تشريعية النواب: حرمان الزوج الممتنع عن النفقة من حقوقه المدنية قريبًا    عاجل رئيس الوزراء: مشروع "The Spine" بالقاهرة الجديدة باستثمارات تتجاوز 1.4 تريليون جنيه ويوفر 155 ألف فرصة عمل    جهاز مدينة 6 أكتوبر يشن حملة مكثفة لترشيد استهلاك الطاقة وإزالة المخالفات    وزيرا "التخطيط" و"الاستثمار" يستعرضان جهود تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي والآفاق المستقبلية للاقتصاد    البترول: عمرة شاملة بمجمع الزيوت بالإسكندرية لرفع كفاءة المعدات    "الزراعة" تتابع مشروعات تطوير الري والجمعيات الزراعية بقنا.. صور    رسائل السيسي ل جوزاف عون: نرحب بإعلان وقف إطلاق النار في لبنان.. وندين أي اعتداء على الأمن والسيادة الوطنية.. ونقدم كافة أنواع الدعم    مصر وتركيا تتحركان لاحتواء الصراعات الإقليمية    الشوط الأول الآن ⚽ ⛹️ (0-0) بث مباشر الآن Manchester United VS Chelsea.. بث مباشر مباراة تشيلسي ومانشستر سيتي اليوم لحظة بلحظة    الجمعية العمومية للجنة الأولمبية تعتمد لائحة النظام الأساسي «الميثاق الأولمبي المصري»    نابولي يسقط في فخ الهزيمة أمام لاتسيو    مسئول ب الفاو في باكستان: إغلاق مضيق هرمز يفاقم أزمة الغذاء    رئيس جامعة القاهرة يشارك في اجتماع مكاتب حفظ السلام بالأمم المتحدة بمكتب النائب العام    التشكيل الرسمي لمباراة أتلتيكو مدريد ضد ريال سوسيداد في نهائي كأس إسبانيا    تداول 27 سفينة وبضائع متنوعة بميناء دمياط    انفلات الأسعار    محافظ الغربية يستقبل وزير الأوقاف.. ويشيد ب «دولة التلاوة»    وزير الشباب والرياضة ومحافظ الجيزة يتفقدان أعمال التطوير بنادي الصيد بأكتوبر    تعديل موعد مباراتى طنطا والاتصالات في الجولة 31 بدوري المحترفين    كرة اليد، منتخب الناشئين يحصد برونزية البحر المتوسط بسلوفاكيا    حالة الطقس ودرجات الحرارة المتوقعة غدا الأحد    إخلاء سبيل رجب الصغير صاحب واقعة إضرام النيران بكشك الإسماعيلية    محافظ كفرالشيخ: تحرير 1168 مخالفة في حملة مكبرة لإزالة الإشغالات بدسوق| صور    حادث انقلاب تروسيكل يُصيب 4 أشخاص بنزلة كوبري الجامعة الجديد بالدقهلية    معركة الأولوية تنتهي بالدم.. تفاصيل فيديو سحل مزارع بسلاح أبيض في الشرقية    ضبط المتهم بسرقة مبلغ مالي من محل في سوهاج    هجوم حشرى طائر| أثار قلق الإسكندرانية.. والزراعة تتحرك    إدراج معبد دندرة ومنازل رشيد التاريخية على قائمة التراث الثقافي في العالم الإسلامي    نادية مصطفى تكشف تفاصيل جديدة للحالة الصحية ل هانى شاكر    في ذكرى وفاته.. كريم محمود عبد العزيز يوجه رسالة موثرة ل سليمان عيد    وزير الصحة يتابع مستجدات المشروعات الإنشائية والتحول الرقمي بالمنشآت الصحية    بعد أزمتها الأخيرة مع والدها.. أبرز المعلومات عن بثينة علي الحجار    علوم الرياضة تفوز بكأس رئيس جامعة بنها لكرة القدم    أردوغان: أهمية طريق التنمية تجلت مجددا بعد تطورات مضيق هرمز    هل أخذ تمويل من البنك لبدء مشروع حلال أم حرام؟ أمين الفتوى يجيب    فرصة ل بايرن للتتويج بالدوري.. دورتموند يسقط أمام هوفنهايم    رئيس منطقة الإسماعيلية الأزهرية يتابع استعدادات انطلاق امتحانات الفصل الدراسي الثاني    القبض على عاطل بحوزته 12 بندقية في الشيخ زايد    وزير التعليم: نعمل بكل ما في وسعنا من أجل تقديم منظومة تعليمية تليق بأبناء مصر    قافلة بيطرية مجانية بقرية لجامعة كفر الشيخ لعلاج وإجراء عمليات ل645 حالة    16 فيلما في مسابقة أفلام الذكاء الاصطناعي بمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    من قلب البهنسا.. أسرار الموت والخلود في العصرين اليوناني والروماني    بعد شكواه للجنة الانضباط، حسام حسن لمودرن: مهما تسربوا بياناتي الشخصية أنا ثابت    حزب الله ينفي علاقته بحادثة «اليونيفيل» في الغندورية جنوب لبنان    عقوبات جريمة التنمر وفقًا للقانون    وزير الصحة يتابع تسريع تنفيذ المشروعات القومية والتحول الرقمي بالمنشآت الصحية    لافروف: لا يجب إغفال القضية الفلسطينية وسوريا وسط التركيز على مضيق هرمز    أوامر رئاسية.. السيسي يوجه بوضع جداول زمنية لإنهاء مشروعات الإسكان ومحطات الصرف الصحي بمبادرة حياة كريمة    الصحة: هيئة المستشفيات التعليمية تحتفل باليوم العالمي للصوت في المعهد القومي للسمع والكلام    هل كان محمد سامي سبب بدايتها؟ ريم سامي تكشف الحقيقة    موعد يوم عرفة 2026.. يوم تتضاعف فيه الأجور    «الصحة» تعتمد 2026 «عام صوت المريض».. رعاية صحية متمركزة حول احتياجات المريض    هل تنظيف المنزل ليلًا يسبب الفقر؟ دار الإفتاء تحسم الجدل وتوضح الحكم الشرعي    حين تُلقي همّك.. تسترد قلبك    الأنبا فيلوباتير: مستشفى الرجاء جاءت أولًا قبل بناء المطرانية.. وخدمة المواطن تسبق راحة الراعي    وظائف للمصريين في الأردن 2026| وزارة العمل تعلن فرصًا برواتب تصل إلى 320 دينارًا    دار الإفتاء تحدد ضوابط الصلاة جالسًا بسبب المشقة    رئيس أركان الجيش الباكستاني يختتم زيارته لإيران ويؤكد أهمية الحوار لحل القضايا العالقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رائحة مركبات عضوية متطايرة بالجلد تؤدي لتشخيص السرطان
نشر في التغيير يوم 17 - 09 - 2008


د.مازن النجار
\n\n
لا يزال اكتشاف الأورام السرطانية الخبيثة في الوقت المناسب مشكلة تؤرق الأطباء والمرضى على حد سواء. فإمكانية تشخيص هذه الأورام مبكراً قد تعني الفرق بين الحياة والموت بالنسبة للمريض. تعتمد معظم اختبارات تشخيص السرطان على اكتشاف مؤشرات بيولوجية كبروتينات معينة وغيرها، إضافة إلى التصوير بالرنين المغناطيسي، وأخذ الخزعات (العينات) وهي طريقة قد تنتهك جسد المريض بأكثر من اللازم، كما في حالة سرطان البروستاتا والثدي، وقد لا تتاح أصلاً لشدة انتهاكها.\nلكن يبدو أن اكتشاف السرطان من رائحته قد أصبح هدفاً قريباً. فجلد الإنسان يطلق مواد كيميائية تعرف بالمركبات العضوية المتطايرة، وهي تصدر بمقادير متفاوتة، وهذه المركبات تولد بدورها روائح فريدة متميزة، وفقاً لتقرير أوردته شبكة \"هلث نيوز\".\nوفي حين لا يمكن لحاسة شم الإنسان اكتشاف تلك الروائح، فإن حاسة الشم لدى الكلاب الحساسة تستطيع التقاطها. وهكذا تم تدريب الكلاب على شم رائحة الأورام واكتشاف التغيرات في رائحة البول، مما قد يؤشر على سرطان المثانة. يأمل الباحثون حالياً في استخدام هذه المقدمة (الفرضية) لتطوير اختبارات \"غير انتهاكية\" لتشخيص سرطان الجلد.\n\n
مستويات تركيز الروائح\nلإجراء هذه الدراسة، قام باحثون ب\"مركز الحواس الكيميائية النموذجية\" في فيلادلفيا، باختبار الهواء الموجود أعلى مواضع أورام الجلد لدى 11 مريضاً بأحد أنواع سرطان الجلد، وكذلك الهواء أعلى الجلد السليم لأحد عشر متطوعاً، بغرض الضبط والمقارنة.\nوفي حين تواجدت نفس المركبات الكيميائية لدى المجموعتين، إلا أنها كانت موجودة بمستويات تركيز مختلفة لدى مواقع أورام سرطان الجلد. وجد الباحثون أن بروفايل (تشكيل) الروائح الصادرة عن جلد مرضى السرطان كماً وكيفاً قد اختلف بشكل ملحوظ عن مثيلها الصادر عن جلد الأصِحّاء.\nورغم أن بعض الباحثين قد رجّح سابقاً مفهوم أن الأورام تصدر روائح مختلفة، إلا أن هذه أول دراسة تشخّص أو تحدد المركبات الكيميائية المتصلة بروائح الجلد وتقيسها كمياً كذلك.
\nحتى صدور هذه الدراسة، تمكن الباحثون من وضع هيكلية أو \"خارطة\" عامة (بروفايل) للروائح، فيما يخص أورام كرسينوما الخلايا القاعدية فقط، لكنهم يعكفون مؤخراً على وضع خارطة لروائح الأورام السرطانية الأكثر خطورة، مثل سرطان الخلايا سكواموس، وسرطان ميلانوما، أكثر أنواع سرطان الجلد إهلاكاً.\nيفكر الباحثون بالربط بين بروفايل الروائح ووحدة استشعار (حساس) متناهية الصغير، أي أنف إليكتروني، يمكن تحريكها عبر الجلد، بحيث تطلق إنذاراً لدى اكتشاف وجود أي نمط من الأورام السرطانية.\n\n
آفاق واعدة .. ولكن!\nورغم أن هذا العمل لا يزال في طوره الأولي، يعتقد الباحثون أنه في غضون بضع سنوات، من المعقول القول بأن هذا المنهج أو الأسلوب سيصبح في نهاية المطاف أداة تشخيص من شأنها أن تصبح شيئاً روتينياً، يمكن استخدامه في عيادات الأطباء، وهذه إمكانية حقيقية.\nبيد أن بعض خبراء هذا المجال يبدون أقل تفاؤلاً، فهم لا يتصورون أن يحل اختبار الروائح محل أسلوب التشخيص القياسي، حيث تؤخذ عينة من الجلد وتوضع تحت عدسة المجهر. إذ أنه لدى التعامل مع السرطان، ينبغي أن يكون هامش الخطأ عادة صغيراً جداً. فلا أحد يريد أن يفوته شيء ربما يكون سرطاناً، وبالتالي تفوته أيضاً فرصة العلاج في الوقت المناسب.\nكذلك، ليس هناك طبيب يريد أن يعالج أحداً من السرطان، إذا كان مصاباً بشيء آخر. إنها فكرة جديدة ومثيرة جداً للاهتمام، لكنها تحتاج في الحقيقة إلى مزيد من البحث والتمحيص والتحقق الحذِر.\nوكانت فكرة تشخيص (بروفايل) الروائح قد استخدمت في تشخيص حالات سرطانية ومرضية أخرى. فقد طوّر بعض الباحثين \"أنفاً إليكترونياً\" قد يستخدم يوماً لتشخيص حالات الربو، وطوروا جهاز استشعار التنفس، تمكّن من اكتشاف 75 بالمائة من حالات سرطان الرئة.\nكذلك، هناك جهاز جديد آخر يسمى \"اختبار مستوى الشم\" أو (SMT)، له القدرة على اكتشاف إشارات الإنذار المبكرة للأمراض العصبية، مثل ألزهايمر وباركنسُن وغيرهما.\n\n
الكلاب تشم أورام الرئة والثدي\nوكان باحثون أميركيون في عيادة أورام بولاية كاليفورنيا قد قاموا بتدريب خمسة كلاب على اكتشاف السرطانات من خلال شم أنفاس (زفير) المرضى، وبدقة عالية جداً. نشرت نتائج التجربة بدورية \"علاجات السرطان التكاملية\" في مطلع 2006.\nتستند هذه التجربة إلى مفاهيم علمية مستقرة ومعروفة منذ عقد الثمانينات الماضية، ومفادها أن الأورام (الخبيثة) تفرز ألكانات ومشتقات بنزين (عطرية) لا تتواجد عادة في الأنسجة السليمة.\nاستعار الباحثون الكلاب الخمسة من أصحابها وبعضها كانت كلاب إرشاد للعميان. وقاموا بتدريبها ككلاب اكتشاف المتفجرات، بحيث يسمعونها رنات معينة، ويكافئونها كلما اكتشفت الرائحة المرغوب اكتشافها ضمن عدد من المناطق متماثلة الرائحة.\nحصل الباحثون على عينات من زفير 55 مريضا (تم تشخيصهم بسرطان الرئة بواسطة فحص عينات من الرئة)، و31 من مرضى سرطان الثدي، إضافة إلى 83 شخصا من الأصحاء للضبط والمقارنة. حفظت عينات الزفير في أنابيب بلاستيكية مملوءة بصوف البوليبروبيلين. تم ترقيم الأنابيب ووضعها في صناديق بلاستيكية، وعرضها على الكلاب خمس أنابيب في المرة الواحدة. وعندما يشم الكلب الرائحة المرتبطة بالسرطان، فمن المفروض أن يجلس.\nولدى إجراء التجربة على مرضى سرطان الثدي، ولكن بعدد أقل من العينات، تمكنت كلاب عيادة كاليفورنيا من اكتشاف 88 بالمئة من حالات المرض، وبدون أي نتائج خاطئة. وهي نسبة قد تفوق دقة جهاز الماموغرام المستخدم عادة في تصوير واكتشاف أورام الثدي.\n\n
ورائحة البول أيضاً!\nوكان باحثون آخرون قد وجدوا أن كلاباً، تستطيع أنوفها التقاط روائح بالغة الضآلة، يمكن تدريبها لاكتشاف سرطانات الجلد، كما أنها تبدي استجابات لرائحة بول مجفف مأخوذ من أصحاء تختلف عن استجاباتها لبول مرضى بسرطان المثانة، ولكن ليس بالدقة والمثابرة العالية الظاهرة في تجربة كاليفورنيا آنفة الذكر.\nويعتبر بعض الخبراء النتائج الباهرة لتجربة كاليفورنيا في اكتشاف السرطانات بواسطة حاسة شم الكلاب غير مسبوقة حتى بمقاييس الفحص المختبري للأمراض، مثل اختبارات بابا نيكولاو أو البول السكري أو غيرها.\nمن ناحية أخرى، يدرك الباحثون في عيادة أورام كاليفورنيا أن دقة النتائج التي حصلوا عليها قد تثير الشك لدى بعض الإختصاصيين. لذلك، يقترحون تكرار هذه التجربة باستخدام كلاباً أخرى، وإجراء مزيد من التحليل الكيميائي لمحتويات الزفير.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.