نقابة المهندسين بالجيزة تحتفل بتفوق أبناء أعضائها وتؤكد مواصلة دعم مسيرة العلم والتميز    وزير الخارجية: «رؤية 2063» إطار متكامل لتحقيق الأمن المائي الأفريقي    أسعار الذهب في مصر اليوم الاثنين 16 فبراير 2026    وزير الخارجية يبحث مع رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي قضايا القارة بقمة أديس أبابا    موجه حاره مؤقته... حالة الطقس ودرجات الحراره اليوم الإثنين 16فبراير 2026 فى المنيا    تراجع أسعار النفط قبيل المحادثات النووية الأمريكية الإيرانية    المحافظين الجدد يؤدون اليمين خلال ساعات، تفاصيل أكبر حركة في 2026    مواعيد مباريات اليوم في الدوري المصري الممتاز والقناة الناقلة    التضامن الاجتماعي: ميزانية تكافل وكرامة زادت 11 ضعفا لتصل إلى 54 مليار جنيه    متحدث الصحة: الدعم بالحزمة الاجتماعية الجديدة يؤكد أولوية الصحة لدى القيادة السياسية    جيش الاحتلال يعلن اغتيال عنصر في "حزب الله" (فيديو)    الذهب يهبط في المعاملات الفورية بأكثر من 1% ليسجل 4,994 دولار للأونصة    نقيب الفلاحين: 4 مليارات جنيه إضافية لدعم القمح تعزز الإنتاج وتخفف الأعباء    اليوم..نظر محاكمة 25 متهمًا ب"خلية أكتوبر الإرهابية"    متحدث الكهرباء يطمئن المواطنين: لن تكون هناك انقطاعات في صيف 2026    إندونيسيا تهدد بالانسحاب من المهمة الدولية في غزة    كوريا الشمالية تفتتح حيا سكنيا جديدا لعائلات قتلى حرب أوكرانيا    زواج الممثلة مايا هوك بحضور نجوم مسلسل Stranger Things (صور)    تعرف على تفاصيل أغنية وزير الحنية ل ياسر جلال    منذر رياحنة يفتح دفاتر الألم في «أعوام الظلام»... رسالة وفاء إلى بدر المطيري تتحول لصرخة درامية في رمضان    من كواليس الظلام إلى شباك التذاكر.. «The Housemaid» يفرض سطوته النفسية ويحوّل الخادمة إلى بطلة لكابوس سينمائي مرعب    أول قرار ضد مندوب مبيعات بتهمة الاعتداء على والد خطيبته السابقة    أحمد هيكل: عبد الناصر أخطأ لكن حبه في قلوب المصريين كبير.. والمجتمع الإسرائيلي غير جاهز للسلام    "هدنة الطاقة" على طاولة المفاوضات الأوكرانية في جنيف    عراقجى يصل إلى جنيف لبدء الجولة الثانية من المفاوضات النووية    "تلغراف": وزير الدفاع البريطاني مرشح محتمل لخلافة ستارمر    وزير التعليم العالي ومدير مكتبة الإسكندرية يسلمان «جائزة مكتبة الإسكندرية العالمية»    د.حماد عبدالله يكتب: " الأصدقاء " نعمة الله !!    إصابة 3 أشخاص نتيجة انقلاب سيارة في قرية الخربة بشمال سيناء    اكتشاف إصابتين بجدري القردة في روسيا    لاعب كرة يتهم ناديًا بالبحيرة بتدمير مستقبله: إيدي اتكسرت في التمرين وفسخوا عقدي    أبو مسلم: الأهلي مع توروب بلا شكل.. والفريق يفتقد للمهاجم الحاسم    داليا عثمان تكتب: خلف الأبواب المغلقة: ماذا كشفت لنا قطة السيدة نفيسة؟    إسرائيل والضفة الغربية.. لماذا الآن؟    أدعية الفجر.. كنوز من القرآن والسنة لبداية يوم مبارك    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 16 فبراير 2026 في القاهرة والمحافظات    مالين: جاسبريني لعب دورا كبيرا في اختياري للانضمام لروما    شوبير: لعبنا مباراة رائعة ضد الجيش الملكي رغم التعادل    الصحة تكشف السبب وراء العطس المتكرر صباحا    المكتبة المتنقلة تشارك بفعاليات متنوعة لدعم ذوي الهمم بكفر الدوار    جاريدو: حسام غالى لم يتدخل فى قراراتى الفنية وأزماته مع وائل جمعة بسبب قوة شخصيته    بصفتها الشريك الرسمي لسلسلة التوريد في "مليون باوند منيو 2".. "كايرو ثرى إيه" ترسم ملامح جديدة لمستقبل قطاع الأغذية في مصر    إخلاء سبيل المتهمين في واقعة أجنة المنيا بضمان محل الإقامة وعلى ذمة التحقيقات    سقوط عصابة الأحداث المتورطين في ترهيب قائدي السيارات بالعطارين    الجنح المستأنفة تعيد محاكمة متهم في قضية مسن السويس    بشير التابعى: عدى الدباغ أقل من قيمة الزمالك    بعد إحالتهم للمحاكمة.. النيابة توجه 7 اتهامات للمتورطين في واقعة إهانة الشاب إسلام ببنها    محافظ الدقهلية يفتتح ملاعب ومنشآت جديدة بنادي جزيرة الورد بالمنصورة    أحمد هيكل: لا حل لأزمة الدين دون نمو بنسبة 8% ل 15 عاما على الأقل    رئيس الوزراء: دراسة مالية شاملة لضمان استدامة التأمين الصحي الشامل وتوسيع نطاق الخدمات للمواطنين    مدير مركز الإرشاد الزواجي بالإفتاء: الخرس الزوجي والانشغال بالأجهزة الحديثة يهددان استقرار الأسرة    أبرز محاور مداخلة نقيب الصحفيين في اجتماع لجنة إعلام مجلس الشيوخ    وزير المجالس النيابية: الحكومة تؤمن بالمصارحة والالتزام بالحقيقة لتحقيق الصالح العام    استقبالًا لشهر رمضان المبارك... الأوقاف تجدد الحملة الموسعة لنظافة المساجد الثلاثاء المقبل    قرار جمهورى بتعيين أكرم الجوهرى رئيسًا لجهاز الإحصاء وتوفيق قنديل نائبًا    محمود مسلم: الصحفي ليس على رأسه ريشة لكن القلم أو الكاميرا على رأسها ريشة وتكشف التجاوزات    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 15فبراير 2026 فى المنيا....اعرف مواقيت صلاتك بدقه    معركة الصدارة تشتعل في القاهرة.. الأهلي يواجه الجيش الملكي في ليلة حسم مصير المجموعة بدوري أبطال إفريقيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لمواجهة الفخ الأمريكي الصهيوني للوقيعة بين طوائف الأمة:
نشر في الشعب يوم 14 - 11 - 2009

دعا إمام المسجد النبوي المسلمين إلى انتهاز فرصة موسم الحج لتحقيق وحدتهم، ونبذ التمايزات العرقية والعصبيات الضيقة، في الوقت الذي أكد فيه نائب رئيس البعثة الإيرانية للحج أن بلاده حريصة على التقرب إلى الله ووحدة المسلمين، وأن أي حركة تخدش عبادة المسلمين لا قبول لها، وهو ما شدد عليه رئيس البرلمان الإيراني على لاريجاني خلال استقباله عدد من علماء السنة الإيرانيين، معرباً ان إستراتيجية طهران قائمة على أساس التقارب بين المذاهب الإسلامية.
وحذر الشيخ حسين آل الشيخ من استغلال موسم الحج لأذية المسلمين والإضرار بهم مشددا على أن الله جل وعلا جعل بيته حرما آمنا ومكانا مباركا يأمن فيه الإنسان ويطمئن فيه الحيوان فالحج يقوم على مبدأ الأمن والسلام.
(ومن دخله كان آمنا) فهو محل أمان ودار سلام وواحة اطمئنان شمل الطير في الهواء والصيد في الماء والنبات في الفلا قال صلى الله عليه وسلم " إن الله حرم هذا البلد يوم خلق السماوات والأرض فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة ..."
وقال"الحذر الحذر أن يراد به بالسوء أو أن يقصد فيه بالأذية فالله عز وجل يقول في حق الهم والإرادة السيئة (ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم)، ويروى عن الفاروق رضي الله عنه: " لو لقيت فيه قاتل أبي ما مسته يدي " ألا وإن من أعظم واجبات الشريعة في الحج وغيره أذية المسلمين أو الإضرار بهم، ويعظم الجرم إذا كان في أشهر الحج وفي بيت الله الحرام وفي مواطن الشعائر أو في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم".
وأضاف أن :"من أهم مقاصد الحج تحقيق الأخوة الإيمانية واللحمة الإسلامية الأخوة التي تجمع أهل الإسلام على تباعد الأقطار واختلاف الأمصار (إنما المؤمنون إخوة)، إنه الحج الذي يعيش فيه المسلم متحليا بالأخلاق القرآنية والآداب النبوية، الحج الذي يصور فيه المسلم على أرض الواقع السجايا الحميدة والأخلاق النبيلة والمثل العالية استجابة لقول الله جل وعلا(والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض) ألا فليكن الحج مدرسة لتحقيق هذا الأصل الذي تضمحل معه فوارق الأجناس والألوان والأعراق والعصبيات التي لا اعتبار لها في الإسلام فعيشوا أيها المسلمون حجا تفيض فيه ظلال المحبة والسلام والتعاون والوئام ينعم عليكم ربكم بالرحمة والغفران".
وقال إمام وخطيب المسجد النبوي إن :"الحج يحمل معانٍ سامية وغايات عظيمة ومقاصد كبيرة يرجع أصلها إلى أن يحقق العباد عبادة رب العباد فيوحدوه سبحانه ويفردوه بالعبادة دون من سواه ويحققوا في هذا الحج غاية الحب له سبحانه وكمال الذل له جل شأنه، وفي الحج يلهج الحجاج بشعار التوحيد " لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك لا شريك لك " تلبية يعتقد بها الملبي أن التعلق بغير الله هباء وان الالتجاء إلى غيره ضلال وسدى".
الإيرانيون تراجعوا عن تظاهرة البراءة
يشار أن الحجاج الإيرانيون تراجعوا عن القيام بما يسمى تظاهرة "البراءة من المشركين"، والتي كان المتعين القيام بها خلال الوقوف على جبل عرفات المتوقع في التاسع من ذي الحجة 26 أو 27 نوفمبر الحالي.
وشدد خطيب المسجد النبوي الإمام حسين علي الشيخ على استغلال الحج 'للعبادة والتقرب لله'، مضيفا 'احذر من أذية المسلمين ضيوف الرحمن بقول أو أي عمل".
ويحرص الحجاج المسلمون على زيارة المدينة المنورة مع بدء وصولهم إلى أراضي السعودية بهدف العبادة في المسجد النبوي وزيارة بعض الأماكن المقدسة مثل جبل احد الذي شهد معارك للمسلمين ومقابر 'الصحابة' في البقيع، وبعد الانتهاء من زيارة المدينة المنورة يتوجه الحجاج إلى مكة المكرمة لأداء مناسك الحج.
جدير بالذكر أن نائب رئيس البعثة الإيرانية علي قاضي عسكر أكد أنه :"لن تكون أي أعمال تضر بالمسلمين ونحن حريصون على التقرب إلى الله ووحدة المسلمين"، وأضاف:"هذه مراسم دينية قرآنية وليست سياسية ونقوم بها منذ سنوات..وأي حركة تخدش عبادة المسلمين لا قبول لها".
الفخ الأمريكي الصهيوني
من جانبه قال رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني لدى استقباله عدد من علماء الدين السنة ان :"إستراتيجية إيران تقوم على أساس التقارب بين المذاهب الإسلامية"، واتهم أمريكا بمحاولة نشر ما وصفه ب"إسلام بديل".
ونقلت وكالة مهر للإنباء شبه الرسمية الجمعة عن لاريجاني قوله ان :"إستراتيجية النظام الإيراني قائمة على أساس التقارب بين المذاهب الإسلامية وتعتبر مبدأ وحدة الشيعة والسنة من التعاليم الخالدة للإمام الخميني وملتزمة بها".
وحذر لاريجاني من انه في السنوات الأخيرة :"حاولت أمريكا والدول السائرة في فلكها بالمنطقة نشر إسلام بديل لتشويه صورة الإسلام من خلال الحركات الإرهابية والإيحاء بان الجهاد الإسلامي الذي هو مبدأ أصيل في الإسلام هو مرادف للإرهاب".
ودعا لاريجاني جميع المذاهب الإسلامية إلى :"السعي لعدم الوقوع في هذا الفخ الأمريكي الصهيوني"، وأضاف :"من جهة أخرى فان الصراعات الطائفية هي هدية قذرة فرضتها أجهزة مخابرات بعض الدول على الساحة الإقليمية الراهنة وهي لا ترتبط مطلقا مع الجوهر الفكري للمذاهب الإسلامية حيث تعايش أتباع المذاهب بمودة جنبا إلى جنب لعدة قرون"، وتابع:"هذه الظاهرة هي حركة شيطانية إيحائية تمهد لدخول الأجانب إلى المنطقة".
وأشار إلى ان بلاده :"تدعو إلى الفكر التوحيدي الأخلاقي على أساس تعزيز التقارب بين المذاهب الإسلامية والأديان التوحيدية، ولديها حدود واضحة مع الأفكار المتطرفة والإرهابية المصطنعة".
وقال :"إذا كانت الجمهورية الإسلامية تدافع عن الجهاد باعتباره مبدأ لإحياء الشرف الإنساني والعزة والشموخ الإسلامي في فلسطين ولبنان وباقي الشعوب، لكنها بنفس الوقت تعارض الحركات الإرهابية العمياء لأنها تعتبر هذه الحركات ظاهرة أنشأتها أجهزة المخابرات الأجنبية".
وأضاف :"ان أنظمة وقوانين البلاد متساوية للجميع ويجب على كل الأفراد ان يكونوا ملتزمين باحترام القانون، ولا يمكن استثناء فئة من المجتمع أمام القانون".
رابطة الإسلام
من جهة ثانية أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور صالح بن حميد المسلمين بتقوى الله عزوجل والعمل على طاعته واجتناب نواهيه داعياً إلى عدم استغلال موسم الحج في أغراض غير شرعية ومحذراً في ذات الوقت من تسييس الحج وإتباع الهوى في زعزعة لُحمة المسلمين.
وقال في خطبة الجمعة أمس في المسجد الحرام إنه مهما تنوعت سبل الاتصال وتعددت وسائل التعاون وتزايدت عوامل التأثير فإن رابطة الإسلام لا يعادلها رابطة وأخوة الدين لا يماثلها أخوة، ومشهد الحج العظيم ومنافعه المشهودة تجسد هذه الأخوة وتبرز معالم الوحدة الإسلامية في المظهر والمخبر وفي اللباس والشعائر ووحدة الصف والهدف وشعار التوحيد لفظا وعقيدة وتهليلا وتكبيرا وتلبية وتنزيها.
وبين الشيخ ابن حميد ان الحديث عن مظاهرة الوحدة والشعائر والمشاعر التي ترسخ هذه الرابطة تؤكد هذه الأخوة حديث ذو شجون وخير ذو شعب والمسلمون من جميع أنحاء الدنيا حين يتوجهون إلى هذه الديار المقدسة يتمثلون وحدتهم الجامعة ويتطلعون إلى العمل الصالح والى ذكر لله وشكره وحسن عبادته، ويجسدون أخوتهم الإيمانية ويتناسون خلافاتهم ويتركون اهتماماتهم في شؤون دنياهم ليتفرغوا للعبادة ويستغلوا ثمين أوقاتهم لتحصيل فضل هذه البقاع المقدسة وبركات الحرمين الشريفين.
وأوضح إمام وخطيب المسجد الحرام انه يجب إبعاد الحج عن أي مشوش على مظهر الوحدة ومعكر على الغايات السامية من ذكر لله والتزود من البر والتقوى مشيراً إلى انه من حق أخوة الإسلام اجتناب أي صورة من صور الفوضى والبلبلة تحت أي دعوة واستنكار أي محاولات للتشويش والمهاترات.
وقال إن المسلمين عموماً وحجاج بيت الله خصوصاً يعلمون أن هذا تشويش القصد منه يقود إلى الانشقاق والفرقة بين المسلمين كما يُلهي الحجاج وهم يؤدون مناسكهم، مؤكداً انه لا يمكن أن يحول الحج إلى منابر سياسية تتصارع فيها الأفكار والأحزاب والطوائف والمذاهب وأنظمة الحكم مما يعني الانحراف الخطير والانجراف المدمر عن أهداف الحج وغايته الأساسية.
وبين الشيخ صالح بن حميد أن الحج والديار المقدسة ليست ميدانا للخلافات وتصفية الخصومات وإنما هو فوق الخصومات السياسية والعصبيات المذهبية مشيراً إلى أن الإقدام على مثل هذا العمل يقود إلى الفتنة والعبث بأمن الحج والحجيج وشق لصف المسلمين وفتح لساحات الجدل العقيم.
وقال إمام وخطيب المسجد الحرام أنه لا يقول مسلم بفصل الدين عن الدولة ولا بفصل الدولة عن الدين، ولكن لا يجوز استغلال الدين ومواسم العبادة وتجمعات المسلمين في المشاعر المقدسة لأغراض مسيسة مؤكداً أنه يجب إبعاد الفريضة المقدسة عن مثل هذه الأغراض.
وأشار إلى أن الخوض في هذا والانشغال فيه إفساد لمقاصد الحج الإيمانية وحرمان ضيوف الرحمن من الأمن والأمان والتفرغ للعبادة واستشعار قدسية الزمان والمكان وافتعال قضايا خلافية تزيد من فرقة الأمة وتشتيتها.
وبين الشيخ ابن حميد أن البراءة من الشرك وأهله هي عقيدة لكل مسلم وهي لا ترتبط بمكان ولا زمان وهي عقيدة ثابتة وراسخة في قلب كل مؤمن فلا تغيره لحظة واحدة وهي عقيدة الولاء والبراء بل هي تحقيق معنى شهادة أن لا اله إلا الله وهي ملة الخليلين محمد وإبراهيم عليهما وعلى جميع أنبياء الله السلام.
وقال إنها براءة من جميع المشركين وليست براءة انتقائية من دولة أو جهة أو فئة، وهي براءة عند أهل الإسلام لا تتعارض مع تقديم البر والتعامل بالقسط المدلول عليه موضحاً بأن المظاهرات والتجمعات والنداءات من اجل ذلك ليست من دين الله من شيء ولم يقم بها احد من أهل العلم ولم يفعلهُ احد من أهل الإسلام لا سلفاً ولا خلفاً فهي ابتداع بالدين من ما لم يأذن به الله".
وأضاف" والمسلمون يحجون طوال تاريخهم بشتى مذاهبهم وطوائفهم لم يتكلم احد منهم بمثل هذا فضلا عن أن يدعو إليه أو يمارسه"، وقال" واستغلال جمع الحجيج وتجمعهم لمثل هذه الأغراض لا صلة له بالإسلام بل هو عبث بمشاعر العبادة ومناسك الحج ".
وأكد إمام وخطيب المسجد الحرام أن من ثوابت المملكة العربية السعودية خدمة الحرمين الشريفين وحمايتهما ورعايتهما أن من سياستها عدم السماح لأي جهة بتعكير صفو الحج والعبث بأمن الحجيج ومحاولة شق الصف الإسلامي لأن هذا يمثل ركيزة ثابتة في السياسة السعودية التي تولي امن الحج الأهمية القصوى.
وقال الشيخ ابن حميد أن المملكة لا يمكن أن تسمح بهذا وهي المؤتمنة على ضيوف الرحمن وخدمتهم وعنايتهم وحمايتهم بعون الله كما أنها ملتزمة لذلك ومسئولة عن اتخاذ كل التدابير الصارمة للحفاظ على امن البلاد وامن الناس والمواطن والمقيم والعاكف والبادي وأمن البلاد وأمن المقدسات فلا تسمح بأي عمل أو تصرف يكدر هذه الأجواء الإيمانية أو يضر بالمصالح العامة أو يمس احترام مشاعر المسلمين، وأضاف بأن خادم الحرمين الشريفين وولي عهده وحكومته ورجال دولته وشعبه يبذلون الغالي والنفيس في خدمة الحرمين الشريفين وخدمة قاصديهما حجاجاً وعماراً وزوارا ًوذلك قربة من الله وشعورا بالمسؤولية وبرهان ذلك ماتقر به عين كل مسلم من الأعمال والخدمات والانجازات من ما يراه ضيوف الرحمن وكل قاصد لهذه الديار المقدسة ولسوف يرون المزيد والمزيد إن شاء الله.
وأشار إلى أن في ثوابت الدولة السعودية تسخير في إمكانياتها المادية والبشرية ورسم الخطط والبرامج لإعمار الحرمين الشريفين وخدمتهما وخدمة قاصديهما وبذل كل سبيل من اجل راحتهم وأمنهم وهي تطلب من الجميع تقدير ذلك كما تطلب منهم التفرغ للعبادة واستغلال أوقاتهم أياما وساعات ودقائق لينالوا من فضل الحرمين الشريفين وبركتهما لعل الله ان يتقبل منهم ويتجاوز عن سيئاتهم ويمنحهم القبول إلى يوم يلقونه داعياً إلى الالتزام والتعارف والتراحم وان يؤدوا الفريضة على وجهها وتعظيم شعائر الله وحرماته.
وأوصى إمام وخطيب المسجد الحرام حجاج بيت الله بالإقبال على حجهم ومناسكهم بقبول مثبت وأفئدة خاشعة والالتزام بآداب الإسلام وآداب المشاعر والشعائر وتعظيم حرمات الله والأماكن المقدسة.
وحث الشيخ ابن حميد حجاج بيت الله الحرام أن يقدروا ما يتقدم لهم من عناية فإن ذلك كله من اجل راحة ضيوف الرحمن وأمنهم وتهيئة أداء المناسك والعبادة بيسر وطمأنينة وسهوله، محذراً من ما يفسد النسك أو ينقص الثواب أو يذهب بالأجر أو الإلحاد بالحرم وكل مخالفة أو أذى أو شغب ينال المؤمنين أو يمس المتعبدين فهو إلحاد لقوله تعالى: (ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم).
وأشار إلى ما شوهد من الفئة الضالة والشرذمة المعتدية حاولت النيل من حرم أهل الله بالاعتداء على ديارهم فردهم الله على أعقابهم خاسرين خاسئين بفضل الله ونعمته وتوفيقه بقيادة هذه البلاد في قوتها وعزمها وحكمتها وعدلها وتم بحمد الله ردع المعتدي ودحره.
وقال إن المملكة بعون الله لديها من القوه والقدرة ما تردع به المتطاولين وما تحفظ به أمنها وحماية مقدساتها وشعبها والمقيمين على أراضيها وقاصدي الحرمين الشريفين وهي لا تتردد برد العدوان وحماية المقدسات بحزم وقوة وحكمة فحي الله جنودنا ورجالنا وقواتنا وأبناءنا فهم بعد الله الدرع المنيع والسياج الرفيع ضد سهام الغدر والظلم فحفظهم الله وبارك فيهم وسدد رميهم وجعل ما قدموه جهادا في سبيله وابتغاء رضوانه.
وأكد على ان منهج هذه البلاد يقوم على مبدأ حب الخير وبذل العون والعدل مع المخالف مع عفة لسان والترفع عن سفاسف الأمور والتجنب عن المهاترات والمزايدات فالحمد لله على نعمه وتقبل الله منا ومنكم حجاج بيت الله واعز الله الإسلام وأهله ورد عنا كيد الكائدين ومكر الماكرين.
فتنة التمرد الحوثي
جدير بالذكر ان فتنة التمرد الحوثي لازالت تلقى بظلالها على العالم الإسلامي وتزيد من انقسام السنة والشيعة ، حيث قام الحوثيون بتوظيف انتماءهم الطائفي للاستفادة من الصراعات الإقليمية بين طهران والرياض، فقدموا أنفسهم إلى طهران على أنهم أقرب إلى الطائفة الشيعة الإثنا عشرية الحاكمة في إيران.
كما أنهم سوقوا إلى دور آخر في محاربة التمدد السني الذي ترعاه السعودية، وهو الخطاب الرسمي، مما جعل الحكومة اليمينة تهدد بطرد السفير الإيراني من صنعاء خصوصا بعدما وجد الحوثيون دعما إعلاميا ودبلوماسيا في طهران.
واتهمت الأنظمة العربية السنية قناة "العالم" الإيرانية الرسمية الموجهة للعالم العربي، بأنها أصبحت منبرا لإدارة الدعاية في الحرب الجارية في صعدة شمال اليمن، في الوقت الذي تصور التحالف بين السلطة المركزية في اليمن والسعودية على أنه تحالف مذهبي سني ضد الشيعة الحوثيين.
وانتقل هذا الصراع الدعائي والإعلامي الطائفي إلى الداخل اليمني، حيث حدث صدام دموي بين الحوثيين والشيعة والسلفيين السنة في صعدة حول من يسيطر على المساجد والمدارس، والتاريخ هذه المرة لا يسير لصالح أي الطائفتين في صراعها مع الأخرى، وواشنطن وتل أبيب تنتظر الرابح من هذه الفتنة لتنحره في نهاية المطاف.
جدير بالذكر أن جماعة الحوثيين، ينظرون لصراعهم مع السلطة المركزية على أنه صراع مذهبي وصراع جيوستراتيجي في الوقت ذاته، مذهبي من حيث تهميش الطائفة الزيدية وحرمانها من السلطة والثروة، كما أن الصراع جيوستراتيجي انطلاقا من تحالف النظام مع واشنطن والرياض في مكافحة الإرهاب، وهو الغطاء الإيديولوجي الذي يتمسك به الحوثيون للمطالبة بإسقاط شرعية النظام المتحالف مع أعداء الله والوطن، ويبدو واضحا في شعارهم الذي يرددونه بعد كل صلاة: "الله أكبر..الموت لأمريكا..الموت لإسرائيل..اللعنة على اليهود..النصر للإسلام"، وهو شعار كان صداه ثقيلا على مسامع الحكومة التي أدركت حقيقة تحول الجماعة التي آزرها ضد الإصلاحيين السنة، وقد اشتد عودها وركبت موجة المعارضة لتوجهات اليمن الخارجية، وهو الشعار ذاته الذي رددته حناجر شباب الثورة الخومينية في إيران وتردده خطابات تنظيم القاعدة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.