ينتخب النيباليون 575 عضوا في مجلس تشريعى يتولى صياغة الدستور الجديد الذي سوف يضع حدا لمرحلة انتقالية دامت عامين بدأت في ابريل 2006 بإرغام التحالف الحزبي \"سلطة الشعب\" الملك جياننيندرا على إعادة الديمقراطية والبرلمان. \r\n \r\n وقرر تحالف الأحزاب السبعة الحاكم منذ ذلك الحين إعلان نيبال جمهورية في أول جلسة للمجلس المنتخب. \r\n \r\n وبعد عامين من انتهاء الحرب بين الجيش والجماعات المسلحة الماوييه، شارك المحاربون السابقون فى حملات انتخابية سلمية حثوا فيها الأهالي على التصويت لإبدال الطلقات بالأصوات. \r\n \r\n هذا ويقع الاقتصاد النيبالي تحت وطأة الركود، وأصبح انقطاع التيار الكهرباء أمرا معتادا على الرغم من وفرة الإنتاج الكهربائي من المصادر المائية. ويصطف الأهالي في محطات البنزين لعدم قدرة نيبال على استيراده. \r\n \r\n كما سجلت أسعار المواد الغذائية ارتفاعا حادا، وتفشت البطالة، وازدادت الهجرة إلى دول الخليج وماليزيا والهند، فساهمت تحويلات مدخراتهم في حفظ الاقتصاد من الانهيار. \r\n \r\n لكن نيبال شهدت تغييرا جبارا في العامين الأخيرين، فتحول من ملكية هندوسية إلى جمهورية علمانية، وجرد الجيش من هيمنته، وتجمع المحاربون الماوييون السابقون في معسكرات تحت إشراف الأممالمتحدة. \r\n \r\n ويبدى النيباليون اهتما كبيرا بالانتخابات التى تعنى انهاء حالة العنف وعدم الاستقرار. ويقدر أن تستغرق صياغة الدستور الجديدة مدة عامين، يعمل فيها المجلس كبرلمان. \r\n \r\n لكن الصفحة الجديدة في تاريخ نيبال سوف تواجه تحديات أيضا، فالأحزاب السياسية المحلية عادة ما اجتهدت من أجل تحقيق الديمقراطية أكثر منها في العمل على تطبيقها بصورة فعلية. \r\n \r\n وسوف يتوجب أن تؤدى الديمقراطية إلى عملية تنمية حقيقية ذات نتائج ملموسة لهذا الشعب الذي يعتبر من أفقر الشعوب الآسيوية. \r\n \r\n كما سوف يتعين الانتباه إلى الأطراف الخاسرة، وعلى رأسها اليسار المتطرف الممثل في قطاعات من المحاربين الماويين السابقين، وأيضا اليمين المتطرف والملكيون المتشددون، الذين أطلقوا بالفعل عمليات إرهابية لإفساد العملية الانتخابية ونشر العنف. \r\n \r\n وأخيرا، ثمة أدلة على أن أنصار الملكية، بدعم من اليمين الديني الهندوسي والهند، يعتزمون استغلال ورقة الديانة الهندوسية لاستثارة أولئك الأهالي غير الراضين عن تحول نيبال إلى جمهورية علمانية. (آي بي إس / 2008)