة الشريفة بانتخابات رئاسة الوفد    شعراء جامعة حلوان في اللقاء الثامن لملتقى شعراء الجامعات بمعرض الكتاب    "النشر والهوية في مواجهة العصر الرقمي" خلال ليلة مصرية إماراتية ببيت السحيمي    محمد صلاح يتصدر التشكيل المثالي للجولة الثامنة في دوري أبطال أوروبا    الحكومة البريطانية تؤكد السماح لمواطنيها بالسفر للصين بدون تأشيرة    طقس الغد.. ارتفاع بدرجات الحرارة ورياح واضطراب بالملاحة والصغرى بالقاهرة 15    «كاف» يرفض طلب المغرب بسحب لقب كأس أمم أفريقيا من السنغال    «الداخلية» تضبط 128 ألف مخالفة مرورية خلال آخر 24 ساعة    القومي لحقوق الإنسان ينظم حلقة نقاشية حول الحق في تداول المعلومات    الحكومة توافق على تخصيص أراضٍ في عدد من المحافظات لصالح جهاز مستقبل مصر    5 خطوات لضمان بقاء باقة الإنترنت لآخر الشهر    رحلة إجازة تنتهي بمأساة.. وفاة شاب وإصابة آخر في حادث دراجة نارية بقرية الناصرية بالفيوم    التحقيق مع عنصرين جنائيين حاولا غسل 120 مليون جنيه حصيلة تجارة مخدرات    أحمد مجاهد: الشباب يمثلون 80% من جمهور معرض القاهرة الدولي للكتاب    مريهان القاضى: السيارات الكهربائية الأكثر توفيرا مقارنة بالسيارات البنزين    النفط يتجاوز 70 دولارا للبرميل وسط تهديدات أمريكية بضرب إيران    انخفاض الروص، أسعار الكتاكيت والبط اليوم في بورصة الدواجن    منظومة التأمين الصحي الشامل تتوسع لتشمل 537 جهة مقدمة للخدمة الصحية حتى يناير 2026    رسائل تهنئة لقدوم رمضان 2026    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 29يناير 2026 فى المنيا    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقي يكتب عن : دولة التلاوه هل نراها في قيام رمضان؟    4 مباريات في افتتاح الجولة ال 21 بدوري المحترفين    متهمان بقتل نقاش في الزاوية الحمراء يمثلون الجريمة    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيره الفرنسي مستجدات الأوضاع الإقليمية    طريقة عمل فطائر الهوت دون بالجبن للتدفئة في ليالي الشتاء الباردة    تعرف على مواجهات الجولة الرابعة بالدور النهائي لدوري المرتبط للكرة الطائرة    الاتحاد الأوروبي يدرس تصنّف الحرس الثوري الإيراني «منظمة إرهابية»    وسط حشد عسكري.. 3 مطالب أمريكية طرحتها إدارة ترمب على إيران لوقف الهجوم المحتمل    بشير التابعي: خبرة الأهلي تقوده للقب الدوري وعلامات استفهام على الزمالك    رحل وهو معتمر.. وفاة معلم من قنا بالأراضي المقدسة    مصطفى عسل يتأهل إلى نهائى بطولة الأبطال للاسكواش بأمريكا    فضل دعاء صلاة الفجر وأهميته في حياة المسلم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عزيز المصري يعتذر عن تولي منصب رئيس جمهورية مصر
نشر في الوفد يوم 21 - 01 - 2011

يُعد عزيز المصري من الضباط الوطنيين الذين لعبوا أدواراً بارزة ومؤثرة في تاريخ مصر القومي، وفي حركة اليقظة العربية ضد الحكم العثماني، فقد قام بأدوار وطنية متعددة حملت في جوانبها تجارب غنية وخصبة، كان خلالها مثالاً للشجاعة النادرة والوفاء الكبير لوطنه.
وُلد عزيز المصري بالقاهرة، وتلقي تعليمه الثانوي في المدرسة التوفيقية بشبرا، وسمع خلال دراسته كيف دخل الإنجليز مصر بعد هزيمتهم لجيش عرابي في التل الكبير وكيف تعرض المصريون لآلام الهزيمة وعاد إليهم الأمل بظهور حركة البعث الوطني أيام مصطفي كامل ومحمد فريد وسعد زغلول. وبعد أن حصل علي البكالوريا أراد الالتحاق بالمدرسة الحربية ليكون ضابطاً عسي أن يثأر لهزيمة التل الكبير ويخلص البلاد من حكم الإنجليز، ولما رفضت السلطات البريطانية طلبه سافر إلي الأستانة والتحق بالمدرسة الحربية هناك، وانضم إلي الجيش العثماني، كما شارك في جمعية الاتحاد والترقي وأسهم بنصيب وافر في الدعوة إلي القومية العربية، وحوكم عسكرياً نتيجة لانضمامه إلي الثورة العربية الكبري في عام 1916م وحكم عليه بالإعدام ثم أُفرج عنه وسمح له بالعودة إلي مصر، حيث التحق بالجيش المصري، وفي ديسمبر عام 1928 عين ناظراً لمدرسة الشرطة حيث أظهر نشاطاً واضحاً في إدارتها ولما سمع الملك فؤاد بذلك اتصل كبير أمناء القصر الملكي بعزيز المصري يبلغه برغبة الملك فؤاد في زيارة المدرسة، وبعد أن تمت الزيارة أُعجب الملك بنظامها وبقدرة عزيز المصري علي إدارتها، وعرض عليه أن يكون رائداً لابنه الأمير فاروق ولي العهد خلال دراسته بإنجلترا. وقد تناول عزيز المصري تكليف الملك فؤاد له بكل جد، وتولي مهام البرنامج اليومي للأمير فاروق في إنجلترا من حيث إيقاظه مبكراً وتعويده علي النظام والخشونة ولكن هذه المهام لم تستمر طويلاً حيث قام (أحمد حسنين) بالتحريض ضده عند (الملكة نازلي)، ونتيجة لذلك استقال عزيز المصري من مهمته، وسافر إلي ألمانيا فترة ثم عاد إلي مصر بعد وفاة الملك فؤاد، حيث تم تعيينه مفتشاً عاماً للجيش المصري في عهد وزارة محمد محمود باشا. وفي عام 1939 قام علي ماهر بتعيينه رئيساً لأركان حرب الجيش المصري، ومنحه رتبة الفريق، وخلال ذلك وأثناء قيام الحرب العالمية الثانية ظهر ميل عزيز المصري تجاه الألمان ومحاولاته الاتصال بهم، فاتهمه الإنجليز بالتعاون مع أعدائهم وطلبوا من الحكومة المصرية إبعاده عن الجيش، واستجابة لرغبة السلطات البريطانية أُحيل عزيز المصري إلي المعاش وترك عمله بالجيش، ولما بدا واضحاً انتصارات الألمان وتقدمهم تجاه الحدود المصرية حاول عزيز المصري الوصول إلي قوات المحور في الصحراء الغربية، ولكن الطائرة التي أقلته سقطت، وتم القبض عليه في مايو 1941، وقدم للمحاكمة العسكرية التي لم تلبث أن توقفت وأفرج عنه في مارس 1942، ثم تكرر اعتقاله واستجوابه بعد ذلك في مناسبات مختلفة. وفي عام 1951 وبعد إلغاء معاهدة 1936 تم الاستعانة بخبراته العسكرية في إعداد كتائب التحرير التي شكلت لدعم المقاومة الشعبية في منطقة قناة السويس. وعندما قام الضباط الأحرار بثورتهم في يوليو 1952 اعتبروه الأب الروحي لهذه الثورة، وكان يتمتع بينهم باحترام وتقدير كبيرين، فعينوه سفيراً لمصر في موسكو عام 1953، ولما حدث الخلاف بين نجيب وعبدالناصر خلال أزمة مارس 1954 اختاروه رئيساً لجمهورية مصر بدلاً من محمد نجيب، ولكنه اعتذر عن ذلك. حقيقة لقد كان عزيز المصري وطنياً قومياً يمتلك قدرات متعددة، وثقافة واسعة، وكان محباً للقراءة، حماسه جعله يتحدي جميع المخاطر، ووفاؤه وسخاؤه في غير تظاهر جعله موضع احترام وتقدير للجميع.
لقد كان عزيز المصري يري في الشباب مستقبل الأمة، وكان المئات منهم يترددون عليه، ويسمعون منه وصية لا يمل من تكرارها وهي (اقرأوا.. اقرأوا) وكان يجيد الحديث بعدة لغات كالتركية والإنجليزية والفرنسية والألمانية والإسبانية والإيطالية، وظل عزيز المصري يواصل عطاءه لوطنه وأمته حتي توفي في الخامس عشر من يونيو 1965.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.