تصاعدت حدة الأزمة بين عدد من أعضاء نقابة المهندسين والنقيب بسبب تراخى الأخير فى حل أزمة 300 أسرة من أعضاء النقابة قاموا بحجز وحداتهم فى مشروع مدينة المهندسين بالقاهرة الجديدة منذ سنوات، ولم تلتزم نقابة المهندسين بتسليم الوحدات فى الموعد المحدد وقيام وزارة الإسكان بسحب نصف أرض المشروع من النقابة ورفضها تسوية الأزمة إلا بعد سداد 220 مليون جنيه واتهم العديد من الحاجزين فى المشروع النقابة بأنها ضحكت عليهم، بل ونصبت عليهم لأنها طرحت المرحلة الأولى للمشروع بالقاهرة الجديدة بعد صدور قرار وزارة الإسكان بسحب نصف أرض المشروع وهى الأرض التى تمر منها مرافق المشروع بالكامل. مياه وصرف لوجود انحدار يصل ميله لخمسة أمتار بها، الأمر الذى أصبح من شبه المستحيل معه توصيل المرافق للمرحلة الأولى التى تم الانتهاء من إنشائها بنسبة تزيد على 80٪ حتى الآن ويتوقف التسليم على إدخال المرافق. ويصف المهندس الاستشارى سمير عبدالغنى الأزمة قائلاً: هى خراب بيوت لأننا بعنا كل ما نملك لسداد مقدمات وأقساط ثمن الشقق التى طرحتها النقابة فى المرحلة الأولى وكانت بسعر 3400 جنيه للمتر فى عام 2013 على أمل أن نحصل على وحدات سكنية فى مكان نظيف وهادئ بعد أن فزنا فى القرعة العلنية التى أعلنت عنها الوزارة فى مشروع «المهندسين باراديس» فى أغسطس 2013 على مساحة 44 فداناً، وبعد فترة لم يتم الإعلان عن المرحلة الثانية للمشروع حتى يمكن إدخال المرافق عندما توجهنا، نحن أكثر من 30 مهندساً من الحاجزين، لنقيب المهندسين فوجئنا بأنه تم سحب أرض المشروع بالكامل من قبل وزارة الإسكان لعدم التزام المهندسين عن البناء على باقى الأرض ووفقاً لمخطط الأرض وطبيعتها لا بد أن تدخل المرافق من أرض المرحلة الثانية التى تم سحبها، وها نحن نعيش الوهم بسبب تقاعس نقيب المهندسين. ويقول المهندس عبدالسلام خريبى إن تقاعس النقابة دفع وزارة الإسكان لسحب باقى أرض مشروع شباب المهندسين وأصبح لزاماً أن تسدد النقابة 220 مليون جنيه لاسترجاع الأرض، وهو أمر مشكوك فيه، لأن نقيب المهندسين يسعى لعمل مشروعات ل«الشو الإعلامى»، مثل نادى النقابة والمعاشات وخلافه، لكن أن يهتم بمصير 300 أسرة باعت كل ما تملك حتى تتملك وحدة سكنية أعتقد أن هذا لا يعنيه وأصبحنا عرضة لضياع حلمنا وحقوقنا وفلوسنا التى دفعناها. وأصبح المشروع قائماً لكن دون مرافق وأصبح دخول المرافق الآن شبه مستحيل، لأن الأرض التى كان يمر بها أصبحت فى قضية وزارة الإسكان. ويوضح المهندس محمد كريم الشربينى أن نقيب المهندسين لا يهتم بالأمر ولم يطلب لقاء وزير الإسكان لحل مشكلتنا رغم أن صندوق النقابة به مبالغ يمكن أن تغطى ثمن الأرض المطلوب سداد لكن النقيب يعمل للمنظرة فقط دون الإحساس بأزمتنا وطرقنا معه كل الأبواب دون الوصول لحل وتقدمنا له بشكاوى عديدة، لكن مازلنا ننتظر وهو لم يتخذ خطوة إيجابية. ويطالب المهندسان زيان وزيرى وأشرف عليان بضرورة الضغط على نقيب المهندسين لاتخاذ خطوة جادة منه مع وزارة الإسكان لتحديد جدول زمنى للتسليم وإصدار عقود ابتدائية للحاجزين لضمان حقوقهم والتحقيق فى التسيب الذى أدى إلى هذه المشكلة ومعرفة السبب وتعويض المهندسين تأخير المشروع لأننا جميعاً بعنا كل ما نملك ونعيش بالإيجار فى شقق مؤقتة لحين استلام وحداتنا. وأخيراً نطالب بتشكيل لجنة من الحاجزين لمتابعة ميزانية المشروع وسير العمل فيه.