** في كل مرة يتحدث فيها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلي الشعب المصري يكون حديثه محملا بالرسائل ذات المعني والمغزي.. وكل رسالة من رسائله للشعب فيها الكثير من التفاؤل بالمستقبل الذي ينتظر هذا الوطن الذي نذر الرئيس نفسه للدفاع عنه بالغالي والنفيس.. مهما كانت التضحيات ومهما كان الثمن الذي يمكن أن يدفعه. وفي الاحتفال بعيد الشرطة ال 65 كانت رسائل الرئيس عبد الفتاح السيسي محددة وواضحة.. وفي مقدمتها احترامه لجميع مؤسسات الدولة ومن بينها مؤسسة القضاء وباعتقادي أن هذه الرسالة كانت تؤكد احترام الرئيس بحكم المحكمة الإدارية الخاص بقضية "تيران وصنافير" ليس لأن الحكم صحيح أو جانبه الصواب وإنما لأنه صادر من إحدي دوائر القضاء.. وللقضاء احترامة كإحدي مؤسسات الدولة. أما الرسالة الثانية فكانت تتعلق بالاصلاحات الاقتصادية التي تم اتخاذها بعد أن بلغ الوضع الاقتصادي مرحلة حرجة لم تعد تصلح معها المسكنات وباتت الحاجة واجبة للتدخل الشامل من أجل اصلاح الاقتصاد وتصحيح مساره حتي يمكن بناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة إذ لم يعد مقبولا أن يتم تأجيل الاصلاحات الاقتصادية الواجب اتخاذها الآن لتتحملها الأجيال القادمة لتجد نفسها مكبلة بميراث ثقيل من الأعباء والديون التي تعيقها عن أن تحيا حياة كريمة. فكلنا يعرف أن الاصلاحات الاقتصادية التي يتم اتخاذها الآن تأخرت لأكثر من أربعة عقود وكان نتيجة ذلك أن تفاقمت الأزمات الاقتصادية وأصبح العلاج يحتاج إلي ما يشبه التدخل الجراحي الذي رغم قساوته ومرارته إلا أنه ليس له بديل. الرسالة الثالثة فكانت تتعلق بمواجهة الإرهاب الذي فرضته جماعة إرهابية علي الشعب المصري منذ "40" شهرا بهدف اسقاط الدولة المصرية ومؤسساتها.. لكن الشعب المصري الأصيل أدرك بوعية خبث هذا المخطط واستدعي جيشه وشرطته وفوضهما بالحفاظ علي أمن مصر وترابها.. وقبل الجيش والشرطة التحدي دفاعا عن الوطن والشعب في واحدة من اكثر المعارك خبثا ونذالة. ولقد كان الاحتفال بالعيد ال 65 للشرطة المصرية مناسبة لتقديم التحية والتقدير لأسر شهداء الشرطة الذين قدموا أرواحهم فداء للوطن.. وجاءت كلمات الرئيس عبد الفتاح السيسي تحمل هذا المعني والتقدير والتحية.. حيث قال: "نحتفل بذكري عزيزة علي نفوسنا نستحضر فيها بطولات رجال صدقوا الوعد وبذلوا كل غال ونفيس من أجل أن يحيا الوطن كريما ابيا مرفوع الرأس".. مضيفا: "هو مناسبة تستدعي فيها من ذاكرة الوطن التي لا تنضب المعاني والقيم التي ضحي أبطالنا من أجلها بأرواحهم الغالية وعلي رأس هذه القيم والمعاني تأتي قيمة الكبرياء الوطني الذي يحمل بداخله عظمة هذا الشعب ورصيده الحضاري العميق صبره علي مشاق الحياة بحكمة متصالحة مع الزمن وانتفاضة ضد الظلم والطغيان بقوة وعنفوان حتي يرد الحقوق لأصحابها ان هذا الكبرياء الوطني الذي ألهم ابطال الشرطة البواسل بالمقاومة والصمود في معركة غير متكافئة منذ 65 عاما في الإسماعيلية هو ذاته الذي قاد ويقود مسيرة الوطن وابنائه نحو مستقبل أفضل. وأردف الرئيس السيسي قائلا: "إننا واذ نستذكر بطولات رجال الشرطة في الماضي فإننا نتوجه بأسمي عبارات التحية والتقدير والاحترام لبطولاتهم في الحاضر فمع تغيير طبيعة التحديات التي تواجهها لم تتغير وطنية وصلابة وعزم رجال الشرطة ومع تنامي ظاهرة الإرهاب البغيض كان رجال الشرطة كعادتهم في الصفوف الأولي للمواجهة.. بجانب أخوانهم البواسل من رجال القوات المسلحة وخلفهم أجهزة الدولة ومؤسساتها ممن يعملون في هدوء وصمت يضربون جميعا المثل أن في مصر رجالا آلوا علي أنفسهم توفير الأمن والأمان للمصريين وحماية هذا الوطن والذود عنه. واستطرد الرئيس السيسي مطالبا المصريين بزيارة المصابين بالمستشفيات.. ولأهالي الشهداء ولادكم ضحوا بحياتهم عشان "92" مليون يعيشوا. قال الرئيس السيسي: "نحن نعيش في حالة حرب التي عاشتها مصر منذ عامي 1967 حتي 1970 وانتهت في 1973 لكن بشكل مختلف كنا بنتكلم في مجلس الدفاع الوطني عن المتفجرات والأموال التي تم ضبطها حيث تم ضبط "1000" طن متفجرات واحنا بنتكلم عن ثمن طن المتفجرات "400" ألف دولار وأنا عايز أعرف المصريين قد ايه هي معركة وكانوا مستعدين لها كويس وهي حرب قاسية والعالم كله عارف اننا بنحاربها لوحدنا بشجاعة وشرف". وتقديرا من الرئيس السيسي للمرأة المصرية ودورها الوطني علي مر العصور فقد وجه الشكر والتحية للشرطة النسائية للدور الذي تلعبه في مكافحة الظواهر الدخيلة علي المجتمع. كانت تلك بعض الرسائل التي وجهها قائد وضع نصب عينيه أمن وأمان هذا الوطن.. وأقسم علي أن يبني وطننا قويا ويسلم رايته مرفوعه واقتصاده قويا للأجيال القادمة. وتحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر..