أوقاف الوادي الجديد: استكمال فعاليات الاختبارات التمهيدية لعضوية المقارئ    بنسبة 96%.. «الصحة» تُعلن إنجازات منظومة الشكاوى في الربع الأول من 2026    خايف على أولاده من الحسد بعد استقرار حياته.. ماذا يفعل؟ أمين الفتوى يجيب    تنامى اضطرابات حركة الملاحة بمضيق هرمز.. أبرز المستجدات بأسواق النفط    افتتاح معرض «صنع في دمياط للأثاث» بمشاركة 80 مشروعاً للأثاث والديكور    محافظ أسيوط يتابع حصاد «الذهب الأصفر» ويوجه بصرف مستحقات المزارعين    القيادة المركزية الأمريكية: غيرنا مسار 33 سفينة منذ بدء الحصار على إيران    وزير الدفاع الإسرائيلى: ننتظر الضوء الأخضر الأمريكى لإبادة سلالة خامنئى    البيت الأبيض يتولى مباشرة ملف المباحثات اللبنانية الإسرائيلية وسط مؤشرات على حسم دبلوماسي مرتقب    «كاتس»: سنفجر منشآت الطاقة والكهرباء بإيران وسنسحق بنيتها التحتية الاقتصادية    بالقوة الضاربة.. تشكيل الزمالك لمواجهة بيراميدز    زينة العلمى أفضل لاعبة في بطولة أفريقيا لسيدات الطائرة    بالصور.. وزير التربية والتعليم يعتمد جداول امتحانات الدبلومات الفنية للعام الدراسي 2025/2026    السجن المؤبد للمتهم باستدراج طفلة من ذوى الهمم والتعدى عليها بالشرقية    ضبط 122 مخالفة بالمخابز وسلع فاسدة ومجهولة المصدر بكفر الشيخ    استراتيجية وزارة الثقافة فى تنمية سيناء خلال السنوات الأخيرة.. فى ذكرى تحرير أرض الفيروز.. استثمار طويل المدى فى الإنسان المصرى.. 9 مواقع ثقافية جديدة بتكلفة تجاوزت 216 مليونا.. ومشروع أهل مصر والمسرح المتنقل    سيناء .. استعادة هوية وكرامة| الحفاظ على الأوطان وصيانة الأرض أمانة ومسئولية شرعية    مدبولى يُلقى كلمة أمام مجلس النواب    النقاب ليس فرضًا| العلماء: ضوابط فى الأماكن العامة للتحقق من هوية مرتديه    ضبط طفل يقود سيارة ميكروباص على طريق أوسيم    الطقس غدا.. ارتفاع آخر فى درجات الحرارة وشبورة صباحا والعظمى بالقاهرة 31 درجة    محافظ القليوبية يوجه باستغلال مبنى متعطل منذ 16 عاما بقرية سندبيس    شريف فتحي يتابع إطلاق منظومة CPS وتطوير منصة "رحلة" لتعزيز التحول الرقمي بالسياحة    نادية مصطفى تكشف مفاجأة صادمة عن حالة هاني شاكر الصحية    ملايين الأسهم بأيدى كبار المستثمرين.. اكتتاب «المطورون العرب» يحصد ثقة رجال الأعمال    إصابة لاعب برشلونة بقطع في الرباط الصليبي    سوء الخاتمة، مصرع شاب سقط من الطابق الخامس هربًا من زوج عشيقته في القاهرة الجديدة    افتتاح توسعات مصنع «أتيكو فارما إيجيبت» للمحاليل الطبية باستثمارات 10 ملايين دولار    التشكيل - باهية يقود المقاولون العرب.. وثلاثي يبدأ في هجوم الاتحاد السكندري    خالد الجندي: الطلاق الشفهي كلام فارغ ورجالة بتتجوز وتخلف وتجري    محافظ الإسكندرية يضع أكليل زهور على النصب التذكاري للشهداء بمناسبة عيد تحرير سيناء    محمد رمضان يفجر مفاجأة بشأن مشاركته في السباق الرمضاني 2027    وزير الخارجية يؤكد دعم مصر لوحدة وسيادة وسلامة الأراضي اليمنية    جوارديولا عن إقالة روسينيور: أشعر بالحزن.. وأنا محظوظ بالاستقرار في مانشستر سيتي    البنتاجون: اعتراض سفينة تنقل نفطا إيرانيا فى المحيط الهندي    سفير الإمارات بواشنطن يوسف العتيبة ينفى احتياج الإمارات إلى أى دعم مالى    بيان مهم من اتحاد الكرة بشأن الجدل الأخير على الساحة الرياضية    نهاية مشوار كارفخال مع ريال مدريد تلوح في الأفق    جايين لأهالينا.. قافلة طبية مجانية لأهالى كوم الأطرون بطوخ الجمعة والسبت    القليوبية تحتفي بالعطاء.. المحافظ يكرم الأمهات المثاليات والأيتام ويمنح رحلات عمرة وجوائز للمتفوقين    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن :أفلطة الصورة!?    "صحة النواب" تناقش طلبات إحاطة بشأن مشكلات المستشفيات    وزير الصحة يفتتح مؤتمر ISCO 2026    تفاصيل البيان الختامي للمؤتمر الدولي الرابع عشر لجامعة عين شمس    تكريم غادة فاروق في ختام المؤتمر الدولي الرابع عشر لجامعة عين شمس    الأعلى للإعلام: منع ظهور هانى حتحوت 21 يوما وإلزام «مودرن إم تي أي» بمبلغ 100 ألف جنيه    صراع الميراث .. تفاصيل مثيرة في واقعة اتهام شقيق لزوجة أخيه بالبلطجة    وزير الخارجية خلال افتتاحه حملة للتبرع بالدم لمستشفى 57357: الصحة مسئولية مشتركة بين الدولة والمجتمع    «مدير آثار شرق الدلتا»: اكتشاف تمثال رمسيس الثاني يعكس مكانة المواقع الدينية والتاريخية    البرلمان يستعد لتعديل قانون الأحوال الشخصية.. استبدال الاستضافة بالرؤية.. الأب في المرتبة الثانية لحضانة الطفل.. وإنشاء المجلس الأعلى للأسرة "أبرز المقترحات"    بالأسماء، تعيين وكلاء ورؤساء أقسام جدد بجامعة بنها    حماس: جريمة الاحتلال في شمال غزة تؤكد استمرار حرب الإبادة وعجز مجلس السلام    فورد تكشف عن قوة محرك سيارتها الجديدة موستانج دارك هورس إس.سي    منافس مصر - فايننشال تايمز: مقترح رئاسي أمريكي لاستبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026    الرعاية الصحية: تقديم أكثر من 2.4 مليون خدمة طبية بأعلى معايير الجودة بجنوب سيناء    هل يترك التوقيت الصيفي أثرا نفسيا وصحيا؟.. اساعة تتغير في مصر وتثير تساؤلات    عن هاني شاكر القيمة الفنية الكبيرة| صوت الشباب الذي اختاره الطرب القديم «أميرًا»    «السكة الحديد» تبدأ العمل بالتوقيت الصيفي الجمعة.. هل تتغير مواعيد القطارات؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



طبيب المخلوع: مرض مبارك سرطان نادر جداً
سرطان الاثنى عشر
نشر في التغيير يوم 25 - 04 - 2012

أكد الدكتور ياسر عبد القادر الطبيب الخاص للرئيس المخلوع حسني مبارك، أن مرض المخلوع من النوع الغامض والنادر جداً، هو سرطان الاثنى عشر الذي لا يحدث إلا لكل واحد في المليون، وهو أن تصاب بسرطان في فتحة القناة المرارية في الاثنى عشري وكان الحل هو استئصال هذه الخلايا مع البنكرياس، وبالفعل تمت العملية في 2010 بمنتهى المهارة في «هايدلبرج» على يد الجراح الشهير بوشلر.
وقال عبد القادر في حوار مع صحيفة المصري، أنه بدأ علاج مبارك يوم 14 أغسطس 2011، وبالتحديد في نفس اليوم الذي بدأت فيه أول جلسات محاكمته وبتكليف من المحكمة، مشيراً إلى أن محمود الجمال ومحامى مبارك، فريد الديب هم من طلبا منه علاج الرئيس السابق.
وشدد الدكتور ياسر عبد القادر إلى من الجائز عودة السرطان لمبارك مرة أخرى ولكن في الكبد مشيرا إلى أنه لم يراه منذ 13 فبراير الماضي وكان في حالة صحية جيدة، موضحاً أن مبارك شخصية قوية ولا يتأثر بما يحدث معه بسهولة ويبدو أن الطبيعة العسكرية متأصلة فيه جداً.
وقال الدكتور ياسر عبد القادر أن مبارك لديه ضمور قديم في قدمه دائما ما يصاب به لاعبو الإسكواش والرياضيون في الركب، علاوة على أنه أثناء الثورة وما بعدها لم يكن يمارس العلاج الطبيعي، كما أن النوم في السرير لكل من تخطى الثمانين يسبب تيبسا في الأربطة، وهو لا يدعى المرض إطلاقا لذا لا يستطيع أن يدخل قفص الاتهام ماشيا على قدميه .
وإلى نص الحوار:
■ متى بدأت علاج الرئيس السابق؟
- يوم 14 أغسطس 2011.. وبالتحديد في نفس اليوم الذي بدأت فيه أول جلسات محاكمته وبتكليف من المحكمة.
■ لماذا تم اختيارك أنت بالذات للعلاج؟
- في البداية طلب منى نسيبه محمود الجمال علاجه، حيث تجمعني به صداقة وكذلك مع ومحاميه فريد الديب، والأخير قدم طلبًا للمحكمة وكان التكليف من خلالها.
■ كيف استقبلت الخبر؟
- كان لدى شعور بالمسؤولية.
■ هل هناك اتصال بينك وبين محاميه فريد الديب؟
- نعم.. يتصل بى لمجرد الاطمئنان على حالته الصحية وكذلك محمود الجمال.
■ هل أرسلت تقارير طبية للمحكمة؟
- لا.. لم أرسلها حتى الآن.. لكن لدى ملف طبي كامل متكامل بالأيام والتواريخ.
■ هل هناك نظام معين للتقارير الطبية لصحة الرئيس؟
- للأمانة النظام المتبع يسمىprogress note وهو نظام يتم مع جميع المرضى في المركز الطبي العالمي بدقة عالية جدًّا.
■ هل تعاونت مع أطبائه السابقين؟
- نعم.. ولكن لم يكن من بينهم طبيب أورام متخصص، والأطباء المتابعون في شرم الشيخ لم يحضروا، بل إن مجموعة أطباء المركز الطبي العالمي من أكفأ أطباء العالم والحق يقال.
■ هل سترسل تقريرًا بنقله لمستشفى طره؟
- لم يحدث حتى الآن، وعند اللزوم من الممكن أن يسألني عن تجهيزات مستشفى طره، والتجهيزات عنصر أساسي للعلاج، ودعوني أشرح هذه النقطة بدقة حتى لا تختلط الأمور، فهناك لجنة طبية من المتخصصين في أمراض القلب، ورعاية الحالات الحرجة قامت بهذه المهمة في البداية، وللعلم فهم أساتذة بكلية الطب، بالإضافة إلى استشاريين من إدارة الخدمات الطبية بالقوات المسلحة، وبدأوا عملهم فى وقت مبكر، وبالتحديد يوم 24 مايو الماضي، حيث توجهت اللجنة إلى مستشفى شرم الشيخ الدولي واطلعت على جميع التقارير والأبحاث الطبية الخاصة بالرئيس السابق، وكتبوا في تقاريرهم أن المريض يعانى من اختلال بضربات القلب البطينية وارتجاف أذني متكرر، وقد يصاب بارتجاف بطني يؤدى إلى سكتة قلبية، وأنه تعرض لنوبات متكررة، ويعانى من أورام بالقنوات المرارية والبنكرياس.. وأعود إلى سؤالكم.. لو طُلب منى تقرير جديد عن حالته.
■ ماذا ستقول فيه، وبالتحديد ما يتعلق بإمكانية نقل مبارك إلى سجن طره؟
- سأقول إن المريض يحتاج إلى عناية فائقة، حتى في العلاج الطبيعي، وهو أمر مهم وضروري لعلاج مبارك، والعلاج الطبيعي ليس برفاهية، وإنما علاج حقيقي، والأمر يتوقف أولا على حكم المحكمة.
■ هل مبارك مصاب بالسرطان حاليا؟
- حاليا لا، لكنه أصيب به من قبل، ووفقا للتقارير والمستندات التي نشرت واطلعت عليها المحكمة فإن مبارك كان يعانى من ورم خبيث أسفل القناة المرارية، وقد أجرى جراحة في مارس عام 2010، في مستشفى هايدلبرج الألماني.
وللأمانة.. لا توجد أي تقارير متاحة عن العملية الجراحية أو عن تفاصيل ما وجده الجراح الألماني أو التحاليل الباثولوجية بعد استئصال الورم، والمريض لم يتلق أي علاج كيماوي أو إشعاعي بعد العملية، برغم أنه من الضروري أن يتم فحصه دوريًّا كل شهرين أو سنة بعد الجراحة.
■ أي نوع من السرطان بالتحديد؟
- سرطان الاثنى عشري، وستتعجب لو عرفت أن النوع المصاب به الرئيس السابق فريد جدًّا، ولا يحدث إلا لكل واحد في المليون، وهو أن تصاب بسرطان في فتحة القناة المرارية في الاثنى عشري، وكان الحل هو استئصال هذه الخلايا مع البنكرياس، وبالفعل تمت العملية في 2010 بمنتهى المهارة في «هايدلبرج» على يد الجراح الشهير بوشلر.
■ هل خضع بعدها للعلاج الكيماوي؟
- لا.. هذه الحالة لا تحتاج لعلاج كيماوي.
■ هل من الممكن أن يعود له السرطان مرة أخرى؟
- ممكن.
■ في أي جزء .. في المعدة مثلا؟
- احتمال الكبد هو الأكثر.
■ ما هى الحالة الصحية للرئيس مبارك الآن؟
- آخر مرة رأيته فيها في 13 فبراير الماضي كان بحالة صحية جيدة.
■ لماذا لم يلجأ لفرنسا لإجراء الجراحة على الرغم من شهرتها في علاج السرطان؟
- ألمانيا معقل من معاقل علاج سرطان الجهاز الهضمى، وعلى الجانب الآخر فى باريس بفرنسا معقل آخر، ولكن المصادفة وحدها كانت وراء ذلك، حيث إن طبيب المناظير الذى حضر أولا كان من ألمانيا بترشيح من الدكتور مازن نجا استشارى المناظير.
■ هل كان المصريون سيعرفون الحقيقة حول مرض رئيسهم؟
- لا.. فالذى تم إعلانه وقتها كان مختلفًا، وأعتقد أنه لولا الثورة ما كنا عرفنا حقيقة المرض الشديد، ولم أعرف شخصيًّا طبيعة مرضه إلا من خلال علاجى له.
■ هل تستمر فى علاجه حتى الآن؟
- لا.. أنا أتابعه؛ لأن السرطان الذى أصيب به الرئيس السابق ليس بحاجة لعلاج، ولكن أتابعه مرة كل شهر.
■ كم عدد مرات زرته فى الفترة الماضية؟
- لا أتذكر، وإنما أول مرة زرته كانت فى 13 أغسطس الماضى، وآخرها كانت فى 13 فبراير الماضى، واطلعت على فحوصاته العادية التى تخصنى، ولكن أطباء الباطنة والفريق الصحى يتابعون حالته العامة، وإذا حدث أى شىء سيتم الاتصال بى فورا.
■ كيف كانت حالته العامة فى آخر زيارة له؟
- فقد من وزنه كثيرًا، تقربيا لديه فقدان شهية إلى حد كبير، ولديه بعض المشاكل فى الكلى.
■ هل هو مصاب بالإحباط؟
- بالأمانة، من خلال لقاءاتى وكلامى مع الرئيس السابق لم أشعر بذلك، وبمنتهى الشفافية فهو شخصية قوية ولا يتأثر بسهولة، ويبدو أن الطبيعة العسكرية متأصلة فيه جدًّا.
■ كيف كانت العلاقة بينكما؟
- أنا أحبه كثيرا وأحترمه، فى إطار عملى كطبيب، لأنه لا يمكن أن أقوم بعلاجه أو الكشف عليه أو أن أضع يدى على جسده دون أن أكون متعاطفًا معه، وذلك شىء طبيعى ويحدث مع جميع المرضى، سواء من كان منهم رئيسًا أو وزيرًا أو خفيرًا، والرئيس السابق شخص مهذب.
■ هل يسمح له بالتريض؟
- لا، إطلاقا.. لديه ضمور فى عضلات قدمه اليمنى وانتقلت إلى قدمه اليسرى، فهو يعانى من الوقوف على قدميه.
■ وما سبب هذا الضمور؟
- هو ضمور قديم ودائما ما يصاب به لاعبو الأسكواش والرياضيون فى الركب، علاوة على أنه أثناء الثورة وما بعدها لم يكن يمارس العلاج الطبيعى، كما أن النوم فى السرير لكل من تخطى الثمانين يسبب تيبسا فى الأربطة.. للأمانة مبارك لا يدعى المرض إطلاقا.
■ هل حالته تستدعى أن يدخل قفص الاتهام نائمًا على سرير؟
- لا أريد أن أتدخل فى التفاصيل، ولكنه لا يستطيع أن يدخل ماشيا على قدميه.
■ هل ما زال مبارك لديه خفة الظل؟
- نعم.. دمه خفيف ومحترم جدا ومجامل جدا، حتى أثناء الزيارات كان يقول لى «لازم تتفضل تستريح» وكنت أرد ما ينفعش يا فندم.. جرى العرف أننى كطبيب أقف لأسمع شكواه، ولكنه كان يلح على أن أجلس إلى جواره.
■ هل شعرت أنه يتمنى الموت بدلا من مواجهة السجن أو الإعدام؟
- لا .. هو شخصية قوية.. وكنت كثيرًا ما أطمئنه.
■ هل يشاهد التليفزيون؟
- لم أر فى غرفته شاشة تليفزيون.. لمحت فى الغرفة سريرًا وروبًا وطبق فاكهة.
■ هل يرقد فى الجناح المخصص له؟
- هو يرقد فى الجناح المخصص له من قبل.. وللأمانة ما نشرته «المصرى اليوم» من تفاصيل للجناح صحيح، ولكن لا توجد رفاهية زائدة فى المكان.
■ من كان يزوره؟
- أثناء زيارتى لم أر بصحبته إلا زوجته، أما المهندس محمود الجمال والد خديجة زوجة جمال مبارك فرأيته فى إحدى المرات، بالإضافة إلى الأطباء، ولم أقابل أيًّا من زوجات أبنائه أو أحفاده.
■ إذا أردت أن تكتب ملحوظة طبية أو تعطى تعليمات محددة.. لمن توجهها؟
- إلى زوجته السيدة سوزان مبارك.
■ ما صحة ما نشر فى إحدى الصحف القومية عن أن السيدة سوزان مبارك تعاملت معك بشكل غير لائق؟
- ما نشر فى الأهرام حول هذا الموضوع غير صحيح على الإطلاق، وليس له أى مستند أو تسجيل أو وثائق، ولم أدل بأية تصريحات تفيد بأنها عاملتنى بشكل غير محترم أو غير لائق، وأرسلت لرئيس التحرير السابق للأهرام عبدالعظيم حماد وإلى عدد من القيادات فى الجريدة لنشر تكذيب، لكنهم لم ينشروه، والغالب أن المحرر الذى كتب التصريحات اعتمد على معلومات قديمة ومنشورة عن حالة مبارك الصحية.
■ كيف كانت تتعامل معك؟
- يكفى أن أقول لكم إنه فى آخر زيارة لى للرئيس السابق كانت السيدة سوزان مبارك بجواره، وصافحتها، وأكدت عليها أن الرئيس السابق بحاجة إلى مرافقة دائمة، وقالت لى بالحرف: «متشكرين يا دكتور.. كتر خيرك.. بنتعبك معانا».
■ هل وصلك أى تعليق من أسرة الرئيس حول هذه التصريحات الكاذبة؟
- لا .. ولكن بالتأكيد قوبلت باستياء شديد منهم، وأنا أقسم بالله أننى لم أدل بأى حرف مما نشر، ولكن ما رفع ضغطى وجعلنى لا أنام هو «الحرفية» الشديدة فى الكذب، فعندما نشر الموضوع كان فى سياق يؤكد أننى قلت ذلك، وقررت أن أرفع دعوى طلبت فيها 3 ملايين جنيه، ولكن أصدقائى فى الأهرام طلبوا منى ألا أفعل ذلك.
■ من الذى يدفع تكاليف علاج الرئيس السابق لك.. المحكمة أم أسرته؟
- الحقيقة لم أحصل على أى مقابل مادى نهائى من أى طرف.
■ لماذا؟
- أنا قبلت هذه المهمة ليس طلبًا فى المال، ولكن سألت من الناحية الإدارية، وردوا على بأن المحكمة هى التى تدفع النفقات، ولكن لم أحصل على أى أتعاب نهائيا، ولا زجاجة حاجة ساقعة، وإنما التعامل مع رئيس سابق أمر له هيبته.
■ هل علاجك لمبارك جلب لك الشهرة؟
- لم أكن فى حاجة إلى الشهرة، هى جاءتنى بالفعل عن طريق الصديق الراحل أحمد زكى، فعلاجى له جلب لى المئات من المرضى والمشاهير، خاصة المرضى العرب والأميرات، ومن دولة الإمارات بالذات، لأنهم كانوا يعشقون أحمد زكى.
■ كيف كانت العلاقة بينك وبين أحمد زكى؟
- كانت علاقة حب وصداقة شديدة جداً، بل واحترام أيضا، فلم أتذكر أننى لم أقل له حتى 25 مارس 2005 يوم وفاته إلا (يا أستاذ أحمد)، وهو كان يسبق اسمى بلقب دكتور على الرغم من الترابط الشديد بيننا، وما زلت على علاقة وثيقة بابنه هيثم، وسمير عبدالمنعم ابن عمته ومدير أعماله.
■ هل حضرت تصوير فيلمه «حليم»؟
- حضرت تقربيا تصوير العمل كله، حيث كان مرض سرطان الرئة قد اشتد عليه، وكان فيه تجهيزات طبية دقيقة، وكنا نحضر عربة إسعاف من مستشفى دار الفؤاد ونخبئها خلف مسرح فى الهرم «بلاتوه التصوير»، واستديو جلال فى القبة، مع مجموعة من الأطباء كنت أرشحهم له، وعدد من الممرضين، وكنت يوميا أمر عليه الساعة 3 ظهرا فى مسرح «عتاب» بالهرم لأشاهد على المونيتور المشاهد التى قام بتصويرها، وشريف عرفة شاهد على ذلك.
■ ما أصعب المشاهد التى حضرتها لأحمد زكى فى الفيلم؟
- أتذكر يوما أننى دخلت الاستديو ورأيته يغنى «رسالة من تحت الماء»، ويقول «إن كنت قويا أخرجنى من هذا اليم» ثم وقع على الأرض فجريت عليه وأنا مذعور، فرد على «عليك واحد»، فاكتشفت أن سقوطه جزء من المشهد، وقال (أنا هقع تانى) فأعاد المشهد وكل مرة يقع فيها بشكل يهز جميع أجزاء جسمه.
أحمد زكى هو الممثل الوحيد الذى صور فى عهد مبارك فى قصر عابدين، وبالتحديد مكتب حسنى مبارك، ومجلس الشعب، وبيت أنور السادات، والوحيد الذى حصل على تصريح من الملك المغربى لتصوير قصر «فخيرات» فى الانقلاب الذى قام ضد والده الحسن الثانى، وأتذكر موقفا طريفا له حكاه لى حين قال لى إنه فى فيلم ناصر 56 صور مشاهد فى مكتب رئيس هيئة قناة السويس، وكان خلفه صورة الرئيس السابق مبارك، والمشهد الدرامى يستلزم رفع الصورة ووضع صورة جمال عبد الناصر، ورئيس الهيئة رفض إنزال صورة مبارك، واتصلوا بزكريا عزمى وسمح لهم بإنزال الصورة، ورغم ذلك كان رئيس الهيئة يرتعش وهو يحمل صورة مبارك.
وأتذكر أيضًا أن أحمد زكى فى عز مرضه كان ينزل من منزله للتصوير ولما كنت أطلب منه الراحة، كان يرفض ويقول لى: «لو الأوردر باظ فيه 50 بيت مش هياخدوا أجرة إيدهم النهارده».. كان رجلا شديد البساطة.
■ هل سبق أن سألك مبارك عن صحة أحمد زكى؟
- نعم فى عام 2005 .. وأثناء التعب الأخير للفنان الراحل اتصل ليطمئن على صحته.
■ وفى الآونة الأخيرة.. ألم يسألك عن مدى التشابه بين حالته وحالة أحمد زكى؟
- لا.
■ ترددت الأقاويل حول أنك كشفت عن الحالة الصحية لأحمد زكى.. وهو ضد مبادئ المهنة؟
- كان ذلك بطلب من أحمد زكى نفسه، فهو أراد أن يعرف جمهوره كل تفاصيل مرضه، وأتذكر أن شخصا يدعى أنيس الدغيدى الذى ادعى ذلك ونشره فى إحدى الصحف الأسبوعية ورفعت قضية وكسبتها.. وأثناء البلاغ المقدم ضدى فى نقابة الأطباء اتصل الفنان الراحل بالدكتور حمدى السيد نقيب الأطباء، وقال: «أنا اللى طلبت من ياسر الإعلان عن تفاصيل مرضى وده من حقى»، فرد وقال: «من حقك أنت وليس من حقه».
■ هل يضايقك لفظ أنك من «الفلول» لأنك تعالج الرئيس السابق؟
- لا.. أنا «فلول» فكنت عضو اللجنة الصحية فى سياسات الحزب الوطنى، وكنت أطالب بوجود مجلس أعلى لعلاج السرطان فى مصر، وكنت أقول نفس الآراء الطبية التى أقولها حاليا، وفى طريقنا لإنشائه.
■ هل توافق أن تصبح وزيرًا للصحة؟
- لا.. الكرسى الآن فقد هيبته.
■ من أفضل وزير صحة جاء بعد الثورة؟
- فى رأيى أشرف حاتم، ولولا ظروف فؤاد النواوى الصحية لكان أفضل؛ لأنه أستاذ قدير فى الطب، وكفاءته عالية، ولو أطلقت له المساحة الزمنية سيكون أفضل وزير صحة جاء فى تاريخ مصر.
■ كم تصل نسب الشفاء من السرطان فى مصر حاليا؟
- ما بين 55 إلى 60%.
■ وما أكثر أنواع السرطان انتشارًا؟
- سرطان الثدى بين النساء، وسرطان الكبد والمثانة بين الرجال، وأنا من أشد المتحيزين للمرأة المصرية بالذات، وأشفق عليها من الإصابة؛ لأن المرض يصيب المرأة من سن ال40 وهو سن الإنتاج، والأسرة المصرية بدون امرأة تغرق وتتشرد، وللأسف الشديد، البعض فى مصر يتعامل مع سرطان الثدى على أنه وصمة وعار، وأتذكر أن إحدى الحالات كانت لفتاة مصابة بالسرطان، وشفيت منه، وحينما صارحت عريسها بذلك تملص منها وفسخ الخطبة.
■ ما وجه الشبه بين عبدالحليم وأحمد زكى؟
- أحمد زكى كان طيبًا وبسيطاً ولديه شعور بالشارع أكثر من عبد الحليم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.