صرح وزير الخارجية التركي أحمد داوود اوغلو بأن بلاده لن تسمح بتأخير آخر في نشر تقرير الأممالمتحدة بشأن الهجوم الإسرائيلي علي ¢أسطول الحرية¢ في مايو من عام 2010. محذرا في الوقت نفسه من فرض عقوبات علي إسرائيل في حال رفضها تقديم الاعتذار لتركيا عن هذه الحادث. وقال داوود أوغلو في تصريحات لصحيفة ¢زمان ¢ التركية إن أنقرة لا يمكنها أن تقبل تمديدا أخر لمدة ستة أشهر. في موعد نشر تقرير الأممالمتحدة حول الهجوم الإسرائيلي علي السفينة التركية الذي أوقع تسعة قتلي أتراك. وأضاف إن هذا الموعد لصدور التقرير هو الموعد الأخير بالنسبة لنا. وسنضع الخطة "ب" موضع التنفيذ اذا لم نجد اعتذارا إسرائيليا . لكنه لم يذكر شيئا عن ماهية هذه الخطة. وفي إشارة أخري إلي العواقب المحتملة لعدم تقديم إسرائيل اعتذارا رسميا عن الهجوم علي ¢أسطول الحرية¢. قال وزير الخارجية التركي إن أنقرة تعتزم فرض عقوبات علي إسرائيل. ووفقا لمسئول تركي رفيع المستوي. فإن إسرائيل وتركيا كانتا في طريقهما لحل هذه القضية التي عكرت صفو العلاقات بين البلدين لمدة تزيد علي العام. وأوضح المسئول الذي رفض الكشف عن هويته أن البلدين كانا في طريقهما للاتفاق علي صيغة اعتذار إسرائيلي. لكن إسرائيل تراجعت في اللحظة الأخيرة. بسبب خلاف بين الائتلاف الحاكم في إسرائيل بشأن هذه القضية. حسبما قالت صحيفة ¢زمان ¢ التركية. وكان تقرير لجنة بالمر الذي يحقق في الملابسات التي أحاطت بالهجوم علي ¢أسطول الحرية¢ الذي أدي إلي مقتل ناشطين أتراك علي متن السفينة مافي مرمرة قد تأجل لثلاث مرات. وفي كل مرة كان التأجيل يتم بناء علي موافقة إسرائيلية وتركية وطلب مشترك من البلدين للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون. وكانت صحيفة هآرتس الإسرائيلية قد ذكرت في وقت سابق من الأسبوع الجاري أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو اقترح علي كل من تركيا والأمين العام للأمم المتحدة تأجيل نشر التقرير الخاص بالهجوم علي أسطول الحرية عن موعده المقرر اليوم . لكن الأتراك رفضوا ذلك. وأعلنت الأممالمتحدة أنها ستعلن اليوم الموعد النهائي لتسلم تقرير لجنة التحقيق حول أحداث القافلة التركية. غير أن مسئولين إسرائيليين مطلعين علي العلاقات بين إسرائيل وتركيا كشفوا النقاب عن أن نتنياهو لا يعتزم الإعتذار لأنقرة عن الحادث.