قرد الأسد الذهبى، ربما لم تسمع به من قبل، فهو دائماً مختبئ بين أحراش أكبر الغابات فى العالم “الأمازون الاستوائية”، و يأتى هذا النوع من القردة ليضرب مثلا أعلى لكل حيوانات المملكة فى الروابط الأسرية الوطيدة، وتحمل وتوزع المسؤوليات بتعقل، فيتشاطر كل من الزوج والزوجة مسؤولية تربية الصغار، فتجد الأب يحمل ابنه على ظهره دائماً ويصعد به الأشجار. يتميز عن باقى أبناء جنسه، ففرائه أشبه بالأسد مما يبعث جواً من الرعب على من يراه للوهلة الأولى فيظنه أسدا صغيرا، لكنه سرعان ما يستعيد تركيزه و يجده أبعد ما يكون عن الأسود، فهو يتنقل بخفة ما بين الأغصان، وذلك بفضل أصابعهم الطويلة التى تساعدهم على الحركة السريعة ما بين الأشجار الكثيفة. يستطيع هذا القرد التمدد بجسده حتى 22 سنتيمتراً كاملين، بالإضافة إلى ذيله الطويل الذى يضيف إليه مزيداً من الطول، حيث يمتد ذيله إلى نحو 34 سنتيمترا، كما يبين فرائه الملون بالبرتقالية ملامح وجهه الحادة بشكل دقيق فتظهر فى لونها الرمادى. يقضى هذا النوع من القردة معظم أوقاته فى الأشجار، مستخدمين أصابعهم الطويلة ليس فى التنقل فقط بل للحصول على الحشرات والفاكهة والطيور والسحالى كطعام لها. و لكن للأسف الشديد تواجه تلك المخلوقات المبهرة خطرا شديدا يهددها بالانقراض بفعل التمدن وتجريف الأراضى الخضراء، وهذا وفقا لما ذكره موقع “National Geographic”.