أنباء عن ترحيل موعد إجازة عيد تحرير سيناء 2026 إلى هذا الموعد.. تعرف عليه الآن    مدبولي يتوجه إلى شمال سيناء لافتتاح وتفقد عدد من المشروعات التنموية    أسعار الخضراوات اليوم 19 أبريل.. «البطاطس» تبدأ من 7 جنيهات للكيلو    إيران: خلافات جوهرية لا تزال قائمة رغم التقدم في محادثات السلام    صحيفة أمريكية: ترامب لا يدعم الاستيلاء على جزيرة خرج الإيرانية    مقتل جندي إسرائيلي آخر في المعارك بجنوب لبنان    الجيش الإسرائيلي ينفذ ضربات جنوب لبنان ضد عناصر من حزب الله يتهمها بخرق الهدنة    روبوت بشري يحطم الرقم القياسي العالمي البشري لنصف ماراثون في بكين    طقس اليوم الأحد.. فرص أمطار ورياح وانخفاض بالحرارة    اليوم.. الإعلامية دينا رامز تستقبل عزاء والدها بمسجد الشرطة    المعاينة: حريق المرج اندلع فى مخزنين للأدوات المنزلية وتمت السيطرة بدون إصابات.. صور    انهارت عليهما حفرة عمقها 15 مترا، مصرع شابين أثناء التنقيب عن الآثار من الفيوم    حدث ليلا.. تنبيه عاجل للأرصاد.. وإيران تعلن بدء فتح مجالها الجوى (فيديو)    حياة كريمة في بنى سويف.. إنشاء محطة مياه الفقاعى بطاقة 8600 متر مكعب يوميًا    النائبة سناء السعيد: قرار محاسبة أصحاب العدادات الكودية بأثر رجعي حنث بالقسم ومخالفة للدستور    مي كساب تُفجّر مفاجآت فنية مرتقبة.. ألبوم جديد وأعمال متنوعة على الطريق    محمد رمضان يشعل سباق 2027.. شرط مالي ضخم يحدد عودته للدراما الرمضانية    أزمة صحية مفاجئة تضرب هاني شاكر.. بين تحسن سريع وانتكاسة خطيرة في اللحظات الأخيرة    وول ستريت جورنال عن مصادر: ترامب رفض السيطرة على جزيرة خرج خشية تعريض الجنود الأمريكيين للخطر    أحمد السيد ماظو، هشام ماجد ينشر مشهدا من"اللعبة" يسخر فيه من نجم الأهلي (فيديو)    ترامب: إسرائيل حليف قوي للولايات المتحدة وتقاتل ببسالة    أعشاب طبيعية تساعد على تحسين شهية الطفل    إيران للاتحاد الأوروبي: وعظكم حول القانون الدولي في مضيق هرمز "قمة النفاق"    محمد علي خير: الأموال الساخنة عبء عند خروجها المفاجئ.. الجنيه فقد 15% من قيمته في مارس    وزير الأوقاف ينعي مؤذن المسجد الأقصى الشيخ ناجي القزاز    "الزغرودة في مواجهة السخرية".. حملة عربية ترد على تصريحات سابرينا كاربنتر    مواقيت الصلاة اليوم الأحد 19 أبريل 2026 في القاهرة والمحافظات    مصرع طفل صدمه جرار كتان بالغربية    مرور ميداني لسكرتير عام محافظة مطروح على مراكز ومدن الحمام والعلمين والضبعة    تحذير عاجل من الزراعة، صفحات وهمية تبيع منتجات باسم الوزارة    أثناء حفل عرس.. إصابة 7 إثر سقوط بلكونة بالمدعوين في قرية بدمنهور    السيطرة على حريق محدود داخل محل شهير بميدان السواقي في الفيوم.. صور    مواعيد عرض مسلسل ميركاتو    والد رضيعة الحسين المختطفة: المتهمة خدعتنا ل 4 ساعات.. والداخلية أعادتها بسرعة لم أتوقعها    بشير التابعى: خايف على الزمالك أمام بيراميدز من التحكيم المصرى    ريال سوسيداد بطلاً لكأس ملك إسبانيا    هانى سعيد: سنطلب عودة رمضان صبحى للمشاركة لحين الفصل فى قضية المنشطات    حسام المندوه: أمين عمر حكما لمباراة الزمالك وبيراميدز    ريال مدريد يؤمن مستقبل حارسه الشاب حتى 2030    اجتماع مرتقب في مدريد يحسم مصير المدرب.. ومورينيو على طاولة ريال مدريد    الصحاب الجدعان.. طبيب يمر بأزمة مالية وينقذه أصدقاؤه قبل بيعه دبلة زوجته    رحلة العائلة المقدسة ضمن احتفالات ثقافة كفر الشيخ بيوم التراث العالمي    هل هناك من يهاجم اقتصاد مصر؟.. قراءة في واقع الضغوط المعلوماتية وجهود الإصلاح الوطني    المرتبات في الفيزا، بدء صرف مرتبات شهر أبريل 2026 لجميع العاملين بالدولة اليوم    تطوير التأمين الصحي فى مصر.. نقلة نوعية فى جودة الخدمات تحت قيادة خالد عبد الغفار    حقيقة تنظيف المنزل ليلاً في الإسلام.. هل يؤثر على الرزق؟    برلمانية: إدراج الاستضافة والرؤية بعقد الزواج يضع حدًا لنزاعات الأحوال الشخصية    اختيار 9 باحثين من جامعة العاصمة للمشاركة في برنامج تدريبي دولي ببلغاريا    هل عدم إزالة الشعر الزائد بالجسم يبطل الصلاة والصيام؟ الإفتاء ترد    هجوم حشرى طائر| أثار قلق الإسكندرانية.. والزراعة تتحرك    هل أخذ تمويل من البنك لبدء مشروع حلال أم حرام؟ أمين الفتوى يجيب    وزير التعليم: نعمل بكل ما في وسعنا من أجل تقديم منظومة تعليمية تليق بأبناء مصر    قافلة بيطرية مجانية بقرية لجامعة كفر الشيخ لعلاج وإجراء عمليات ل645 حالة    وزير الصحة يتابع تسريع تنفيذ المشروعات القومية والتحول الرقمي بالمنشآت الصحية    حين تُلقي همّك.. تسترد قلبك    الأنبا فيلوباتير: مستشفى الرجاء جاءت أولًا قبل بناء المطرانية.. وخدمة المواطن تسبق راحة الراعي    دار الإفتاء تحدد ضوابط الصلاة جالسًا بسبب المشقة    بث مباشر Chelsea vs Manchester United الآن دون تقطيع.. مشاهدة مباراة تشيلسي ومانشستر يونايتد LIVE اليوم في الدوري الإنجليزي الممتاز بجودة عالية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مفاجأة .. شاهد لماذا تأخر الفريق السيسي في فض الإعتصام بعد التفويض
نشر في النهار يوم 03 - 08 - 2013

قال العقيد أركان حرب أحمد محمد على المتحدث العسكرى، إن السبب الرئيس فى التأنى فى استخدام التفويض الذى طلبه الجيش من الشعب لمكافحة الإرهاب والعنف حتى الآن هو أن هناك خطوات محسوبة ومعروفة بدأت منذ قرار مساندة الشعب المصرى فى الثورة، ودور الجيش طبقاً للدستور الحفاظ على الإرادة الشعبية والأمن القومى، لافتاً إلى أن الأوضاع تطورت، وبات يوجد مثل هذه المظاهرات غير السلمية بل تنحو نحو العمل العنيف، وتزامن مع هذا أعمال إجرامية على مستوى أوسع فى سيناء قد توصف بالإرهاب واستهداف حافلات ب"آر بى جيه" ومدن بصواريخ "غراد" وهاون، وقتل يومى لرجال الشرطة والجيش فى سيناء، وحل هذا الأمر يحتاج إلى توافق شعبى، خاصة أن كل هؤلاء مصريون وليسوا من جنسيات أخرى.
وأضاف المتحدث العسكرى فى حواره لصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية، أن الفريق أول عبد الفتاح السيسى حين طلب تفويضاً، لم يكن هذا التفويض مقترناً بتوقيت، ولم يقل أعطونى التفويض يوم الجمعة لأتخذ إجراءات صباح السبت، وهذا لم يحدث، أن الأمر يتطلب كثيراً من التقديرات والحسابات والاعتبارات الخاصة بالأجهزة الأمنية التى ستقوم بفض الاعتصام، وهذا لا يعنى أن هناك تراجعاً أو أن هناك ضغوطاً، بالعكس هناك إرادة وهناك رغبة وحرص على التنفيذ.
وأشار إلى أن القوات المسلحة، والفريق أول عبد الفتاح السيسى شخصياً لم يخالف ما عاهد عليه الشعب ولم يخالف التوقيتات التى التزمها، ولكن هذا الأمر أسىء تفسيره فى وسائل الإعلام بأن الاعتصام سيفض عقب التفويض بيوم، متمنياً أن يكون هناك فض سلمى لهذا الأمر، لأن القوات المسلحة لا ترغب أبداً فى أن نرى دماء أى مصريين، لافتاً إلى أنهم يحرصون على تجنب ما يقومون به من استجلاب للأطفال والنساء، حيث إن الطريقة التى يدار بها الاعتصام تنمى من فرص استهداف السيدات والأطفال.
◄وللمزيد من التفاصيل إلى نص الحوار التالى:
◄البعض من المصريين لديه وجهة نظر تقول إن الجيش طلب تفويضاً من الشعب لمكافحة الإرهاب والعنف، وحصل على هذا التفويض، لكنه لم يفعل هذا التفويض فى مواجهة العنف؟
◄فى الحقيقة، إن ما أريد أن أؤكده حول هذا الكلام هو أن هناك خطوات محسوبة ومعروفة بدأت منذ قرار مساندة الشعب المصرى فى الثورة، كانت هناك رؤية واضحة؛ أن هناك ثورة، وأن هناك متطلبات للدفاع عن ثورة الشعب، والدفاع عن الشعب نفسه فى ظل وجود ملايين فى الشارع لهم حقوق ولهم تطلعات ولهم إرادة شعبية، ودور الجيش طبقاً للدستور وفى أى بلد فى الدنيا الحفاظ على الإرادة الشعبية والأمن القومى، وبالتالى هذا كان هدف التدخل فى البداية، طبعاً الأوضاع على الأرض تطورت، وبات يوجد مثل هذه المظاهرات غير السلمية.. طبعاً، إذا كنت تريد أن تتظاهر وتعتصم لأى مدة، ولو لسنين، (من الممكن) لكن فى ظل إطار سلمى ويحافظ على حقوق الإنسان ولا يضر بالآخرين، ولكن تلاحظ أن المظاهرات خارجة عن سياق السلمية، بل تنحو نحو العمل العنيف فى مشاهد كثيرة، وبالتالى تزامن مع هذا أعمال إجرامية على مستوى أوسع فى سيناء قد توصف بالإرهاب، ونحن نرى اليوم استهداف حافلات ب"آر بى جيه" واستهداف مدن بصواريخ "غراد" وهاون، وقتل يومى لرجال الشرطة والجيش فى سيناء.. حل هذا الأمر يحتاج إلى توافق شعبى، خاصة أن كل هؤلاء مصريون وليسوا من جنسيات أخرى، وبالتالى هذا ربما هو السبب الرئيس (فى التأنى)، فالفريق أول عبد الفتاح السيسى حين طلب تفويضاً، لم يكن هذا التفويض مقترناً بتوقيت.. لم يقل أعطونى التفويض يوم الجمعة لأتخذ إجراءات صباح السبت، هذا لم يحدث.
كما قلت هم مواطنون مصريون، الأمر يتطلب كثيراً من التقديرات والحسابات والاعتبارات الخاصة بالأجهزة الأمنية التى ستقوم بفض الاعتصام، وللتعامل مع هذا الأمر هناك اعتبارات كثيرة يتم مراعاتها، وبالتالى، هذا لا يعنى أن هناك تراجعاً أو أن هناك ضغوطاً، بالعكس.. هناك إرادة وهناك رغبة وحرص على التنفيذ، القوات المسلحة، والفريق أول عبد الفتاح السيسى شخصيا لم يخالف ما عاهد عليه الشعب ولم يخالف التوقيتات التى التزمها، ولكن هذا الأمر أسىء تفسيره فى وسائل الإعلام بأن الاعتصام سيفض عقب التفويض بيوم، وهذا لم يحدث ولم يقترن بوقت، وكما قلت إن الوقت تحسبه الأجهزة الأمنية التى تقوم بهذه الأعمال بالتوازى مع وسائل أخرى، ونتمنى أن يكون هناك فض سلمى لهذا الأمر، لا أحد يرغب والقوات المسلحة لا ترغب أبداً أبدا فى أن نرى دماء أى مصريين، المشهد كما نرى، هناك استجلاب للأطفال والنساء للاعتصام، والطريقة التى يدار بها الاعتصام، الطريقة التى يدار بها العنف، تنمى من فرص استهداف السيدات والأطفال، وهذا شىء طبعاً نحرص على تجنبه.
◄هل الوقت فى صالح المرحلة الانتقالية، خاصة أنه يلاحظ وجود توتر فى المرحلة الحالية مثل تعطيل الطرق وغيره؟
◄هذا شيء مؤرق، ويؤرق الدولة بشكل عام، والمواطنون المصريون بعد ثورتهم لا يريدون مثل هذا التعثر، وهذا يؤرقنا طبعاً، ولكن هناك حسابات كثيرة جداً تراعى عند اتخاذ أى إجراءات فى مثل هذا الشأن، الوقت من الممكن ألا يكون فى صالحنا، لكن يجب ألا يكون الوقت ضاغطاً لاتخاذ قرارات أو تنفيذ إجراءات لا تتسم بالدراسة الجيدة والإعداد الجيد.
◄أنتم على وعى بأن هناك تيارا شعبيا يريد التخلص من الوضع الحالى فى الشارع؟
◄نعم.. نحن نعى ذلك جيداً. ونتفهم ذلك، وهو يعد فى اعتبارنا بشكل كامل، لكن كما قلت يجب ألا يكون الوقت ضاغطا.. القوات المسلحة والأجهزة الأمنية لها أسلوبها فى العمل وفى التخطيط وفى الإعداد والتجهيز واختيار التوقيت المناسب وتمهيد الظروف وإيجاد الظروف المناسبة لتنفيذ أى عمل. هذا عسكريا أو أمنيا لا يعلن عنه. وفى نفس الوقت، وهذا ما نؤكده، نتمنى من الله أن يدركوا أنهم ليسوا فى مواجهة مع جيشهم، ونتمنى أن يتفهموا أن هناك واقعا جديدا وليست هناك مواجهة. الذى فى الجيش هو أخوك أو قريبك، ولكن الخطير فى الأمر هو استخدام عقول ومحاولة تفسير الأمر من على منصة "رابعة العدوية" أن هناك معركة حتمية بين الإسلام والكفر، وكأن فى مصر لا يرفع آذان، وكأن فى مصر لا يصوم المصريون بعد ذهاب الرئيس المعزول، وكأن الإسلام ينتهى فى مصر، وللأسف بعض الناس تعتقد هذا الأمر. أيضا، كما قلت، «الإخوان»، أو أشقاؤنا الموجودون فى «رابعة العدوية» مصريون، منهم جارى ومنهم زميلى فى الفصل الدراسى، وقد يكون بعض الأشقاء داخل البيوت المصرية من هو إخوان ومن هو ليس إخوان. وبالتالى تفسير الأمر على أنه أمر دينى هذا تفسير أعتقد أن فيه الكثير من التضليل والاستخدام لأهداف سياسية مشبوهة، وتفسير خطير. هذا ليس أمرا دينيا، هذه جولة سياسية خسرها تيار ما، ولكن الحياة السياسية تستمر ومستقبل مصر مستمر. وليس هناك مستقبل لبلد يبنى دون كافة أبنائه. وهذا شيء يجب أن يفهموه بجدية، لأننا أشرنا منذ اللحظة الأولى إلى إعلان خارطة المستقبل؛ أنه لا استثناء ولا إقصاء لأحد ولا مطاردات، لكن طبقا للمعلومات المرصودة داخل «رابعة العدوية» هناك فزاعة تقول إنه سيتم اعتقالكم، وهذا بغرض إبقائهم فى الاعتصام وعدم خروجهم. لن يؤخذ أى إجراء استثنائى. هناك الكثير من القيادات موجودة، أما المضبوطون فى تهم معينة فالأمر متروك للقضاء.
◄هل هناك اتصالات بين القوات المسلحة أو أى جهات أخرى، مع الأطراف السياسية الرافضة للمرحلة الانتقالية الجديدة؟
◄منذ أن تولى السيد رئيس الجمهورية ومنذ تشكيل الحكومة، لم تدخل القوات المسلحة فى المشهد السياسى نهائيا، وأعتقد أن هناك داخل مؤسسة الرئاسة أحد السادة المستشارين الأفاضل مسؤولا عن ملف المصالحة والعدالة الانتقالية، وتحدثوا فى هذا الموضوع أكثر من مرة، وهناك محاولات من مؤسسة الرئاسة فى هذا الأمر، لكن المؤسسة العسكرية ليست شريكا فى هذا التواصل السياسى منذ تولى رئيس المحكمة الدستورية العليا مهام الرئيس "المؤقت".
◄يتردد أن منطقتى اعتصام رابعة العدوية ونهضة مصر فيهما أسلحة مع المعتصمين، هل لديكم معلومات عن حقيقة هذا الأمر؟
◄هناك معلومات مؤكدة أن هناك أسلحة، وهذه تُشاهد فى مواقف مختلفة، أثناء المسيرات.. كل مسيرة يتبعها عنف يرصد فيها أنواع مختلفة. لكن، فكرة وجود صواريخ وهكذا فهذه معلومات يجرى تدقيقها، ولكن هناك أعداد كبيرة من الأسلحة فى هذه الأماكن. وبالنسبة للدعوات الغربية حول الحفاظ على المسيرات السلمية، فإن هذه المسيرات ليست سلمية. فى كل فعالية من الفعاليات يظهر سلاح وينتج عنه قتلى. وللأسف، يسقط قتلى من الطرفين. فى واقعة «الحرس الجمهوري» لدينا ضابط أصيب بطلقة من بندقية آلية «كيه 47» اخترقت أعلى رأسه واخترقت المخ وخرجت من ذقنه. وهو فى حالة سيئة جدا. استخدام الأسلحة من جانب المتظاهرين مرصود بشكل كامل، وهذا يؤكد أنه عند التحرك والمسيرات والاحتكاك والاستفزاز عند بعض الأماكن، دائما ينتج عنها خسائر كبيرة وتنتهى بمشهد مأساوى لا يتمناه أحد.
◄فى المرحلة الانتقالية الحالية، كيف نوصف دور القوات المسلحة والمؤسسة العسكرية، مع مؤسسة الرئاسة والحكومة الانتقالية؟
◄المؤسسة العسكرية هى ضمن أجهزة الدولة التنفيذية، وهى وزارة من ضمن وزارات الدولة، والسيد وزير الدفاع بحكم أقدميته وبحكم أشياء كثيرة، هو النائب الأول لرئيس الوزراء، وليس هناك دور مختلف عن ذلك.. إذا كان هناك أى نوع من أنواع المعونة من جانب المؤسسة العسكرية فهى تقدمها للوزارة أو مؤسسة الرئاسة ولا تتأخر عن ذلك، ولكن ليس فى إطار خارج الشكل الطبيعى لمؤسسة عسكرية ضمن دولة وضمن أجهزة.
◄هل لها دور سياسى مثلاً؟
◄لا يوجد للمؤسسة العسكرية دور سياسى أبداً.. نحن حريصون على ذلك من اللحظة الأولى للبيان (الخاص بخارطة المستقبل) الصادر يوم 3 يوليو وأعلنه السيد وزير الدفاع. وفى البيان (قلنا) إننا نرفض أى دور سياسى. والإجراءات التنفيذية الناتجة عن البيان ليس فيها دور سياسى زائد أو بارز للقوات المسلحة عن دورها الطبيعى. نريد أن نحقق شكلا ديمقراطيا صحيحا للثورة المصرية. نحن عاصرنا ثورة 25 يناير، لكن ثورة 25 يناير كان فيها شىء مختلف.. الأسرة المصرية، وما كان يقال فى السابق عن حزب الكنبة (أى غير المشاركين فى الحراك السياسى) نزلوا فى هذه الثورة، وشاهدنا كل مصر فى الشارع، استوقفنا مشاهد المصريين والأطفال.. هناك صورة لسيدة عمرها نحو 90 عاماً فى عربة وممسكة بعلم مصر، ثورة عظيمة كانت تستحق دعم القوات المسلحة، وأيضا تستحق الدعم الدولى.
◄هناك اعتقاد خارجى بأن الجيش يحكم مصر منذ 60 عاماً وما زال؟
◄السادات لم يكن عسكرياً حين تولى قيادة البلاد، الرئيس (الراحل) السادات كان يعمل فى وظيفة مدنية قبل أن يتولى رئاسة الجمهورية، والرئيس (الأسبق) مبارك كان يعمل فى وظيفة مدنية قبل تولى الرئاسة، فكرة أن المؤسسة العسكرية أو الجيش المصرى يحكم البلد بنفسه، وصف مبالغ فيه، الشعب المصرى يحب مؤسسته ويعتمد على رجالها، وقادتها لهم دور تاريخى فى تاريخ مصر الأخير، وبالتالى هذا شيء طبيعى، ومنذ المرحلة الانتقالية الأولى، والبيان الصادر من المجلس الأعلى للقوات المسلحة أثناء الثورة الأولى، أكد أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة لن يكون بديلاً عن الشرعية، وأكد أنه لن يكون هناك دور سياسى وأنه لن يترشح أحد من أعضاء المجلس العسكرى أو المؤسسة العسكرية للرئاسة. وهذا ما حدث والتزمناه، مع أن الكثير كانوا يكذبون نوايانا وأثبتنا أننا ملتزمون بما تعهدنا به وسلمنا السلطة لرئيس مدنى منتخب. هذا الهاجس الموجود لدى البعض وموجود لدى الغرب عن المؤسسة العسكرية، أعتقد أنه غير صحيح. مصر كبيرة ولديها الكثير من القدرات ولديها الكثير من الأبناء الذين يمكن أن يتولوا (المواقع)، والقوات المسلحة دائماً موجودة وتدعم شعبها فى إطار دورها المكفول لها فى الدستور.
◄و استمر معدل العنف فى البلاد، هل ستنجح مسألة إجراء الانتخابات، أم أن الأمر سيكون صعباً؟
◄اتجاه الدولة المصرية هو المضى قدماً نحو المستقبل، ولا بديل عن خارطة المستقبل كما أكد ذلك السيد رئيس الجمهورية والسيد وزير الدفاع، لأن الشعب هو من اختار هذه الخارطة، ولا بد على مصر أن تتحرك فى الاتجاه الصحيح.
◄بالعودة إلى الوضع الملتهب فى سيناء، لماذا تتركز عمليات المسلحين طوال الوقت فى المنطقة من رفح حتى العريش، هل لأن هذه المنطقة المعروفة باسم «المنطقة ج» ممنوع وجود قوات الجيش فيها؟
◄هذا كان فى الأساس؛ أى فى بداية وجود هذه العناصر (المسلحة) فى ذلك الوقت، هذه العناصر لديها ارتباط بحركة حماس وبعمليات التسلل للعناصر التى تنفذ عمليات فى هذه المنطقة، سيناء لم تكن تتميز بهذا الطابع الذى نراه الآن، لم يكن فيها الفكر الدينى المتطرف، هذا شىء استجد على سيناء حديثاً، أعتقد أن هذا الأمر بدأ يظهر ويتنامى عقب الانسحاب الإسرائيلى أحادى الجانب من الشريط الحدودى (مع قطاع غزة)، وترك هذا الأمر لمصر. وتلاحظ مع هذا انتشار ظاهرة الأنفاق وعبور بعض العناصر من التيارات الدينية الجهادية الموجودة فى حماس، وبدء عملية نقل هذا الفكر إلى أبناء سيناء، ومن نتيجة هذا ما نراه اليوم. أضف إلى ذلك تزايد أعداد الهاربين من السجون المصرية عقب ثورة 25 يناير 2011. لأن سيناء لم يكن فيها أى وجود للشرطة، وبالتالى أصبحت سيناء ملاذا آمنا للعناصر الجهادية الهاربة من السجون المصرية، وبدأوا التمركز هناك. هذان النوعان، ومعهما عنصر ثالث هم العناصر الإجرامية التى رأت انتهاج الدين للحصول على مكانة. كل هذه مجموعات من العناصر تحمل توجهات مختلفة. هم قادمون من خلفيات مختلفة، لكن فى النهاية نتيجة عملهم واحدة فى سيناء. هذا الموقع الجغرافى ارتبط بالقرب من قطاع غزة، وهذه المنطقة هى من المناطق الأقل أمنيا وفقا لاتفاقية السلام (مع إسرائيل).
◄وماذا عن إمكانية السيطرة على الوضع الآن؟
◄لا بد أن نقدر أنه عقب ثورة يناير حدث نوع من التراجع فى القدرات الشرطية.. الشرطة تعرضت لما يشبه الانهيار فى سيناء، وهذا أدى إلى زيادة الموقف الأمنى فى سيناء سوءاً، ومن ضمن أهم أهداف العمليات التى تقوم بها القوات المسلحة فى سيناء منذ أغسطس الماضى، هى إعادة الشرطة وتمكينها من العمل الشرطى فى سيناء، خاصة فى أماكن مثل الشيخ زويد ورفح وهكذا. هذه منظومة تقوم بها الشرطة، والقوات المسلحة بشكل غير مباشر، ويشترك فيها المواطن نفسه الذى هو جزء رئيس من المنظومة الأمنية، وأكدت أكثر من مرة أن القوات المسلحة لديها من القدرات القتالية والتسليح والقدرات المعلوماتية والقوات التى تمكنها من حسم الأمر فى سيناء فى توقيت لن يكون كبيراً إن شاء الله. وبالنسبة لإجراءات القبض على متهمين، نحن فى بداية هذا الأسبوع تم القبض على 20 جهاديا، ومقتل أكثر من 10 جهاديين، وبالتالى هناك إجراءات من دون عملية موسعة، يمكن أن أصفها بالإجراءات الاحتوائية، إلى الانتقال فى مراحل لاحقة من الممكن أن يتم فيها تطوير العمليات. وأطمئن المصريين كلهم وأطمئن المجتمع الدولى إلى أن القوات المسلحة المصرية قادرة على مثل هذا الإجراء طبقا لاعتباراتها والتوقيتات التى تحسبها.
◄وماذا عن السلاح الذى يأتى من ليبيا ويذهب إلى غزة؟
◄هذا الأمر ليس أمراً مصرياً، ويجب ألا نختزله فى أن هناك تقصيراً من ناحية مصر.. لا بد من النظر إلى المشهد كاملاً فى منطقة الشرق الأوسط، وانهيار بعض الدول وانهيار جيوشها، خاصة الجيش الليبى فى ظل وجود حجم مهول من السلاح. مصر فى وضع بعد فترة ما بعد ثورة يناير أصفه بالانكشاف الاستراتيجى؛ عندك حدود مفتوحة مع ليبيا، نحو ألف كيلومتر، وحدود قريبة من نفس الطول مع السودان، وهناك عمليات تهريب تتم من الاتجاهات المختلفة. وهناك مواجهة فى الشمال الشرقى فى سيناء. توجد حالة من الانكشاف الاستراتيجى وحالة من عدم الاستقرار داخل الشارع المصرى. وانهيار حدث لأجهزة الشرطة التى هى الأساس فى مثل هذا العمل وضبط أعمال التهريب. فكانت القوات المسلحة على مدار المرحلة الانتقالية الأولى ومع عودة الشرطة تدريجيا. ومن ثمار ثورة 30 يونيو عودة الشرطة مرة أخرى لحضن الشعب المصرى.
◄بالنسبة للعلاقات مع أميركا. هل توجد ضغوط؟
◄هذا أمر سياسى يمكن توجيه السؤال بشأنه لمؤسسة الرئاسة، لكن يمكن أن أتحدث عن التعاون العسكرى.
◄أعلن أن مناورات «النجم الساطع» مستمرة؟
◄هى مستمرة وجار التنسيق لها والإعداد لها منذ العام الماضى، وهى من كبرى المناورات المخططة فى تاريخ «النجم الساطع»، هذا أمر ليست فيه مشكلة. تعاوننا كمؤسسة عسكرية مصرية مع الجانب الأميركى تعاون تاريخى يرجع لسبعينيات القرن الماضى، وأعتقد أنه كان مثمراً جداً، وتوجد استفادة من الجانبين، سواء فى مجالات التسليح أو التطوير أو التدريب المشترك.
◄بعد مقتل 16 من جنود حرس الحدود فى سيناء فى أغسطس العام الماضى، أعلن عن فترات أنه سيتم الإعلان قريباً عن المسئولين عن تلك الحادثة، لكن الأمر تأخر حتى الآن، ولم يعلن عن أى جناة أو متهمين، فهل هناك توقيت قريب للإعلان عن ملابسات الحادث، وحادث خطف الجنود السبعة فيما بعد؟
◄حادث رفح وحادث الاختطاف، هذه أمور تتوافر فيها بعض المعلومات، والمخابرات العامة المصرية قدمت بعض المعلومات، تم الإعلان عنها فى حينه. هناك معلومات عن الحادث وما زال القضاء العسكرى والأجهزة الأمنية المختصة إلى الآن، يعملون فى هذا، وقد لا يكون الأمر قد اكتمل بشكل كامل لإعلان نتائجه، خاصة أنه أمر متشابك بشكل كبير جدا، فى طبيعة التوقيت الذى تم فيه التنفيذ وطبيعة الأفراد الذين شاركوا فيه. أعتقد أن الأجهزة المسئولة عن هذا الأمر ما زالت تعمل، وعند اكتمال الصورة والمعلومات بشكل كامل، فبالتأكيد القوات المسلحة المصرية عازمة على أن تخبر الشعب بحقيقة هذا الأمر لأننا نعلم، والسيد الوزير عبد الفتاح السيسى أكد أكثر من مرة أننا لن نترك حق هؤلاء المقاتلين المصريين الذين تم الغدر بهم بهذا الشكل وقت صيام رمضان. وندرك أن الشعب المصرى فى انتظار نتائج ما حدث.
◄كيف تجد مهمة المتحدث العسكرى فى هذه الظروف؟
◄ليست سهلة.. أنا ضابط مقاتل من سلاح المشاة، لكن ضابط القوات المسلحة يتسم بأنه يمكن أن يعمل أى عمل. لا أريد أن أسميها وظيفة.. هى مهمة أؤديها، وأتمنى من الله أن أوفق فيها بقدر ما أستطيع، ولكن فى ظل طبيعة ما يسمى الحروب الجديدة. هناك حرب من نوع جديد تدار فى منطقة الشرق الأوسط، وهناك ما يسمى الحروب غير النمطية، وهى الحروب التى لا يتم فيها استخدام الأسلحة بعيدة المدى أو عبور الحدود، ولكن يتم توفير وسائل وآليات معينة لتحريك المواطنين داخل الدولة وتحريك بعض عناصر هذه الدولة للعمل ضد الدولة نفسها، وإيجاد حالة من عدم الاستقرار، وإيجاد بؤر وأماكن فى الدول غير مسيطر عليها من قبل الدولة، والسيطرة العقلية بواسطة دول أخرى على بعض المواطنين فى هذه الدول. هذه هى الحالة التى نراها اليوم فى كثير من دول الشرق الأوسط. فهذا كله يمكن أن يدرج تحت اسم حرب المعلومات التى تفرض على المؤسسة التى تتعامل كمؤسسة عسكرية أن يكون لها متحدث يفرض عليه الكثير من التحديات وكثير من العمل، لأنه توجد حرب جديدة تواجه أيضا بالمعلومات، وبالتالى دور المتحدث العسكرى ضرورى ومهم.
◄يعنى سيستمر فى المستقبل أيضاً؟
◄القوات المسلحة، وفى ظل قيادة السيد الفريق أول عبد الفتاح السيسى، تنتهج كل ما هو حديث وكل ما هو مطلوب وكل ما يحقق الصالح ويتواكب مع متطلبات التوقيت ومتطلبات العصر، هناك تطور فى الأساليب القتالية، وبالتالى لا بد أن تكون هناك آليات وطرق جديدة للتواصل، سواء مع الرأى العام الداخلى، فى الجيش، أو الرأى العام الشعبى، وهذا شيء بالطبع مهم جدا فى ظل هذه الحرب التى أتحدث عنها. التواصل المستمر والمعلومات المستمرة بين المؤسسة العسكرية والرأى العام الداخلى ومع الشعب، أصبح شيئا مهما جدا حتى تستطيع أن تواجه مثل هذه التهديدات التى تحدثت عنها. وهذا قمنا به منذ اللحظة الأولى، وهذا من الدروس المستفادة أيضا من المرحلة الانتقالية الأولى التى لم تكن فيها الرسالة الإعلامية أو المعلومات بين المؤسسة العسكرية والرأى العام، على المستوى المطلوب، مما أدى إلى بعض الصعوبات التى واجهت القوات المسلحة فى الشارع المصرى حينذاك.
◄هذا يعنى أن القيادة العسكرية مدركة لارتباكات الفترة الانتقالية الأولى؟
◄أكيد.. وأنا أشرت إلى شق المعلومات الخاص بنا، لكن أهم هذه الارتباكات هى عدم التدخل فى الأمر سياسياً، وأننا استغنينا عن هذا العمل وتركيزنا فقط على تأمين الأمن القومى المصرى والعودة بالجيش المصرى إلى عمله الاحترافى والحفاظ على مكانة هذا الجيش وتطوره وتسليحه، لأنه لن ينقذ مصر فى مختلف الافتراضات وفى مختلف الظروف إلا وجود جيش وطنى قوى مستعد ومتطور، وهذا ما تسعى إليه القيادة العامة للقوات المسلحة ويسعى إليه السيد فريق أول عبد الفتاح السيسى منذ اللحظة الأولى لتوليه المسئولية.
◄هناك ملاحظة، وهى أن قطاعات من الرأى العام فى مصر تبدو غير سعيدة بالسماح لوفود أجنبية بالذهاب إلى الرئيس السابق مرسى فى مقر احتجازه؟
◄ نحن نتفهم هذا، ومؤسسة الرئاسة أصدرت بياناً أشارت فيه إلى أن هناك رغبة فى تلبية بعض المتطلبات الدولية، وهى بهدف أن نؤكد الشفافية فى التعامل، أعنى أن الدولة المصرية تريد أن تؤكد أنها دولة شفافة ولا تتخذ أى أعمال استثنائية ضد أحد حتى لو كان رئيسا معزولا فى ثورة شعبية، أعتقد أن الدولة المصرية تحاول أن تؤكد مدى الشفافية ومدى الالتزام بالمعايير الإنسانية فى التعامل مع الرئيس السابق. وهذا كان واضحاً فى بيان الرئاسة المشار إليه. وهذا الأمر أيضا لا يتم بالتعارض مع القوانين. أعتقد أنه كان هناك استئذان أو الحصول على موافقة قاضى التحقيقات والنائب العام. وهذا الأمر منحته الدولة المصرية لمسؤولة الاتحاد الأوروبى وأيضا منحته لوفد أفريقى ووفد حقوقى إنسانى مصرى للتأكد من أنه ليس هناك أى عمل استثنائى. القوات المسلحة هى المسئولة عن فترة الاحتجاز خلال المرحلة الحالية، وهى مؤسسة منضبطة ووطنية وتعلى من القيم الإنسانية والقيم الأخلاقية والأدبية. وأتمنى ألا تنظر الناس إلى هذا الأمر من أفق ضيق، لأن هناك أكاذيب تنشر عن الحالة الصحية للرئيس السابق وعن سوء معاملته وعن تعرضه لضغوط وتعذيب، وبالتالى أفضل الطرق فى هذا الموضوع أنه ليس لدينا ما نخفيه ونطرح الأمر للشفافية، وأعتقد أن هذا شيء إيجابى، وأتمنى من الناس أن تراه بهذا الشكل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.