وأعلن رئيس الحزب الشيوعي بوبسا كمال دهال، هذا القرار بعد اجتماع توج سبعة أشهر من المفاوضات مع حزب المؤتمر النيبالي (وسط) الذي يضم سبعة أحزاب، حول إسقاط الملك غياناندرا شاه، وإلغاء النظام الملكي. \r\n \r\n والمعروف أن الحزب الشيوعي الماوى قاد نضالا مسلحا ضد العرش طيلة عشر سنوات، ثم وافق على التخلي عن السلاح بموجب اتفاقية السلام التى أبرمت فى نوفمبر 2006، وانضم للحكومة المؤقتة، ووضع 30،000 من رجاله المسلحين فى مخيمات تشرف عليها الأممالمتحدة. \r\n \r\n كما وافق الحزب الشيوعي على انتخاب مجلس دستوري شريطة أن يسبقه إعلان الجمهورية كنظام الحكم فى نيبال، خشية أن تتحرك القوى الموالية للملكية تجاه إحباط ثمرة نضاله. لكنه نزل على رغبة الأحزاب الأخرى وعلى رأسها المؤتمر النيبالي بانتخاب المجلس الدستوري ثم إعلان الجمهورية. \r\n \r\n وبموجب اتفاق الأحزاب المبرم فى 23 ديسمبر الجاري والمكون من 23 بندا، تصبح نيبال جمهورية فيدرالية ديمقراطية فور انعقاد أول اجتماع للمجلس الدستوري المقرر انتخابه فى منتصف أبريل القادم. والى ذلك الحين، تقرر أن يمارس رئيس الحكومة المؤقتة جيريجا براساد كويرالا، كافة مهام رئيس الدولة، مع رفض أي دور للملك. \r\n \r\n هذا ولقد أكد المحلل السياسي المعروف البروفيسور كريشنا خانال فى حديث ل \"آي بى اس\" أن \"الجمهورية واقع محتم فى نيبال، وهذا هو تطور محمود\". \r\n \r\n وانتقد الأحزاب السياسية على تضييع الوقت فى التفاوض بشأن مستقبل الملكية: \"نيبال كان قد دخلت بالفعل مرحلة الحكم الجمهوري جراء الحركة الشعبية الجماعية المناهضة للملك فى ابريل 2006. لماذا إذن كل هذه الضجة بشأن الإعلان (عن قيام الجمهورية)؟\". \r\n \r\n وبالفعل، فقد وقعت التطورات المرتقبة ضد عرش \"أسرة شاه\" التى أسسها برثفيزى نارايان شاه فى 1768. فقد كان أكبر أحزاب البلاد المؤتمر النيبالي قرر العمل لصالح قيام جمهورية فيدرالية. وبعد الحركة الشعبية الناجحة ضد الملكية فى أبريل العام الماضي، أصبح السؤال المطروح \"متى؟\" وليس \"هل؟\" تلغى الملكية. \r\n \r\n هذا ولقد سارعت القطاعات الموالية للملكية بالاعتراض على اتفاق الأحزاب السياسية الأخير. فوصفه سوريا باهادور ثابا، رئيس الوزارة السابق وزعيم حزب راستريا جاناشكتى، بأنه غير مقبول. \r\n \r\n وقال ثابا، المقرب من العرش والذي ترأس الحكومة خمس مرات، أن اتفاق الأحزاب \"ينتهك حقوق الشعب\" و\"يتعدى على أصول الديمقراطية\"، مشددا على أنه كان من المفترض أن تتفق الأحزاب والحزب الشيوعي على انتخاب مجلس دستوري يبت فى مستقبل الملكية. \r\n \r\n وبدوره، انتقد حزب راستيا براجاتاناترا، الذي لعب دور الحزب المعارض وان كان مواليا للعرش، انتقد الاتفاق الأخير بين الأحزاب السياسية، قائلا أنه كان ينبغي استشارة الشعب. \r\n \r\n وأخيرا، فقد أعلن الجيش النيبالي أنه سيحترم القرار الذي يتخذه المجلس الدستوري بشأن مستقبل الحكم فى البلاد. (آي بي إس / 2007)