أكد محامون بالمجلس القومي لحقوق الإنسان أنهم سيقدمون بلاغا للنائب العام للمطالبة بالتحقيق فى حريق المقر القديم للمجلس بكورنيش النيل ، وضرورة انتقال المعمل الجنائي لمقر المجلس ومعاينة الخزن التى أتلفت والقيام بجردها والتعرف على محتوياتها. وقد بدأت حرب منشورات بين العاملين والباحثين بالمجلس القومي لحقوق الإنسان عقب قيام بعض الباحثين بإطلاق ما سموه الحملة الشعبية لتطهير المجلس القومي لحقوق الإنسان من رموز النظام السابق ونجاح وقفتهم الاحتجاجية خلال آخر اجتماعه عقده أعضاء المجلس برئاسة الدكتور بطرس غالى ونتج عنها تقديم أعضاء المجلس استقالة جماعية . وعلى الرغم من استقالة أعضاء المجلس الذين قرروا استمرار العاملين والباحثين في أداء عملهم واللجان داخل المجلس خاصة لجنتي تعديل الدستور وتقصى الحقائق للوقوف على تجاوزات وانتهاكات يوم الأربعاء 28 يناير خلال احتجاجات الغضب والمعروفة إعلاميا باسم موقعة الجمل إلا أن أعضاء الحملة الشعبية أصدورا بيانا وجهوا خلاله الشكر لمجموعة من أعضاء المجلس من شرفاء الوطن استجابتهم واقتناعهم بمطالب المحتجين . واستنكر البيان التصريحات التى أدلى بها نائب رئيس المجلس وبعض الأعضاء من رموز الحزب الوطني السابق يوم تقديم الاستقالة بانهم مستمرون فى أعمالهم لحين تشكيل مجلس جديد وانعقاد اجتماعهم بكامل هيئة المجلس وسيرأس الاجتماع نائب رئيس المجلس مقبل شاكر. فى المقابل أصدر عدد من الباحثين بالأمانة العامة بالمجلس القومي لحقوق الإنسان بيانا أكدوا فيه أن ما حدث خلال الوقفة الاحتجاجية- التي قام بها بعض العاملين أعضاء حملة تطهير المجلس - لم تكن تهدف للمصلحة العامة للحفاظ علي الكيان المؤسسي للمجلس، كما انها تعارضت مع ما نادت به الحملة الشعبية التي تزعمها قليل من الأشخاص ولم تكن تعبر عن الإرادة الحقيقية لباحثي المجلس، الذين لم يشارك منهم في تلك الوقفة الاحتجاجية غير عدد قليل لا يتعدي 10 أشخاص من بين 130 باحث الذين يعملون بالمجلس، وإنما كانت تعبر عن أراء شخصيه في المقام الأول والأخير. وأكد البيان أن التعبير عن الرأي الذي كفلته مبادئ حقوق الإنسان التي ننادى بها جميعاَ تبعد كل البعد عن المنافع والمصالح الشخصية التي يهدف البعض لتحققها ومنها هدم الكيان المؤسسي للمجلس ونيل إعجاب مؤسسات المجتمع المدني التي تتعارض مصالحها مع وجود المجلس.