9 صور ترصد حضور السيسي حفل إفطار الأكاديمية العسكرية اليوم    العاصمة الإدارية توقع عقد تطوير مجمع صناعي متكامل باستثمارات 120 مليون دولار    صندوق النقد يكشف أكبر تحدٍ لمصر في ظل الحرب الإيرانية    ارتفاع 5% فى أسعار النفط العالمية بعد الضربة الأمريكية الأسرئيلية على إيران    ترامب يقيل وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم    البنك يتقدم على سيراميكا في الشوط الأول    الحماية المدنية بالبحيرة تحاصر حريقًا نشب بمخزن مواد غذائية بإيتاي البارود    كريم فهمي ل أميرة بدر: «لعبت في الزمالك وكان مرتبي 300 جنيه»    نصائح عملية للنساء، للحفاظ على النشاط والطاقة طوال الشهر الكريم    بدء التسجيل بالجمعية العمومية لحزب المحافظين لاختيار القيادة الجديدة    الخارجية الأمريكية: إعادة 20 ألف مواطن أمريكي من الشرق الأوسط منذ 28 فبراير    كاتس: إسرائيل قررت قتل خامنئي في نوفمبر    وليد الركراكي يعلن رحيله عن تدريب منتخب المغرب برسالة مؤثرة للجماهير    النائب محمود طاهر: تحذيرات الرئيس بعدم التلاعب بالأسعار يعكس الحرص على طمأنة المواطنين    "اقتراحات النواب" توافق على فصل حي حدائق الأهرام عن الهرم    أخبار الاقتصاد اليوم: فاتورة باهظة خلال الأسبوع الأول للحرب الأمريكية الإيرانية.. سر تراجع الذهب في مصر.. أسعار الكحك والبسكويت والغريبة 2026.. مواصفات وسعر هاتف Realme 12 4G    بنجلادش تغلق مصانع أسمدة مع تفاقم أزمة الشرق الأوسط وتأثيرها على إمدادات الغاز    «فرصة أخيرة» الحلقة 1.. ظهور إنساني لافت ل محمود حميدة    إحياء القاهرة التاريخية «أولوية»| رئيس الوزراء يؤكد الأهمية الاستراتيجية لمطار العلمين الدولى    أوقاف جنوب سيناء تواصل أداء العشاء والتراويح فى أجواء إيمانية عامرة    بعد شكوى مواطن من أزمة أسطوانات البوتاجاز.. 4 إجراءات تنظيمية يعلنها الببلاوي لضبط التوزيع بالوقف في قنا    محافظ المنيا: اعتماد عدد من المنشآت الصحية استعدادا لتطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل    محافظ الدقهلية يفتتح مدرسة الشهيد صلاح الجميعي الإعدادية بنات بالمطرية بعد إحلالها وتجديدها بتكلفة 25 مليون جنيه    حكاية نور اللبنانية مع زوجها الراحل يوسف أنطاكي.. نظرة حب صنعت بيتا هادئا    رئيس جامعة بنها يتفقد كلية علوم الرياضة والحقوق    تمرد معسكر ماجا ضد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بسبب حرب إيران.. تفاصيل    بعد عودته من الإمارات.. رئيس الطائفة الإنجيلية يؤكد دعم مصر لاستقرار المنطقة    علي جمعة يوضح حدود "اللهو" في الفن والموسيقى: ليس كل ما يلهي عن ذكر الله حرامًا    مايا دياب: لا أمانع خوض ابنتي تجربة "المساكنة"    طلاق مفاجئ يشعل أحداث أول حلقتين من مسلسل بابا وماما جيران على mbc    الشيوخ يواصل مناقشة التعديلات على قانون المستشفيات الجامعية    لجان متابعة لضبط أسواق الأعلاف.. "الزراعة" تشن حملات تفتيش مفاجئة على مصانع ومخازن الأعلاف في 10 محافظات.. التحفظ على 89 طن أعلاف.. وإحالة المخالفات للنيابة العامة    بتوقيت المنيا.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الخميس 5مارس 2026    برشلونة يقترب من استعادة خدمات ليفاندوفسكي    جامعة بنها تنظم قافلة بيطرية مجانية بقرية منية السباع    هل يجوز الإفطار لمن سافر من سوهاج إلى القاهرة؟ أمين الفتوى يجيب    شكوك حول جاهزية أسينسيو قبل مباراة ريال مدريد وسيلتا فيجو    اتحاد السلة يعلن جدول مباريات ربع نهائي كأس مصر للسيدات    القبض على طالب لاتهامه بالتعدي على سائق بسبب أولوية المرور بالهرم    في أول ظهور.. زوج المتهمة بإنهاء حياة رضيعتها حرقًا بالشرقية: كانت مريضة ولم تكن في وعيها    ألمانيا تخصص 200 مليون يورو إضافية لمساعدة أوكرانيا    الأرصاد تكشف حالة الطقس خلال الأسبوع الثالث من شهر رمضان    قرآن المغرب بصوت الشيخ محمود عبد الحكم على إذاعة "القرآن الكريم" اليوم    السقا: الزمالك يشبه الاتحاد السكندري.. ونسعى لبناء فريق جديد    طريقة التخلص من دهون البطن فى رمضان بدون حرمان    النائب العام يستضيف أطفال مستشفى 57357 على مائدة إفطار رمضانية ويؤكد دعم النيابة للمبادرات الإنسانية    نقيب الفلاحين يعلن قفزة قوية في أسعار اللحوم الحية: العجل ب100 ألف بسبب الحرب    رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لتشغيل وتطوير مطار العلمين الدولي    "قيادات شابة في طريق التغيير".. برنامج دولي يمكّن النساء من قيادة العمل الكنسي والمجتمعي    فيفا يغرّم الزمالك 160 ألف دولار بسبب مستحقات المدرب السابق يانيك فيريرا    CNN: إيران كادت تنجح فى ضرب قاعدة العديد الأمريكية بقطر الاثنين الماضي    معرض فيصل للكتاب يستضيف ندوة رمضان اختبار للقلوب    - التضامن: استمرار رفع وعي الفئات المختلفة بخطورة المخدرات وتوفير العلاج لأي مريض مجانا    أمن الشرقية: جهود لضبط سائق النقل المتسبب في وفاة طفل وإصابة 9 تلاميذ بطريق بلبيس- العاشر    مصدر أمني ينفي إضراب نزيلة بمركز إصلاح وتأهيل عن الطعام    كأس فرنسا – حبيب باي يودع مجددا.. تولوز يطيح ب مارسيليا من ربع النهائي    قائمة بيراميدز - غياب مصطفى فتحي أمام حرس الحدود    الكاتب مصطفى أبو شامة: «صحاب الأرض» أعاد بريق الدراما المصرية في معركة الوعي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سيدة تجبر أبناء زوجها على مشاهدة أفلام جنسية
نشر في النهار يوم 07 - 08 - 2015

"سامية": مرات زوجى حرمت صغارى من التعليم ومنعت عنهم الطعام "أصيلة": "نيمتنى على البلاط وحرضت أولادها على مقاطعة أبيهم المصاب بالزهايمر "منى": هجرنى عامين بسببها تكره المرأة أن يشاركها أحد فى قلب زوجها وجسده، فدوما تريد أن تكون الملكة الوحيدة المتوجة على عرش قلبه وعقله، وحينما تشعر بظهور واحدة من بنات جنسها فى حياة زوجها تكشر عن أنيابها، وتستل سكاكينها وتستدعى كل أسلحتها المشروعة وغير المشروعة لدحر غريمتها واسترداد رجلها المسلوب والحفاظ على بيتها المخترق، فى المقابل تبدأ الجديدة هي الأخرى فى البحث عن وسائل تثبت بها أقدامها فى حياة رجلها وتزيح منها القديمة للأبد، حتى وإن كانت هذه الوسائل مجرمة أخلاقيا، ففى حروب المرأة كل شىء مباح، وصدق من قال "الضرة مرة"، فى السطور التالية يرصد "صدى البلد" قصص "حرب الضراير" من داخل أروقة وساحات محاكم الأسرة والتى غالبا ماتنتهى أما بالخلع أو الطلاق.
"على البلاط"
تدق الساعة السابعة صباحا، تستيقظ "أصيلة" السيدة الخمسينية كعادتها، تحضر طعام الفطور لزوجها الستينى المسجى على "المرتبة" الناجية الوحيدة - حتى الآن- من مذبحة "ضرتها" التى طالت بموجب أحكام النفقة الصادرة لصالحها على مدار ستة أعوام كاملة، جميع محتويات شقتها، تاركة لها إياها خاوية على عروشها، يعشعش بين أركانها الحزن والخوف من فقدان آخر قطعة باقية فيها، وبعد أن تفرغ من مهمة إعطائه آخر حبة دواء فى قائمة أدويته الطويلة التى تشمل أدوية لعلاج السكر والضغط والكبد والقلب وفقدان الذاكرة، تهرع لتلتقط عباءتها السوداء، ثم توصد الباب بإحكام على شريك حياتها، موصية أشقاءها بمراقبته جيدا حتى لا يتسلل إلى الخارج ويتوه بين العباد، قبل أن تنطلق إلى محكمة الأسرة بزنانيرى بحثا عن وسيلة تخلصها من كابوس دعوى الحجر التى ظنت أنه سينجيها من جحيم "ضرتها" وملاحقتها القضائية المستمرة لرجلها - حسبما أشار عليها محاميها الخاص - فكان السبب فى الحجز على "عفشها" ونومها على "البلاط".
وبصوت تتلون نبراته بالبكاء تبدأ الزوجة الخمسينية رواية حكايتها مع ضرتها ل"صدى البلد" قائلة: "لم أعلم بأمر زواج شريك حياتى وإنجابه ثلاثة أبناء من بينهم طفل يعانى من مرض التوحد، وأسباب زواجه بى وتفاصيل رفض زوجته الأولى البقاء معه فى باكستان، حيث كان يعمل كرئيس لطاقم المضيفين بإحدى شركات الطيران العالمية، بعد إصابة طفلها المريض فى حادث هناك، إلا بعد إتمام مراسم الزفاف، وعندما وصل الخبر إلى مسامعى لم أقو على فعل شيء سوى الصمت وكتمان غضبى بين ضلوعى، لأننى خفت أن أحظى بلقب مطلقة، وللأسف دفعت ثمن خوفى هذا غاليا، مرت الأيام ثقيلة ولم أجد فى زيجتى ما كنت أبحث عنه طوال عمرى من حب وحرية واستقرار، صحيح أننى سافرت إلى بلدان أوروبية عديدة لكنى لم أمتع ناظرى بمعالمها، ومعظم الوقت كنت أقضيه وحيدة بين أركان غرفتى فى الفندق، فكرت أن أنجب طفلا يؤنس وحشتى، لكن زوجى كان دائم الرفض وحينما يشتم خبر حملى يرغمنى على إجهاضه، أربع مرات حتى يأست، وبعد ثلاث سنوات من الوحدة والترحال عدت إلى القاهرة وليتنى لم أعد".
تبتلع الزوجة الخمسينية ريقها الذى جف من الألم وبكلمات ثقيلة تردف: "منذ أن وطأت قدمى أرض الوطن والمشاكل تحاصرنى، فما إن علمت "ضرتى" بخبر عودتنا حتى جن جنونها، وزادت فى طغيانها، خاصة بعد أن أقام زوجى ضدها دعوى رؤية، ومن وقتها وهي تلاحقه قضائيا وتمطره بدعاوى النفقة حتى بلغ عدد القضايا 12 قضية، ونسيت فى غمار انتقامها لقصة حبها أنه تنازل لها ولأولادها عن فيللا بإحدى المدن الجديدة وشقتين، وحتى بعد أن علمت بأمر فقدانه الذاكرة منذ أكثر من ثمان سنوات لم ترحمه، بالعكس استغلت دعوى الحجر التى أوصانى المحامى برفعها ضده كحل أخير للهروب من جحيم ملاحقتها بعد قضاء الزهايمر على ما تبقى فيه من عقل لتحجز على أثاث بيتى قطعة قطعة ولم تترك لى سوى "مرتبة" مهترئة ننام عليها أنا وزوجى، وأخشى أن تحجز عليها هي الأخرى، ولولا أن شقة الزوجية كنت ورثتها عن والدتى لما نجت من بين براثنها".
تزيح الزوجة الخمسينية ذرات الدموع المتناثرة على وجنتيها بطرف عباءتها السوداء وهي تختتم حكايتها: "لم تكتف ضرتى بما فعلت لكنها قست قلوب أولادها على والدهم فجعلتها كالحجارة أو أشد قسوة، لم يكلف ابنه أستاذ الجامعة وابنته المعيدة نفسيهما أن يرفعا حتى سماعة التليفون ليسألا عن والدهما المريض، الجميع يحرضنى على طلب الطلاق، خاصة أنه لا يربطنى به أولاده، لكنى أخشى أن أتركه فى حالته هذه، فمن سيعتنى به بعدى، من سيتحمل نوبات غضبه ويتلقى اللكمات بصدر رحب، من سيناوله حبات الدواء فى مواعيدها المحددة ويوفر له طعامه المخصص لمن فى حالته، حرام أن يهان فى آخر أيامه وقد عاش طوال عمره فى رغد ورفاهية، كل ما أتمناه أن ينتهى من حياتى مشهد المحضر الذى يطرق بابى دوما بحثا عن قطعة أثاث جديدة يحجز عليها".
"تجويع وأفلام إباحية"
وسط زحام المتنازعين، جلست"سامية" الزوجة الأربعينية فى رواق مفضى إلى إحدى قاعات الجلسات بمحكمة الأسرة بمصر الجديدة، تصارع شبح ذكريات عاشتها مع رجل أربعينى ضحت بشبابها وصحتها من أجل إسعاده وفى النهاية طلقها غيابيا بعد 13 عاما وتزوج بأخرى "سيئة السمعة" - حسب تعبيرها - أجبرت أولادهاعلى مشاهدة الأفلام الإباحية فى غياب والدهم، ولم يخرج "سامية" من دوامة أحزانها إلا صوت الحاجب الأجش الذى أذن لها بالمثول أمام القاضى فى دعوى نفقة صغارها.
تبدأ الزوجة الأربعينية سرد حكايتها بنبرة تلمح فيها الشعور بالإهانة والذل: "ما أصعب الإحساس بالظلم، وما أمر من طعنة الغدر عندما تأتى من رفيق دربك وعشرة عمرك الذى افترشت الأرصفة لأجله، وخدمت فى بيوت العباد لتساعده على أعباء الحياة، ورضيت أن تعيش معه فى غرفة مسقوفة بألواح خشبية تفع فى أحد الأحياء الشعبية الفقيرة، شتاؤها قارس وصيفها كنار الله الموقدة، يغمرها ماء الصرف ويشاركك الحياة فيها الفئران والثعابين، وبمجرد أن عرف المال طريق جيبه، وبات صاحب محلات ومالك سيارات بعد أن كان موظفا بسيطا يعمل فى المصنع الحربى خان العشرة وبحث عن امرأة أخرى".
ترتسم على وجه الزوجة الأربعينية ابتسامة تخفى وراءها علامات الشماتة والسخرية وهي تكمل روايتها: "ويا ليته حسن الاختيار، لكنه ارتمى فى أحضان سيدة خمسينية الكل يعرف ماضيها فى حينا الفقير، الصغير قبل الكبير، وسيرتها تتناقلها الألسن بسبب سوء سلوكها وترددها على بيوت الرجال لإفراغ شهواتها، زوجها نفسه يعلم بحقيقتها لكنه صامت على أفعالها خوفا من أن تطرده من البيت فهي من تمسك بزمام الأمور، أما هو فلا حول له ولا قوة، اعترف أننى أخطأت عندما غضضت بصرى عن علاقة زوجى المحرمة بتلك السيدة العجوز، وأوهمت نفسى بأنها مجرد نزوة وستمر، ثلاث سنوات كاملة وأنا أمنى نفسى بأنه سيعود إلى رشده وينتبه إلى أولاده الأربعة وبيته، حتى فوجئت به يطلقنى غيابيا، ويهدم البيت الذى حافظت على استقراره لمدة 13 عاما، مستغلا شجارا نشب بينى وبينه بسبب سكوته على إهانة أخته المتسلطة لى، خاصة أنها لم تكن المرة الأولى التى أهان فيها من أحد افراد عائلته، فقد سبق وأن صفعنى شقيقه على وجهى وعندما علم اكتفى بكلمة "معلش" كالعادة".
تترقرق ذرات الدموع فى عيون الزوجة الأربعينية وهي تختتم روايتها: "عدت إلى منزل أهلى وأنا أجر أذيال الخيبة بعدما طردنى زوجى من الشقة رغم أننى حاضنة ويحق لى البقاء فيها، تركت فلذات أكبادى لوالدهم لعله يتراجع ويردنى لعصمته، لكنه تزوج عشيقته وأتى بها لتحيا على أنقاض بيتى ولتذيق أولادى المرار، والحقيقة أنها لم تقصر فى تعذيبهم والتنكيل بهم، منعت عنهم المصروف، حرمتهم من الطعام ورفضت إعطاءهم نفقات الدروس الخصوصية، الأدهى أنها أجبرت ابنتى الكبرى البالغة من العمر 16 عاما على مشاهدة أفلام إباحية لتثير غرائزها وتستدرجها إلى طريق الرذيلة وتحولها إلى نسخة مصغرة منها، وحين وصل إلى مسامعى ما فعلته مع ابنتى أصريت على أن يعيش الأولاد معى، وأقمت دعوى لتمكينى من شقة الزوجية ودعوى أخرى خاصة بطلب نفقة للصغار، وشهد معى زوج ابنة "ضرتى" التى تبرأت من أمها اللعوب مع باقى أخواتها بعد طلاقها من بيهم وإصرارها على الزواج من رجل يصغرها بسنوات عدة، وأنا الآن أعمل عاملة نظافة بأحد المولات التجارية لأنفق على أطفالى الأربعة".
"أنا وضرتى فى بيت واحد"
"زوجى تزوج بزوجة عمى وتركنى" هكذا بدأت "منى"، التى طرقت أبواب محكمة الأسرة لرفع دعوى طلاق للضرر ضد زوجها الحديث عن حكايتها، وبوجه تعلوه ابتسامة تخفى وراءها جبالا من الحزن والألم تتابع: "لم أتخيل أن أقف يوما فى ساحات المحاكم طالبة الخلاص من حبيبى ورفيق دربى، فقد كان زواجى مثالا للزواج المثالى أو كما كنت أحسبه، زوج محب ومخلص وبيت مستقر يملأ جنباته العشق والحنان، ويعشعش فى جدرانه الدفء، كنت أنا وهو نموذج للكفاح ومحاربة الظروف الصعبة، عشنا فى شقة صغيرة بنظام الإيجار الجديد، وقفت إلى جواره حتى التحق بالعمل فى شركة للخدمات البترولية بعد أن كان نجارا يعمل ب"اليومية" لدى الغرباء، وطوال هذه الفترة لم تتغير طباعه بل زاد ارتباطه بى وببيته وبصغيريه، ولم يعد يفوت مناسبة إلا ويغدق علي بالهدايا والورود".
تلمع عيون الزوجة الثلاثينية فى مشهد يشى بسقوط دمعة، ورغم ذلك تظل الابتسامة الحزينة مرسومة على ثغرها الدقيق وهي تتذكر تفاصيل حياتها الزوجية: "فى كل مرة يسافر فيها لمهمة خاصة بعمله يعود إلى حضنى ونار الشوق تشتعل فى قلبه، والحنين إلى صدرى يعتصره، كان يقسم لى أن الوقت يمر كئيبا بعيدا عنى، وأنا كالبلهاء أصدقه وأصبره على الفراق، ترقى زوجى فى عمله وتوسط لعمى ليلتحق بوظيفة بنفس الشركة، ودأب على التردد على بيته فى غيابه بحجة توصيل المرتب الشهرى لزوجته الأربعينية، لعدم قدرة عمى على ترك موقعه والسفر إلى المنصورة كل شهر، لم أعبأ بهذا الأمر، بل اعتبرته شهامة تضاف لصفات حبيبى الحميدة، ولم يخطر ببالى أنه لم يكن لوجه الله، ولكنه من أجل جسد زوجة عمى".
تردف "منى" فى ألم وأسى: "اشتم عمى رائحة العلاقة المحرمة بين زوجته وزوجى، وتأكد من صدق حدسه بعد أن تركت له المنزل واختفت واختفى معها والد طفلى لفترة، وقتها نبهنى وقالها لى صراحة: "مراتى طفشت مع جوزك"، لكنى لم أصدقه فكيف لهذا الملاك المخلص - كما كنت أراه - أن يخون؟! ومرت ليلة العيد لأول مرة دون أن يقضيه معنا، لأفاجأ فى صبيحته بظهور "ضرة" لى بعقد عرفى، كانت هذه أول صدمة لى فى رفيق دربى، واجهته وقتها ولم ينكر بل اتهمنى بأننى على علاقة برجل آخر وأنتوى الزواج به وكل ذلك لكى يزيغ بصرى عن جرمه، سامحته واعتبرت أن ما فعله غلطة ونزوة، وبعد شهرين من الواقعة اتصل بى وألقى على مسامعى خبر زواجه، وبدون تردد قلت له: "موافقة وحقك بس أرجع لبيتك وولولادك"، لكنه أصر على أن أعرف من هي زوجته الجديدة، وبصوت ثابت قاس أطلق رصاصة غدره على: " مرات عمك"، سقطت الجملة على كالصاعقة وفقدت النطق لشهور، وشخص الأطباء حالتى بأنها حالة نفسية، ولم يسأل على".
يزداد الحزن والقهر المستتر وراء ابتسامة الزوجة الثلاثينية وبصوت وهي تختتم حكايتها: "عاد زوجى لى مرة أخرى طالبا أن ننسى الماضى ونبدأ صفحة جديدة نعيش فيها كعائلة واحدة، وطلب منى أن تمكث "ضرتى" فى بيتى حتى يؤجر لها شقة قريبة منى، وافقت بهذا الوضع الشاذ بعد أن اشترطت عليه أن تبات ليلها معى فى غرفتى، وهو ينام مع الصغار، فعلت كل هذا لأحافظ للصغيرين على والدهما، إضافة إلى أننى لا أعمل وليس لى مورد أنفق منه ولا شقة، لكن يبدو أننى أخطأت، فما إن وطأت قدماهما بيتى حتى باتا يتفننا فى إذلالى حتى أترك لهما الشقة وأغادر، فقررت أن أنهى عذابى وصارحته بأنه مات بالنسبة لى وأننى باقية فى عصمته من أجل وعد وعمر، فخرج معها ولم يعد، عامان ونصف العام مرا على دون أن أسمع عنه خبرا، ومؤجرا علمت من شقيقته أنه سافر إلى ليبيا، فقررت أن أتخلص منه للأبد وأقمت دعوى طلاق للضرر".
"يمين طلاق"
لم تجد "زينب" ذات ال45 ربيعا هي الأخرى سبيلا للهروب من نار ضرتها التى حولت حياتها إلى جحيم وتسببت فى ضياع مستقبل ابنتها الصغرى وإدمان زوجها للمخدرات إلا برفع دعوى خلع لعلها تهدأ بها نار الحسرة المشتعلة فى قلبها.
وبعين تمحو الدموع معالمها بدأت الزوجة الخمسينية روايته تفاصيل معاناتها مع ضرتها: "يا ليتنى تركتها تبيت ليلها فى الشوارع بعدما طردها أخى المخدوع، لم أكن أعلم أنها دخلت بيتى لتلقى بشباكها على زوجى وتضمه إلى قائمة رجالها التى لا تنتهى، مستغلة غرقى فى دوامة البحث عن لقمة العيش، انقلبت حياتنا رأسا على عقب، وتحول عشرة عمرى إلى رجل آخر، يسينى ويهيننى على أتفه سبب، امتنع عن المشاركة فى النفقات، وبات يقضى معظم يومه إلى جوارها يضحكان ويتسامران، تسلل الشك إلى قلبى طلبت منه أن يطردها فورا، فطردنى أنا وألقى على يمين الطلاق، أصبت بصدمة أفقدتنى وعى، فكيف له أن يفعل ذلك بمن رضيت بضيق حاله، وعاشت معه فى غرفة ضيقة أعلى جبل الموت دون أن تعلن استياءها حتى شاء الله أن ينتقلا إلى شقة تستر لحمهما، بمن وضعت كل ما تجنى بين يديه يوزعه على صغاره الأربعة كما يشاء حتى لا تهتز صورته أمامهم؟ ورحلت على أمل العودة، وصل الخبر إلى أخى، غلت الدماء فى عروقه وطلق زوجته، خاصة بعدما اكتشف أن هذه العلاقة قائمة بينهما منذ عامين".
ينتفض جسد الزوجة الأربعينية وتخرج دموعها عن السيطرة وهي تختتم حديثها: "كان أسود يوم فى حياتى يوم سمعت بخبر طلاقها، وقتها صرخت فى وجه أخى قائلة: "هرب زوجى مع عشيقته التى سلبت عقله"، وبالفعل حدث ما كنت أخشاه، واختفى الاثنان ليتزوجا عرفيا، وبعد حملها حولاه إلى زواج رسمى، واجهتها لأفهم لماذا فعلت معى هذا وأنا لم أسئ لها يوما، فقالت لى بنبرة باردة: "أنا لم ارتكب جريمة، أنا اتجوزت على سنة الله ورسوله"، حينها قررت أن أخوض معها معركة لأعيد رجلى إلى بيته، ست سنوات وأنا أحاول لكن دون جدوى، سيطرت عليه بأعمالها السفلية لدرجة أنه نسى أولاده وامتنع عن الإنفاق عليهم تماما، ولم يحضر زفاف ابنته، حولته إلى هيكل عظمى بعد أن أدمن المخدرات، وعندما نفد ماله أراد أن يسكنها معى فى منزل واحد لكننى رفضت خوفا على الصبيين، فقد تراودهما عن نفسيهما، ويعلم أبوهما فيقتلهما، يكفى أن مستقبل ابنتى الصغرى ضاع بسبب أفعال والدها وتركت التعليم لنقص المال، ولأنهى معاناتى طرقت أبواب محكمة الأسرة ورفعت دعوى خلع بعد أن يأست من انصلاح حال زوجى".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.