كشفت أحدى الصحف العربية ، في تقريرًا لها ، تفاصيل جديدة عن محاولة الرئيس الأمريكي السابق "باراك أوباما" ، الضغط على الرئيس محمد مرسي لإقناعه بالتنحي قبل أحداث 30 يونيو ، كما كشفت أيضًا عن مباحثات ولقاءات جمعت بين مسؤولي الإدارة الأمريكية مع قيادات عسكرية مرات عدة قبيل الانقلاب العسكري في 3 يوليو، في الوقت الذي يُردد فيه مؤيدي الانقلاب العسكري مزاعم عن الدعم الأمريكي المطلق لجماعة الإخوان ومرسي خاصة والإسلاميين عامة في مصر . وأكد تقرير الصحيفة ، إن خلال المهلة التي أطلقها المجلس العسكري قبيل 72 ساعة من أحداث 30 يونيو ، تلقى الرئيس محمد مرسي اتصالا من الرئيس الأمريكي باراك أوباما، لبحث الأوضاع الراهنة في البلاد ، وسأل الرئيس مرسي أوباما عن الموقف الأمريكي من انقلاب الجيش المحتمل، فقال أوباما لمرسي : "هذا زمن التنازلات الكبرى وعليك أن تأخذ خطوات للخلف". وأضاف التقرير ، إن السفيرة الأمريكية حينها "آن باترسون" قد أجرت في نفس الإطارت اتصالا بمساعد الرئيس للشؤون الخارجية عصام الحداد عن الأزمة الداخلية، حيث نقل الأخير لها حديث "مرسي" مع "السيسي" وموافقته على تشكيل حكومة توافق بصلاحيات واسعة ، ولا مانع من رئاسة السيسي لها بالإضافة لإجراء الانتخابات التشريعية والتعديلات الدستورية المطلوبة، موضحًا أن السفيرة أبدت "الاستغراب" لما سمعته من الحداد ، مؤكدة أنها تسمع هذا الكلام للمرة الأولى، وأن ما قاله "الحداد" مخالف لما نقله لها السيسي. وكشف تقرير الصحيفة عن المباحثات السرية التي تمت بين السيسي و"باترسون" ،موضحًا إن "الحداد" سأل باترسون عن آلية تواصلها مع وزير الدفاع السيسي فكانت المفاجأة أنها تلتقي به بانتظام بفندق الماسة التابع للقوات المسلحة، وأن الاتصالات اليومية بينهما لا تنقطع، مبدية تعجبها من عدم علم الرئاسة بذلك. وما كشفه التقرير ليس بجديد عن ما تناقلته التقارير الدولية عن تدبير والتخطيط للانقلاب العسكري مع الإدارة الأمريكية ، والتي أكدت وجود اتصالات كثيرة بين "السيسي" و قيادات مدنية وعسكرية أمريكية خلال الفترة التي سبقت الانقلاب العسكري ، حيث جاء في تقرير مطول أوردته مجلة النيويوركر تحت عنوان "ثورة مصر الفاشلة" ، إن وزير الدفاع الأمريكي آنذاك تشاك هاجل قدر هاجل عدد مكالماته مع السيسي بنحو الخمسين ، مشيرًا إلى أنه كان الشخص الوحيد في الحكومة الأمريكية الذي يتواصل معه السيسي. وأشار تقرير المجلة إلى إنه "وبينما ساءت الأزمة، كان وزير الدفاع الأمريكي آنذاك تشاك هاجل الشخص الوحيد في الحكومة الأمريكية الذي يتواصل معه السيسي، وقدر عدد المكالمات بينهما بنحو الخمسين" ، مضيفًا "لقد كنا بالمعنى الحرفي نتحدث ما يقرب من مرة أسبوعيا، وكانت بعض المكالمات تستغرق ساعة أو أكثر" ولفت التقرير إلى زيارة "هاجل" إلى القاهرة ولقاءه السيسي للمرة الأولى في مارس 2013 ، وقال هاجل واصفا لقاءه مع وزير الدفاع المصري آنذاك: "لقد كانت هناك كيمياء جيدة بيننا، وأعتقد أنه كان ينظر لي باعتباري شخصا يفهم الجيش، ويدرك التهديدات والحرب".