هل انتهي دور الولاياتالمتحدةالأمريكية كوسيط للسلام في الشرق الأوسط. بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها؟! وما النتيجة المتوقعة لزيارة مايك بنس نائب الرئيس الأمريكي للمنطقة؟! وماذا سيقول للأطراف المتنازعة؟! الموقف المصري ثابت ولم يتغير من اعتبار القدسالشرقية عاصمة لفلسطين.. وهذا الموقف كان محور حديث الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال استقباله لبنس في مصر عندما أكد دعم القاهرة لحقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته وعاصمتها القدسالشرقية. شدد الرئيس علي أن تسوية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي لن تتحقق سوي من خلال المفاوضات القائمة علي أساس حل الدولتين.. مؤكدًا أن مصر لن تدخر جهدًا لدعم هذه التسوية.. وأهمية استمرار الولاياتالمتحدة في القيام بدورها الحيوي في هذا الإطار. محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية رفض استقبال بنس في رام الله بعد قرار الرئيس الأمريكي حول القدس.. والأعضاء العرب في الكنيسيت الإسرائيلي قاطعوا بنس عند زيارته لإسرائيل لأن قرار الرئيس الأمريكي خيب آمالهم. بالطبع إسرائيل استقبلت قرار دونالد ترامب بترحاب كبير.. وهللت له مؤكدة أن دولاً أخري ستحذو حذو هذا القرار.. ولكن لم تعلن سوي دولة واحدة من الدول السبعة المؤيدة للقرار الأمريكي في الجمعية العامة للأمم المتحدة أنها ستنقل سفارتها للقدس.. وامتنعت بقية دول العالم عن أخذ هذا القرار. لو فرضنا أن الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي التقيا للتوصل إلي سلام بين الجانبين.. هل ستتنازل إسرائيل عن القدسالشرقية لتكون عاصمة لفلسطين؟! من المستحيل أن يحدث هذا.. خصوصًا بعد أن أعلنت إسرائيل عن خطتها لبناء 14 ألف وحدة سكنية في القدس. هل ستتنازل إسرائيل عن الأرض التي احتلتها بعد حرب 5 يونيو عام 1967؟!. بالطبع لا.. إذن الجانب الفلسطيني ماذا سيفعل؟! هل سيوافق علي كل أطماع إسرائيل؟! لن يحدث.. وستظل المنطقة مشتعلة بحكم المقاومة الفلسطينية التي انطلقت بعد قرار ترامب ومازالت حتي الآن.. ولن تنتهي. نعود للسؤال الأول: هل انتهي دور الولاياتالمتحدة كوسيط للسلام في الشرق الأوسط؟! الإجابة: نعم!! أكدت هذا الرأي صحيفة "الأوبزرفر" البريطانية بأن زيارة بنس للمنطقة ليست كما توقعها.. فهو لم يلق ترحيبًا كبيرًا. فضلاً عن أنه وهو المسيحي الإنجيلي لم يستطع زيارة بيت لحم مسقط رأس السيد المسيح بعدما دمر دونالد ترامب كل فرصة في زيارة الضفة الغربية. أكدت الصحيفة أن قرار ترامب تجاهل ما كان متعارفًا عليه مسبقًا من أن وضع القدس من المسائل التي تدار بالنقاش والتفاهم بين طرفي النزاع.. لكن قراره قلب الأمور رأسًا علي عقب ودفع الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلي رفض لقاء بنس في رام الله.. الأمر الذي ينهي الدور الأمريكي كوسيط للسلام خاصة بعد تأكيد بنس علي أن أمريكا تقف إلي جانب إسرائيل!! أشارت الصحيفة إلي أن بنس كان يساند ترامب في قراراته المثيرة للجدل وكان يقف إلي جانبه عندما أعلن قرار القدس.. وشارك بنس في حشد الأصوات في الكونجرس قبل سنوات لتقليص المعونة الأمريكية للفلسطينيين. كان من المقرر أن يستقبل كل من الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر والبابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس عند زيارته للقاهرة.. ولكنهما أعلنا رفضهما لاستقباله بعد قرار ترامب بشأن القدس. قرار ترامب دق المسمار الأخير في نعش وساطة أمريكا لإجراء محادثات سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.. وثورة الشعب الفلسطيني ستظل مشتعلة.