عبر المكبرات.. المساجد تهنئ الكنائس والمسلمون حاضرون في أعياد الميلاد بقنا    رئيس الوزراء الأردني يؤكد تعزيز الشراكة مع البنك الأوروبي لدعم مشروعات التنمية    اعمل حسابك في هذا الموعد، انقطاع المياه عن بعض المناطق بالجيزة لمدة 8 ساعات    ترامب يوقع مذكرة تقضي بانسحاب الولايات المتحدة من 66 منظمة دولية    رئيس المجلس الأوروبي: الاتحاد يدعم جرينلاند والدنمارك ولن يقبل بانتهاك القانون الدولي    كيف تلاعب "عيدروس الزبيدي" بجميع الأطراف باليمن وصولاً إلى إعلان "هروبه"؟    شركة النفط الفنزويلية: محادثات مع إدارة ترامب لتخفيف انتقائي للعقوبات    مؤتمر فليك: هذه الطريقة التي أريد أن نلعب بها.. وغياب لامال ليس للإصابة    مدرب بورنموث: لسوء الحظ سيمينيو خاض آخر مباراة معنا    مصطفى شكشك: أتمنى إتمام الانتقال إلى الأهلي فى يناير    اتحاد الجولف يكتب التاريخ.. إطلاق سلسلة مصر 2026 ب13 بطولة دولية وجوائز 750 ألف دولار    غيبوبة سكر.. أمن القاهرة يكشف ملابسات العثور على جثة مسن بمصر الجديدة    محمد زهران بعد خسارته: الناس زعلانة فى المطرية لأنى كنت هخدمهم وأجيب حقهم    الطفل ريمون توفيق يوضح كواليس مشاركته فى the blind date show    وزيرا خارجيتي السعودية وأمريكا يبحثان تعزيز العلاقات الاستراتيجية والوضع بالمنطقة    الاتحاد الجزائري يكرم مشجع الكونغو المعروف بالتمثال البشرى    البيت الأبيض: ترامب يوجه بالانسحاب من 66 منظمة دولية    مانشستر يونايتد يتعثر أمام بيرنلى فى الدورى الإنجليزى    اتحاد منتجي الدواجن: المخاوف من وصول الأسعار إلى 90 جنيهًا قبل شهر رمضان مبالغ فيها    القصة الكاملة لواقعة رئيس مدينة مع بائع طعمية بقنا    إحالة رؤساء القرى والجمعيات الزراعية بالطريق الزراعي بالقليوبية للتحقيق    محافظ سوهاج ومدير الأمن يختتمان الجولة بتهنئة الأخوة الأقباط بعيد الميلاد    الشربيني يكشف موقف تريزيجيه أمام كوت ديفوار.. وسبب تأخر سفر حمدي ل ألمانيا    محمد بركات: خبرة لاعبي منتخب مصر حسمت مواجهة بنين    عضو اتحاد الكرة: تريزيجيه يسابق الزمن للحاق بمواجهة كوت ديفوار    محاكمة مسؤولي اتحاد السباحة بعد وفاة السباح يوسف .. اليوم    كيف تصدى القانون لجريمة التحرش في وسائل النقل؟.. القانون يجيب    مصرع طفلة رضيعة بمركز طهطا بسوهاج فى ظروف غامضة    رئيس جمعية الرفق بالحيوان بالقاهرة يحذر من تفاقم أزمة الكلاب الضالة ويطالب بحلول عاجلة    صراخ وتجمهر.. التفاصيل الكاملة لمشاجرة بين أهالي مريض وأمن مستشفى كفر شكر    بعد انهيار عقار القناطر الخيرية.. فصل المرافق عن العقار المنهار    البابا لاون الرابع عشر يفتتح الكونسيستوار الاستثنائي بالفاتيكان    وزير الإسكان يُعلن طرح حزمة من الفرص الاستثمارية بمدن العبور والعاشر من رمضان وطيبة الجديدة    "مراد وهبة" فارس معركة العقل في الثقافة العربية الحديثة    مفاجأة بشأن طلاق محمد عبد المنصف لإيمان الزيدي.. تعرف عليها    البيت الأبيض يعلن إعادة ضبط شاملة للسياسة الغذائية الفيدرالية لتعزيز الصحة العامة والوقاية    مصرع سيدة صدمتها سيارة أثناء عبورها للطريق فى عين شمس    سلامة الغذاء: منتج حليب الأطفال سما غير مسجل بمصر.. والسحب الاحترازي لمنتجات نستله المتداولة    الصحة: الخدمة في مراكز علاج الإدمان الحكومية المرخصة مجانية.. وبيانات المرضى سرية    نقابة الصيادلة عن سحب تشغيلات من حليب نستله: المشكلة تكمن في المادة الخام    ضبط سيدة تنصب على المواطنين بدعوى توظيف الأموال    القس أرنست نادي يكتب: صوت من المذود.. كرامة الإنسان وهُويته الأصلية وسط معايير مُغلوطة    بعد وفاة والدته| من هو الفنان وائل علي؟    مدير مستشفى أمراض الباطنة بطب قصر العيني تتابع جاهزية الأقسام خلال إجازة عيد الميلاد المجيد    حمدي قوطة يتقدم بأوراق ترشحه رسميًا فى انتخابات رئاسة حزب الوفد    متحدث الكنيسة القبطية: زيارة الرئيس للكاتدرائية رسالة قوة ووحدة للنسيج المصري    ما حكم أرباح الوديعة البنكية والإنفاق منها على البيت؟ أمين الفتوى يجيب    هل تصح صلاة المغرب بين أذان وإقامة العشاء؟.. أمين الفتوى يُجيب    عبور الوعى إلى تخوم المعرفة    تحت شعار «صناع الهوية».. وزارة الثقافة تكرم رموز العمل الثقافي في مصر    طريقة عمل البسلة والجزر باللحمة بمذاق رائع    هل يفضل طاعة الوالدين على السفر والعمل؟.. "الإفتاء" تًجيب    اعتراف بالفشل.. التعليم تقرر إعادة امتحان البرمجة للصف الأول الثانوي بعد سقوط منصة كيريو    البديوي السيد: رسائل الرئيس السيسي من الكاتدرائية تؤكد تماسك النسيج الوطني ووحدة الصف    محافظ الغربية يزور كنائس طنطا ويُسعد الأطفال بهدايا الرئيس    خبير اقتصادي يحذر رئيس الوزراء من مبادلة الديون بأصول الدولة    وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة بعنوان " قيمة الاحترام" "والتبرع بالدم"    المحافظ يشارك أقباط مطروح قداس عيد الميلاد المجيد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بحضور كافة أطياف القوى الوطنية والأحزاب السياسية المصرية:
نشر في الشعب يوم 25 - 10 - 2008

تحول حفل تأبين المجاهد الراحل المهندس إبراهيم شكري مؤسس وزعيم حزب العمل إلى مظاهرة في حب مصر وملتقى للأحزاب والقوى السياسية والوطنية على اختلاف توجهاتها وقاعدة للاتفاق على توحيد جهود كافة أطياف المعارضة الوطنية في مصر لمواجهة نظام الفساد والاستبداد.. وكأن الراحل العظيم إبراهيم شكري يصر على توحيد كل أطياف القوى الوطنية والسياسية المصرية بعد موته كما كان يسعى لذلك في حياته.
كتب: محمد أبو المجد
[email protected]
وكان حزب العمل قد نظم حفلا كبيرًا لتأبين الفقيد حضره كافة رموز القوى الوطنية والسياسية المصرية، وغاب عنه رموز الحكومة الذين حضروا جنازة المجاهد بمسجد عمرو بن العاص منذ شهرين تقريبا، وكان لافتًا في الحفل كثرة الحاضرين مع تنوع واختلاف توجهاتهم السياسية والأيدلوجية بشكل يدل على مدى الحب الذي كان يتمتع به المجاهد الراحل إبراهيم شكري في كافة اوساط مصر بسياسيوها ومفكروها وحتى مواطنوها فقد شهد الحفل حضور عدد من أهالي "الدويقة" والمحلة الكبرى وفاء وإخلاصًا من المواطن المصري للراحل نصير الفلاحين والبسطاء.
حضور واسع
وكان في مقدمة حضور الحفل "المهيب" كل قيادات حزب العمل على رأسهم المستشار محفوظ عزام رئيس حزب العمل وخليفة الفقيد إبراهيم شكري، ومجدي أحمد حسين الأمين العام للحزب، ود. مجدي قرقر الأمين العام المساعد، وعبد الحميد بركات الأمين العام المفوض، ومحمد السخاوي أمين التنظيم، وعدد من أعضاء المكتب السياسي واللجنة التنفيذية للحزب يتقدمهم الشيخ عبد الله السماوي والشيخ محمد الشريف أمين لجنة الحزب بالدقهلية، والسفير محمد والي وأبو المعالي فائق وعبد الرحمن لطفي وغيرهم.
كما حرصت جماعة الإخوان المسلمين على الحضور بوفد رفيع المستوى يتقدمه د. محمد حبيب نائب المرشد العام ود. محمد البلتاجي ود. حازم فاروق أعضاء الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين، وحضر أيضًا ممثلون عن أحزاب الكرامة والتجمع، وحركة كفاية، وعدد كبير من الشخصيات السياسية والمفكرين والشعراء , وكذلك شباب حركة 6 أبريل باختلاف توجهاتهم وفي القلب منهم شباب حزب العمل.
أبناء جريدة الشعب
وفي لمسة وفاء منهم، حرص عدد من أبناء جريدة "الشعب" وتلاميذ المناضل الراحل على حضور الحفل ليعبروا عن احترامهم وتقديرهم لأستاذهم الأكبر رئيس مجلس إدارة الجريدة العملاقة المجاهد إبراهيم شكري، وكان في مقدمة الحضور خالد يوسف رئيس تحرير الشعب الالكترونية وحسين العدوي مدير تحريرها وعامر عبد المنعم وعلى القماش وطلعت رميح وآخرين من أبناء جريدة "الشعب".
وقد تباري الحاضرون في الثناء على المجاهد الراحل إبراهيم شكري وذكر مناقبه كرجل يعيش في وجدان كل مصري وكأستاذ أكبر لكل رموز المعارضة المصرية الشريفة بكافة تياراتها وتوجهاتها.
مجدي حسين: إبراهيم شكرى واجه المخاطر وجابه الموت من اجل مصر والأمة..
وكان دائمًا في مقدمة الصفوف
وكانت خير بداية للحفل تلاوة قرآنية عطرة بصوت أبو المعالي فائق أمين حزب العمل بالغربية وعضو اللجنة التنفيذية، بعدها قدم مجدي حسين للحفل مؤكدًا في بداية كلامه أن الراحل العظيم إبراهيم شكري لم يكن ملكًا لحزب العمل ولكنه كان ملكًا لمصر كلها سياسيوها ومفكروها ومواطنوها، وهو إنسان معروف داخل كل بيت في مصر لفترة كبيرة.
وأضاف حسين أن شكري تحمل مختلف الصعاب والمشاق من أجل مصر وشعبها وحريتها وصلت إلى حد مواجهته للموت عام 1935 أثناء مشاركته في مظاهرات الطلبة مع رفيق دربه الشهيد عبد الحكيم الجارحي ضد المحتل الإنجليزي، حيث أصيب شكري وقتها برصاصات قاتلة وتم نقله إلى المستشفى التي اعتبرته في عداد الأموات لينقل إلى المشرحة مع الشهيد الجارحي وليفاجأ الجميع وقتها بأن شكرى لا زال حيا وقلبه ينبض فتم إنقاذ حياته بفضل الله ومن يومها وهو يلقب ب "الشهيد الحي"، وليكتب الله له عمرا جديدًا عاشه في خدمة الوطن والمواطن وجهوراً بكلمة الحق في وجه أية قوة حتى لقي الله وهو يوصي بأن يدفن بجوار رفيقه وحبيبه الشهيد عبد الحكيم الجارحي.
وأكد مجدي حسين أن إبراهيم شكري لم يوقفه يومًا سنه او ظروفه المرضية عن القيام بواجبه تجاه أبناء الأمة، فكان رحمه الله دائمًا يزأر كالأسد في مقدمة المظاهرات والاحتجاجات التي كانت المعارضة المصرية تنظمها ضد النظام المصري والاحتلال الأجنبي لأقطار الأمة العربية والإسلامية، بل ذهب بنفسه إلى العراق في عام 2003 عندما كان العراق يتعرض لأشرس قصف أمريكي عرفه التاريخ تمهيدا لاحتلاله، ولم يعبأ شكري حينها بتحذيرات الكثيرين الذين كانوا يخافون على حياته ويشفقون عليه مع سنه الكبير الذي تجاوز حينها ال 87 عامًا ولكنه لم يأبه لذلك وأصر على الذهاب بنفسه ليتضامن مع أهالي العراق في محنتهم، وهو نفس الشئ الذي فعله مع لبنان حينما كان الصهاينة يقصفون بيروت وطرابلس عام 82.
وبدا على مدي حسين الحماسة وهو يتحدث عن كرم شكري وسخائه مع المواطن المصري البسيط الذي كان دائمًا في وجدان شكري وباله، حيث كان شكري أول "ثري" يوزع أراضيه بالمجان على الفلاحين لتكون مصدر رزق لهم، وبعد أن كان "توليستوي" هو الذي يضرب به المثل في الزهد في الثراء أخذ شكري منه هذه الشهرة في مصر والوطن العربي.
عبد الغفار شكر: شكري جمع بين الوطنية والتوجه الإسلامي والعدالة الاجتماعية بعبقرية
وبعد تلك المقدمة من مجدي حسين، تحدث عبد الغفار شكر ممثل حزب التجمع، مؤكدًا أن الراحل إبراهيم شكري كان مرتبطًا بالمجتمع المصري ارتباطًا وثيقًا، وجمع بين "الوطنية، والتوجه الإسلامي، والعدالة الاجتماعية" بعبقرية فذة لم يسبقه فيها أحد وكان - رحمه الله - يوازن بين تلك الاتجاهات الثلاثة طبقًا للظروف والأحداث.
وأضاف شكر أن الراحل إبراهيم شكري كان يمتلك دائمًا روح المبادرة وكان سباقًا لطرح مبادرات جديدة تفتح آفاقًا جديدة للعمل السياسي في مصر، وعلى سبيل المثال فقد كان لشكري السبق في صياغة ميثاق شعبي للإصلاح السياسي عام 1986 وسلمه حينها لرئاسة الجمهورية باسم كافة أحزاب المعارضة وقواها السياسية، إضافة إلى مبادرته السياسية الضخمة عام 1987 بدعوته كافة القوى السياسية إلى التوحد ونزول انتخابات مجلس الشعب بقائمة موحدة تواجه قائمة الحزب الوطني، وتمخضت جهوده حينها عن نشأة "التحالف الإسلامي" الذي دخل الانتخابات بالفعل أمام الوطني وحصد أكبر عدد من المقاعد التي تحصدها المعارضة في البرلمان.
وأكد شكر أن إبراهيم شكري كان له حضور واضح في كافة الفعاليات السياسية فكان دائما في مقدمة المظاهرات في الأزهر وفي الشارع وكان على رأس الحضور في الفعاليات الوطنية في النقابات والتجمعات السياسية.
وطالب شكر في ختام كلمته القوى السياسية في مصر ببناء "تحالف شعبي" لإقامة نظام ديمقراطي ومواجهة النظام الاستبدادي الحالي، معتبرًا ذلك أكبر تكريم للمجاهد الراحل إبراهيم شكري.
كفاية تنعى شكري
أما حركة كفاية فقد تحدث عنها في ذلك اليوم المهندس يحيى حسين الذي بدأ كلامه بالتنويه عن اعتذار منسق الحركة د. عبد الجليل مصطفى عن الحضور لوعكة صحية ألمت به، ثم بدأ الحديث عن شكري مؤكدًا أنه من الرجال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وظل طوال قرن كامل وفيًا لمصر والمصريين.
وأضاف حسين أن حركة كفاية إذ تنعي للأمة المجاهد الكبير إبراهيم شكري فإنها تنعى فيه الرمز الكبير للوطنية، والمناضل الكبير ضد الاستعمار الأجنبي أيا كانت جنسيته أو شكله.
وأضاف قائلا: "لقد أصبح المصريون يعرفون الحق بإبراهيم شكري، فقد كان دائمًا في صف الحق والعدل والالتزام".
واختتم حسين كلامه بالقول: "إن النظام الذي جمد حزب إبراهيم شكري وعطل جريدته (الشعب) لهو نظام فاسد ظالم مستبد عفن يتوجب على كل مصري العمل على اجتثاثه رافضًا التجديد له أو التوريث لذريته.
وفي كلمته أكد العالم والسياسي المخضرم د. على الغتيت أن إبراهيم شكري كان رجلا على خلق وذو شجاعة بدنية وأدبية قلت كثيرا في هذا الزمان، معتبرا أن غياب شكري مثل غياب قيمة إنسانية وأخلاقية كبيرة، فقد كان شكري يعلو فوق مجرد ممارسة السياسة ليكون مع الحق أيًا كان اتجاهه أو مكانه.
وطالب الغتيت القوى السياسية والوطنية بإعادة تقييم نفسها وترتيب أولوياتها وتنسيق جهودها لعمل فاعل موحد ومنظم ضد النظام الاستبدادي الحالي، مشددًا على أهمية تربية الشعب وتوعيته وتثقيفه سياسيًا لمواجهة التعتيم الذي يفرضه النظام عليه لمنعه من المطالبة بحقوقه.
الإخوان يعددون مناقب الفقيد
ثم جاءت كلمة جماعة الإخوان المسلمين والتي ألقاها د. محمد حبيب الذي عاد بالحاضرين إلى عام 89 حيث كانوا فى إحدى قرى محافظة أسيوط هى " كودية الإسلام " يوم أن كان زكى بدر وزيرا للداخلية وكان إبراهيم شكرى يناصر أحد مرشحى حزب العمل هناك وإذا بالأمن يحاصر القرية ويمنعنا من الخروج حتى إلى المسجد مهددًا بإطلاق الرصاص الحي، لكن إبراهيم شكرى أصر على أن يخرج إلى المسجد رغم تحذير الأمن وقد تحدى شكرى جحافل الأمن وخرج إلى المسجد، مما دفع أهل القرية للتأسي به وتحدي الإجراءات الأمنية وخرجت القرية عن بكرة أبيها وراء شكري عندما رأت شجاعته وصلابته ولم يأبهوا بالمخاطر الأمنية التى كان من الممكن أن يتعرض لها أهالى القرية.
وأكد حبيب أن الشعب هو الذي يجب أن يتحمل المسئولية كاملة عن عملية التغيير، مطالبًا قوى المعارضة بإقناع الشعب باستثمار طاقاته الهائلة بشكل صحيح.
وقال حبيب: "ليعلم الجميع أن هناك فاتورة لا بد أن تدفع لأن الحرية لا تمنح ولكنها تنتزع ولا يوجد سلطة في العالم تقدم على التنازل عن شئ مما في يدها طوعًا وغنما يجب أن تقسر على ذلك قسرا".
وتابع حبيب: إذا وجد الشعب المصري من يثق فيه وفي مصداقيته وحكمته ورشده ويحترمه فسوف يعطيه ولاءه ويقف خلفه بكل قوته لإنقاذ سفينة الوطن من الغرق".
وقفة مع الشعر
وبعد انتهاء كلمة حبيب شعر الجميع بحاجة إلى تجديد النشاط، فكانت واحة الشعر التي بدأها الشاعر الشاب عبد الرحمن يوسف القرضاوي الذي أكد قبل أن يتحف الحاضرين بقصائده أنه لم يقابل إبراهيم شكري في حياته ولكنه قرأ له الكثير وأحبه حبًا جمًا بعد تلك القراءات.
وتحدث الأستاذ جورج إسحق الذى قال لا تحزنوا على شكرى فهذا الرجل يجب أن نتخذه نبراسا لنا فلقد أضاء شكرى لنا الطريق وعلينا وعلى كل القوى السياسة أن تطالب بعودة حزب العمل لا سيما وأن شكرى كان زعيما شعبيا ونصيرا للفقراء ينحاز إليهم من أجل لقمة عيشهم ، وعيب علينا جميعا أن نكون بهذا المستوى وبتلك الصفوة ويحكمنا هذا النظام المتسلط . وجاءت كلمة ناصرية عميقة من الأستاذ عبدالعظيم مناف الذى قال عرفت المهندس العظيم صادق الوعد والموقف والرغبة أقسم بالله على ذلك وكان هذا الرجل يجعل من منزله كجامعة الدول العربية حيث تذهب إلى هناك تجد الحضور العربى الرائع فقد كان الوحيد الذى يجمع كل العرب فى منزله.
ثم عاد الجميع إلى الشعر مرة أخرى، ولكن هذه المرة مع الشيخ عبد الله السماوي الذي ألقى قصيدة شعرية حول النصر والتمكين المرتقب للإسلام والمسلمين.
ثم تحدث المحامي البارز مختار نوح معتبرًا أن المشكلة الحقيقية في مصر تكمن في الجماعات والتيارات الإصلاحية الموجودة في البلاد والتي تحتاج هي إلى إصلاح للقيام بدورها المفترض في مواجهة نظام الحكم.
وكان للفن كلمة بوجود الفنان الوطني عبد العزيز مخيون والتي ألقى كلمة في الحفل أكد فيها أن إبراهيم شكري رحل عنا في وقت كنا احوج ما نكون إليه فيه، مشددًا أن مصر الآن في حاجة لتكرار نموذج هذا الرجل.
وطالب مخيون حزب العمل والقوى الوطنية بإصدار كتاب يؤرخ لحياة المجاهد الراحل إبراهيم شكري ليكون نبراسًا لشباب مصر كي يتأسوا بمنهج الراحل العظيم وصفاته.
واعتبر مخيون أن تغييب حزب العمل وجريدة "الشعب" هو قتل للحياة السياسية المصرية التي كان حزب العمل محركًا رئيسيًا فيها.
اما الشيخ محمد الشريف القيادي بحزب العمل، فقد أكد في كلمته أن إبراهيم شكري كان دائمًا يملأ المكان الذي كان موجودًا فيه، مضيفًا أنه كان يتمته بتجرد وإخلاص قل كثيرًا في هذه الأيام.
وشن الشيخ الأزهري هجومًا عنيفًا على النظام المصري واصفًا إياه بالنظام الظالم الخائن الذي تجاوز كل الحدوج في عدائه لشعبه وارتباطه بأعداء الوطن والأمة، مطالبًا كل مصري بالعمل على إسقاط هذا النظام بكافة السبل السلمية.
ثم تحدث المهندس عبد العزيز الحسيني عن حزب "الكرامة" مؤكدًا أن ابراهيم شكري جمع بين الوطنية والقومية والإسلامية ومزج بينهم ليكون توجهًا عبقريًا فاعلا ضد قوى الظلم والاستكبار في مصر والعالم العربي.
وأضاف الحسيني أن ابراهيم شكري كان أمة في رجل، معتبرًا أن حزب العمل موجود بمواقفه ونضاله في الشارع وهو يسير على نهج الراحل إبراهيم شكري.
ثم تحدث الشاعر الغرباوى الأستاذ عزت عبدالله حيث ألقى قصيدة قد أعدها فور سماع نبأ وفاة شكرى فقد كان الشاعر عزت عبدالله وثيق الصلة بالراحل شكرى ، وكذلك تحدث عن حزب مصر الفتاة الفنان حسين راشد الذى لم يتأخر يوما فى نداء الأحرار وتحدث على القماش باسم صحفيى الشعب وذكر دور ابراهيم شكرى فى مساندة الصحفيين فى حملاتهم ضد الفساد كقائد لكتيبة مجاهدي جريدة "الشعب".
شباب 6 أبريل
وبعد ذلك ذهبت الكلمة لشباب 6 أبريل والذي تحدث عنهم الشاب محمد عبد العزيز الذي أعلن استعداد شباب 6 أبريل ليكونوا وقودًا لأي ائتلاف أو عمل موحد تقوم به القوى السياسية والوطنية المصرية ضد نظام الفساد والظلم الحالي.
وأكد عبد العزيز أن التاريخ إذا كان ظلم ‘براهيم شكري وحزبه فإنه لا محاله سينصفه ولو بعد حين، فدائمًا يظل المخلصون ويرحل الظالمون المستكبرون.
وكانت آخر الذين تحدثوا بنت المحلة الكبرى إيمان البواب التى تحدثت عن مشاكل معتقلى المحلة الكبيرة حيث يوجد لها شقيق معتقل على إثر أحداث إضراب 6 أبريل بدون ذنب ولا جريرة بل إنه كان خارج المحلة الكبرى وقت حدوث المصادمات بين الأمن وأهالي المحلة وتم اعتقاله ظلمًا وحتى الآن لم ير النور، وقد حيت موقف حزب العمل ومجدى حسين وشباب 6 أبريل الذين بادروها برد التحية بالهتاف "الله الله الله مش هنسيبك يا محلة"
جدير بالذكر أن الحفل قد استمر منذ السادسة مساء وحتى قبيل منتصف الليل وشهد اجتماعات مكثفة لشباب 6 أبريل على هامش الحفل لتنسيق خطواتهم القادمة في التصعيد ضد نظام مبارك الفاسد، وكان لافتًا حضور وسائل الإعلام العالمية والمحلية لحفل التأبين وفي مقدمها قناة الجزيرة وبرنامج العاشرةمساء بقناة دريم وقناة الرافدين والعالم وغيرهم وتسابق مندوبوا هؤلاء المحطات في الحديث مع رموز حزب العمل مثل مجدي حسين ومجدي قرقر وعبد الحميد بركات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.