تنطلق اليوم، السبت، نهائيات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم التي تستضيفها غينيا الاستوائية في أصعب تحد في تاريخ الاتحاد الأفريقي لكرة القدم. وكان من المقرر أن تستضيف المغرب النسخة الحالية، لكن فيروس إيبولا الذي راح ضحيته نحو 7 آلاف شخص في غرب أفريقيا جعل المملكة تطلب تأجيل البطولة قبل شهرين من انطلاقها، إلا أن الطلب قوبل بالرفض من الاتحاد الأفريقي الذي أصر على إقامة النهائيات في موعدها، فشطب المغرب واستبعده من المشاركة، وأسند مهمة تنظيم البطولة إلى غينيا الاستوائية. ووجد الاتحاد الأفريقي ضالته في غينيا الاستوائية بعد لقاء جمع رئيس جمهوريتها تيودورو أوبيانج نجويما مباسوجو، مع الكاميروني عيسى حياتو رئيس الكاف. وتعول غينيا الاستوائية على البنية التحتية التي أنشأتها عام 2012 لتنظيم النهائيات خاصة ملعبي مالابو (في جزيرة بيوكو) وباتا والطرق والفنادق التي بنيت لتلك المناسبة، لكن المشكلة حاليا تكمن في الملعبين الآخرين بمدينتي مونجومو وإيبيبيين حيث الكثافة السكانية ضعيفة وليست بحجم العرس القاري. وتفتتح غينيا الاستوائية العرس القاري اليوم، بمواجهة صعبة أمام ضيفتها الكونغو ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة الأولى. وتعول غينيا الاستوائية على عاملي الأرض والجمهور في ثاني مشاركة لها في البطولة باعتبارها البلد المضيف، وتكرار إنجازها في النسخة قبل الماضية عندما بلغت الدور ربع النهائي. لكن مهمة غينيا الاستوائية لن تكون سهلة هذه المرة بالنظر إلى المشاكل التي تعيشها كرتها والنتائج السلبية التي حققها منتخب بلادها وأدت إلى إقالة مدربه الإسباني آندوني جويكوتشيا في 31 ديسمبر الماضي، قبل أن يتم تعيين الأرجنتيني استيبان بيكر خلفا له الأسبوع الماضي. ويصطدم طموح أصحاب الأرض بآمال الكونغو برازافيل باستعادة أمجادها الغابرة عندما توجت باللقب عام 1972 وترك بصمة في البطولة الذي غابت عنه 15 عاما وتحديدا منذ عام 2000 في نيجيريا وغانا عندما خرجت من الدور الأول. وعادت الكونغو إلى النهائيات من الباب الكبير كونها حجزت بطاقتها في مجموعة ضمت نيجيريا حاملة اللقب وأحد الممثلين الخمسة للقارة السمراء في المونديال البرازيلي الصيف الماضي.