استمرار الاختبارات والتقديم ل فرص العمل بمشروع الضبعة النووي    تراجع أسعار العملات العربية في ختام تعاملات اليوم 2 فبراير 2026    سموتريتش: مجلس السلام سينذر حماس بنزع سلاحها خلال شهرين    وول ستريت: ترامب طلب خيارات لضرب إيران من دون الدخول في حرب طويلة    تفاصيل عرض النجمة السعودي لضم دونجا من الزمالك    الداخلية تكشف حقيقة ادعاء تقاضي ضابط مباحث مبالغ مالية مقابل التحريات    وزراء وخبراء بمؤتمر الأزهر للمرأة يدعون لتضافر الجهود لمنع تطبيب ختان الإناث    مصرع وإصابة 17 مواطنا في حادث انقلاب ميكروباس    تدشين فرقة فنية لذوي الهمم بمركز فنون الإسماعيلية    فلسطينية مع ابنها المصاب أمام معبر رفح: مصر قابلتنا بكل ترحاب بشكل لم أتصوره    رمضان 2026.. ماجد الكدوانى يتوسط أبطال مسلسل كان ياما كان فى البوستر الرسمى    رمضان عبدالمعز: ليلة النصف من شعبان نفحة ربانية وفرصة للعفو    خطر إهمال الجيوب الأنفية وحساسية الصدر وتأثيرهما على التنفس    إكسترا نيوز: وصول أول حالة من الجانب الفلسطيني إلى الأراضي المصرية    كيفية إحياء ليله النصف من شعبان    متسابقو بورسعيد الدولية يروّجون لمعالم المدينة خلال جولة سياحية برفقة شباب المسابقة    رئيس الوزراء يتابع موقف تنفيذ المشروعات التنموية والخدمية بمحافظة السويس    استشهاد 3 فلسطينيين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي على وسط وشمال غزة    نص كلمة رئيس محكمة الاستئناف بالمنيا فى واقعة مقتل أب وأبنائه الستة فى دلجا    محافظ كفر الشيخ يتقدم الجنازة العسكرية لمعاون مباحث مركز شرطة الحامول في بيلا    مدير مجمع الشفاء: 20 ألف مريض بحاجة ماسة للعلاج خارج غزة    قطع المياه 4 ساعات غدا بمنطقة 15 مايو بجمصة لتركيب أجهزة قياس التصرف    رونالدو خارج تشكيل النصر أمام الرياض في الدوري السعودي    وزير الرياضة يشيد بالتنظيم المتميز للبطولة العربية للشراع وحصد مصر 8 ميداليات    المركب هيغرق.. وائل القباني يحذر مسؤولي الزمالك من بيع عناصر الفريق الأساسية    الإطار التشريعي لحماية الطفولة.. تحليل مقترحات «الشيوخ» ومبادرات الدولة    رئيس جامعة بنها يفتتح مؤتمر "التمكين المهني والتقدّم الوظيفي استعدادًا لمستقبل العمل"    ملتقى الإبداع يناقش «حلم في حقيبة» بمعرض الكتاب    متحدث الصحة: دليل إرشادي موحد لتنظيم العلاج على نفقة الدولة بأكثر من 600 مستشفى    الطب البيطري بجنوب سيناء: توفير ملاجئ آمنة للكلاب الضالة    جوناثان الكاميروني ثاني صفقات كهرباء الإسماعيلية الشتوية    رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لمشروعات حماية الشواطئ    المنتجة ماريان خوري تستقيل من مهرجان الجونة.. لهذا السبب    محمود عاشور يشارك في معسكر حكام الفيديو المرشحين لكأس العالم    مفوضة الاتحاد الأوروبي: أوكرانيا مستعدة لتقديم تنازلات صعبة    القاهرة الإخبارية: السوداني يبحث الاستحقاقات الدستورية مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني    الإفتاء توضح الأدلة على فضل ليلة النصف من شعبان.. تفاصيل    كريم بنزيما يرفض تجديد عقده مع اتحاد جدة ويتجه للهلال    شريف مصطفى يفتتح معسكر التضامن الأوليمبي الدولي للكونغ فو استعداداً لأولمبياد الشباب    مديرية التضامن الاجتماعي بالقليوبية تعقد اجتماعا لاختيار الأم المثالية    رئيس مجلس الشيوخ يهنئ رئيس الجمهورية بليلة النصف من شعبان    وزارة الزراعة تطرح كرتونة البيض ب 110 جنيهات بمعرض المتحف الزراعى بالدقى    القبض على 12 متهمًا أجبروا الأطفال على التسول    الرقابة المالية ترفع الحد الأقصى لتمويل المشروعات متناهية الصغر إلى 292 ألف جنيه    وزير المالية ومركز المعلومات يكرمان صاحب المبادرة المجتمعية الأعلى تقييمًا في «الإصلاح الضريبى»    وزير الثقافة ينعى الفنان التشكيلي حسام صقر    حالة الطقس.. أتربة عالقة وأجواء مغبرة تغطى سماء القاهرة الكبرى والمحافظات    4397 مستوطنا يقتحمون باحات الأقصى خلال يناير 2026    وزير التعليم العالي يتابع انتظام تنفيذ البرنامج التدريبي المتخصص للطلاب ذوي الإعاقة بجامعة الأقصر    أسعار الدواجن البيضاء والبلدى بالأسواق والمحلات فى الأقصر اليوم الإثنين    صوم يونان.. دعوة للقلب    غارة إسرائيلية تستهدف سيارة على طريق بلدة الزهراني بجنوب لبنان    رئيس جامعة أسيوط يشهد الحفل الختامي للمبادرة الرئاسية «تمكين» بمعبد الأقصر    تسليم نظارات طبية لأكثر من 5000 تلميذ بالمرحلة الابتدائية ضمن مبادرة «عيون أطفالنا مستقبلنا» في بني سويف    محافظ الأقصر يحضر احتفال العائلة الحجاجية بالليلة الختامية لمولد أبو الحجاج    حياة كريمة.. صحة دمياط تستهل فبراير بقافلة شاملة تخدم 1217 مواطنا بفارسكور    جرامي ال68.. «الخطاة» يستحوذ على جائزة أفضل ألبوم موسيقي تصويري لأعمال مرئية    دار الإفتاء: صيام يوم النصف من شعبان من جملة الأيام البِيض من كل شهر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تصريحات الرئيس عن المياه تؤكد إدراكه حجم الكارثة
نشر في الوفد يوم 15 - 02 - 2016

أكد عدد من خبراء الموارد المائية أن مصر ستواجه فى السنوات المقبلة أزمة في المياه، ما يؤدى إلى احتمال دخولها فى حالة «ظمأ» نتيجة تزايد احتياج مصر للمياه الى 150 مليار متر مكعب فى عام 2050 نظرًا لارتفاع الكثافة السكانية، وسيقابل ذلك انخفاض حصة مصر دون 50 ملياراً، نتيجة بناء سد النهضة الذى سيحجز جزءًا من المياه ويقلل من حصة مصر.
أوضح الخبراء أن الدولة بدأت تشعر بحجم المعاناة من الآن وهو ما اضطر الرئيس الى مصارحة الشعب والحديث عن حجم التكلفة التى تتحملها الدولة من اجل وصول مياه شرب نظيفه للمواطن، مطالبين الدولة بتوعية المواطنين بضرورة ترشيد استهلاك المياه لتفادى هذه الازمة، بالاضافة إلى سن التشريعات والقوانين التى تمنع الإسراف فى استخدام المياه او استخدامها بطريقة غير صحيحة.
قال الدكتور أحمد نور عبدالمنعم، خبير المياه، أن مصر ستواجه أزمة فعليه، فى المياه خلال السنوات القادمة بغض النظر عن انشاء سد النهضة من عدمه، وتكمن هذه الازمة فى ان استهلاك مصر للمياه فى العام 70 مليار متر مكعب، ونسبتها فى مياه النيل 55 مليار متر مكعب فقط، ويتم تغطية هذه الزيادة من إعادة استخدام مياه الصرف الزراعى والصناعى والصحى، ولكن مع زيادة عدد السكان من المتوقع أن تحتاج مصر فى عام 2050 إلى 150 مليار متر مكعب لتغطية احتياجات مجالات الزراعة والصناعة والملاحة النهرية وهو صعب التحصل عليه مع الأزمات التى نواجهها الآن.
وأكد «عبدالمنعم» أن الدولة بدأت تعى حجم المسئولية التى تنتظرها من نقص المياه بسبب سد النهضة وهو ما اضطرها الى اتخاذ عدد من الإجراءات الإصلاحية بالإضافة إلى ظهور ذلك خلال تصريح الرئيس السيسي بشأن التكلفة التى تتحملها الدولة، مبينًا انه من الضرورى ان يعى الشعب ايضًا من اليوم وقبل استكمال بناء السد ما ينتظرنا من نقص المياه وما يتزامن معه من زيادة فى عدد السكان وبالطبع زيادة فى استخدام المياه.
وأضاف خبير المياه أنه يجب على الدولة أن تقوم بتوعية المواطن لترشيد استهلاك المياه، وسن التشريعات والقوانين التى تمنع الإسراف فى استخدام المياه او استخدامها بطريقة غير صحيحة، مكملا انه ليس كافيا ان يدفع المواطن 45 قرشاً فقط للمتر المكعب فى الفاتورة وان تتحمل الدولة الباقى 160 قرشاً للمتر المكعب، وهو ما يحملها أعباء إضافية.
وأشار إلى أنه يجب اتخاذ اساليب معينة من الآن لمواجهة الآثار السلبية لسد النهضة حتى لا تزيد حجم الأزمة الحالية للدولة وتتحول إلى كارثة فعلية، خاصة ان الدولة تطمح إلى بناء مدن جديدة، وبالتأكيد فإن هذه المدن ستحتاج إلى مزيد من المياه، مكملا ان هذه الأساليب هى ترشيد الاستهلاك وزراعة محاصيل غير مستهلكة للمياه والتوسع فى المياه الجوفية.
وأوضح الدكتور احمد فوزى دياب، الخبير المائي بالأمم المتحدة وأستاذ الموارد المائية بمركز بحوث الصحراء، أن حديث الرئيس جاء نتيجة لامرين لابد أن يدركهما الشعب المصرى جيدًا، أولهما التأثيرات التى سيخلفها سد النهضة، وثانى الأمور هو ترشيد الاستهلاك لتعويض الفاقد الذى يتجاوز 50% من المياه التى تستهلكها مصر.
وأكد «فوزى» أنه بعد الانتهاء من بناء سد النهضة بات على الشعب المصرى أن يعى أن منسوب المياه سيقل وهو ما يستوجب ترشيد الاستهلاك وتقليل النسبة التى يستهلكونها الى النصف، مضيفًا أن الأمر الثانى الذى لا مفر منه بعد بناء السد هو زيادة الملوثات وهو ما يستوجب على الدولة زيادة محطات التحلية لتنظيف المياه وجعلها صالحة للشرب والزراعة وهو الامر الذى سيكلف الدولة اضعاف ما كانت تنفقه على المياه.
وأضاف أنه من الضرورى حسم الامور بشكل قاطع وأن يعلم المواطن حجم أزمة المياه الحالية ويتحمل بعض المسئولية من خلال ترشيد استهلاكه للمياه، مؤكدًا أن مصر تستهلك ثلاثة أضعاف المعدل العالمى وتفقد 50% من هذه النسبة فى أمور ك«رش الشوارع وغسل السيارات» وهى جانبية لا تحتاج الى مياه محلاه وتؤدى إلى خسارة مصر 50 ملياراً سنويًا.
وبيَّن خبير استراتيجيات المياه أن ضبط الاستهلاك المائى كان مقترح تنفيذه عام 2007 ولكن تم تأجيله، ويعتمد على سياسة محددة وهى تقسيم مستخدمى المياه الى شرائح كما يحدث مع الكهرباء، مضيفًا أن ذلك يضمن وصول دعم المياه الى مستحقيه، خاصة ان العالم كله يبين أن الفئة التى تستهلك اقل كميات للمياه تقدر بحوالى 10 أمتار مكعبة، تعتبر فئة محدودة الدخل ويجب على الدولة دعمها بشكل كامل.
وأكمل ان الفئات الأخرى التى تستهلك 20 متراً مكعباً، تعتبر فئة متوسطة ويجب دعمها بمبالغ معينة، بينما الفئات التى تستهلك 30 متراً مكعباً، يجب تحميلها كافة تكاليف الضخ والتحلية التى كانت تتكلفها الدولة، مكملا انه يجب على الدولة ان تقوم باستخدام مياه غير معالجة وغير محلاه فى الصناعة ومنع توصيل مياه الشرب إلى المصانع.
بينما رأى الدكتور عبدالفتاح مطاوع، رئيس قطاع مياه النيل الاسبق، أن الإجراءات الجديدة التى تتخذها الحكومة بشأن المياه وتصريحات الرئيس بمصارحة الشعب بالتكلفة التى تتحملها الدولة، لم يكن له علاقة مطلقة بأزمة سد النهضة لان مثل هذه المشروعات الضخمة كبناء السدود وغيره لا يظهر آثاره سريعًا وإنما يأخذ فترات طويلة، موضحًا أن الحديث عن ترشيد المياه ضرورة فى كل دول العالم.
وتابع أن مصر تعيش أزمة حقيقية لان هناك طلباً كبيراً على المياه نتيجة الزيادة السكانية التى ترتفع بكثافة عالية، ويشكل هذا عائقاً على الدولة فى كيفية توفير هذه الكميات الكبيرة المطلوبة خاصة مع فقد أجزاء كبيرة منها بسبب الاستخدام السيئ. واعتبر أن الدولة عليها مسئولية لابد ان تقوم بها من خلال فرض غرامة للاستخدامات غير السليمة للمياه الصالحة للشرب والتى تكلف الدولة مليارات الجنيهات لمعالجتها، مؤكدًا أن ما يحدث فى ملف المياه انتفاضة حقيقية للرئيس السيسي لمحاولة إصلاح كان لابد أن يتم تفعيلها منذ فترة كبيرة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.