اسعار الذهب اليوم الاربعاء 25 مارس 2026 تحديث لحظي لعيار 21 في الصاغة    محافظ أسيوط: تكثيف الحملات اليومية لإزالة الإشغالات وتحسين مستوى النظافة العامة    مناخ غير مستقر يضرب البلاد.. تحذير من مخاطر على الإنسان والقمح من «الصدمات الحرارية»    لأول مرة منذ عقود، البنتاجون يمتنع عن إصدار تقرير حول انتشار القوات الأمريكية في الخارج    اليابان تبدأ ضخ النفط من المخزونات الحكومية لتحقيق استقرار في الإمدادات    زد يستضيف المقاولون العرب في ذهاب ربع نهائي كأس عاصمة مصر    مبابي يتحدث عن إصابة "الركبة الخطأ" وعن التتويج بكأس العالم    الأرصاد تحذر: أمطار مستمرة على القاهرة الكبرى اليوم الخميس.. وتراجع حدتها مقارنة أمس    حاول إنهاء حياته.. إصابة شاب إثر تناوله مادة سامة بقنا    إزاي نحمي نفسنا من تقلبات الجو والأمراض؟.. اعرف التفاصيل    لتدفئة أسرتك في هذا الطقس، طريقة عمل محشي الكرنب    "الصحة": تسجيل حالتي وفاة وإصابتين في أول أيام الطقس السيء    مواعيد مباريات اليوم في الملحق الأوروبي المؤهل لكأس العالم والقنوات الناقلة    تجديد حبس عامل لاتهامه بالتسبب في وفاة نجله بالوراق    جامعة العاصمة تواصل تميزها الدولي بظهورها في 3 تخصصات ضمن تصنيف QS    هشام ماجد: كان المفروض أقدم فيلم "برشامة" من زمان    جرائم التحرش الإلكتروني.. الأوقاف تنشر خطبة الجمعة المقبلة    مسؤول إيراني: ستنتهي الحرب عندما تقرر إيران إنهاءها وليس عندما يقرر ترامب ذلك    "العمل" تحدد حالات استحقاق 7 أيام إضافية في الإجازة السنوية    محافظ أسيوط يقود حملة موسعة لرفع الإشغالات والنظافة    إزاي نحمي نفسنا من تقلبات الجو والأمراض ؟.. استشاري مناعة يجيب    وزراء خارجية مجموعة السبع يلتقون في فرنسا لمناقشة الأزمات العالمية    استمرار رفع آثار الأمطار وتأمين أعمدة الإنارة في شوارع الشرقية    إصابات وحرائق جراء رشقات صاروخية إيرانية مكثفة على إسرائيل    استمرار هطول الأمطار على قرى ومراكز محافظة الشرقية    رولز رويس البريطانية تنضم إلى قائمة الشركات المتراجعة عن التحول الكامل إلى السيارات الكهربائية    البابا تواضروس خلال تكريم المتبرعين لحالات زرع الكبد: "التبرع بالكبد نوع من العطاء والبذل والتضحية به يتم إعطاء حياة جديدة لإنسان"    السعودية.. قاعدة الأمير سلطان الجوية تتعرض لهجمات بالمسيّرات    Runaway أغنية ليدي جاجا لفيلم The Devil Wears Prada 2    الفنان خالد محمود: رفضت التسلق في الوسط الفني.. وتربيتي الشديدة منعتني من التنازلات    «الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية» تكرم السفيرة نبيلة مكرم    تفاصيل قرار إلغاء الفترات المسائية بالمدارس في 2027    بعد غد.. مسرح الطليعة يستأنف نشاطه مجددا بعرضي «سجن اختياري» و«متولي وشفقية»    «ترامب»: طهران تظهر رغبة كبيرة لإبرام اتفاق مع واشنطن    أخطر محاولة، مطار القاهرة يحبط تهريب 7 كيلو من بذور الماريجوانا بحوزة راكب عربي (صور)    عاجل.. مصرع سيدة صعقا بالكهرباء بسبب الطقس السيء في الغربية    عطل مفاجئ بالخط الثاني للمترو بسبب الطقس السيئ.. فصل التيار بين المنيب وساقية مكي وتشغيل جزئي للحركة    الحكومة تقرر تبكير صرف المستحقات وتعديل مواعيد المرتبات تخفيفًا على العاملين بالدولة ومراعاة للأعياد    السيطرة على ماس كهربائي بكشك كهرباء بالعاشر من رمضان    قبيلة «التوراجا» بأندونسيا.. حكاية شعب يرفض وداع أحبائه    الأردن يشيد بدور مصر وباكستان وتركيا في جهود وقف التصعيد    عودة الكهرباء لقرية البلابيش المستجدة فى سوهاج بعد حريق محول كهربائي    أشرف قاسم: مصطفى شوبير الأنسب لحراسة مرمى منتخب مصر وأرفض سياسة التدوير    بين فقد الأبناء ورعاية الأسرة.. أمهات مثاليات يروين قصصهن بعد تكريمهن من الرئيس السيسي    الأهلي يفوز على الاتصالات ويعادل سلسلة نصف نهائي دوري الممتاز لكرة السلة    شريف فؤاد: إلغاء دور الخطيب.. ومنح منصور وعبد الحفيظ كافة الصلاحيات في ملف الكرة    مجدي عبد الغني: ما يقدمه الزمالك إعجاز.. والأهلي يعاني من أزمات في «أوضة اللبس»    فيفا يوقف قيد الإسماعيلي بسبب مستحقات حمدي النقاز    البابا تواضروس يختتم سلسلة "قوانين كتابية روحية" في اجتماع الأربعاء    البابا تواضروس يعلن عن توقف اجتماع الأربعاء خلال فترة الخمسين المقدسة    زملكاوي ومشجع كبير وكاره للتعصب.. طارق الدسوقي: مشجع زملكاوي سلمني تسليم أهالي للأهلاوية    ليلة طربية كاملة العدد.. أنغام تشعل جدة بحفل ضخم    رئيس مجلس النواب يعقد سلسلة اجتماعات مع رؤساء الهيئات البرلمانية    وزارة الري: استقرار حالة الجسور والمناسيب وأداء شبكة الترع والمصارف    أدعية النبي عند المطر والرعد والريح    المذيعة سالي عبد السلام تُرزق بمولدها الأول    مصر تُرسل نحو 1000 طن من المساعدات الإغاثية العاجلة إلى لبنان الشقيق    دعاء المطر الشديد.. ماذا تقول عند نزول أمطار غزيرة وخوف الضرر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



'النووي' الإيراني وأبعاد الصراع الاستراتيجي بين القوى الكبرى
نشر في التغيير يوم 18 - 02 - 2010

ومع الأسف، فإن رفض عقد \"صفقة كبرى\" مع إيران تحصل بموجبها واشنطن على تطمينات معقولة بشأن الأسلحة النووية، ومسألة دعم الإرهاب، في مقابل تقديم الولايات المتحدة لضمانات أمنية للنظام، فضلاً عن إنهاء العقوبات المفروضة على إيران، وتطبيع العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين، يشكل مراهنة خاسرة على الدبلوماسية النووية للولايات المتحدة في حل الأزمة، وتمهيداً للطريق أمام روسيا والصين لكسب السباق الاستراتيجي على إيران.
\r\n
ولتوضيح الأمور يجدر التذكير بأن إيران تتوفر على ثاني أكبر احتياطي من النفط الخام في العالم بعد المملكة العربية السعودية، وثاني أكبر احتياطي من الغاز الطبيعي بعد روسيا. ويمنحها المستوى المنخفض لمعدل إنتاجها الحالي إمكانية مهمة لرفعه إلى معدلات قصوى والزيادة في حجم صادراتها من الغاز الطبيعي والنفط خلال العقدين المقبلين. وبما أن الاقتصاد العالمي سيصبح أكثر اعتماداً في المرحلة القادمة على الشرق الأوسط والاتحاد السوفييتي سابقاً لتأمين حاجياته من الطاقة، فإن إيران بوضعها المحتمل كقوة كبيرة في مجال الطاقة ستحتل مكانة استراتيجية مهمة في المستقبل المنظور.
\r\n
والحال أنه لكي تتمكن إيران من زيادة صادراتها تحتاج إلى استثمارات ضخمة في مجال الطاقة، علاوة على ضرورة توفير التكنولوجيا المتطورة القادمة من الخارج. وحسب التقديرات لا تقل رؤوس الأموال اللازمة لتطوير قطاع الإنتاج عن 160 مليار دولار خلال ربع القرن المقبل، إلا أن واشنطن تقوم بالعكس تماماً إذ تعمل على منع وصول تلك الاستثمارات من خلال التصدي لشركات الطاقة الأميركية والحؤول دون استثمارها في إيران، كما تهدد الشركات الأوروبية واليابانية بفرض عقوبات عليها في حال تعاملها مع طهران. وبالطبع أسفرت هذه الإجراءات الأميركية، فضلاً عن السياسة الإيرانية التي تنفر المستثمرين في تعثر مجال الطاقة وركود الإنتاج. فمنذ أن فتحت طهران قطاع النفط والغاز أمام الشركات الأجنبية في بداية التسعينيات لم تجتذب سوى 15 إلى 20 مليار دولار من الاستثمارات الأوروبية واليابانية. ومع ارتفاع حدة النقاش حول الملف النووي الإيراني تعقدت الأمور أكثر وتبخرت الاستثمارات المحتملة.
\r\n
وفي ظل هذا الوضع أطلعني دبلوماسي إيراني هذا الشهر على أن طهران لن تنتظر لفترة أطول قدوم الاستثمارات الغربية، وأنها بصدد البحث عن بدائل أخرى، لاسيما مع الصين التي برزت في السنوات الأخيرة كشريك قوي محتمل لإيران. بيد أن الصين القادرة على توفير رؤوس الأموال اللازمة لإنعاش قطاع الطاقة الإيراني تبقى شركاتها عاجزة عن تأمين الخبرة التكنولوجية المطلوبة التي تحتاجها إيران. وسيتطلب الأمر على الأقل عقداً من الزمن لكي تنجح الصين في ملء الفراغ التقني للصناعة الإيرانية. وهنا تحديداً تدخل روسيا في المنافسة، حيث تستطيع في ظرف وجيز مساعدة إيران على تطوير قطاع الصناعة النفطية والرفع من قدراتها الإنتاجية، رغم قصور تلك الشركات مقارنة مع نظيراتها الغربية الأكثر تطوراً. والواقع أن البلدين شرعا بالفعل في إجراء محادثات للتنسيق بين الصادرات الإيرانية من الغاز وشركة غازبروم الروسية. ورغم إدراك المسؤولين الإيرانيين أفضلية الشركات الغربية على غازبروم، فإنهم مستعدون للتعاون معها في ظل غياب البديل ولكسر الجمود الذي تعاني منه صناعة الطاقة الإيرانية.
\r\n
روسيا من ناحيتها ترى أن عقد صفقة مع إيران يصب في مصلحتها المباشرة، لاسيما وأن شركتها غازبروم أصبحت عاجزة عن الوفاء بالتزاماتها التعاقدية خلال السنوات المقبلة وتأمين كمية الطاقة المتفق عليها مع الدول الغربية. وهي لذلك تسعى إلى سد العجز عبر شراء كميات إضافية من الغاز الطبيعي من جمهوريات آسيا الوسطى التي تعتمد بالأساس على الأنابيب الروسية لتصدير غازها الطبيعي. غير أن المشكلة بالنسبة لموسكو تتمثل في سعي واشنطن إلى إقامة أنابيب بديلة لا تمر عبر الأراضي الروسية في محاولة لإضعاف هيمنتها على المنطقة. لذا فإن انخراط الشركات الروسية في تطوير صناعة الغاز الطبيعي في إيران سيساعدها ليس فقط على تعزيز استراتيجيتها الخارجية للطاقة، بل سيمكنها أيضاً من محاصرة الجهود الأميركية التي تهدف إلى تقويض النفوذ الروسي في آسيا الوسطى. وإذا ما نجحت روسيا وإيران في تنسيق جهودهما في مجالي الإنتاج وقرارات التسويق، فإنهما ستحتلان مركزاً متقدماً في السوق الدولي للغاز الطبيعي يفوق بمرتين ما تحتله السعودية حالياً في السوق العالمي للنفط.
\r\n
وعلى خلفية ما سبق تنكشف ضحالة المقاربة التي تنتهجها إدارة الرئيس بوش في التعاطي مع الملف النووي الإيراني. فرغم المداد الكثير الذي أساله قرار التفاوض المباشر مع طهران في الصحافة الأميركية، إلا أن ذلك لا يشكل في الواقع سوى تحرك تكتيكي بسيط الهدف منه منع تصدع التعاون الأميركي- الأوروبي حول الموضوع الإيراني. وباستمرارها في رفض الحديث عن عقد \"صفقة كبرى\" مع إيران، فشلت إدارة بوش في إقناع طهران بحصر أنشطتها النووية في مستوى معين، فضلاً عن عجزها عن تأمين دور ريادي للولايات المتحدة في الصراع الاستراتيجي للفوز بإيران. لذا فإن عقد \"صفقة كبرى\" مع إيران هو بالضبط ما تحتاجه أميركا ليس فقط لكبح الطموحات النووية الإيرانية، بل أيضاً لضمان مكانتها المحورية في الشرق الأوسط خلال العقود المقبلة.
\r\n
\r\n
فلينت ليفريت
\r\n
\r\n
مدير \"مشروع القضايا الجيوسياسية والجيواقتصادية المرتبطة بأمن الطاقة\" بمؤسسة \"نيو أميركان فوندايشن\"
\r\n
\r\n
ينشر بترتيب خاص مع خدمة \"نيويورك تايمز\"
\r\n


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.