مدينة العلمين الجديدة تشارك في مسابقة أفضل جهاز مدينة للنظافة لعام 2025    مدينة العلمين الجديدة تعلن انطلاق الدورة الرمضانية لكرة القدم لعام 2026    الأمم المتحدة: هجمات «مضللة» ضد مقررة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية    وزارة الداخلية تكشف تفاصيل واقعة مقتل محامية بالدقهلية    سقوط مفاجئ.. انقلاب ميكروباص داخل حفرة عميقة أسفل كوبري الزاوية الحمراء    درع حتحور والماتريوشكا الروسية في يوبيل إبراهيم عبد المجيد    عودة كفافيس إلى الأوبرا.. ليلة مصرية يونانية تعيد وهج الجائزة بعد 7 سنوات    الكاتب عادل عصمت يتسلم جائزة كفافيس الدولية للأدب    رئيس تحرير أخبار اليوم مشيدا بمبادرة حزب الجبهة: عربيات الكراتين تجوب مصر لتوصيل فرحة رمضان للأهالي    اللواء علي الدمرداش: مبادرة بداية جديدة لكل أهالينا فى مصر من شرقها لغربها    مصرع 4 وإصابة 2 إثر حادثتين فى منية النصر ودكرنس بالدقهلية    ترامب يرفض تغطية الحكومة لتكاليف إضافية فى مشروع نفق نيويورك نيوجيرسى    واشنطن تعلن استهداف 3 سفن للتهريب شرق المحيط الهادي    أرنولد: ما حدث في مباراة بنفيكا عار على كرة القدم    أولى حلقات المداح 6 تكتسح المنصات الرقمية والجمهور يتفاعل مع أغنيات حمادة هلال في مدح الرسول    فتاوى رمضان.. الأزهر للفتوى يوضح حكم صيام يوم الشك    الأهلي يفوز على مصر للتأمين في دوري السوبر لكرة السلة للسيدات    فيتوريا يتفوق على النحاس.. الوصل يقلب الطاولة على الزوراء في دوري أبطال آسيا 2    ريال مدريد يحقق فوزا مثيرا أمام بنفيكا بدوري أبطال أوروبا    فانس: إيران لا تعترف ب«الخطوط الحمراء» التي وضعها ترامب    إعلام إسرائيلي: فجوات كبيرة بين طهران وواشنطن وترقب لخطة إيرانية خلال أسبوعين    80 دولة ومنظمة تدين الإجراءات الإسرائيلية الأحادية في الأراضي الفلسطينية المحتلة    رئيس معهد الفلك: دخلت في جدل مع المفتي قبل نصف دقيقة من كتابة بيان رؤية هلال رمضان    نائب محافظ القاهرة تقود حملة مكبرة لمنع تحويل شقق إلى محال تجارية بمصر الجديدة    جنايات بورسعيد تسدل الستار على قضية قاتل زوجته.. إحالته للمفتي وفرحة لأبناء الضحية.. صور    عقوبات محتملة من يويفا.. تفاصيل العنصرية ضد فينيسيوس نجم ريال مدريد    كرة طائرة - الزمالك يختتم الجولة الرابعة بالفوز على الجزيرة    باريس سان جيرمان ينتصر على موناكو بثلاثية    دورتموند يضرب أتالانتا بثنائية ويضع قدما في ثمن نهائي دوري الأبطال    نائب رئيس الجبهة الوطنية: لمسة إنسانية فى رمضان ورؤية تنموية لما بعد    الخريطة الكاملة للمسلسلات والبرامج على قناة DMC.. تعرف عليها    «صحاب الأرض» تهز إسرائيل.. دراما رمضان 2026 تزعج الاحتلال قبل «صافرة البداية».. المسلسل سيكون درة إنتاج مصر الدرامي.. وتؤكد: سنشاهده ونتحدث عنه ونحتفي به وبصناعه.. والأرض ستعود يومًا لأصحابها    نشرة الرياضة ½ الليل| خناقة في الزمالك.. رد عبد المجيد.. العنصرية ضد فينيسيوس.. استعدادات الأهلي    ما حكم الصيام عند السفر بين دولتين مختلفتين في بداية رمضان؟ الإفتاء تُجيب    موناكو ضد بي اس جي.. باريس يفوز 3-2 فى ذهاب ملحق دوري أبطال أوروبا    محافظ الوادي الجديد تعلن منح مهلة شهرين لتوفيق أوضاع المزارعين والمستثمرين    21 لواء وفريقًا .. "المحافظين" توسع نفوذ حكم العسكر في غير الملابس الرسمية    ON تعلن خريطتها الكاملة في رمضان 2026.. مواعيد عرض وإعادة أقوى المسلسلات والبرامج    شعبة المواد الغذائية: المخزون الاستراتيجي آمن.. ومعارض أهلا رمضان تخفض الأسعار حتى 20%    فى ظروف غامضة.. العثور على جثمان طفل وآخر مصاب بأسيوط    خالد الجندي يقبّل يد الدكتور حسام موافي بعد شائعة وفاته    أعشاب طبيعية تساعدك على التخلص من الإجهاد قبل رمضان    الصحة توضح الحالات الممنوع فيها صيام الحامل حفاظًا على الأم والجنين    السماء تتحدث بكلمات الترحيب الرمضانية التراثية فوق مآذن الحسين.. صور    رئيس أساقفة الكنيسة الأسقفية يهنئ رئيس الجمهورية وشيخ الأزهر بحلول شهر رمضان    التعاون التعليمي والدعوي يتصدر لقاء وكيل الأزهر وكبير وزراء ملاكا الماليزية    ما بعد زراعة النخاع العظمي؟ في ضوء اليوم العالمي لمرضى الطرد العكسي ضد النخاع    بعد موجة الدفء.. كتلة هوائية شمالية تعيد الشتاء من جديد| خاص    رصف ورفع كفاءة مطلع كوبري أرض اللواء بالعجوزة لتيسير الحركة المرورية    بحث زيادة فرص استثمارات الشركات المصرية فى المشروعات التنموية ب كينيا    «الأوروبي لإعادة الإعمار» يستثمر 10 ملايين دولار في «بريد فاست»    رئيس جامعة أسيوط يشهد افتتاح عشرة أسرّة رعاية مركزة بمستشفى الإصابات والطوارئ    وزير العمل: دعمنا مستمر لتنفيذ ملفات التدريب والتأهيل وبناء بيئة عمل مستقرة    الشهابي: تشكيل المجالس المحلية ضرورة وأمن قومي    أوقاف القليوبية تطلق حملة نظافة مكبرة بجميع المساجد استعدادا لشهر رمضان    طلب إحاطة بشأن تأخر تسليم الكتب المدرسية    نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون الدراسات العليا يستقبل رئيس جامعة ناجويا اليابانية    حكم صوم يوم الشك بنية كفارة اليمين؟.. الإفتاء تجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عمرو موسى قائد إنجاز الدستور الدبلوماسى
نشر في النهار يوم 03 - 12 - 2013

سلم رئيس «لجنة ال50» عمرو موسى الثلاثاء دستور ثورة 30 يونية والذى يعد تعديلاً كبيراً لدستور الإخوان 2012 إلى الرئيس عدلى منصور، بمقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة وهو دستور اتسم بالتوافق والدبلوماسية من رئيس اللجنة التى قامت بإنجازه حيث أثبت «عمرو موسى» كفاءة كبيرة إذا ما قورن «حسام الغريانى» رئيس لجنة إعداد الدستور السابق فضلاً عن قدرته الدبلوماسية الفائقة التى انتجت فى النهاية دستوراً دبلوماسياً توافقياً أساسه المواطنة.. فبحسب رئيس لجنة الخمسين لتعديل الدستور عمرو موسى فإن عمل اللجنة اتسمت بالتوافق الشامل على مواد الدستور التى عدلت جذريا من الدستور المعطل لتعبر بمصر إلى المستقبل فى وثيقة تضمنت 247 مادة منها 42 مستحدثة و 18 تتحدث عن الحقوق والحريات وعن التنمية الاقتصادية وعن العدالة الاجتماعية وعن الحقوق السياسية بمثل ما تحدثت عن الحقوق الاقتصادية.
وكما قال عمرو موسى فإن هذا الدستور يعيد القوى الناعمة لمصر التى جعلت لمصر نفوذا وبهاءًا .
كما أن «الدستور» تحدث عن حقوق العمال والفلاحين وأعطاهم الكثير من هذه الحقوق وهى ليست مكتسبات وهمية إنما نصوص إلزامية تحقق المصالح لهاتين الفئتين .
ولا ينكر موسى أن الخلافات داخل لجنة الخمسين كانت موجودة لكن التوافق انتصر فى النهاية .
ويوضح موسى : أن الدستور يتعامل مع وضع خطير تمر به مصر ليرسم الطريق بالتزامات الدولة نحو مصر ومستقبلها.
وقد تم وضع 45 مادة تتعامل مع العمال والفلاحين وأهمها مواد تحفظ حقوق العمال فى كل ما يتعلق بشؤونهم ونقاباتهم وحقهم فى حماية امورهم وأجورهم كما تحدث الدستور عن المرأة والطفل وعن اصحاب الاحتياجات الخاصة والشباب وعن كل عناصر المجتمع بتقرير حقوقه وحرياته وضمانها وعن الجماعات المهمشة جغرافيا أو مجتمعيا لنبنى اسس المواطنة الحديثة وهى المساواة بين كل المواطنين والرجل والمرأة فى أفكار مفاهيمنا وثقافتنا.
زمن إنجاز المهمة
وقد تتطلب إنجاز مهمة دستور 30 يونية فى الشهر الأخير فقط عقد 56 جلسة فى ب 272 ساعة و 306 ساعات فى اللجان النوعية والاستماع بإجمالى عدد الساعات فى المرحلة الأولى 720 ساعة وفى أخر شهر تم الاستماع إلى 91 هيئة.
وقد أعرب رئيس لجنة الخمسين لتعديل الدستور عن أمله فى أن يؤيد الشعب الدستور الجديد عبر الاستفتاء القادم من أجل أن تنتقل مصر من مرحلة الإضراب إلى مرحلة الاستقرار ومن التخلف الاجتماعى إلى ضمان التقدم المجتمعى.
النظام الانتخابى
الدستور الذى سلمه موسى للرئيس عدلى منصور وفيما يتعل بالنظام الانتخابى ترك لرئيس الجمهورية اتخاذ ما يراه مناسبا بشأنه لكن الأحكام الانتقالية للدستور طالبت بالجمع بين النظام الفردى والقائمة حيث يكون ثلثا المقاعد بالانتخاب والثلث الآخر بالقائمة ولرئيس الجمهورية حرية الاختيار.
وعن إنشاء غرفة ثانية للبرلمان ذكر موسى أن البرلمان القادم له كافة السلطات لاتخاذ ما يراه نحو إنشاء غرفة ثانية أم لا.
تحصين وزير الدفاع
وفى اطار الجدل الواسع حول وضع وزير الدفاع فى الدستورر الجديد وما يتعلق بتحصينه نفى عمرو موسى وجود تحصين لأحد فى الدستور ..قال هناك فقرات انتقالية خاصة وأن القوات المسلحة لها دور عظيم ونحن نشاهد ذلك على الساحة وأن المرحلة الحالية تتطلب ذلك.
كما نفى رفض القوى الثورية الأساسية لمشروع الدستور ..وقال لم يرد إلينا ما يتعلق برفض هذه القوى للدستور بل على العكس قد شاركت فى المناقشات بإيجابية.
وأشاد بحزب النور ووصفه بأنه كان متعاونا ومتفاهما وقدم اقتراحات أخذ ببعضها.
المحاكمات العسكرية
وفيما يتعلق بمحاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية أوضح موسى أن الدستور الجديد حدد حالات الإحالة بجواز تقديم المدنيين إلى القضاء العسكرى بعكس الدساتير السابقة ومنها الاعتداء المباشر على المنشآت العسكرية والأفراد والضباط.
وقال إن وثيقة الدستور تتعامل مع مستقبل مصر الواعد وتستجيب لمطالب الشعب المصرى الذى سيصل إلى 150 مليون نسمة خلال الأربعين سنة القادمة مما يعد تحديا كبيرا ويستلزم ضمان حقوق المصريين اليوم وغدا وبعد غد.
وأكد موسى أن اللجنة لا تنتظر مكافأة من أحد على عملها ولا تنتظر منصبا تنفيذيا وإنما قمنا بواجبنا كما نؤمن به من أجل مصر ومستقبل شعبها.
تتويج لمسيرة حافلة
لقد انتخب عمرو موسى رئيساً للجنة الخمسين المنوط بها تعديل الدستور ، بحصوله على 30 صوتا مقابل 16 صوتا لسامح عاشور ليرأس هذه اللجنة التى انتجت هذا الدستور لتكون تتويجاً لمسيرتة الحافلة والتى بدأت بالميلاد فى 3 أكتوبر 1936 بالقاهرة، لعائلة سياسية تنتمى إلى محافظتى القليوبية والغربية، كان والده محمود أبو زيد موسى نائباً فى مجلس الأمة عن حزب الوفد ولذا فقد سلك عمرو موسى السياسة وأصر على الالتحاق بكلية الحقوق منذ صغره، وبالفعل التحق بها وحصل على إجازة فى الحقوق من جامعة القاهرة 1957 والتحق بالعمل بالسلك الدبلوماسى بوزارة الخارجية المصرية عام 1958.
عمل مديرا لإدارة الهيئات الدولية بوزارة الخارجية المصرية عام 1977 ومندوبا دائما لمصر لدى الأمم المتحدة عام 1990 ، وعمل كوزير للخارجية فى مصر من 1991 إلى 2001. تم انتخابه كأمين عام لجامعة الدول العربية فى مايو 2001، وحتى 2011 وقد خلفه نبيل العربي.
وقد طور عمرو موسى أداء الجامعة العربية منذ أن تولى قيادتها عام 2001 وحتى عام 2011، حيث أصبحت الجامعة العربية لها دور إقليمى هام فى المنطقة العربية وتعاملت مع العديد من القضايا العربية كان أولها الغزو العراقى للكويت حيث قاد عمرو موسى عددًا من المبادرات لإقامة السلام والصلح بين البلدين، ومن أمثلة الأمور التى أضافها السيد عمرو موسى للجامعة العربية : البرلمان العربي، صندوق دعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة، السلطة التى أعطيت للمجلس الاقتصادى والاجتماعى ،وغيرها من الأمور، إلا أن السيد عمرو موسى دائماً ما يُهاجم من قبل معارضيه بأنه لم يكن على المستوى المطلوب فى الجامعة العربية ولم يكن للجامعة دور ملحوظ بل أن المنطقة العربية شهدت أحداث جسام فى فترة ولايته أشهرها: الغزوالأمريكى للعراق والحصار الإسرائيلى على غزة.إلا أن السيد عمرو موسى يرد دوماً على هذا الهجوم بأنه لم يتخاذل ولم يقف صامتاً إزاء هذه التطورات وندد كثيراً بالغزو الأمريكى للعراق وطالب بفك حصار غزة بل أنه قام بزيارة لقطاع غزة كانت الأولى عربياً للتفاوض مع حركتى فتح وحماس وللمطالبة بكسر هذا الحصار وقد طرح اسمه للترشح للرئاسة قبل ثورة 25 يناير وعانى من هذا كثيراً .
وأثناء ثورة 25 يناير قام عمرو موسى بزيارة لميدان التحرير حيث يعتصم شباب الثورة، وصرح بأنه يفكر بالترشح للرئاسة المصرية فى الانتخابات القادمة، وقد اتخذ السيد عمرو موسى قراره النهائى بالترشح لرئاسة الجمهورية ووعد بطرح برنامجه الرئاسى فور فتح باب الترشح لانتخابات الرئاسة، وقد طالب موسى كثيراً بضرورة إنهاء الفترة الانتقالية _ فترة حكم المجلس العسكرى للبلاد _ فى أسرع وقت ؛إذ أن استمرار هذه الفترة الانتقالية فيه ضرر كبير على استقرار مصر وضرر على أوضاعها الاقتصادية.
وقد أجريت الانتخابات الرئاسية بالفعل فى يومى 23-24 من شهر مايو عام 2012 م، إلا أن السيد عمرو موسى قد خسر فى الانتخابات إذ لم يحصل سوى على 2392197 صوت، بنسبة 10.93% من إجمالى عدد الأصوات، مما يضعه فى المركز الخامس بعد د.محمد مرسى مرشح جماعة الإخوان المسلمين فى المركز الأول والفريق أحمد شفيق فى المركز الثانى وحمدين صباحى فى المركز الثالث، بينما حل رابعاً د.عبد المنعم أبو الفتوح. وبعد خسارة الانتخابات لم يعتزل السيد عمرو موسى الحياة السياسية بل صرح بكل وضوح بقبوله لنتائج الانتخابات وتقبله للهزيمة وعزمه على المضى قدماً فى سبيل نهضة ورفعة البلاد ووضعها على الطريق السليم، وقد بدأ أولى الخطوات بالفعل بوضعه وثيقة سميت بوثيقة العهد وقام بعدة مشاورات مع عددًا من الساسة المصريين والكتاب ورجال الدولة أمثال: د.يحيى الجمل نائب رئيس الوزراء الأسبق، المهندس حسب الله الكفراوى وزير الإسكان الأسبق.. وغيرهما.
قام عمرو موسى بإطلاق مبادرة لتشكيل تحالف الأمة المصرية، وهو تحالف يجمع عدد من الأحزاب السياسية والحركات الوطنية والثورية، بالإضافة لعدد من الشخصيات العامة الوطنية والشخصيات السياسية المعروفة.
ولعب عمرو موسى دوراً مهماً فى مواجهة الإخوان طوال عام من حكم مرسى ولاشك أن دورة فى رئاسة لجنة الخمسين التى كتبت دستور مصر الجديد بعد 30 يونية هو تتويج لسيرته ومسيرته كدبلوماسى وسياسى مخضرم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.