سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
فتنة تنطلق من المنيا برعاية تصريح رسمى للكنيسة وآخر للأمن وثلاثمائة مسلم إشاعة بإن هناك علاقة عاطفية بين مسلم ومسيحية فقام أهل القرية بإشعال الحرائق.. وخرج القس بتصريح احراج للأمن.. وخرج الأمن لينفى كل شئ.. الوطن هو المجنى عليه فى تلك القضية
الطائفية هى الوتر الذى إذا تم الضرب عليه، انهارت الدول، وأصبحت أشباه دول حقيقًا ليس كما فعل بها "السيسى"، فالمعركة بين شعب وسلطة مغُتصبة، لكن المعركة التى تثار بين الشعب والشعب، هى الأزمة التى يجب أن يقف عندها الجميع ويتحرى الدقة فيها قبل الحديث. فالأنباء المؤسفة التى خرجت من محافظة المنيا منذ يوم أمس الأربعاء، والتى تشير إلى قيام ما يقرب من ثلاثمائة مسلم باشعال النيران فى بعض منازل الأقباط، بعد ورود "إشاعة" بإن هناك علاقة عاطفية بين شاب مسيحى، وسيدة مسلمة، بالقرية التى يُعرف فيها دبة النملة ولا أحد يتحرك إلا وعرف كل السكان ما يحدث هناك، لكن الإشاعة تم تصديقها، ولم يخرج أحد لينفيها بل إن البعض احتفى بها، حتى اشتعلت الأمور، وقام الأهالى حسب رواية شهود العيان، بالخروج فى الثامنة من مساء الثلاثاء واشعال النيران فى منزل الشاب و6 منازل آخرى، بجانب ورود أنباء عن قيامهم بتعرية والدة الشاب المسيحى فى الشارع. البداية كانت مع تصريح رسمى من الكنيسة الأمور تمت السيطرة عليها من عقلاء القرية بعد الحادث مباشرًا وقبل أن تشتعل الأمور أكثر، كعادة أهل المحافظة وقراها، لكن تصريح الكنيسة خرج مخالف قليلاً للأصول المتبعة فى تلك الحالات. وكان التصريح مريب للغاية، حيث أخرجت مطرانية المنيا وأبو قرقاص، على لسان الأنباء مكاريوس، ليتوجه فيه إلى الأمن بالشكر، بعد جهودها فى تهدئة الأوضاع داخل قرية "الكرم". وقال فى تصريحة: بدأت الأحداث المؤسفة في قرية (الكرم) والتي تبعد مسافة أربعة كيلومترات من مدينة الفكرية، مركز أبوقرقاص، بعد شائعة علاقة بين مسيحي ومسلمة". وقال البيان إن "المواطن أشرف عبده عطية، تعرض للتهديد مما دفعه لترك القرية، بينما قام والد ووالدة المذكور يوم الخميس 19 مايو بعمل محضر بمركز شرطة أبوقرقاص، يبلغان فيه بتلقيهما تهديدات، وبأنه من المتوقع أن تنفذ تلك التهديدات في اليوم التالي، وبالفعل فإن مجموعة يقدر عددها بثلاثمائة شخص، خرجوا في الثامنة من مساء اليوم التالي الجمعة 20 مايو 2016 يحملون أسلحة متنوعة فتعدوا على سبعة منازل". وقدر البيان الخسائر ب"350 ألف جنيها"، مضيفا: "وقام المتعدين بتجريد سيدة مسيحية مسنة من ثيابها هاتفين ومشهرين بها أمام الحشد الكبير بالشارع، وقد وصلت قوات الامن إلى هناك في العاشرة من مساء نفس اليوم، وقامت بالقبض على 6 أشخاص حيث تباشر الآن التحقيق معهم". واختتم البيان: "نحن نثق أن مثل هذه السلوكيات لا يقبلها أي شخص شريف، كما نثق بأن أجهزة الدولة لن تقف منها موقف المتفرج، ونحن إذ نشكر مقدماً أجهزة الأمن، نثق بأنها لن تألو جهدا في القبض على جميع المتورطين ومحاسبتهم". بيان "مكاريوس" الذى يعد الجزء الثالث والأهم من التحريض على الفتنة بعد ورود الإشاعة بوجود علاقة بين الشاب والسيدة، وتحرك مجموعة من الشباب المسلم الغاضب، حيث تقدم بالشكر للأمن على الرغم من أن عقلاء القرية "المسلمين" هم من قاموا بتهدئة الأمور، وقال أن اهل الشاب قاموا بالتوجه إلى قسم الشرطة وقاموا بعمل بلاغات تفيد بتلقيهم تهديدات من الأهالى، رغم أن ذلك لم يحدث أولاً. الجزء الثانى أنه حدد الأعداد التى خرجت وزعم امتلاكهم أسلحة متنوعة والقيام بحرق عدد 7 منازل، وهو ما تم انكاره من الجهات الرسمية. الجزء الثالث، أنه بعد التوجه بكلمة مقتضبة للغاية لعقلاء القرية، حرض الأمن على أخذ حق السيدة وعائلة الشاب، موجهًا إياها على اعتقال الجميع، وهذا التصريحات ما كانت تخرج من الكنيسة قبل الانقلاب العسكرى. الشريك الثانى فى الفتنة ينُفى ما قاله "مكاريوس" ومن جهة آخرى نفى مصدر أمنى رفيع المستوى بمحافظة المنيا، ما تداولته بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعى وبيان الكنيسة نفسه، بشأن قيام بعض المسلمين من أهالي القرية باقتحام منزل شاب قبطي والاعتداء على والدته بالضرب ونزع ملابسها وإجبارها على السير في شوارع القرية "عارية"، مؤكدًا أنه لم يحدث أي اعتداء على أي سيدة بالقرية ولا توجد أي محاضر رسمية بتلك الواقعة، متسائلًا: هل يعقل أن يستطيع أحد اقتحام منزل أي شخص في ظل التواجد المكثف لقوات الأمن؟. كما نفى المصدر الأمنى، وفقا ل"بوابة الأهرام"، حدوث تهجير لأسرة الشاب القبطي، مؤكدًا أن الأسرة لا تزل تقيم بالقرية حتى الآن، وأن الشاب ترك القرية بمحض إرادته ولم يجبره أحد على ذلك، مشيرًا إلى أن خلافات الجيرة هي سبب نشوب المشاجرة بين أفراد العائلتين وليس كما نشرت وسائل الإعلام حول وجود خلافات طائفية بين أهالي القرية، وأن قوات الأمن توجهت فور علمها بنشوب المشاجرة التي أسفرت عن حرق منزل الشاب القبطي، إلى محل الواقعة، ولكن الحريق امتد إلى منزلين مجاورين غير مستهدفين، وتم السيطرة على الحريق وضبط 5 أشخاص شاركوا في ارتكاب الأحداث وقررت النيابة العامة، أمس الأربعاء، تجديد حبسهم لمدة أسبوع على ذمة القضية. متحدث كاذب بإسم الكنيسة ولفت المصدر، إلى أن ما أعلنته مطرانية المنيا بأن والد ووالدة الشاب المسيحي قاما يوم الخميس 19 مايو بتحرير محضر بمركز شرطة أبوقرقاص، يبلغان فيه بتلقيهما تهديدات، وبأنه من المتوقع أن تنفذ تلك التهديدات في اليوم التالي، ليس له أساس من الصحة، مؤكدًا أن مركز شرطة أبوقرقاص لم ترده أي بلاغات من الأسرة القبطية. وأوضح المصدر الأمني أنه لا توجد أي علاقات عاطفية بين الشاب القبطي والفتاة المسلمة، موضحًا أن بعض المغرضين يستخدمون "العرض" في إشعال الأزمة، مناشدًا وسائل الإعلام بتحري الدقة قبل نشر الأخبار لتجنب نشر معلومات مغلوطة عن حقيقة الأحداث.