«حوكمة بني سويف» تنفذ 139 زيارة مفاجئة على المصالح الحكومية والمديريات    قوات إسرائيلية تتوغل بريف القنيطرة السورية وتعتقل مدنيا    الرئيس السيسي يعود إلى القاهرة بعد زيارة لقبرص ولقاءات مكثفة مع قادة أوروبا لتعزيز التعاون والتنسيق السياسي    لبنان.. إحصاء 8 شهداء خلال 24 ساعة يرفع حصيلة عدوان إسرائيل ل2491    تدريبات خططية في مران الأهلي قبل مواجهة بيراميدز في الدوري    ضبط سائق تاكسي لتحصيل أجرة زيادة والتعدي لفظيًا على راكبة ببني سويف    «الإسكندرية تعود إلى العالم».. احتفالية كبرى بمكتبة الإسكندرية تؤكد ميلاد مدينة صنعت الحضارة    سفير العراق الأسبق لدى القاهرة: لم أزر العراق منذ 23 عاما بسبب اعتبارات نفسية    فريق طبي بجامعة أسيوط ينجح في استخراج إبرة خياطة مستقرة بين الشرايين الحيوية لفتاة    بدو سيناء شكّلوا شبكة مقاومة أربكت الاحتلال    بعد أقل من شهرين على تعيينه.. ديميكليس مدرب الشهر بالدوري الإسباني    «حكاية بطل».. البطولة بوجهٍ إنسانى    حاتم نعام يكتب: في ذكرى وفاتك يا أبي .. الدعاء يتكفل بعبور الغياب    السفير نبيل نجم: أتوقع تغيير في توجه النظام الإيراني مع نهاية الصراع الحالي    نقيب الإعلاميين مهنئًا الرئيس السيسي بذكرى تحرير سيناء: خطوة فارقة في مسيرة تحرير الأرض    مسئول أمريكى: تصريحات ترامب المتناقضة مقصودة    القبض على المتهم بقتل زوجته طعنا فى قنا    خالد جلال يعلن تشكيل الإسماعيلي أمام مودرن سبورت    الببلاوي يلتقي بأهالي قنا الجديدة ويستمع لمطالبهم في لقاء مفتوح    وداعًا للذباب.. 6 طرق طبيعية آمنة لطرده من منزلك دون مبيدات كيميائية    قمة الأهلي والزمالك.. وفاة نجم الترجي السابق.. وقطة يجري عملية جراحية |نشرة الرياضة ½ اليوم    وزير الرياضة الإيراني: أرفض المشاركة بالمونديال.. ولسنا بحاجة إلى إنفانتينو ليرقص في غرف ملابسنا    مرتبط يد الزمالك يفوز على الأهلي بالدوري    السيد البدوي يؤسس اتحاد الفلاحين الوفدي لدعم قضايا الزراعة وتمثيل المزارعين    محافظ سوهاج يهنئ الرئيس السيسي بذكرى عيد تحرير سيناء    «جريمة بسبب شوال دقيق».. ماذا حدث في بورسعيد؟    ضبط 12 طن ملح طعام مجهول المصدر في حملة تفتيشية بالمنوفية    تزايد الإقبال على انتخابات أطباء الأسنان.. 5 آلاف ناخب حتى الآن والشرقية وكفر الشيخ في الصدارة    لليوم ال24.. التموين تواصل صرف مقررات أبريل ومنحة الدعم الإضافي    وزير الكهرباء: التوسع في أنظمة تخزين الطاقة.. والقطاع الخاص شريك نجاح    توريد 5120 طن قمح لمواقع التخزين والصوامع الدقهلية    وزيرة الإسكان تستعرض جهود الوزارة في دعم عملية التنمية بسيناء    مصر تفوز بجائزة أفضل وجهة سياحية في المعرض السياحي الدولى KITF    دعاء أول جمعة من الأشهر الحرم المتوالية    تفاصيل جديدة عن إصابة نتنياهو بالسرطان    نائب وزير الصحة يتفقد المنشآت الصحية بالإسكندرية    مدبولي يستعرض جهود اللجنة الطبية العليا والاستغاثات بمجلس الوزراء    صاحب الهدف الشهير في الأهلي، وفاة نجم الترجي التونسي السابق    تتويج المدرسة الرياضية ببني سويف ببطولة إقليم الصعيد بمشاركة 7 محافظات    زلزال جديد يضرب شمال مرسى مطروح.. بعد ساعات من الأول    اتصالان هاتفيان لوزير الخارجية مع نظيريه في البحرين وألمانيا لبحث تطورات الأوضاع الإقليمية وجهود خفض التصعيد    الحزن يخيم على قنا بعد وفاة أشرف البولاقي.. "محبوب وشاعر كبير"    دار الكتب والوثائق وكلية دار العلوم تحتفيان باليوم العالمي للكتاب عبر استعراض درر التراث المخطوط (صور)    تحرير 935 مخالفة عدم التزام بمواعيد الغلق وضبط 13 طن دقيق مهرب    إصابة شخصين في انهيار جزئي بعقار بمنطقة العطارين بالإسكندرية    الداء والدواء وسر الشفاء    12 سنة دعوة، حصاد برامج الأوقاف بسيناء منذ 2014 لنشر الفكر الوسطي وبناء الوعي    وزير الري ومحافظ أسوان يتفقدان محطة ري (1) بمشروع وادي النقرة لدعم صغار المزارعين (صور)    وزير الصحة: الاستثمار في التعليم يصنع مستقبل الرعاية الصحية    فيلم سعودي يحصد جائزة أفضل فيلم بمهرجان أسوان لأفلام المرأة    ربط الوحدات الصحية بشبكة إلكترونية موحدة لتسجيل بيانات المرضى    الأمن يضبط ميكانيكى مزق جسد عامل مخبز فى مشاجرة ببورسعيد    اليوم.. الأهلي يواجه بنك العدالة الكيني في بطولة إفريقيا للكرة الطائرة رجال    حادث مروع في الفيوم.. سيارة عكس الاتجاه تصدم طفلًا وتصيبه بإصابات بالغة    دعاء يوم الجمعة لنفسي وأهلي وأحبتي في ساعة الاستجابة المباركة    حقيقة الحالة الصحية ل هاني شاكر.. الجالية المصرية في فرنسا تكشف التفاصيل    عمرو يوسف يحتفل بالعرض الخاص لمسلسله "الفرنساوى"    أحمد كريمة: المنتحر مسلم عاص وأمره إلى رحمة الله    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ع السطر
الفوز أهم من الأداء؟!
نشر في الوفد يوم 19 - 10 - 2011

تتحدد الرؤية العامة للمشهد الحزبى فى مصر فيما بعد 25يناير وفق ثلاثة محددات رئيسية، وهى: غياب القيادة، الإفتقاد إلى المصداقية، والعزوف الشعبى، حيث يشير أولها إلى غياب ممثل شرعى للثورة يعبر عنها ويحقق أهدافها،
وهو السبب الرئيسى فى فوضى المجموعات والجبهات والكيانات والإئتلافات القائمة الأن، والتى أنطلق كلا منها ليعبر عن مفهومه ورؤيته وأهدافه الخاصة. أما الثانى فيشير إلى سطحية الوجود الحزبى للأحزاب السياسية القديمة، التى يأتى على رأسها أحزاب الوفد والتجمع والناصرى، تلك التى لا تحظى سوى برصيد جماهيرى متواضع، حيث العزوف الشعبى العام فيما قبل ثورة يناير عن المشاركة السياسية، ذلك إقتناعا بعدم جدواه فى ظل وجود تنظيم واحد مهيمن، إضافة إلى كثير المشكلات داخلها.
وفى حين تأخذ هذه المحددات الثلاث من نصيب مجموع القوى الحزبية التقليدية القديمة والأخرى الجديدة، التى لا تحمل سوى أسماء فقط حتى الأن، إلا إنها تصب جميعها لصالح جماعة الإخوان المسلمين وحزبها الوليد (الحرية والعدالة)، حيث تتمتع الجماعة وحزبها دون غيرهما بوحدة القيادة والمصداقية لدى قطاع عريض، من ثم تتوافر لديها الشعبية رغم الإختلاف على حجمها، وهو ما أعطاها الثقل السياسى على الساحة السياسية المصرية فيما بعد الثورة، بل وساهم فى إستباق توقع هيمنتها على برلمان الثورة المنتظر.
إلا إنه وفيما يبدو المشهد الحزبى قاصرا عند هذا الحد نجد أن الجديد الطارىء عليه هو التيار السلفى، الذى كان ينأى بنفسه سابقا عن دخول المعترك السياسى فيما قبل الثورة، غير كونه بات تواقا اليوم للظهور على السطح والمشاركة بشكل قوى فى المعترك الإنتخابى القادم، خاصة فيما بعد الموافقة على تأسيس حزب "النور"، الذى يعبر عن إحدى أقوى الاتجاهات السلفية، وهى الدعوة السلفية فى الاسكندرية.
وهكذا يبدو أن (الحرية والعدالة) و(النور السلفى) دون غيرهما هما النتاج الحقيقى لمرسوم القانون رقم (12) لسنة 2011 الصادر عن المجلس الأعلى للقوات المسلحة فى 28 مارس 2011 بشأن تعديل بعض أحكام قانون الأحزاب السياسية رقم 40 لسنة 1977، وهو المرسوم الذى شكل ملامح الحالة الراهنة للأحزاب السياسية فى مصر، تلك التى وصل عددها إلى 26حزبا بعد تأسيس حزب الوسط الجديد فى 19 فبراير الماضى، كذا بعد قرار حل الحزب الوطنى الديمقراطى بعد صدور حكم المحكمة الإدارية العليا فى 16 ابريل 2011، أيضا إلغاء قرار لجنة شئون الأحزاب بالإعتراض على تأسيس حزبى "البناء والتنمية" التابع للجماعة الإسلامية، و"الغد الجديد" التابع لأيمن نور.
إلا أن هذا الكم وإن كان يبدو كبيرا نسبيا فهو لازال لا يمثل دليلا على قوة الحياة الحزبية فى مصر، حيث لازالت غالبية الأحزاب تعانى التشوهات والإختلالات البنيوية والوظيفية، هذا بيد أن التباين الشديد بين برامجها لا يوضح مدى الاختلافات السياسية فيما بينها، وكثيرا ما يبدو التقارب أو الخلاف بين مجموعة وأخرى معتمدا لا على المعايير السياسية وإنما على الانسجام الشخصى بين القيادات، وهو ما تعكسه شكل التحالفات القائمة.
خلاصة القول أن الحياة الحزبية المصرية لم تختلف كثيرا بعد 25يناير عما قبلها، ذلك سوى فى إنضمام بضع كيانات جديدة إلى مجموع مثيلتها القديمة، حيث لازالت الكيانات المختلفة بعيدة عن الوصول إلى أهدافها المرجوة منها، من حيث وجود تنظيمات سياسية بنوية قوية تسهم فى بناء وتشكيل الحياة السياسية من خلال المشاركة الجادة فى صنع وإتخاذ القرار إلى جانب الحكومات، كذا أن تكون بمثابة القنوات الشرعية التى يعبر من خلالها الشعب عن آرائه المختلفة، كذا فإنه لازال لديها الإصرار على تكرار إخفاقها فى التنسيق فيما بينها لتكوين جبهة موحدة، حيث تفرغها إلى كيفية إدارة معاركها الداخلية وصراعاتها على السلطة، تلك التى لم تساهم فى خلق قيادات جماهيرية أو إكتشاف كوادر حزبية جديدة لديها القدرة على مد العمل الحزبى والسياسى بالجديد، من ثم بقاء الوضع على ما هو عليه، حيث الكرسى تحت القبة أهم من البرنامج، ذلك على منوال المثل الكروى الشائع لدينا"الفوز أهم من الأداء".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.