حالة من الجدل فرضت نفسها على الأجواء النوبية بأسوان، بالتزامن مع تفجر قضية رئيس نادى الزمالك مرتضى منصور بعد أن اتهمه النوبيون بالتطاول على أحد أبنائهم اللاعب السابق لنادى الزمالك ودجلة الحالى أحمد الميرغنى بألفاظ تحقر من شأن اللاعب ومن شان انتمائه لفصيل أساسى من نسيج هذا الوطن وهم أبناء النوبة بعد أن وصفه ب "البواب" و "الخدام"، إذ قرر النوبيون تصعيد موقفهم والتقدم ببلاغ رسمى إلى المحكمة الرياضية الدولية التابعة للاتحاد الدولى الفيفا ضد رئيس نادى الزمالك. وقد شهدت الأسابيع الماضية حالة من الجدل وسلسلة من الاجتماعات النوبية بأسوان والتى خرجت جميعا حول مطلب واحد هو مقاضاة رئيس نادى الزمالك على مستوى اتحاد كرة القدم المصرى والمحكمة الرياضية الدولية بالفيفا، وفق ما صرح به "هانى يوسف " رئيس الاتحاد النوبى العام السابق بأسوان وعضو لجنة المتابعة للملف النوبى. وأكد يوسف، أن الفصائل النوبية تواصلت الفترة الماضية مع المحامى الدولى الدنماركى السيد كريستيان للتقدم ببلاغ للمحكمة الرياضية الدولية التابعة ل ( الفيفا ) ضد رئيس نادى الزمالك مرتضى منصور لاتهامه بالعنصرية، استنادا فى ذلك لمخالفته المادة الصريحة فى الدستور المصرى وقوانين الفيفا التى تحض على العنصرية والكراهية وأيضا ضد رئيس نادى وادى دجلة الذى كان بالأساس هو المحرك الأساسى لسياسية ذبح شاب رياضى خلوق وهو اللاعب (أحمد المرغنى ) رغم أنه كل ما ارتكبه هو أنه عبر عن رأيه فى أداء رئيس الجمهورية. وأضاف، أن مشكلتنا ليست مع الدولة ولكنها مع شخص يدعى مرتضى منصور والذى تحدى القانون على الرغم أنه من المفترض انه أحد رجالاته، خاصة بعد رفضه الاعتذار لأبناء النوبة وتحديه لهم قائلاً "لو عاوزين ترفعوا دعوى قضائية اشربوا من البحر". من ناحيته أوضح الدكتور شعيب جمال عضو لجنة المتابعة لملف النوبة، موقف مرتضى منصور بموقف وزير العدل السابق بالتقليل وازدراء أصحاب المهن الشريفة فى مصر خاصة بعد أن وصف الوزير ابن عامل النظافة، ولا يصلح لأن يكون قاضيًا، وكذلك مرتضى منصور عندما هاجم اللاعب أحمد المرغنى بعنصرية شديدة واصفا إياه بالبواب والخدام رغم أن هذه المهن من المهن الشريفة التى عمل بها النوبيون لأمانتهم الشديدة خلال الفترة الماضية . كما فجّرت زيارة رئيس الوزراء المهندس إبراهيم محلب إلى أسوان الأزمة النوبية، والتى اعتبرها عدد من الكتل والتيارات النوبية بأنها زيارة لم تحقق الغرض منها فى بحث مشكلات أسوان التاريخية من بينها التجاوب ووضع حل للقضية النوبية التى استمرت لأكثر من 100 عام. وطالبت الكتل والتيارات النوبية، رئيس الجمهورية بالتدخل لإنهاء معاناة أبناء النوبة فى تحقيق المواد التى نص عليها الدستور بشأن حق عودة أبناء النوبة إلى مناطقهم وقراهم الأصلية التى هجروا منها طوال قرن مضى. فيما اتهم أحمد عبد الحميد عضو لجنة المتابعة للملف النوبى، الأجهزة الحكومية بالمحافظة وعلى رأسهم محافظ الأقليم مصطفى يسرى بحشد رجالات الحزب الوطنى المنحل سابقا والنظام السابق للقاء رئيس الوزراء خلال زيارته لأسوان وحضورهم المؤتمر الشعبى الذى عقد بحضور رئيس الوزراء بقرية كركر النوبية على ضفاف بحيرة ناصر وذلك بنفس النهج الذى سار عليه النظام السابق فى التعامل والتعاطى مع ملف القضية النوبية. واعتبر أن أبناء النوبة الذين شاركوا فى مؤتمر محلب لا يمثلون أبناء القرى النوبية بأسوان ونصر النوبة بل جاء تمثيلهم بشكل منفرد. من جانبه طالب أبو السعود حمتة، رئيس جمعية منشية النوبة، وأحد القيادات النوبية بأسوان الرئيس عبد الفتاح السيسى بتفعيل المواد التى حصل عليها النوبيون فى الدستور من بينها المادة 236 لتمكين أبناء النوبة من العودة إلى أراضيهم القديمة، كاشفا عن فشل زيارة رئيس الوزراء إلى أسوان كان متوقع لها على حد وصفه باعتبار أن رئيس الوزراء كان من أوائل المسئولين الذين رفضوا التجاوب مع القضية النوبية وتنفيذ مواد الدستور الخاصة بها. وتابع أن الكيانات النوبية بأسوان والقاهرة والإسكندرية ومدن القناة أعلنت من قبل مقاطعتها أى لقاء مع رئيس الوزراء أو أحد من وزراء حكومته نظر لوجود مماطلات حكومية كبيرة بشأن عدم وجود رغبة لخروج مشروع قانون الهيئة العليا لتوطين النوبيين وتعمير منطقة النوبة القديمة الذى أعدته وزارة العدالة الانتقالية بالتوافق مع النوبيين .