قال المستشار وليد شرابي، المتحدث باسم حركة قضاة من أجل مصر؛ إن الأزمات التى تعصف بمصر الآن هى أفضل ما يمكن أن يقدمه الانقلاب لهذا البلد وليس الأسوأ، فالأصل أن هذه المرحلة هى التى يسعى فيها الانقلاب إلى تجميل صورته أمام المصريين حتى يصدر لهم شعورا بنجاح الانقلاب، وتبديل حال مصر إلى خير حال بفضل هذا الانقلاب، فيستمر الهتاف لقائد الانقلاب، ولتذهب الشرعية إلى الجحيم. وأضاف في تدوينة على فيس بوك: ولكن ماذا حدث بعد هذه الشهور القليلة فى مدتها الكارثية فى نتائجها.. دفعت دول الخليج لمصر ما يقارب من اثنى عشر مليار دولار فى أربعة أشهر منذ بداية الانقلاب على الشرعية وحتى الآن، ولم يرتفع حجم الاحتياطى النقدى منذ تنفيذ الانقلاب على المسار الديمقراطى وحتى الآن!!! وتابع الشرابي: وبالرغم من ضخ كل هذه الأموال لم نشهد طفرة فى أى مجال بل على العكس نجد فرارا من شركات الاستثمار، وهروبا لرءوس الأموال، وغلقا للعديد من المصانع، وإضرابات للعمال لم تحصل على رواتبها، وتعطيلا لحركة القطارات، وخسائر بمئات الملايين من الجنيهات فى قطاع النقل والمواصلات، والسياحة فى حالة وفاة إكلينيكية، وأصبحت البلاد أرض خصبة للصوص والبلطجية، والأمن غائب إلا فى قتل وقنص المتظاهرين السلميين وملاحقة خصوم الانقلاب السياسيين.
وتساءل شرابي: فهل يظن عاقل أن هذا الدعم الخليجى سيستمر طويلا؟ ألم تعد الإمارات فور وقوع الانقلاب بأنها سوف تمد مصر بالمواد البترولية لمدة عام؟ فما الذى دفع وزير مالية الانقلاب إلى الحديث عن ضرورة رفع الدعم عن أسعار الوقود؟ سوى أن هذه الدول قد بدأت تعيد النظر فى حجم الدعم المادى الممنوح لمصر؟