بعد صدور القرار الجمهوري.. الدكتور ناصر عبد الباري يتسلم مهام رئاسة جامعة مدينة السادات    رئيس محكمة النقض يشهد توقيع بروتوكول لإطلاق منظومة إلكترونية مؤمنة لتداول الطعون بالنقض    محافظ أسيوط يستقبل مساعد وزير الداخلية لمنطقة وسط الصعيد لتقديم التهنئة    في الذكرى الرابعة.. روسيا تكشف شروط تسوية الحرب مع أوكرانيا    لبنان يكشف عن تلقيه تحذيرات من ضرب إسرائيل بنيته التحتية    وزير الشباب والرياضة يستقبل رئيس الشركة الإفريقية لبحث التعاون المشترك    إنريكي عن قضية حكيمي: الأمر بيد العدالة    ضبط جزار لقيامه بقتل عامل بمنطقة البساتين    «إحالة «ماهر» للتحقيق بتهمة إهانة والد «رامز»    مفاجأة الحلقة 8 من «الست موناليزا».. هل تنقذ وفاء عامر مي عمر؟    مائدة الخير بالأزهر.. 10 آلاف وجبة يومية من بيت الزكاة للطلاب الوافدين    مجدي الجلاد: الصحافة والإعلام في حاجة إلى مساحة أوسع من الحرية    أثر وصلاة.. رحلة في وجدان المحروسة «6»    حملة مكبرة لرفع 123 إشغالًا بالشارع الجديد فى أسوان    المفتي: العقيدة جوهر الدين.. والتشريع سياج لحماية الضرورات الخمس    نيوزيلندا تدعم استبعاد الأمير أندرو من ترتيب ولاية العرش البريطاني    ياسر جلال يتقبل اعتذار أحمد ماهر: أنت فى مقام أبونا الله يرحمه    رئيسة القومي للمرأة: دعم السيدة انتصار السيسي يعزز مسار تمكين سيدات مصر    أوربان يؤكد معارضته لتقديم مساعدات من الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا بسبب النزاع حول خط أنابيب النفط    الأقصر تشهد إطلاق فعاليات مبادرة أبواب الخير لدعم الأسر الأولى بالرعاية    نوة الشمس الصغرى فى الإسكندرية.. هطول أمطار وشبورة مائية على الطرق غدا    قصر السينما يعرض 24 فيلما مجانيا ضمن احتفالات "ليالي رمضان"    رئيس الوزراء العراقي يؤكد موقف بلاده الثابت في دعم حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة    وزير الشباب والرياضة يلتقي لجنة اللاعبين باللجنة الأولمبية المصرية    عالم أزهري: الإمام الحسن البصري نموذج الربانية والورع في زمن الفتن    رئيس الوزراء: مخصصات مالية إضافية لتسريع تنفيذ المرحلة الأولى من حياة كريمة    وزير الصحة يوجه بتعميم وحدات السكتة الدماغية بالمستشفيات لإنقاذ حياة المواطنين    استشاري أمراض الباطنة والسكري: لا مانع من صيام مرضى السكري ولكن بشروط    جمال العدل: لو كان صالح سليم موجودًا لَأعاد زيزو إلى الزمالك    فضل الدعاء في اليوم السادس من رمضان    يسرا تشيد بنيللي كريم في «على قد الحب»: مبدعة وقوية    اسماء ضحايا ومصابين حادث انقلاب ميكروباص إثر انقلاب بترعة الإبراهيمية بالمنيا    "العدل" يعلن خارطة الطريق لانتخاباته الداخلية.. بدء الترشح 2 مارس والمؤتمر العام 22 مايو    طريقة عمل كفتة الأرز، لذيذة على سفرة رمضان    فرن بلدي يتسبب في حريق منزل بأوسيم والحماية المدنية تتدخل    وزير الدفاع: القوات المسلحة والشرطة هما درعا الوطن والعيون الساهرة على أمنه| فيديو    أحمد رستم: مبادرة "إرادة" تلعب دوراً محورياً في تنقية التشريعات الاقتصادية    بلدية غزة تطالب المجتمع الدولى بالضغط على إسرائيل لفتح كافة المعابر    «حماس» تطالب بعقوبات دولية رادعة ضد إسرائيل رداً على مخططات ضم الضفة    تموين المنيا: ضبط 121 ألف قطعة ألعاب نارية وسلع مجهولة المصدر    أسامة علام ينشد الابتهالات النبوية فى باب الرجاء    المؤبد لصاحب محل نظارات زرع نبات القنب فى منزله بالإسكندرية    حملات مرورية مفاجئة بشارعي «الغشام» و«سعد زغلول» بالزقازيق لضبط المخالفين    كشف ملابسات منشور حول تجزئة الأجرة بسيارة بلوحات سليمة بالشرقية    هيئة الاستثمار تتابع إجراءات تأسيس مشروع لإنتاج الفوسفات عالي التركيز باستثمارات 40 مليون دولار في المنطقة الحرة بقفط    الاحتلال الإسرائيلى يستهدف مواقع متفرقة فى غزة.. قصف مدفعى عنيف على بيت لاهيا ورفح الفلسطينية.. حماس تتهم إسرائيل بعدم الإلتزام باتفاق وقف إطلاق النار.. مصر تدفع بالقافلة ال 145 من المساعدات إلى القطاع    المجلس القومي للمرأة وتنظيم الاتصالات يوقعان بروتوكول تعاون لتعزيز دور النساء في تكنولوجيا المعلومات    مستشار "الاتصالات" يكشف ملامح قانون حماية الاطفال من مخاطر التواصل الاجتماعي    رئيس الوزراء يتابع تطوير ورفع كفاءة الطريق الدائرى وصيانة كوبرى 6 أكتوبر    رئيس هيئة الرعاية الصحية: نمضي بخُطى ثابتة لتعزيز الرعاية التخصصية وثقة المواطن بخدمات الرعاية الصحية الحكومية    منتخب السعودية يستعد لمواجهة مصر بمعسكر أسباير    رئيس جامعة الدلتا التكنولوجية يهنئ وزير التعليم العالي والبحث العلمى بمكتبه بتوليه المنصب    محافظ بورسعيد يتابع رفع المخلفات من الضواحي عبر الشبكة الوطنية للطوارئ    ريال مدريد يضع مدافع توتنهام على راداره الصيفي    ما حكم الإفطار على التدخين في نهار رمضان وهل يبطل الصوم؟ الإفتاء توضح    الزمالك في مواجهة خارج التوقعات أمام زد بحثا عن صدارة الدوري    تعرف على تفاصيل تصدر أحمد ماهر تريند محركات بحث جوجل    وليد ماهر: توروب حقق ما أراد وسموحة غامض هجوميا.. وكامويش لغز صعب الحل.. فيديو    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الرئاسة تعلن التوصيات النهائية للمؤتمر الوطنى للشباب فى أسوان
نشر في النهار يوم 28 - 01 - 2017

أصدرت رئاسة الجمهورية ، منذ قليل ، بيانا صحفيا حول المؤتمر الوطنى للشباب جاء فيه :"شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم فى الجلسة الختامية للمؤتمر الوطني الدوري الثاني للشباب المنعقد بأسوان، حيث حضر فقرات غنائية أقيمت بمناسبة ختام المؤتمر". وأضاف البيان أن الرئيس كرم ثمانية من شباب الصعيد المتفوقين والمتميزين فى عدد من المجالات.

وأعلن السيسى عن مساهمة صندوق تحيا مصر بعشرين حضانة فى مشروع الحضانات الذي تنفذه إحدى الجمعيات الخيرية التي يديرها شاب من الشباب المكرمين، فضلاً عن دعم إنشاء مركزلصيانة السيارات لإحدى الشابات المكرمات، كما دعا أحد الشباب المكرمين الذي يسعي إلى إنشاء جامعة خاصة بالصعيد إلى الدخول فى توأمة مع إحدى الجامعات العالمية المرموقة من أجل ضمان تقديم خدمة تعليمية متميزة.

ودعا الرئيس الشاب الذي أثار موضوع محطتي الصرف الصحي بمنطقة "كيما" فى أسوان إلى الوقوف بجواره على المنصة لعرض ما تعرف عليه الرئيس خلال جولته التفقدية بتلك المنطقة، والتي تأكد خلالها الرئيس من قرب الانتهاء من أعمال تطوير ورفع كفاءة المحطتين بحلول شهر مارس القادم، مؤكداً حرصه على التعرف على تطورات العمل على الطبيعة وطمأنة أهالي أسوان على أن الدولة تبذل كل ما فى وسعها من أجل تطوير المرافق والخدمات وتوفير حياة أفضل لجميع المصريين. وأشاد الرئيس فى هذا السياق بأهل أسوان الكرام وما يتمتعون به من ود وأصالة ورقي.

كما ألقى الرئيس عقب ذلك كلمة استهلها بدعوة الحضور إلى الوقوف دقيقة تحيةً وتقديراً للشهداء من القوات المسلحة والشرطة والمدنيين.

وجاء نص الكلمة:" أبنائى وبناتى شباب مصر، السيدات والسادة، الحضور الكريم ، أتحدث إليكم اليوم والسعادة تغمرني وتمتزج بها مشاعر الفخر والاعتزاز بوجودي هنا على هذه الأرض الأصيلة الغالية على قلوبنا، ونحن سوياً على ضفاف نيلنا الخالد، هبة الله لنا، والساري في رحلته الأبدية من الجنوب إلى الشمال، حاملاً للمصريين الخير والحياة، وشاهداً على التاريخ منذ أن بزغت شمس الحضارة الإنسانية هنا في ربوع صعيدنا الطيب".

وأضاف السيسى فى كلمته "أن إرادة الله أرادت أن تكون أرض مصر هي مبتدأ الحضارة والتاريخ الإنسانى، حين شرع أجدادنا في البناء وعمارة الأرض بإخلاص وتفانى وعزيمة، فخلدهم التاريخ في سجل الشرف الإنسانى وظلت آثارهم رمزاً للإنسانية كلها وليست للمصريين فقط".

وأضاف السيسى: "فهنا تتكامل اللوحة المصرية حين ترسل الشمس أشعة الخير، فينعكس بريقها على صفحة النيل الخالد وتصنع الوجوه الطيبة الأصيلة، وتنبت على ضفاف النيل سنابل الخير الأخضر، وتتقاطع ظلال المعابد مع المساجد والكنائس، وتلك اللوحة المصرية المتفردة التى وهبها الله لنا – نحن المصريين كانت بمثابة الحارس الأمين على هذه الأمة العريقة، وجمعت بين عراقة التاريخ وعبقرية الجغرافيا.

وأضاف الرئيس فى كلمته: "إننى أثق ثقة مطلقة في قدرات المصريين وإرادتهم الحقيقية في بناء وطنهم بالشكل الذي يليق بعراقة هذه الأمة، وبما يطمحون به، وتنبع هذه الثقة من تقييم موضوعى للصفات الإنسانية المتفردة والمتميزة التى وهبها الله للمصريين، ويأتى في المقدمة، أهل صعيدنا الأوفياء الصابرون الصامدون، والذين يثبتون على مدار الأزمنة والحقب المتعاقبة، بأنهم حراس أمتنا وخلفا لخير سلف، فهم الذين شبوا على ضفاف النيل، واكتست بشرتهم بلون الشمس وتشربت أرواحهم بعظمة الأجداد، ولاحظت عيونهم آثار الحضارة الأولى في المعابد التى صُنعت من صخور الصعيد الصلبة كأهلها، فهنا وحد مينا القطرين، وهزم أحمس الهكسوس، واسترد الأرض والعرض، وهنا كانت الأرض ولادة بالأبطال والرموز، هنا في صعيد مصر نشأ عمر مكرم وجمال عبد الناصر ومكرم عبيد والأبنودى والعقاد وغيرهم من النماذج المهمة في تاريخ أمتنا".

كما تضمن نص الكلمة: "إننى على يقين كامل بأنكم لم تحصلوا بعد على ما تستحقونه، وأدرك إدراكاً عميقاً حجم معاناتكم على مدار عقود من مشكلات متراكمة طالت كافة مناحى الحياة اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا، وأقدر حجم تضحياتكم وصمودكم أمام هذه المعاناة، ولأننا شرعنا سوياً، دولةً وشعباً، في المضى قدماً نحو إعادة بناء الدولة المصرية الحديثة، فكان لزاماً علينا أن يكون الصعيد وشبابه على رأس أجندة العمل الوطنى في هذه المرحلة، ولذلك فإننى قررت أن يكون المؤتمر الدوري الثانى للشباب في مدينة أسوان كى نتناقش ونتحاور بكل صراحة ومصداقية حول إيجاد الرؤى والمقترحات لمواجهة التحديات التى تواجه أهلنا في الصعيد، ولاسيما الشباب، ونصيغ سوياً دولة وشعباً حلولاً واقعية وإجراءات تنفيذية، تحقق لنا الهدف المرجو بأن يحقق في الصعيد طفرة ملموسة في مجال التنمية، وتطويراً حقيقياً في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والمجتمعية، من خلال تعظيم الاستفادة من كافة الفرص والموارد المتاحة، والتخطيط العلمى والواقعى السليم لإدارة هذه الموارد، وانطلاقاً من هذه الرؤية الواضحة نحو ضرورة أن يكون للصعيد رقم صحيح في معادلة التنمية الشاملة، فقد كانت توجيهاتى واضحة للحكومة وكافة أجهزةالدولة، نحو المضى قدماً في مسارات تحسين أحوال أهل الصعيد على كافة المستويات، وبالفعل وعلى مدار ثلاثين شهراً منذ أن توليت المسئولية، فقد تحقق في الصعيد حجماً من الجهود التى تعد بمثابة بداية حقيقية وجادة نحو تحقيق التنمية في الصعيد".

وأوضح السيسى أنه في مجال الحماية الاجتماعية والحد من الفقر، "بدأنا منذ عام 2014 مشروعا للحد من الفقر ورفع مستوى المعيشة بمحافظات أسيوط وسوهاج وقنا، من خلال منح قروض للأسر محدودة الدخل لتنفيذ مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر بقيمة بلغت حتى الآن 147 مليون جنيه، كما تم تغطية أكثر من 1700 قرية بالصعيد بمظلة برنامج "تكافل وكرامة" الذى يوجه 82%من إجمالى مخصصاته لمحافظات الوجه القبلي بإجمالي حوالى 1,1 مليون أسرة، كما تم زيادة المخصصات المالية لصالح مشروع التغذية المدرسية بالصعيد، ليغطى أكثر من 9400 مدرسة بإجمالي تكلفة مالية تصل إلى 850 مليون جنيه في العام الدراسى 2016-2017".

كما أشار إلى أنه فى مجال تحسين البنية الأساسية للمنشآت التعليمية في الصعيد، فقد تم الانتهاء من عمليات إحلال وتجديد وتطوير 3258 فصلا دراسيا بإجمالى 238 مشروعا، كما يتم إنشاءعدد 197 فصلا دراسيا في المشروع المصرى الياباني.

وقد بلغت إجمالى الاعتمادات التى تم صرفها من صندوق دعم وتمويل المشروعات التعليمية لمحافظات الصعيد خلال الثلاثين شهراً الماضية حوالى 380 مليون جنيه، ولأن المعلم يمثل حجر الزاوية في العملية التعليمية، فقد تم تدريب 172 ألف معلم من خلال مشروع التنمية المهنية للمعلمين، وانطلاقا من حرص الدولة على دعم التعليم الفنى نظراً لأهميته المتناهية في تطوير المجالات الفنيةالصناعية والزراعية فقد تم إنفاق مبلغ مليار و952 مليون جنيه على مشروعات تطوير مدارس التعليم الفنى في الصعيد خلال العامين الماضيين.

وفي مجال مشروعات الكهرباء والطاقة فقد تم إنشاء محطة كهرباء بنى سويف بقدرة 4800 ميجاوات بإجمالي استثمارات 2 مليار يورو، وكذلك تم إنشاء محطة كهرباء غرب أسيوط بإجمالى يبلغ 1000 ميجاوات وبتكلفة استثمارية بلغت 746 مليون دولار، كما تم إنشاء عدد من وحدات إنتاج الطاقة الكهربائية المتنقلة بمحافظات سوهاج وأسيوط والمنيا، وتم دخول هذه الوحدات إلى الخدمة تباعا منذ مايو 2015، وفي مجال الإسكان الاجتماعى في مدن الصعيد فقد تم إنشاء 105 آلاف وحدة سكنية بإجمالى تكلفة مالية بلغت 14 مليار جنيه.

وشدد السيسى على أن الدولة كانت حريصة أثناء التخطيط للمشروع القومى الخاص باستزراع مليون ونصف المليون فدان بأن يخصص أكثر من 193 ألف فدان لمحافظة أسوان و370 ألف فدان بالمنيا و43 ألف فدان بمحافظة قنا، ومثلها بمنطقة غرب المراشدة و280 ألف فدان بالوادى الجديد.

كما يتم حالياً تطوير معمل تكرير أسيوط ليكون أكبر معمل تكرير في الصعيد ويغطى احتياجاته من الوقود بإجمالى تكلفة مالية تبلغ 1,6 مليار جنيه، وينتهى العمل به في عام 2019 لتقلل تكاليف نقل الوقود من الشمال إلى الجنوب.

وفي مجال تطوير النقل والطرق بمحافظات الصعيد، فقد تم إنفاق مبلغ 4,2 مليار جنيه لصالح تطوير وإنشاء الطرق والكبارى بمدن الصعيد، بالإضافة إلى اعتماد 3 مليارات جنيه لتطوير منظومة السكك الحديدية من خلال تطوير أسطول العربات ورفع كفاءة المزلقانات وتطوير المحطات.

وفي إطار دعم وتمكين الشباب سياسياً وضمان مشاركتهم الفعالة في المحليات والعمل العام، فقد تم إطلاق مبادرة "مستقبلنا في إيدينا"، وهي المبادرة التى تستهدف الشريحة العمرية من 21 وحتى 35عاما، والتى تهدف إلى التوعية بأهمية المحليات ودورها والمشاركة المجتمعية لعدد 3,7 مليون مواطن. هذا بجانب العديد من الجهود الأخرى في مجالات متعددة لا يتسع المجال لسردها.

وأوضح السيسى أنه كل ما ذكره يُمثل خطوة أولى، وينُم عن إرادة سياسية حقيقية تهدف إلى تحقيق تنمية شاملة ومستدامة بمحافظات الصعيد.

وقال الرئيس السيسى: "لقد كانت النجاحات المتحققة في المؤتمر الوطنى الأول للشباب المنعقد في مدينة شرم الشيخ خلال شهر أكتوبر من العام الماضى، وكذلك المؤتمر الدورى الأول الذى انعقد في القاهرة الشهر الماضى، والتى تمثلت في إيجاد صيغة حوار حقيقى وموضوعى وفتح قنوات اتصال فاعلة بين الدولة والشباب والمجتمع حافزاً للتعزيز على هذا المكتسب واستغلاله بالشكل الأمثل، وهو ما دفعنى بأن اتخذ القرار بأن ينعقد المؤتمر الدوري الثانى بمدينة أسوان في أقصى جنوب مصرنا الحبيبة لنناقش التحديات التى تواجه الصعيد والفرص المتاحة لمجابهة هذه التحديات والتغلب عليها، وهذا إن دل على شيء، فهو يدل بلا أدنى شك على وعى الدولة المصرية بأهمية الصعيد وأهله، وخاصة الشباب منهم".

"وعلى مدار فعاليات المؤتمر وجلساته، والتى شهدت مناقشات جادة ورؤى مختلفة وأطروحات متعددة، سعت جميعها إلى تحقيق الأهداف المرجوة من جمعنا هذا، والحقيقة أن هذه الحالة الحوارية تُحقق حزمة من المكتسبات يأتى في مقدمتها تكوين رؤية شاملة لدى صانع القرار نحو احتياجات المجتمع ولاسيما شبابه".

وجاءت التوصيات الخارجة عن المؤتمر كالآتي:

1- إنشاء الهيئة العليا لتنمية جنوب مصر، والتى تهدف إلى الارتقاء بالخدمات العامة وتوفير فرص عمل والعناية بآثار النوبة، باستثمارات تصل إلى 5 مليارات جنيه خلال الخمس سنوات القادمة.

2- إنهاء كافة المشروعات التنموية بمنطقة نصر النوبة ووادى كركر، وتخصيص مبلغ 320 مليون جنيه للانتهاء من تلك المشروعات قبل نهاية يونيو 2018.

3- إطلاق مشروع قومى لإنشاء مناطق صناعية متكاملة للصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر، وتبدأ المرحلة الأولى منه بإنشاء 200 مصنع صغير بكل محافظة من محافظات الصعيد خلال الستة شهور القادمة.

4- استمرار العمل في توسيع نطاق إجراءات الحماية الاجتماعية من خلال تطوير برنامج تكافل وكرامة، ليتضمن برامج تشغيل لأبناء الأسر التى يشملها البرنامج من خلال إطلاق مشروعات كثيفة العمالة.

5- زيادة الجهود الموجهة لتحسين مستوى جودة الحياة بالصعيد من خلال العمل على استمرار تكثيف الجهود في مجالات الصحة والتعليم والنقل والإسكان.

6- الإسراع في تنفيذ مشروع المثلث الذهبى قنا - سفاجا - القصير على خمسة مراحل متتالية، والذى يهدف إلى إنشاء مناطق للصناعات التعدينية ومناطق سياحية عالمية، بحيث يصبح هذا المثلث منطقة عالمية جاذبة للاستثمار.

7- تحويل أسوان إلى عاصمة للاقتصاد والثقافة الأفريقية والاحتفال بمرور 200 عام على اكتشاف معبد أبو سمبل للترويج السياحى لمصر وإقامة احتفالية كبرى لهذه الذكرى.

8 استبعاد منطقة "خور قندى" والمقدرة بمساحة تبلغ 12 ألف فدان والمطروحة بشركة الريف المصرى، مع وضع تصور متكامل بشأن هذه المنطقة خلال فترة لا تتعدى ثلاثة أشهر.

9 مراجعة موقف من لم يتم تعويضه في الفترات السابقة لإنشاء السد العالى وما تلاها من خلال لجنة وطنية تشكل من الجهات المعنية على أن تنهى اللجنة أعمالها خلال ستة أشهر على الأكثر.

وأشار السيسي إلى أن الدولة المصرية تكاد تواجه التحدي الأكبر في تاريخها، وهى تسعى بدأب نحو الحفاظ على بقائها وإعادة بناء مؤسساتها بأسس الوطنية والحداثة والديمقراطية، ويأتى ذلك بينما تستنزف جهود البناء في مواجهة حتمية لا تراجع عنها مع الخطرين اللذين يهددان كل الجهود المتحققة من تنمية واستقرار، وهما خطرا الإرهاب والفساد.

وأوضح أن الإرهاب الذى أضحى خطراً جسيماً على البشرية كلها، يسعى إلى الهدم والتخريب وإزهاق الأرواح، بينما يتغول الفساد على كل بناء فيضربه بقلة الضمير واستباحة المال العام وتبديده، ولذا فإننى أؤكد أن الدولة عازمة على مواصلة حربها ضد الفساد والإرهاب بلا هوادة وبكل ما يلزم للقضاء عليهما نهائياً.

وأضاف الرئيس:" سعادتى بكم كبيرة وثقتى بكم ليس لها حدود، ويقينى بحماسكم وطهارة مقصدكم وإيمانى بأنكم أيقونة المستقبل لا ينقطع، وأقول لشباب الصعيد، أنتم أبناء الأرض الطيبة فكونوا كأجدادكم صخرة تتحطم عليها أية محاولة للنيل من الوطن، عززوا من صفاتكم النبيلة القائمة على الأخلاق والكرامة، واعلموا أن عصور ازدهار مصر انطلقت من أرضكم، فكونوا أنتم اليوم في الطليعة والريادة، وقودوا حركة البناء والتنمية، حولوا كل طاقاتكم إلى بلادكم، واسعوا بدأب نحو بنائها بالشكل الذى يليق بكم، استلهموا من آثار الأجداد التى تحيط بكم الدرس والعبرة، وأجعلوها حافزاً لكم، حافظوا على الوطن بأن تكونوا أكثر وعياً وإلماماً وإدراكاً بالواقع، تمسكوا بهويتكم وثقافتكم ولا ترضوا عنها بديلاً فهى صمام الأمان الحافظ للوطن".

وأنهى الرئيس السيسى حديثه قائلا:"إن وطنكم العزيز مصر ينتظر منكم الكثير، والحلم مرهون بكم، وبعزيمتكم على تحقيقه، والإرادة في تمكينكم حقيقية لا شك فيها، فحولوا الحلم إلى حقيقة واسعوا إلى صياغة تاريخ يليق بكم وبمصر، وبكم دائماً، ستحيا مصر".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.