وزير الاتصالات: تهيئة بيئة جاذبة للاستثمارات في صناعة الهواتف المحمولة لتوطين التكنولوجيا في مصر    ترامب ل إيران: شكرا لكم بعد فتح مضيق هرمز    المستشار الألماني ميرتس يسعى إلى إشراك الولايات المتحدة في مهمة تأمين مضيق هرمز    لحظة بلحظة.. الزمالك 0 - 0 شباب بلوزداد    رحلة "هيرفي رينارد" مع منتخب السعودية.. إنجازات محدودة وإخفاقات مثيرة للجدل    كشف ملابسات فيديو طلب قائد سيارة أجرة زيادة من المواطنين بالدقهلية    ضبط 4 أشخاص بالأقصر بعد تصوير فيديو يحاكى ضباط شرطة وبحوزتهم أسلحة    الداخلية تعلن ضبط مدرس متهم بالتحرش بالدقهلية    اتحاد النقابات الفنية يهنئون نجاة الصغيرة بجائزة زايد الثقافية    الملك السابق أحمد فؤاد الثانى وأسرته خلال زيارتهم لقلعة قايتباي    هل النوم جالسًا ينقض الوضوء؟.. أمين الفتوى يجيب    «الصحة»: المستشفيات التعليمية تطلق المؤتمر السنوي الثامن لجراحة عظام الأطفال    الصحة: فحص 10.5 مليون طالب في المدارس الابتدائية ضمن مبادرة الرئيس للكشف المبكر عن الأنيميا والسمنة والتقزم    الأهلي يواجه زد وديًا استعدادًا لمواجهة بيراميدز    اجتماع مرتقب في ريال مدريد لتحديد مستقبل أربيلوا    هالاند: مواجهة أرسنال نهائي مبكر لحسم الدوري الإنجليزي    حصاد القمح ينطلق بقوة في بني سويف.. الدولة تتحرك لدعم الفلاح وتأمين الغذاء    وزير الاتصالات يبحث مع شركة هونر العالمية خططها المستقبلية لتصنيع الهواتف الذكية في مصر    قانون العدالة والإنقاذ.. هل ينهي «الأحوال الشخصية» صراع الأزواج؟    حريق يلتهم حمولة سيارة نقل محملة بالكتان بالمحلة    بتكلفة 4 ملايين جنيه.. افتتاح مسجد قباء بمدينة أسوان الجديدة    من الزوارق إلى السماء.. لماذا تراهن أمريكا على الطائرات لفرض حصارها على إيران؟    تشيلسي يجدد عقد كايسيدو حتى 2033    «الصحة» تختتم دورة تدريبية لرفع الجاهزية والاستعداد لمجابهة الأزمات والكوارث    سعر الذهب مساء اليوم 17 إبريل 2026    إطلاق "مجلة جهار" كأول مجلة متخصصة في جودة الرعاية الصحية في مصر    "فاتو" أقدم غوريلا في العالم تحتفل ب69 عاماً في برلين.. حياة استثنائية خارج البرية    محافظ الفيوم توفير شقق سكنية بديلة وصرف تعويضات ومساعدات مالية وعينية للأسر المتضررة من انهيار منزل بمنطقة الحواتم    تداول 15 ألف طن و946 شاحنة بضائع عامة ومتنوعة بمواني البحر الأحمر    محمد محمود يكتب: فني الطاقة الشمسية.. مهنة يجب أن تنتشر    سر امتلاك الموسيقار محمد عبد الوهاب شهادتي وفاة    تعرف على موعد ومكان عزاء والد الإعلامية دينا رامز    صالون حجازي يحتفي ب«المئة مليون مصري.. صلاح جاهين» في بيت الشعر العربي الأحد    ترامب: الحصار البحري على إيران مستمر بعد إعلان فتح مضيق هرمز    خطيب الجامع الأزهر: لا لتلفيق الصور المفبركة ومقاطع الفيديو الإباحية    وزير البترول يشهد عمومية «بتروتريد» وإطلاق تطبيق Petro Smart لخدمات سداد فواتير الغاز وشحن العدادات    قافلة "الرحمة والتفاؤل" تجوب مساجد الشرقية    سعر الدواجن اليوم الجمعة 17 أبريل 2026 في الإسكندرية    قوافل طب سوهاج توقع الكشف الطبي علي 858 مواطنا بقريه الصوامعة شرق    إصابة 3 شباب في حادث تصادم على طريق الزقازيق السنبلاوين    من زحام المستشفى إلى قبضة الأمن، سر السائق الذي فضح مختطفة رضيعة الحسين    وزير الشباب والرياضة وسفير الإمارات يشاركان في ماراثون خيري بالقاهرة    تكريم المخرج مازن الغرباوي بالدورة 19 للمهرجان الدولي مسرح وثقافات بالمغرب    منتخب اليد 2008 يخسر من إسبانيا وينافس على برونزية البحر المتوسط    جامعة القاهرة تطلق أكبر ملتقى للتوظيف والتدريب بمشاركة 130 شركة    أحمد الشرع: اعتراف ترامب بسيادة إسرائيل على الجولان السورية باطل    عمرو دياب وحماقي وتامر حسني يشعلون حفل زفاف ابنة «السعدي»    عمر مرموش: نعرف ما يجب أن نفعله أمام أرسنال    أبو الغيط يدين بشدة تعيين إسرائيل سفيرا لدى «أرض الصومال»    دار الإفتاء: قيام المرأة بشئون بيت زوجها وأولادها بنفسها من حسن العشرة    لا تيأسوا من رحمة الله    رسائل طمأنة.. عالم بالأوقاف يوضح طريق العودة إلى الله دون يأس أو قنوط    دار الأوبرا على صفيح الانتظار ووزارة الثقافة تحسم الاختيار خلال أسابيع    الصحة: الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية تحقق نقلة نوعية في علاج السكتة الدماغية    جامعة المنصورة تستعد لإطلاق أسبوع «دِينًا قِيَمًا» بالتعاون مع الأزهر الشريف    مصرع شخص وإصابة آخر في إنقلاب سيارة بترعة الحاجر بالبحيرة    برواتب مجزية وتأمينات.. «العمل» تُعلن عن 1800 وظيفة بشركة كبرى    ترامب يعلن وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة 10 أيام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عزمي بشارة - الصدّع العميق بين واقع اسرائيل وطموحاتها اليهودية
نشر في التغيير يوم 18 - 02 - 2010


\r\n
\r\n
\r\n
\r\n
\r\n
\r\n
لكن الانظار تتحول هذا العام, وربما اكثر من اي من الاعوام السالفة, الى الشعب المحشور بين: العرب الذين يشكلون خمس سكان اسرائيل تقريبا, والذين يعتبرون انفسهم فلسطينيين باطراد.
\r\n
\r\n
وفي هذه المرحلة, حيث الروايات تتصادم مع القوميات, لا يكاد احد يرمز الى التعقيدات الكامنة في ان يكون اسرائيليا وفلسطينيا اكثر من عزمي بشارة.
\r\n
\r\n
في بداية الاسبوع الفائت, اعلن عزمي بشارة, من القاهرة, هذا السياسي العربي من مدينة الناصرة, وصاحب الصوت المدوّي في السياسة الاسرائيلية منذ زمن طويل, عن استقالته من البرلمان الاسرائيلي. وجاء قراره بالاستقالة بعد عدّة تقارير بان سيعتقل لدى عودته الى اسرائيل, من جولات في البلدان العربية المجاورة.
\r\n
\r\n
وفي حين ابلغ مسؤولون اسرائيليون, لم تذكر اسماؤهم, وسائل اعلام كبرى في اسرائيل, بأن بشارة سيواجه تهمة \"مساعدة العدو\" في زمن الحرب, الا ان التهم الدقيقة تظل غامضة, لكونها مادة للاوامر المكعمة والمقيدة لحرية الرأي, الصادرة عن مسؤولي اجهزة الامن في الدولة. وقد اصدرت احدى المحاكم الاسرائيلية رفعا جزئيا عن هذه الادانة, في الاسبوع الماضي, متيحة لاجهزة البوليس الاعلان عن ان وحداتها المتخصصة في الجرائم الدولية تحقق في ممارسات بشارة.
\r\n
\r\n
يقول زملاء بشارة ومنتقدوه, ان الاسباب التي تدعو بعض الاسرائيليين للاعتقاد بأن بشارة \"تجاوز الحدود\", اقل ضبابية تماما من هذا الذي يحصل. فقد قام بزيارات منتظمة الى لبنان وسورية, واعلن توافقه وتحالفه مع مواقف لمسؤولين وتنظيمات سياسية في هذين البلدين.
\r\n
\r\n
ففي حرب الصيف الماضي, التي بدأت بحرب على حزب الله, ثم توسعت الى هجوم على قسم كبير من الجنوب اللبناني, حمل بشارة المسؤولية كلها لاسرائيل. وعلاوة على ذلك, اصبح بشارة نوعا من الناطق باسم حركة متنامية بين العرب في اسرائيل, تطالب بالحكم الذاتي داخلها, والتوقف عن تعريف الدولة بالدولة اليهودية.
\r\n
\r\n
وفي ايام عزّ صناعة السلام, التي امتدت على طول العقد الماضي واكثر, مكنت زيارات بشارة لسورية ان تجعل منه موديلا لجسر بين اسرائيل والوطن العربي. ومع ذلك, فان هكذا زيارات غير مشروعة هذه الايام, ويسعى السياسيون اليمينيون في اسرائيل للضغط باتهام بشارة باقامة علاقات خاطئة مع دولة عدوة. وفي هذا الخصوص, يقول سعيد زيداني, استاذ الفلسفة في جامعة القدس, بالقدس الشرقية, واحد زملاء بشارة ومعارفه, \"ان القانون الاسرائيلي يضع كل انواع القيود علينا, لكن الفلسطيني لا يعتبر سورية دولة عدوة\".
\r\n
\r\n
والى جانب سفريات بشارة, فقد مثل رأس الحربة في حركة للعرب داخل اسرائيل تطالبها بالاعلان عن نفسها \"دولة لجميع مواطنيها\". وبعد نشر وثيقة موقف جديد, مثيرة للجدل, وصدرت اوائل هذا العام, عن شخصيات قيادية مثقفة من العرب, تحمل عنوان \"رؤية مستقبلية\", ذكر عن رئيس \"الشين بيت\", يو ال ديسكين, انه حذر مكتب رئيس الحكومة من ان العرب في اسرائيل اصبحوا يشكلون \"خطرا استراتيجيا\" بوتائر سريعة, بل انه حتى مراكز البحث والتحليل والتطوير التقدمية بدت قلقة.
\r\n
\r\n
يقول الدكتور زيدان, ان \"دولة لجميع مواطنيها\" تعني ان عليها التوقف عن ان تكون دولة يهودية. لكن الامر بالنسبة لليهود الاسرائيليين هو السبب الاساسي لأن تكون دولة, وبالتالي فهذا تحد لاسس قيامها بالذات. فاذا ارادت اسرائيل معاملة مواطنيها على قدم المساواة, فعليها ان تفقد صفتها اليهودية\".
\r\n
\r\n
تتراكم التكهنات حول ما سيتهم به بشارة اذا عاد, ومتى عاد من الخارج, وقد اشار بشارة في مقابلة معه من قناة الجزيرة الى انه ربما لن يعود, كما ابلغ الصحافيين في القاهرة بانه عودته, الآن, قد تضطره الى مواجهة \"اوركسترا يمينية, عنصرية, فاشية\". ويقول مراقبون هنا في القدس, انه سيواجه تهما مبنية على زياراته الاخيرة لسورية ولبنان - بما في ذلك لقاءاته مع حزب الله, هذا الحزب السياسي المسلح المدعوم من ايران.
\r\n
\r\n
ويقول زملاء بشارة ان المؤسسة الاسرائيلية اقرت ان بشارة ذهب \"بعيدا جدا\" عندما وقف الى جانب لنان ابان الحرب الاخيرة في الصيف. كما يقول الموثوقون لديه كذلك بانه قد يتهم بالتورط في تعاملات مالية مع تنظيمات مثل حزب الله - في انتهاك لقانون اسرائيلي مناهض للارهاب - وبادخال اموال الى اسرائيل بطرق غير مشروعة.
\r\n
\r\n
من الصعب القول ان عزمي بشارة واحد من جياد الاصولية الاسلامية. فهو مسيحي علماني حاصل على الدكتوارة في الفلسفة من المانيا الشرقية. وكان شخصية بارزة في حزب \"حداش\", الحزب الشيوعي اليهودي - العربي غير الصهيوني, الى ان تأسس \"حزب بلد\". ويقول محمود محارب, عضو \"حزب بلد\", واستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس, ان التداعيات اكبر من القضية المرفوعة ضد عزمي بشارة. ذلك ان المساحة العريضة للعلاقات بين الاسرائيليين والعرب داخل اسرائيل آخذة في التحول. ويركز جزء من هذا على الهوية المتغيرة للعرب في اسرائيل, كما عبرت عنها وثيقة \"رؤية مستقبلية\", والمزعجة بالنسبة للاسرائيليين. ويقول الدكتور محارب, \"انني اعتقد ان المؤسسة الاسرائيلية والشين بيت تريدان تغيير قواعد اللعبة, لانهما تدركان الآن, ان العرب في اسرائيل ليسوا اولئك الصامتين الذين كانوا في السبعينيات والثمانينيات والستعينيات\".
\r\n
\r\n
\r\n
\r\n
وفي السنوات الماضية, تركزت القضايا والنضالات التي خاضها العرب في اسرائيل على المساواة والانصاف - محاولين ردم الهوة في التمويل, بين العديد من المدارس والبلديات العربية, بالمقارنة مع نظيراتها اليهوديات. اما القضايا المتعلقة بفلسطينيي الضفة الغربية وقطاع غزة فمختلفة تماما. ومهما يكن من امر, فتبدو مصالح الجهتين, الآن, متوافقة في كثير من الاوجه, وبعزمي بشارة ممثلا للاجندات الملتهبة.
\r\n
\r\n
اما وان العرب داخل اسرائيل قد يطالبون بالحكم الذاتي في نهاية المطاف - وربما بنوع من الوحدة مع الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة - فذلك شأن مقلق كثيرا بالنسبة للاستراتيجيين الاسرائيليين منذ سنوات. اذا يعبر الخبراء الاسرائيليون في القضايا السكانية, والاختصاصيون في معدلات التوالد, عن قلقهم بصوت عال من ان السكان اليهود الاسرائيليين, سيفقدون بالتدريج تفوقهم السكاني. هذا اضافة الى ان فكرة الحكم الذاتي للعرب داخل اسرائيل, تثير الشكوك حيال السكان العرب في مناطق رئيسية, من انهم سيطلبون في النهاية الانضمام الى الدولة الفلسطينية.
\r\n
\r\n
يقول مأمون الحسيني, المحلّل السياسي, في صحيفة \"القدس\", \"ان قضية عزمي بشارة تلخص الصدع الكبير بين الرؤية الاسرائيلية لواقع اسرائيل الفعلي, وبين طموحها لأن تصبح دولة يهودية شكلا ومضمونا... بين رؤيتها لحل الصراع العربي - الاسرائيلي, وبين مطالب الاقلية العربية بحقوقها الوطنية والاجتماعية والسياسية\".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.