\r\n \r\n وحسب القائمين على هذا التنظيم, فإن هذه المجموعة تخطط لتوجيه الاسهام السياسي لصالح المرشحين المفضلين في الانتخابات الرئاسية, في ست حملات انتخابية في الخريف المقبل. وتعتبر هذه المرة الاولى التي تركز فيها مجموعة منظمة على اسرائيل, في محاولة منها لأن تلعب دورا مباشرا في العملية السياسية. \r\n \r\n وقال القائمون على هذا التنظيم انهم يأملون لهذه الجهود, مقرونة بجهود مجموعة ضغط اخرى مستقلة, التي ستركز على دعم التسوية السلمية بين العرب واسرائيل, ان تملأ فراغا خلُفته »ايباك« (لجنة الشؤون الامريكية الاسرائيلية العامة), وغيرها من الجماعات اليهودية التي يعتبرونها مالت نحو اليمين في السنوات الاخيرة. \r\n \r\n ستحمل مجموعة الضغط الجديدة اسم »جيه ستريت«, كما ستحمل لجنة العمل السياسي فيها اسم »جيه ستريت باك«. وسيكون جيرمي بن عامي رئيس كلتيهما, المستشار السياسي السابق للشؤون المحلية في عهد الرئيس بيل كلينتون. \r\n \r\n وقال ألان سولومونت, احد كبار منظمي الحملة المالية في الحزب الديمقراطي, وأحد القائمين على هذه المبادرة, »ان تعريف ما تعنيه عبارة الموالاة لاسرائيل اصبح مخالفا للسعي من اجل تسوية سلمية«. مضيفا بأننا في السنوات الاخيرة »صرنا نسمع اصواتا لمحافظين جدد, وليس لزعماء يهود من يمين الوسط, ولمسيحيين بروتستانت, والاتجاه العام لدى اليهود الامريكيين«. \r\n \r\n وسولومونت هذا احد كبار منظمي الحملة المالية للسيناتور باراك اوباما, السّاعي الى الترشح لمنصب الرئيس. غير ان منظمي الحملة يشتملون على مؤازرين وجامعي التبرعات لكل من أوباما والسيناتور هيلاري كلينتون. كما يشارك في هذه الحملة, أيضاً, العديد من الشخصيات المرموقة في اليسار اليهودي الامريكي, ونواب سابقون في البرلمان, ومسؤولون حكوميون, وعدد من الشخصيات الاسرائيلية البارزة, ونشطاء في جمع التبرعات »للتحالف الديمقراطي«. \r\n \r\n وجاء في مقالة مثيرة للخلاف, نشرها في عام 2006 اثنان من الاكاديميين البارزين, هما ستيفان والت من جامعة هارفرد, وجون ميرشايمر من جامعة شيكاغو, ان اللوبي القوي وواسع النفوذ, المساند لاسرائيل, ويضم جماعات يهودية, ومسيحيين بروتستانت, وغيرهم, قد عمل بنشاط وفاعلية على توجيه سياسة الولاياتالمتحدة في اتجاه موال لاسرائيل, وضد المصالح القومية الامريكية في غالب الاحيان. \r\n \r\n وقد اثارت هذه المقالة, المقدمة لكتاب صدر في عام ,2007 جدالا مغضبا ساخنا في اوساط مؤيدي اسرائيل وفي غير هذه الدوائر, حتى بين اولئك المعروفين بانتقاداتهم لمجموعات مثل »ايباك«, اكبر جماعات الضغط تأثيرا في واشنطن, وجاء في المقالة ان الموضوع المطروح اما خاطىء واما مبالغ فيه. \r\n \r\n وفي هذا الصدد, قال بن عامي, »ان اساس هذه المسألة هو في الحقيقة هذا الاحباط لدى قسم كبير من الجماعة اليهودية الامريكية, ناجم عن حقيقة انه بالرغم من توافر تأييد قوي لسياسة ذات توجه سلمي في الشرق الاوسط, الا انه لا يبدو ان هناك ارادة سياسية حقيقية لتنفيذها. فلم نكن فعّالين في نقل الرسالة ذات المضمون بأن تأييدا سياسيا متوافر لهذه المواقف داخل الجماعة اليهودية الامريكية وحلفائها«. \r\n \r\n رفض مسؤولون في »ايباك« التعليق على تشكيل المنافس الجديد. لكن القائمين, من وراء ستار, على هذه الجهود خلقوا ضجيجا حولها في السنتين الاخيرتين, بل فزع ايضا بين بعض الاوساط السياسية الفعالة في المجتمع اليهودي في الولاياتالمتحدة. فتساءل مالكولم هوينلاين, نائب الرئيس التنفيذي »لمؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الكبرى الامريكية«, عن جدوى تشكيل منظمة جديدة, قائلاً »اعتقد ان ايباك تتمتع بتأييد واسع النطاق, وستظل تتمتع به في المستقبل«. \r\n \r\n وحتى المؤيدون قالوا ان التنظيمين الجديدين سيواجهان ضغطا شديدا في منافسة نفوذ آيباك في واشنطن. فالأخيرة تضم اكثر من 100.000 عضو, ولديها 18 مقراً في جميع انحاء الولاياتالمتحدة, وتبرعات خيرية تزيد على 100 مليون دولار, الأمر الذي يُقزّم ما يراه منظمو التشكيلة الجديدة ميزانية ب ̄ 1.5 مليون دولار في عامها الأول. \r\n \r\n لقد حظيت ايباك بتحالفات واسعة في المجال السياسي, خاصة مع الرئيس بوش في السنوات الاخيرة, الذي عمل جاهدا على بناء علاقات متينة مع الجماعات اليهودية الكبرى. كما أن ايباك تتعاون بشكل وثيق مع الديمقراطيين في الكونغرس, ومع المرشحين الرئيسيين من الحزب الديمقراطي لمنصب الرئيس. وتنظر الى ذاتها ممثلا لقطاع عريض من اليهود, معني بتدعيم العلاقات المتينة بين اسرائيل والولاياتالمتحدة. \r\n \r\n وقال بعض الخبراء العريقين في قضايا الشرق الاوسط, ان التنظيم الجديد يواجه واقعا سياسيا اصبح فيه الكثير من اليهود الامريكيين متحررين, عبر السنين, من التوهم بعملية السلام, وممّا يعتبرونه عنادا وتصلبا وعداوة, وفي بعض الاحيان ارهابا, من جانب الشركاء الفلسطينيين في المستقبل. وبينما اصبح الرئيس بوش متشائما, في بداية عهده الرئاسي, من جهود السلام للرئيس كلينتون, فإنه لم يلق الا القليل من العودة اليها من التنظيمات اليهودية الامريكية. \r\n \r\n قال مارتن إنديك, السفير الامريكي السابق في اسرائيل, ومدير »مركز سابان لسياسة الشرق الاوسط« في معهد بروكينغز بواشنطن, ان أمام »التنظيم الجديد منحدرا سحيقا للصعود فيه, لأن صناعة السلام اكتسبت سمعة سيئة, على مرّ السنين, في الوسط اليهودي. كما ان هناك خوفا كبيرا من ان يؤدي التدخل الامريكي لصالح السلام الى الضغط على اسرائيل«. \r\n \r\n لعلّ الاختلاف الأكبر بين المحاولة الجديدة وبين العمليات القائمة لليهود, او للمنظمات الموالية لاسرائيل, يتمثل في تشكيل لجنة عمل سياسي تؤيد المرشحين وتجمع التبرعات في سباقات سياسية - وهو امر لم تفعله ايباك. \r\n \r\n ان المحاولات الأولية متواضعة نسبياً. وقال بن عامي ان المجموعة ترمي الى جمع 50.000 دولار او اكثر لحفنة من الحملات في الخريف »كتجربة«. على ان المجموعة ذاتها تنوي اظهار صورتها في الدورات المقبلة. وقد الزم بعض جامعي التبرعات انفسهم فعلا بتبني هذه المخاطرة, بمن فيهم سولومونت, ودافيدي غيلو/ صاحب التكنولوجيات العالية, وفيكتور كوفنر, مؤيد مشروع كلينتون الرئاسي. \r\n \r\n \r\n