قال الدكتور سامي أبو زهري المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن زيارة المبعوث الأمريكي جورج ميتشل للمنطقة تهدف إلى "إضفاء الشرعية على سياسة التهويد والاستيطان والتغطية على التصعيد الصهيوني ضد المقدسات". وقال أبو زهري -في تصريح صحفى السبت (6-3): "إن أي استجابة للدعوات الأمريكية باستئناف المفاوضات مع الكيان الصهيوني تعتبر جريمةً وطنيةً لا تخدم إلا الاحتلال الذي يستمر في جرائمه ضد الشعب الفلسطيني".
وأكد المتحدث باسم "حماس" أن كل ما يجري يؤكد انحياز الموقف الأمريكي لصالح الاحتلال، وأن دور الإدارة الأمريكية ينحصر فقط في ممارسة الضغوط على سلطة رام الله والحكام العرب لخدمة المشروع الصهيوني، لافتًا إلى أن هذا الأمر يستدعي موقفًا عربيًّا متوازنًا يستند إلى التمسك بالحقوق والمصالح الفلسطينية ووقف المراهنة على الموقف الأمريكي.
ومن جهتها، أكدت كتلة "التغيير والإصلاح" البرلمانية أن زيارة المبعوث الأمريكي جورج ميتشل للمنطقة اليوم السبت (6-3) لن تضيف أيَّ جديد لصالح الشعب الفلسطيني، بل ستأتي تكريسًا للشروط الصهيونية والدفع باتجاه الرؤية الأمريكية للسلام، وهي التي تنتقص من الحقوق الفلسطينية وتتحدث عن سراب وأوهام.
وقالت الكتلة -في بيانٍ لها السبت "واضح أن الإدارة الأمريكية تسعى بانحياز سافر إلى دفع جهود العملية السلمية وفق الشروط الصهيونية"، مؤكدةً أن الضغط الأمريكي قد آتى أُكُله على محمود عباس وفريقه، فالشروط الصهيونية لاستئناف المفاوضات عملية السلام كما هي من خلال التوسع "الاستيطاني" وبناء الجدار، وزاد على ذلك التهويد المستمر للمقدسات، وسياسة الضمّ، والتي كان آخرها الإعلان عن ضمِّ الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال بن راح للمواقع التراثية اليهودية.
وأكدت الكتلة أن زيارة ميتشل للمنطقة تأتي لمنح سياسة التهويد والضمِّ الصهيونية شرعيةً من خلال استئناف عملية التفاوض في ظل الهجمة الصهيونية الشرسة، هذا فضلاً عن التشجيع الذي لاقاه العدو بموقف لجنة المتابعة العربية بمنح المفاوضات غير المباشرة شرعيةً، إضافةً إلى هرولة ولهف عباس فريقه نحو المفاوضات العبثية.
وتساءلت: إذا كانت المفاوضات المباشرة منذ 18 عامًا لم تحقق الحد الأدنى لتطلعات الشعب الفلسطيني، فهل يمكن لمفاوضات غير مباشرة خلال بضعة أشهر تحقيق شيء؟! مشدِّدةً على أنه آن الأوان لوقف اللهث وراء هذا السراب وكفى تسويقًا للاحتلال الصهيوني ومنحه الشرعية فوق الأراضي الفلسطينية.