يعكف العلماء في تنزانيا على تطوير مصيدة جديدة لبعوض الملاريا باستخدام رائحة قدم الإنسان.\r\n\r\nويعتقد أن المصايد الجديدة ستجذب من البعوض ما يعادل أربعة أضعاف ما يجتذبه جسم الإنسان ثم يتم قتل هذه الكائنات المصاصة للدماء بجرعة قاتلة من المبيد الحشري.\r\n\r\nوجنبا إلى جنب استخدام الناموسيات والمواد الطاردة للبعوض، يأمل العلماء أن يقللوا بشكل كبير معدل انتقال الملاريا التي تعد من أكبر أسباب الوفيات في العالم النامي.\r\n\r\nوأشارت ديلي تلغراف إلى أن الفكرة واتت العلماء أول مرة بعد ملاحظتهم كيفية انجذاب البعوض للجوارب الكريهة الرائحة.\r\n\r\nولتأكيد الأمر أقنع العلماء عددا من المتطوعين بالتبرع بجوارب اعتادوا ارتدائها لنحو عشر ساعات. ثم وضعوها في صناديق خشبية وقماش معلقة بستائر بها مبيد حشري خارج منازل الناس في منطقة ريفية جنوب شرق تنزانيا.\r\n\r\nوقال الدكتور فريدروس أوكومو الذي يقود البحث منذ عامين، إن البعوض ينشط من خلال الرائحة وليس الرؤية ومن ثم لا يستطيع تحديد الفرق بين المصيدة والإنسان الحقيقي قبل فوات الأوان.\r\n\r\nوأضاف أوكومو أن محاولات البعوض لامتصاص الدم من تلك الأجهزة تجعل نسبة هلاكها بين 74 و95% من مجموع البعوض الذي سقط في هذه المصيدة. ويأمل أن تكون في هذه الطريقة إضافة جديدة ومهمة لترسانة مكافحة الملاريا.\r\n\r\nويسعى العلماء الآن إلى تحديد ما إذا كانت الجوارب نفسها أو نسخة صناعية من رائحتها ستعمل بطريقة أفضل، وما إذا كانت الأجهزة ستقلل عدد المرات التي يُلدغ فيه الناس. كما أنهم يخططون لتبسيط الأجهزة بما يكفي لتصنيعها وبيعها من خلال سكان القرية أنفسهم.\r\n\r\nووفقا لمنظمة الصحة العالمية فإن نحو 250 مليون حالة إصابة جديدة بالملاريا يتم تشخيصها كل عام ويموت منها نحو 800 ألف، معظمهم من الأطفال دون سن الخامسة والنساء الحوامل.\r\n\r\nوفي سياق متصل أيضا ذكرت وول ستريت جورنال أن العالم الهولندي بارت كنولس اكتشف أن البعوض انجذب إلى رائحة القدم بينما كان يقف عاريا في غرفة مظلمة وتفحص مكان اللدغة.\r\n\r\nوأشارت الصحيفة إلى أن النماذج الأولية للمصايد الحالية باهظة الكلفة، لكن الدكتور أوكومو يأمل أن ينتج مصايد يمكن بيع الواحدة منها بأربعة دولارات.\r\n\r\nورأت الجهة الممولة للمشروع أن الفكرة إبداعية وأن تأثير نجاحها سيكون كبيرا.