بدأ الرئيس التونسي الباجي القائد السبسي، اليوم الثلاثاء، زيارة إلى فرنسا، تستمر يومين، يبحث خلالها عن إطار شراكة جديد بين البلدين خاصة على المستوى الأمني والاقتصادي. ويلتقي السبسي نظيره الفرنسي فرانسوا هولاند ورئيس الحكومة مانويل فالس، كما سيجتمع إلى رئيس المجلس الوطني كلود بارتلون وعمدة باريس آن هيدالغو، ومن المخطط أن يلتقي كذلك رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرار لارشر بقصر لكسمبورغ، حيث يلقي خطابا أمام أعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي. وهذه أول زيارة للسبسي إلى باريس بعد انتخابه رئيسا لتونس في ديسمبرل 2014. وذكرت مواقع إعلامية فرنسية أن السبسي سيحظى خلال الزيارة بتكريم من جامعة "السربون" الفرنسية التي درس فيها. وأشارت المواقع أيضا إلى أن فرنسا ستسلم معدات لتونس بينها سترات واقية من الرصاص في إطار مكافحة الإرهاب، إضافة إلى إحداث مشاريع مختلفة في مجالي التعليم والتعليم المهني. لكن الرئيس التونسي نفى في مقابلة تلفزيونية أن يكون سبب زيارته هو طلب العون من فرنسا وأكد أن هدفها تأكيد أواصر الصداقة التاريخية بين البلدين، مشددا على حاجة تونس ل"سند اقتصادي" لإكمال المسار الديمقراطي ومواجهة الإرهاب لاجتياز هذه المرحلة الدقيقة. وشدد السبسي في حواره على أن تونس لا تطلب شيئا من أحد لكنها تقبل كل المساندة من أشقائها وأصدقائها، خاصة في هذه الظروف، مشيرا إلى تزايد أعمال العنف في ليبيا، ما يهدد استقرار وأمن تونس مع غياب المعدات التقنية واللوجستية للجيش التونسي لحماية الحدود. وتأتي هذه الزيارة بعد أيام قليلة من المسيرة التضامنية التي شهدتها تونس في ال 29 مارس عقب الاعتداء على متحف باردو الأربعاء 18 مارس، والذي أسفر عن مقتل 23 شخصا، بينهم 21 أجنبيا. وكان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند شارك في المسيرة التضامنية في تونس رفقة عدد من زعماء الدول ورؤساء الحكومات وشخصيات سياسية وعالمية واسعة. يشار إلى أن فرانسوا هولاند زار تونس أربع مرات منذ توليه منصب الرئاسة في فرنسا، وكانت الأولى في يوليو2013 للتعبير عن دعم بلاده للمرحلة الانتقالية التي كانت تمر بها تونس، والثانية في فبراير 2014 بعد المصادقة على الدستور التونسي الجديد. وتعتبر فرنسا الشريك الاقتصادي الأول لتونس، إذ يبلغ عدد المؤسسات الفرنسية في تونس نحو 1300 مؤسسة تشغل نحو 125.000 ألف موظف.