محافظ البحيرة تقرر خفض تعريفة النقل الداخلي إلى 5 جنيهات بمناسبة رمضان    طريق بيراميدز - نهضة بركان يفوز في الدوري بعد العودة عقب أكثر من 3 أشهر    مواعيد عرض مسلسلات رمضان 2026 على قناة ON دراما    3 % ارتفاعا في النفط بعد تعثر محادثات روسيا وأوكرانيا    قطار خير «الجبهة الوطنية» يصل السويس بمليون هدية رمضانية    محافظ بورسعيد يصرف 50 مليون جنيه لدفع وتيرة العمل باستاد النادي المصري    ضبط 1.5 طن زيت مجهول المصدر وأكثر من 23 ألف عبوة سمن نباتي بالمنوفية    المتحدث العسكرى: قائد القوات الجوية يلتقى نظيره التركي    تعرف علي موعد صلاة التراويح في رمضان 2026 وعدد ركعاتها    عاجل- 780 طن مساعدات غذائية تدخل غزة قبل رمضان ضمن قافلة إنسانية مشتركة بين صندوق تحيا مصر وبيت الزكاة والصدقات    وزير الشباب والرياضة يستقبل فضيلة الإمام علي جمعة لبحث التعاون المشترك خلال الفترة المقبلة    محمود التونى: نعينع وبلال يؤمّان أول صلاة تراويح على الحياة من مسجد الحسين    ارتفاع جديد فى سعر الذهب اليوم ليسجل هذه المستويات    السيطرة على حريق شقة مستغلة لتخزين قطع غيار سيارات فى التوفيقية..صور    ما حكم الإفطار في رمضان لمريض السكر؟.. الإفتاء توضح    نصائح لسحور غير تقليدي صحي ومشبع ويمنح النشاط والطاقة أثناء الصيام    محافظ الجيزة يوجه برفع جاهزية الأحياء ومتابعة معارض «أهلاً رمضان» وتسريع ملفات التقنين    وزيرة التنمية المحلية والبيئة : تطوير الأداء والتحول الرقمي لرفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين    وزير الصناعة: تنسيق وثيق مع المجالس التصديرية لوضع حلول لكل قطاع    فان دايك يشيد بسوبوسلاي: قائد المستقبل في ليفربول    منتدى منافس للأمم المتحدة.. مجلس السلام يواجه الفشل منذ البداية    النهوض وتشكيل الرأي العام.. كيف يتعاون وزير الإعلام مع الهيئات ال 3؟    الأرصاد تكشف طقس الأسبوع الأول من رمضان: برودة شديدة ورياح وأمطار متفرقة    سموتريتش يتعهد بتشجيع هجرة الفلسطينيين: لن نلتزم ب أوسلو المشؤومة    لا طعام ولا نفط ولا «سيادة».. مواجهة حادة بين واشنطن وهافانا    أشرف العشماوي عن وصوله لقائمة "جائزة الشيخ زايد": شهادة أدبية رفيعة    كوثر بن هنية.. حكاية مخرجة رفضت جائزة السلام فرفعها المبدعون على الأعناق    "الأعلى للإعلام" يناقش مع لجنة الدراما استعدادات موسم رمضان    «الدراسات العليا» يناقش آليات جديدة لتسهيل الإجراءات وجذب الطلاب الوافدين بجامعة عين شمس    البورصة تختتم تعاملات جلسة آخر شعبان على ارتفاع وتربح 30 مليار جنيه    صلاح فوزي يرد على ادعاءات ترميم دستور 2012    جنايات دمنهور تُعاقب طالبا جامعيا اغتصب فتاة وصورها لابتزازها    تحضيرا لتصفيات كأس إفريقيا - وائل رياض يعلن قائمة منتخب مصر تحت 20 عاما    أحمد زاهر: "لعبة وقلبت بجد" رسالة توعوية للأسرة    فحص 20.8 مليون شخص ضمن المبادرة الرئاسية للكشف المبكر عن الأمراض المزمنة    مع أول أيام رمضان.. سكان غزة يصارعون للبقاء على قيد الحياة ويعانون نقصا في السلع الأساسية    خدمة للفجر.. تعرف على مواعيد أتوبيسات النقل العام خلال شهر رمضان    مسلسل كرتوني ضمن خطة «الإفتاء» لنشر الوعي الديني في رمضان 2026    إحالة أوراق عامل متهم بقتل شخص فى سوهاج إلى فضيلة المفتى    طلاب برنامج تكنولوجيا الطاقة الجديدة والمتجددة في زيارة ل «علوم المنوفية»    قائد القوات الجوية يلتقي نظيره التركي    رئيس مياه القناة يتفقد محطة المستقبل لمتابعة كفاءة التشغيل    "إكسترا نيوز" ترصد استمرار استقبال الجرحى الفلسطينيين وتسهيل العودة لغزة    وزير «الصحة» يتابع استعدادات التشغيل التجريبي لمنظومة التأمين الصحي الشامل بمحافظة المنيا    وزير الصحة يبحث مع «جنرال إلكتريك» توطين صناعة صبغات الأشعة داخل مصر    بكلمات الحزن والتقدير.. رحيل محمود نصر يوحّد الصحفيين والسياسيين فى وداع مدير تحرير «اليوم السابع».. كتاب ونواب ورؤساء أحزاب: كان نموذجًا للمهني الملتزم.. ويقدمون التعازى    اجمل رسائل رمضان 2026 مكتوبة وصور بطاقات تهنئة مميزة للأهل والأصدقاء    وزير النقل: لا تحرك للقطارات إلا بعد التأكد من سلامة حالتها الفنية    "الصحة": "الفترات البينية" خدمة مقدمة لتقليل زحام التأمين.. والأولوية لكبار السن    قوات الاحتلال الإسرائيلي تمنع وصول الطلاب إلى مدارسهم في جنوب سوريا    مئات الآلاف من الفيديوهات اختفت.. عطل مفاجئ يضرب يوتيوب    إبراهيم ربيع يكشف أخطر أساليب الإخوان للهيمنة على المجتمع    هل يجوز صيام يوم الشك؟ الأزهر يجيب    أحمد حسام ميدو يعلن دعمه ل معتمد جمال ويطالب الزمالك بالتركيز على الكونفدرالية    رئيس تحرير الجمهورية يشيد بالجبهة الوطنية: بداية جديدة نموذج للحزب القريب من المواطن ومساندته.. فيديو    اعتقال شاب مسلح قرب الكونغرس.. والتحقيقات جارية    فالفيردي: ما حدث من عنصرية أمام بنفيكا مؤسف جدا    فوز الأهلي والزمالك والاتحاد بالجولة الرابعة لقبل نهائي دورى سوبر الطائرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"هيرست" يكشف عن مخطط الغرب فى حكومة وطنية بليبيا
نشر في الشعب يوم 19 - 12 - 2015

قال الكاتب البريطاني ديفيد هيرست إن سعي الغرب لإيجاد حكومة وحدة وطنية بشدة يأتي ضمن سعيها "للموافقة على تدخل خارجي جديد يستهدف تنظيم الدولة"، بحسب تعبيره.
وأضاف هيرست، في مقال على موقع "ميدل إيست آي" الذي يرأس تحريره، أن التدخل العسكري الغربي في ليبيا كان له عواقبه غير المحسوبة؛ إذ كان من نتائجه التمرد في مالي الذي أطاح بالطوارق، وكان من نتائجه إغراق البلاد بالسلاح محولا إياها إلى بقع تقوم في كل منها دويلة، فلا يبقى للوحدة الوطنية معها من معنى، بينما لم تبق قوة إقليمية إلا وسعت للسيطرة على هذا الجزء أو ذاك منها، واصفا ليبيا بأنها "تحولت إلى مسرح للصراعات التي تدار بالوكالة".
إلى ذلك، اعتبر هيرست أنه "لم يبق للمجتمع الدولي من مصداقية تذكر، بل ذهبت كلها أدراج الرياح، ولم ير النور صندوق مارشال الذي وعد به مؤتمر مجموعة الثمانية الكبار في عام 2011 بدعم مالي، تقدر قيمته بواحد وستين مليار يورو، كما أخفقت الانتخابات المبكرة في إنتاج حكومة وحدة وطنية، نعم، لقد تعذر على ديمقراطية ويستمنستر أن تهبط بالمظلة على طرابلس"، بحسب قوله.
وتحدث الكاتب البريطاني المخضرم عن عدد من الأحداث الدولية التي تجاهلها الغرب، مثل رسائل إيميل المبعوث الأممي بيرناردينو ليون المسربة مع الإمارات، والمبادرة التونسية، واجتماع روما الذي تم خلاله اقتراح إيقاف إطلاق النار، إذ تجاهلت الأمم المتحدة كل ذلك، بما فيه برلماني طبرق وطرابلس، وسعت لتوقيع اتفاق الصخيرات.
الإمارات وسحب الشرعية
وناقش هيرست بالتفصيل في مقاله عددا من الرسائل المسربة التي توضح استراتيجية ليون بالتعاون مع الإمارات، حيث قال ليون إن الهدف الأول من خطته هو: "كسر التحالف الخطير جدا بين المتشددين والإخوان والمصراتيين"، في حين استدرك ليون بقوله إنه "أيا كان تصنيفك لهم، فأنت هنا تتحدث عن طرف في النزاع مقره طرابلس، كان حلف شمال الأطلسي (الناتو) سعيدا بالقتال إلى جانب هؤلاء المتشددين عندما كان يعمل على إسقاط القذافي".
وتابع بقوله بأن ليون لم يكن يريد اتفاقا يمنح جميع الأطراف حصصا متساوية في المستقبل السياسي للصراع، وكان أيضا شديد الوضوح في هذه النقطة حيث قال: "لدي استراتيجية، أنا على يقين بأنها ستنجح، وخلاصتها نزع الشرعية عن المؤتمر الوطني العام".
وأوضح ليون في رسائله أن الإمارات لا تريد دعم المساواة بين الأطراف، وهو ما اعتبره هيرست هو المشكلة، بأن "هذا كل ما يهم في نظره لهيرست، ليس الولايات المتحدة ولا الاتحاد الأوروبي ولا حتى الأمم المتحدة".
ونقل هيرست رسالة مسربة أخرى تضمنت قلقا دبلوماسيا إماراتيا "إزاء كيفية توفير غطاء للتستر على قيام حكومة بلاده بشحن الأسلحة إلى ليبيا، في انتهاك صريح للحظر الذي تفرضه الأمم المتحدة على توريد السلاح إلى ليبيا"، موضحا أنه في إيميل مؤرخ في الرابع من أغسطس خاطب به لانا نسيبة سفيرة دولة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة، قال الدبلوماسي الإمارتي أحمد القاسمي: "الحقيقة التي لا مراء فيها هي أن الإمارات العربية المتحدة انتهكت قرار مجلس الأمن الدولي الخاص بليبيا ولا تزال تنتهكه".
وكتب القاسمي يقول لو أن الدبلوماسيين تقيدوا بالإجراءات المطلوبة بموجب قرار الأمم المتحدة، لأدى ذلك إلى "الكشف عن مدى تورطنا في ليبيا … ولذلك يتوجب علينا السعي إلى توفير غطاء يقلل من الأضرار الناجمة".
وكان ليون ذاته قد قال قبل ذلك بعام في رسالة الإيميل ذاتها، إن مواجهة وجود تنظيم الدولة أو الجماعات التي تنتسب إلى القاعدة في ليبيا يأتي في المرتبة الثانية من حيث الأهمية، بعد الحاجة الماسة إلى كسر التحالف بين الفصائل الإسلامية ومدينة مصراتة.
تنظيم الدولة في ليبيا
واعتبر هيرست أن قوة تنظيم الدولة تعاظمت، لكنها ليست بالحجم الذي يتم تضخيمه، ناقلا عن أليسون بارغيتر، المحللة المختصة في شؤون شمال إفريقيا وزميلة البحث في المعهد الملكي للقوات المشتركة، التي قالت: "كل الحديث عن أن ليبيا أصبحت ملاذا لتنظيم الدولة يتوافد عليها العراقيون والسوريون من كل حدب وصوب، هو كلام مبالغ فيه في هذه اللحظة"، مستدركة بقولها: "نعم، تنظيم الدولة موجود، ولكنه فعليا يتمتع بالقوة فقط في مناطق محدودة مثل سرت ومحيطها".
وقالت بارغيتر إن ثلاثة عوامل تقيد تمدد التنظيم في ليبيا، ألا وهي: الدور الذي تؤديه القبائل، ووجود مجموعات مسلحة أخرى، والريبة الكامنة لدى الليبيين تجاه الغرباء، محذرة المجتمع الدولي من مغبة الخلط بين تنظيم الدولة والجماعات الليبية الجهادية الأخرى، التي انبرت في يوم من الأيام لقتال التنظيم، ومن هؤلاء: مجلس شورى ثوار بنغازي، ومجلس شورى مجاهدي درنة، والمجلس الشوري الثوري لأجدابيا، وهذه كلها أصدرت بيانات نأت فيها بأنفسها عن تنظيم الدولة.
وقالت، خلال مؤتمر الحوار المتوسطي الذي انعقد في روما، إنه "ليس بوسعنا أن نرفض كل هؤلاء الجهاديين ونضعهم في سلة واحدة مع تنظيم الدولة واعتبار ذلك مشكلة يمكن ببساطة التخلص منها"، معتبرة أنه "ربما علينا أن نقبل بأن بعض هذه العناصر لا يمكن هزيمتها عسكريا، وسواء كنا نحب ذلك أم لا، لا مفر من أن يصبحوا جزءا من الحل في ليبيا، وهم بلا شك جزء غير مريح في هذه العملية، ولكن لابد من التعامل معهم إذا ما أريد لليبيا أن تنعم بالسلام".
الحكومة كمدخل للتدخل العسكري
وأشار هيرست إلى أن الغرب لا يسعى لدعم محادثات السلام، بل "يتحركون باتجاه" خطة لإرسال الدعم العسكري بالتعاون مع الحلفاء الأوروبيين، من أجل إلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة في ليبيا.
واعتبر هيرست أن هذه هي النتيجة التي طالما دفعت باتجاهها كل من مصر ودولة الإمارات العربية المتحدة منذ الانقلاب العسكري في مصر قبل عامين، فقد كان أول إجراء اتخذه النظام الجديد في مصر في عام 2013 هو التحذير من أن ثمة حاجة ملحة إلى تدخل خارجي في شرق ليبيا، وكان الجنرال الذي اختاره عبد الفتاح السيسي لهذه المهمة هو عميل السي آي إيه الليبي السابق الجنرال خليفة حفتر، وهو شخص مثير للنزاع والشقاق لدرجة أنه تمكن حتى من شق البرلمان في طبرق، بحسب قوله.
وأوضح الكاتب البريطاني أن الغرب يحتاج مبررا ودعوة للتدخل، ولذلك عمل على تشكيل الحكومة، التي "لن يكون مطلوبا منها أن تجتمع، ولكن كل ما هو مطلوب منها أن توجد كواقع افتراضي"، مضيفا أن هذا السر في التدافع نحو إيجاد حكومة وحدة وطنية، لن يكون إجراؤها الأول هو البدء بعملية المصالحة الوطنية، ولا حتى السعي لتحقيق الأمن القومي، وإنما إعطاء الموافقة على تدخل خارجي آخر".
واختتم هيرست بقوله إن قصف تنظيم الدولة في سرت "سيؤدي لا محالة إلى قصف المجموعات الجهادية الأخرى في شرق البلاد، رغم أن هذه المجموعات ساهمت حتى اليوم في قطع الطريق على تمدد تنظيم الدولة في المنطق"، داعيا الليبيين لليقظة وإدراك حقيقة أنه "لا الأمم المتحدة ولا المجتمع الدولي بإمكانهما أن ينهيا الصراع في ليبيا، وقد أثبتت التجربة أن الوساطة الدولية يمكن أن يعتريها الخلل والفساد، وأنها يمكن نتيجة لذلك أن تؤدي إلى تعميق الصراع وإطالته"، بحسب قوله.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.