توافد طلاب المرحلة الثانية على معامل التنسيق الإلكتروني بجامعة سوهاج    التعليم العالي: إدراج 7 جامعات مصرية بتصنيف شنغهاي الصينى لعام 2022    وكيل تعليم الغربية يشهد حفل تكريم طلاب اديوميتر مصر بمسرح المديرية |شاهد    «المركزي للإحصاء»: 9.5٪ انخفاض في عدد حالات «البروتستو» عام 2021    قرار جمهوري بتعيين حسن عبدالله قائما بأعمال محافظ البنك المركزي    محافظ المنيا يتابع جهود الوحدات المحلية للالتزام بترشيد استهلاك الكهرباء    وفد سياحي من إيطاليا وإسبانيا يزور المناطق الاثرية في المنيا.. صور    باي سكاي: الدولة حريصة على تقديم سبُل دعم للمستثمرين الشباب    الزراعة: الخدمات البيطرية أطلقت 327 قافلة مجانية على مستوى الجمهورية    محطة زابوروجيه تحذر من ضرب الوقود النووي    الكويت تعرب عن تعاطفها ووقوفها إلى جانب الجزائر إزاء الحرائق في عدد من ولاياتها    الجامعة العربية تدين الاعتداء الإسرائيلي بإغلاق مؤسسات العمل المدني بفلسطين    كوريا الجنوبية تسعى لبدء حقبة جديدة في مجال تصدير المحطات النووية    استطلاع: نحو 90 % من الشعب التايواني يعارض التصرفات الاستفزازية الصينية    نائب رئيس مجلس الوزراء البحريني يؤكد دور البرلمان العربي كأداة حوار جامعة لممثلي الشعوب العربية    جامعة جونز هوبكنز: إصابات «كورونا» حول العالم تتجاوز ال593 مليون حالة    الزمالك يدرس تمديد عقد فيريرا لمدة موسم إضافي    تعرف على منافس المنتخب الأولمبي في تصفيات أمم إفريقيا تحت 23 عاما    أيمن يونس: الكرة المصرية تعيش «الهزيموفرنيا»    لاعب أرجنتيني في الأهلي.. تفاصيل    حبس قائد السيارة المتسببة في حادث سير وزير التنمية المحلية بطريق العلمين    القبض على عاطل بحوزته 15 طربة حشيش للاتجار بالمنيا    «الأرصاد» تكشف موعد وأماكن تساقط الأمطار| فيديو    نقل وزير التنمية المحلية وطاقم حراسته للعلاج فى القاهرة    انطلاق امتحانات الدور الثاني للثانوية العامة السبت بنظام "البابل شيت".. منع حيازة الموبايل في اللجان .. واستمرار إجراءات مكافحة الغش    حبس المتهمين بقتل مسجل خطر في الهرم    فتح تحقيق في حادث دهس شخص أسفل عجلات قطار أبوقير    "تموين الشرقية": ضبط سلع غذائية مجهولة المصدر بمركز أبو كبير    الليلة.. علي الحجار يحيي ثاني ليالي مهرجان القلعة ال30    115 مليون دولار إيرادات فيلم Bullet Train لبراد بيت    بكاش مايوه على البحر.. داليا البحيري تستمتع بإجازتها الصيفية    "أوركستراساوند تراك" بمكتبة الإسكندرية.. 21 أغسطس    محافظ المنيا يُسلم الأم المثالية "وسام الكمال" تقديراً لرحلة كفاحها    مى كساب تحتفل بعيد زواجها وتعلق: ربنا يخليك لينا ويحقق لك كل أحلامك يا أوكا    الإفتاء: تداول الشائعات "حرام شرعًا"    هل الصلاة في مكان مظلم تحقق الخشوع؟ علي جمعة يجيب    صحة المنيا تقدم الخدمات الطبية والعلاجية ل 1704 مواطنا بقرية الهمة بمركز مطاي    الصحة العالمية ترصد أول حالة لجدرى القرود منقولة من البشر للحيوان فى باريس    الموطن الأصلي لثمرة المانجو وحكاية دخولها مصر    جماهير الزمالك تقلب مواقع التواصل بعد سقوط الأهلي أمام إيسترن كومباني .. شبانة: الأهلي خسر الدوري رسميًا ومفلس كرويًا مع سواريش .. كمونة: سواريش لا يستحق تدريب الأهلي .. أبوالدهب: البعض لا يصلح لارتداء الفانلة الحمراء    حسين السيد: أبو جبل "صعبان عليا" وحساباته كانت خاطئة    "الأوقاف" تنظم غدا قوافل دعوية فى 3 محافظات    محمود أبو المجد: الجامعات الأهلية تواكب المناهج الدولية والمعايير التكنولوجية    «الأطباء» : تنظيم دورة «الإنعاش القلبي الرئوي» بتخفيضات ل«الامتياز»    طالبان تدين التفجير الذي استهدف مسجدًا في كابول    المنشاوى يشارك فى وقائع الاجتماع المُشترك لمجلسي الجامعات الخاصة والأهلية أسيوط    دودج تكشف عن النموذج الاختباري لسيارتها الكهربائية الأولى    لاعب إيسترن كومباني يكشف تفاصيل خناقة محمد عبد المنعم    طلائع الجيش: هدفنا المشاركة فى البطولة العربية    التحالف الوطني يطلق المبادرة القومية لتكافؤ الفرص التعليمية للجميع    جامعة بني سويف تنتهي من تجهيز أول محطة لتوليد الأكسجين الطبي بتكلفة 26 مليون جنيه    «يحمي من 4 فيروسات متوفع انتشارها».. «الصحة» توضح أهمية لقاح الانفلونزا    السيسي يصدر قرار جمهورى بالموافقة على اتفاق شراكة مع فرنسا    هل صلاة المرأة في بيتها لها نفس ثواب صلاة الرجل بالمسجد؟ مجدي عاشور يجيب    أركان الوضوء ال 6 وشروطها وسننها    تاج الدين: الوضع الوبائي لكورونا في مصر آمن تماما بفضل دعم القيادة السياسية والحكومة    حقيقة تدهور الحالة الصحية للفنان هشام سليم    حظك اليوم برج الميزان الخميس 18-8-2022 عاطفيا ومهنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وزير التعليم يديرها بالفكر القديم
تحويل الكتب إلي "سيديهات" كارثة الكوارث
نشر في المساء يوم 09 - 08 - 2015

قرار د.محب الرافعي وزير التربية والتعليم بإلغاء الكتب المدرسية ودمجها علي CD أثار موجة غضب ورفض بين خبراء وأساتذة التعليم وأولياء الأمور والطلاب وأصحاب المطابع والمكتبات وغيرهم.
أسباب الغضب والرفض عديدة من وجهة نظر هؤلاء حيث تجاهل الوزير الأمية الأبجدية وكذلك الأمية الكمبيوترية وتجاهل حاجة التعليم إلي إصلاح جوهري في المناهج وطرق التدريس وتأهيل المعلم وبناء مدارس تستوعب التكدس الهائل قبل التفكير في إدخال التكنولوجيا وتطبيقها في المنظومة التعليمية.
أوضح الخبراء أن القرار يخفف عبء طباعة الكتب المدرسية والتي تتكلف 1.2 مليار جنيه سنوياً عن كاهل الدولة ويلقي به علي أولياء الأمور الذين عليهم تدبير حاسب لكل طالب ناهيك عن مصاريف صيانة الأجهزة واستهلاكها من الطاقة الذي سيرهق وزارة الكهرباء أيضاً.
أكدوا أن 80% من الطلاب خصوصاً في الوجه البحري والصعيد لا يملكون أجهزة كمبيوتر وغير مؤهلين لاستخدامها كما أن هناك معلمين لا يستطيعون التعامل معها أصلاً فكيف سيتم استخدام ال CD من جانب هؤلاء ناهيك عن وجود نحو مليون طالب ابتدائي رسبوا في امتحان القرائية هذا العام.. فهل هذه بيئة مواتية لتنفيذ قرار الوزير؟.
أوضحوا أن دمج المناهج علي CD سوف ينعش سوق الكتب الخارجية والدروس الخصوصية ويقلل التفاعل بين الطالب ومعلمه في الفصل.
تساءلوا هل الفصول المدرسية مؤهلة أو مزودة بمعامل حاسبات أو أجهزة كمبيوتر كافية لاستخدامها في شرح الدروس وماذا ستفعل المدارس التي ليس بها كهرباء أصلاً وهل في استطاعة الأسر الفقيرة والتي تزيد علي 50% من المجتمع شراء جهاز كمبيوتر لكل طالب من أبنائها.
طالبوا الوزير بالتراجع عن قرار دمج المناهج في CD والاهتمام بتطوير الكتاب المدرسي المطبوع وتقديمه بصورة جذابة مشوقة كما تفعل الكتب الخارجية والاهتمام بالمعلم وعناصر العملية التعليمية الأخري بدلاً من الانسياق وراء الشو الإعلامي فمصير المجتمع لا يحتمل مثل هذه العشوائية في القرارات فتارة يتم إلغاء السنة النهائية في المرحلة الابتدائية وتارة أخري تتم إعادتها وتارة يتم تقسيم الثانوية علي عامين ثم التراجع عنه تارة أخري.. وغيرها من القرارات غير المدروسة والضحية هو التعليم والأجيال الجديدة ومستقبل الوطن وأمنه القومي.
يقول طارق نور الدين مساعد وزير التربية والتعليم الأسبق إن هناك أمية كمبيوترية لدي معظم أولياء الأمور خاصة في محافظات الصعيد والمناطق الأكثر احتياجاً مما سيؤدي حتماً إلي فشل تجربة استبدال الكتاب المدرسي المطبوع بأسطوانة مدمجة في الوقت الحالي ولذلك لابد من مراعاة الحالة المادية لأولياء الأمور فهناك 9 ملايين طالب في المدارس الحكومية سيظلمون لكونهم تحت خط الفقر.
أضاف نور الدين أن الحكومة إذا أرادت تطبيق هذا المشروع فعليها توفير جهات محددة تطرح أجهزة الكمبيوتر بأسعار مخفضة ومدعمة من الوزارة وفي هذه الحالة فإن ما سيتم صرفه علي ال CD سيكون أضعاف ما يتم صرفه علي الكتاب المدرسي.
أوضح أن الدولة تتلقي 18 مليون يورو دعماً أو معونة أوروبية لحساب الكتب المدرسية سوف تفقدها الدولة إذا ما تم تطبيق هذا النظام وأن المشاريع التكنولوجيا التي تطرحها الوزارة رائعة لكن عدم تطبيقها يجعل مصيرها الفشل. مناشداً الوزير إعادة تفعيل مشروع "التابلت" الذي بدأه سلفه الوزير السابق د.محمود أبوالنصر ومدي تطبيقه في عدد من المدارس وكذلك ضرورة الاهتمام بالكتاب المدرسي مضموناً وشكلاً حيث إن سوء هذا الكتاب دفع الطلاب لاستخدام الكتب الخارجية.
تساءل نور الدين كيف لولي الأمر أن يشتري جهاز كمبيوتر لكل واحد من أبنائه في دولة نامية يعلم الجميع ظروفها الاقتصادية. مؤكداً أن تصريحات الوزير منذ توليه الوزارة مجرد شو إعلامي فهي غير مدروسة وغير قابلة للتطبيق في الواقع وقد يكون الهدف منها امتصاص غضب القيادة السياسية لكن تلك التصريحات تسبب حالة احتقان بين المعلمين والطلاب وأولياء أمورهم.
يقول د.حسن شحاتة أستاذ التربية بعين شمس وخبير تربوي إن وزير التربية والتعليم يبحث عن الشو الإعلامي فقراراته نتاج الغرف المغلقة حيث لا يوجد دولة في العالم تستبدل الكتاب المدرسي بال CD فهذا ليس من أساليب التعليم الحديثة فالكتاب المطبوع من عناصر المنهج ومن أسس العملية التعليمية فهو جزء من ثقافة تعود عليها الطلاب والمعلمون والآباء وأن ال CD يعتبر حليفاً للكتاب المدرسي وليس بديلاً أو خليفة له فالقرص المضغوط أداة لا تتوفر مقومات نجاحها في الشارع المصري فليس كل طالب يملك حاسبواً كما يحتاج ال CD إلي مهارات كثيرة من المعلم والطالب علي السواء.
أضاف شحاتة إلي أن الطلاب المراهقين يمكنهم استخدام ال CD في أشياء أخري أو بصورة منحرفة كأن يتبادلوا السيديهات الإباحية أو الأفكار المتطرفة تحت ستار المذاكرة.
أوضح د.شحاتة أن الكتاب المدرسي رغم أنه مكلف لكنه ضروري وأساسي للعملية التعليمية وأن الوزارة لا تضمن توفير كمبيوتر لكل طالب ولا إكسابه مهارة استخدامه أو وقايته من مخاطر استخدامه والانحراف به عن مقصده وحتي يوفر الوزير 1.2 مليار جنيه للدولة تكلفة طباعة الكتب المدرسية لكنه في المقابل يكلف الآباء أضعاف هذه المليارات ويفتح باب جنهم علي الآباء.
أكد شحاتة أن الوزير محب الرافعي ينظر لتطوير التعليم نظرة أحادية من وجهة نظره فقط ولا يلتفت لمصلحة الطالب أو المعلم ولا كيف يشرح المعلم علي CD أو يتفاعل مع الطلبة في الفصل وأن الطالب ابتعد عن الكتاب المدرسي ويعتمد علي ال"تيك أواي" ولا يهتم بالفكر والاطلاع وتكرار المعلومات كما أن درجات الثانوية العامة شيك بلا رصيد لأن الامتحانات لا تميز بين مستويات الطلاب والوزارة تتخلص منهم وتقوم بتصدير المشكلة للجامعات ويتم تزييف وعي أولياء الأمور حيث تقوم الوزارة بإنجاح أبنائهم وهم ليسوا متفوقين.. ومن ثم فعلي الوزير تطوير الامتحانات وجعلها تعتمد علي الفكر والإبداع وإبداء الرأي حتي يتم القضاء علي ثقافة "التيك أواي".
يقول د.شحاتة: شاركت د.محمود أبوالنصر وزير التعليم السابق في وضع استراتيجية لتطوير التعليم لمدة سنتين والمهارات اللازمة لكل مرحلة وقد جلس د.أبوالنصر مع الرئيس عبدالفتاح السيسي نحو 5 ساعات وناقشه الرئيس في الاستراتيجية واستدرك عليه 3 ملاحظات هي وجوب تطوير أداء المعلمين وإعادة تأهيلهم وتقليل كثافة الفصول وزيادة النشاط المدرسي وكان لدي أبوالنصر رغبة في تطوير التعليم وحاول الاستفادة من رجال الأعمال والمدارس الخاصة.
أكد شحاتة أن تصريحات الوزير محب الرافعي غريبة لا تراعي أحوال الدولة وأزمتها في الطاقة ولم يراع ظروف الطالب إذا انقطعت الكهرباء أيام الامتحان ماذا يمكنه أن يفعل بال CD وطالب الوزير بإعادة النظر في قراراته ودراستها جيداً قبل اتخاذها.
قال د.فاروق إسماعيل رئيس لجنة التعليم بمجلس الشوري سابقاً ان وزير التربية والتعليم يبحث عن الشو الإعلامي وأنه ما أن يذهب إلي أي مكان أو يقوم بعقد اجتماع إلا ويدعو وسائل الإعلام وأن قراره بدمج الكتب الدراسية علي CD سيوفر تكلفة طباعة الكتب الورقية لكن الأفضل من ال CD هو التاب إلي جانب الكتاب المدرسي الذي يعد إلغاؤه في هذا التوقيت أخطر ما يمكن لأنهم سيجعلون الطلاب لا يعرفون القراءة والكتابة وأنه من الصعب أن يوفر ولي الأمر في الأرياف جهاز كمبيوتر لكل واحد من أولاده.. وأن هذا القرار لا يصلح أن يطبق في المدارس الحكومية.
أضاف أن الطالب يلجأ إلي الكتاب الخارجي لأنه مركز وليس به حشو ويفيد الطالب بدرجة كبيرة وأن الوزير الأسبق د.يسري الجمل حاول ضم مؤلفي الكتب الخارجية إلي مؤلفي كتب الوزارة لكنها محاولة لم تكلل بالنجاح.
أشار إسماعيل إلي أن د.الرافعي ترك الأمور واجبة الترشيد بينما يحاول تخفيض النفقات في الأمور الأساسية التي لا تحتمل مثل هذا الفعل.
يقول د.أحمد محمد عيسي أستاذ متفرغ في مناهج البحث وطرق التدريس كلما استخدمنا التكنولوجيا كان ذلك جيداً وأنه ينبغي أن نشجع أولادنا علي التعامل بحرفية مع المستجدات التكنولوجية لكن لا يصح إلغاء الكتاب المدرسي لأنه لا الطلاب قادرون علي شراء أجهزة كمبيوتر ولا الوزارة قادرة علي تطبيق الكتاب الالكتروني أو التوفير الكم الهائل المطلوب من الأجهزة في المدارس.
أضاف عيسي أن الكتب الخارجية مجرد بيزنس ولا تزيد شيئاً عن الكتاب المدرسي إلا أنها تعرض المناهج بشكل جيد يغري الطلاب حتي صار أصحاب الكتب الخارجية مافيا جديدة تتحكم في مستقبل هؤلاء الطلاب بزيادة الأسعار.. كما أن الوزير إذا ألغي الكتاب المدرسي فلن يستطيع إلغاء الكتاب الخارجي وعندما حاول أحد الوزراء ذلك استغاث التجار بالرئيس مؤكدين أن أعمالهم ستتوقف وأن الفجالة سوف تغلق أبوابها فتم التراجع عن ذلك القرار.
أوضح د.عيسي أن الكتاب الخارجي له أضرار كبيرة علي الطلاب وليس له حقوق ملكية فكرية لأنه يستقي مادته من الكتاب المدرسي ويعيد عرضه بصورة تشجع الطلاب علي الحفظ والغش وتقضي علي ملكة التفكير لدي الطلاب وعلي الدولة التصدي لها بقرارات جريئة إلا إذا التزمت بمواصفات الجودة المطلوبة.
أشار عيسي إلي ضرورة التدرج وليس الانتقال المفاجئ من الكتاب المدرسي إلي ال CD حيث ينبغي أولاً تدريب المعلمين علي التعامل مع الكمبيوتر وطريقة استخدامه في الشرح بديلاً للسبورة والورقة والقلم وتطوير المناهج وإعادة النظر فيها.
أما د.حسني السيد خبير تربوي فيري أن فكرة دمج الكتب المدرسية في CD جيدة لكن إذا كنا في استراليا فإن أبحاثاً أجريت تحت عنوان "انزع الفيشة" لأننا إذا وضعناها نفقد الحميمية والتفاعل بين المدرس وطلابه ويفقد الطالب القدرة علي التحاور والتعامل مع الناس.. كما أن انتشار أجهزة الكمبيوتر يسبب أمراضاً كثيرة جداً.. وقد يشجع المراهقين علي مشاهدة الأفلام الجنسية وبدلاً من أن يقوم الوزير بحل مشكلة الأمية يحول التكنولوجيا إلي كارثة.
تساءل "حسني" هل تسمح الإمكانيات التكنولوجية بأن نعطي لكل طالب CD؟! وهل لدي جميع الطلاب جهاز كمبيوتر؟! وهل نحن متقدمون في التكنولوجيا لكي نقدم علي مثل هذه الخطوة؟! وهل الكهرباء متوافرة في مصر؟! وهل المعلم مدرب علي هذا الأمر؟! وهل يوجد معامل كافية في المدارس؟! أم أن الوزير يقول كلاماً لجذب الأضواء إليه؟!
أضاف حسني أن الطلاب يلجأون إلي الكتاب الخارجي لأنه أفضل من الكتاب المدرسي وأنه يجب أن يكون لدينا مراكز بحث علمي متطورة وجيدة لتطوير العملية التعليمية لأن مصر أصبحت آخر الدول في قائمة التعليم.
أشار إلي أنه يجب علي الوزير أن يجرب قرار ال CD أولاً علي بعض الطلاب قبل تعميم الفكرة علي الجميع.
قال أيمن البيلي خبير تربوي إن وزير التربية والتعليم ليس لديه بنية كاملة للتعليم وأنه يقوم بالترقيع فقرار ال CD ما هو إلا بيزنس وشو إعلامي وأنه يحاول أن يضع بصمة في عملية تطوير العملية التعليمية ولكنها في حقيقتها عملية تمييز عنصري ضد الفقراء لصالح الأغنياء وأنه بذلك يخدم الكتب الخارجية ويحاول أن يبقي في الوزارة لأطول فترة ممكنة بعد علمه بالتعديل الوزاري بعد افتتاح قناة السويس الجديدة فقرار دمج المناهج علي CD يصعب تنفيذه علي طلاب المدارس الحكومية لعدم قدرتهم علي شراء أجهزة كمبيوتر لتشغيل ال CD وتساءل البيلي هل عجزت الوزارة عن طباعة الكتاب فلجأت إلي ال CD؟!
أكد أن نموذج الدانمارك لا يحتمل أي إخفاق حيث يحتاج فقط إلي تنظيم وإدارة واستلهام حيث يوجد مع كل الطلاب هناك بالمرحلة الإعدادية جهاز تاب خاص به تقوم الدولة بتوزيعه مجاناً عليهم.
أضاف البيلي أننا أمام حالة من التخبط والافتقاد إلي خطة بديلة تغني عن الكتاب المدرسي لاستكمال التعليم وإدخال التكنولوجيا للتعليم سيطور المنظومة ولكن ستحول المعلم من مصدر وحيد إلي أحد المصادر.. أما إذا جعلنا المعلم وسيطاً ومبسطاً للعملية التعليمية للطلاب فإن ذلك سيقلل عمليات العنف بين الطالب والمعلم كما أن إدخال التكنولوجيا للمدارس يحتاج إلي إدارة متابعة وسيكون هناك دائرة مغلقة ويجب علي الوزير أن يوفر منظومة متكاملة للتعليم وللمشروعات الاقتصادية للتعليم وأن تكون مواكبة للعصر.
أشار البيلي إلي أن هناك ما يسمي بالتعليم الموازي الذي يعتمد علي الحفظ والتقليد وجمع الدرجات وأن الكتاب المدرسي له معايير لعرضه بالنسبة للطالب ومن الخطأ أن يطالب خبراء تعليم بأن يكون مثل الكتاب الخارجي فإنهم إذا نظروا إلي كتاب التاريخ في دولة مثل الإمارات لوجدوا الطالب لا يحتاج لأن يأخذ فيه دروساً خصوصية لأن الكتاب مفصل ومعروض بطريقة شيقة ولا غرابة إذا عرفنا أن من أعده خبراء مصريون.. وأنه يجب علي مركز تطوير المناهج أن يتأمل الكتب المدرسية الموجودة في الدول الأخري حتي تأتي كتبنا المدرسية مواكبة لآخر التطورات.. ولا مانع من الاستعانة بالتكنولوجيا إلي جانب الكتب المطبوعة ويجب استكمال مشروع توزيع التابلت الذي بدأه الوزير السابق د.محمود أبوالنصر وتم توزيعه بالفعل في 7 محافظات وكان مأمولاً أن يوزع علي 10 محافظات أخري علي أن يعمم علي جميع المحافظات العام المقبل.
اقترح البيلي أن تضع الوزارة خطة ل 3 سنوات قادمة لتطوير التعليم علي أن تتولي توزيع التاب علي جميع طلاب المدارس بعد مضاعفة المصروفات وتسديدها علي قسطين مقابل تسليمهم الكتاب ليصبح ملكهم إلي جانب الكتب المدرسية.. وهذه الفكرة تمكن الدولة من جمع تكلفة التاب وإدخال التكنولوجيا للمدارس دون تحميل ميزانية الدولة أي أعباء ودون أن تتحمل أولياء الأمور أعباء كبيرة.. ويكفيها ما تتحمله في الدروس الخصوصية التي ترهق الأسر بنحو 22 مليار جنيه العام الحالي مقابل 18 ملياراً العام الماضي.. ويمكن أن تزيد المصروفات المدرسية إلي 300 جنيه لكي تزيد دخل المدرس مقابل وقف الدروس الخصوصية وإعادة تشغيل المدارس بشكل جيد وهو ما يوفر علي الأسر 13 مليار جنيه سنوياً.
أوضح البيلي أن ميزانية التربية والتعليم بلغت 78 مليار جنيه العام الماضي و110 مليارات في العام الحالي أنفقت 89% منها علي أجور المعلمين والعاملين بالوزارة التي تضم نحو مليوني موظف بينما أنفقت 11% من ميزانيتها علي تطوير التعليم.
طالب بتجريم الدروس الخصوصية وعودة الطلبة للمدارس مرة أخري لأن الإرهاب هو نتيجة عدم تدخل الدولة في التعليم وغياب دور حقيقي للمدرسة.. وتساءل البيلي هل يقدر الوزير علي إلغاء الكتب الخارجية إذا تم بالفعل إلغاء الكتاب المدرسي.. أم أننا سنقوم بتسليم الطالب وولي أمره لمافيا الكتب الخارجية رغم أن الوزير هو الذي يمنحها تراخيص النشر لكنه لا يقدر علي إلغائها.
أوضح أن الطالب نتيجة ضغوط أسرته عليه يأخذ من المنهج ما يساعده علي جمع أكبر قدر من الدرجات دون فهم حقيقي لما يدرسه فيقوم بالحفظ ويتحول المدرس الخصوصي إلي مندوب دعاية للكتب الخارجية ويجبر الطلاب علي شرائها ثم إذا فوجئ الطلاب بتحوير السؤال يقولون إن الامتحان من خارج المنهج.. فمن سمح بدخول الكتب الخارجية للمدارس ومن يتغاضي عن قيام المدرسين بإجبار الطلاب علي شرائها مطالباً بإقالة وزير التربية والتعليم.
الخبير التربوي د.كمال مغيث يقول لا نعرف مصدر قرارات الوزير الذي يبحث في القضايا الجزئية أو الفنية تاركاً الحلول الحقيقية لتطوير التعليم.
أضاف د.مغيث أن ال CD بجنيه واحد ويوجد CD يتسع لتحميل 10 كتب في وقت واحد وهذا القرار قد يوفر أموالاً كثيرة تذهب إلي الطباعة لكنه سوف يخلق أيضاً مشاكل أكبر وقد يصلح مثل هذا القرار في مراحل أخري متقدمة.
تساءل د.مغيث: هل ستقوم الوزارة بتوفير حاسب لكل طالب في ظل وجود أكثر من 50% من الأسر تحت خط الفقر كما أن أجهزة اللاب توب أو الكمبيوتر الجيدة لا يوجد بها "سي دي روم" لتشغيل ال CD كما أن هناك مناطق في الريف لا يوجد بها كهرباء ومن ثم يجب علي الوزير أن يعمل بصورة متدرجة وفترة انتقالية لا تقل عن عامين قبل تنفيذ هذا القرار حتي لا يفاجأ به الطلاب دون استعداد.. فكيف يتعامل المدرس في هذه الحالة.. وكيف تتم ممارسة الأنشطة.. وهل ستقوم الوزارة بمساعدة الطلاب في شراء أجهزة الكمبيوتر وكيفية هذه المساعدة.. ولهذا فإن إعادة النظر في هذا القرار مطلوبة.
أضاف أن الوزير إذا أراد إلغاء الكتب المدرسية فعليه أولاً أن يغير طريقة الامتحان ليجعلها تعتمد علي التفكير والإبداع وتعطي الطالب الفرصة لاكتساب المعرفة بطريقته وليس بالحفظ أو السؤال وإجابته.
يقول د.محمد زهران خبير تربوي إن الوزير كلما اقترح عليه أحد مستشاريه فكرة اقتنع بها وسارع إلي إعلانها دون دراسة أو تفكر في عقباتها.
أضاف أن دمج الكتب في CD فكرة جيدة ولكن في حالة أن يكون لدي الطالب جهاز كمبيوتر وأن تكون الفصول بها أجهزة كافية للطلاب.. وهذا سيخلق إشكالية كبيرة لأنه يوجد طلبة يطالعون بسرعة وآخرون يطالعون ببطء فضلاً عن أن هناك 90% من الطلبة ليس لديهم أجهزة كمبيوتر فكيف ستتعامل معهم؟! هل ستتعامل مع 10% من الطلبة فقط؟!
أضاف زهران أن القرار كان يحتاج إلي دراسة وأن الاسطوانة غير عملية مثلها مثل فكرة الوزير السابق التي لم تكتمل وهي توزيع التاب لأنها أيضاً كانت غير مدروسة يجب أن يتم تجريبها أولاً علي مجموعة من الطلاب قبل التنفيذ.. وأنه يوجد أكثر من 60% من أولياء الأمور لا يعرفون القراءة والكتابة فكيف يقومون بمراقبة أولادهم؟!
أشار زهران إلي أنه يجب تطوير الكتب المدرسية لكي تجذب الطالب كما تفعل الكتب الخارجية التي تعرف احتياجات الطالب وتلبيها بتبسيط المعلومة وتشبه وجبة التيك أواي.
أضاف يجب علي الوزارة بدلاً من CD أن تطور الكتاب المدرسي من حيث الشكل والمحتوي فكيف تتم طباعة الكتب الخارجية في مناقصة ووضع المناهج في مناقصة أيضاً كما يفعلون مع البضائع والطماطم ومن يعرض سعراً أقل يكسب في الوزارة رغم أن لدينا في الوزارة مركز مناهج وطرق التدريس به كثير من الأساتذة والخبراء ولا يتم استغلالهم.. لماذا لم يقوموا بتطوير المناهج ووضع الامتحانات بطريقة تعتمد علي الفهم؟!
قال د.محمد سيد أحمد أستاذ علم الاجتماع السياسي إن قرار دمج الكتب الدراسية علي CD بعيد تماماً عن الواقع ومنفصل عن الحياة وما يحدث في المجتمع وغير منحاز للفقراء وبهذا القرار يثبت الوزير أنه ضد العدالة الاجتماعية ويخدم الأغنياء فقط وأن التعليم الالكتروني من خلال الكمبيوتر ليس في صالح الطالب ولا يدخل أي تغيير في منظومة التعليم ولا يمكن الاعتماد عليه فقط لأن له عيوباً كثيرة.. ولأن الوزارة يجب أن تؤهل المدرسين أولاً علي التعامل مع الكمبيوتر قبل تنفيذ هذا القرار وأن تلغي الدروس الخصوصية ومافيا مراكز الدروس الخصوصية الذين ينهبون الأموال.
طالب د.سيد أحمد بإصلاح منظومة التعليم وتطويرها أولاً ثم إدخال التكنولوجيا إليها.
أضاف أن 70% من المصريين يعانون الفقر خصوصاً في سيناء وبعض المحافظات وأن المدارس الحدودية ليس بها أسقف أو أماكن آدمية.. وأن الوزير بسياسته يسعي لخدمة أصحاب الأموال وليس الفقراء الذين لا يقدرون علي توفير ملابس المدارس أو الأحذية لأولادهم وأن الوزير لا ينظر إلي المناطق العشوائية في القاهرة مثل "الدويقة" التي لا يوجد بها مرافق فما بالنا بتوفير كمبيوتر.
تساءل د.سيد أحمد هل الشخص الذي لا يقدر علي دفع 60 جنيهاً مصاريف المدارس سيقدر علي شراء جهاز كمبيوتر لكل ابن من أبنائه؟! وكيف سيوفر لابنه جهاز كمبيوتر وهو غير قادر علي توفير النفقات المعيشية والمتطلبات الأساسية لأسرته من مأكل ومشرب وملبس؟!
أكد أنه يوجد أكثر من 17 مليون أرزقي يعملون في الشارع فكيف يوفرون لأولادهم كمبيوتر وهم ليس لديهم أصلاً دخل ثابت شهرياً وهل نسي الوزير الغارمين والغارمات الموجودين بالسجون لأنهم استدانوا ولم يستطيعوا سداد ديونهم ولا يقدرون علي توفير الأكل والشرب وتزويج بناتهم.
أوضح د.سيد أحمد أن الذين سيتجاوبون مع هذا القرار هم طبقة الأغنياء فقط وأنه بدلاً من أن يقوم الوزير بإلغاء الكتب أو يدمجها علي CD كان يجب عليه أن يأتي بمستشارين يقومون بتطوير الكتاب المدرسي لكي يلبي رغبات الطالب مثل الكتاب الخاجي وحتي لا ينفر منه الطالب وأنه يجب أن يحسن من طريقة عرضه وإخراجه وأن يزوده بالأسئلة والشرح مثل الكتاب الخارجي.
أضاف محمد سيد أن الوزير يريد أن يوهمنا بأننا في دولة رفاهية وأن كل طالب لديه جهاز كمبيوتر كان عليه قبل أن يبدأ بهذه الخطوة أن يقوم بحصر الطلاب الفقراء علي الأقل ويقدم لهم أجهزة كمبيوتر وبعدها يقول إننا أدخلنا التكنولوجيا للتعليم وأصبحنا في دولة رفاهية.
يقول د.رامي عطا صديق رئيس قسم الإنتاج الإخباري بأكاديمية الشروق إن هذا القرار لا يصلح للتطبيق في هذا الوقت في ظل وجود مشكلة كبيرة تتمثل في انقطاع متكرر للكهرباء ويجب علي الوزير أن يجد لها حلاً أولاً قبل أن يطبق هذا القرار الذي يقلل من تكلفة الطباعة ويسهل التغيير والتعديل في الأسطوانة بلا تكلفة.. لكن علي الوزارة أولاً أن توفر أجهزة الكمبيوتر للطلبة أو تقوم بمساعدتهم بتخفيض قيمة شرائها.
أضاف عطا أنه عام 1930 كتب سلامة موسي مقالاً قال فيه إذا أردنا تطوير التعليم يجب أن نعلم الطالب العلم هايبقي إيه عام 2050 ولا تقوم بتعليم الطالب بالطريقة التقليدية وأن الطلبة مازالوا يعتمدون علي الحفظ والاستظهار لأن الكتاب المدرسي لا يساعد علي الإبداع أو الابتكار ويحتاج إلي تطوير حقيقي.
أما د.صلاح الدين عرفة أستاذ ورئيس قسم المناهج وطرق التدريس بجامعة حلوان فتساءل: هل الوزير لديه ميزانية مخصصة لشراء أجهزة كمبيوتر للمدارس لمواكبة هذا التطوير في ظل وقفات المعلمين للمطالبة بحقوقهم وزيادة رواتبهم؟! وما البرامج الموجودة في مراكز التطوير التكنولوجي بالوزارة؟!
أضاف أن الوزير يبحث عن الشو الإعلامي.
طالب عرفة الوزير أن يبتعد عن الإعلام وعن القرارات المغامرة مؤكداً أن الكتاب الورقي لم ينته دوره في دول العالم والكتاب الالكتروني مجرد مساعد للورقي ومن ثم فلا يمكن الاستغناء عن الورقي الذي يصل للقري الفقيرة التي لا يتوافر لها الكهرباء وأن الاسطوانة لا تحقق ما هو مطلوب للطالب.. وكل هذا ما هو إلا شو إعلامي وبدليل أن بعض الكتب الخارجية تقوم بتوزيع ال CD مع الكتاب ثم يقوم الطالب بالمذاكرة في الكتاب الورقي ولا يفتح الاسطوانة أو يطلع عليها.
أضاف أنه بدلاً من أن يقوم الوزير بعمل CD كان عليه أن يقوم أولاً بتطوير أداء لمعلمين وتدريب الطلاب علي ابتكار مشروعات تحاكي الواقع وتتغلب علي مشاكله مع تدريبهم علي الكمبيوتر وتوفير مدارس بالريف وخصوصاً بالقري المحرومة التي تبعد عن أقرب مدرسة بنحو 7 كيلو مترات.
أكد ضرورة إحياء خطة وزير التعليم الأسبق د.أحمد زكي بدر بتقنين مراكز الدروس الخصوصية ومنحها تراخيص مقابل مبالغ ملاية تضاف لميزانية طباعة الكتب بالوزارة وعلي الوزير د.محب الرافعي تحديد أولوياته قبل أن يتخذ أي قرار فالطلاب غير مؤهلين لاستخدام الكمبيوتر والبرامج وعندما قامت الوزارة بوضع الدروس وشروحها علي موقعها الالكتروني لم يقبل عليها الطلاب وهذا دليل علي عدم تجاوبهم مع التعليم الالكتروني.
أضاف أن الكتاب المدرسي يجب أن يتم تطويره فهو معمول للمدرس وليس الطالب أما الكتاب الخارجي فيقوم بشرح المعلومة وتبسيطها للطالب.
يقول د.حسين ربيع مدرس الصحافة بالمعهد العالي للإعلام إن هذا القرار ينم عن مراعاة الظروف الحالية للبلاد ويجب علي الوزير قبل أن يتخذ قراراً أن يدرسه هل يفيد الطلبة أم لا.. فهذا القرار لا يصلح التعليم لأن المنظومة مدمرة من ناحية المعلمين والمدارس والطلاب.
أضاف ربيع أننا نعاني أمية فهناك نسبة كبيرة من الطلبة لا يعرفون كيف يكتبون أسماءهم فكيف يتعاملون مع التكنولوجيا؟! وهل هذا القرار سيتوافق مع ظروفنا وبيئتنا؟!.. وبدلاً من أن يلغي الكتاب كان عليه القيام بحل مشكلة الزيادة في الفصول وتدريب وتطوير المدرسين والارتقاء بمستواهم وبالمنظومة التعليمية أولاً والأشياء المتهالكة بالمدارس فالوزارة ملزمة بأن توفر للطلبة كمبيوتر في المدارس للشرح عليه حيث لا يمكننا أن نتغافل عن الثقافة الورقية أو الورقة والقلم.. وإذا كان الوزير يعتقد أنه بهذا سيوفر للدولة أموال الطباعة فإنه سيكلف الدولة أضعاف أضعاف تكاليف الطباعة.
تساءل هل يضمن الوزير ألا تسرق أجهزة الكمبيوتر من الفصول ذات الشبابيك والأبواب المكسورة ولماذا لا يقوم المدرسون بفتح معامل الكمبيوتر بالمدارس أمام الطلبة؟!
أشار إلي أن الطالب يلجأ إلي الكتب الخارجية لأنها منظمة وتعتمد علي الأسئلة والتطبيقات والتدريبات.. وتساءل هل مصر عجزت عن تطوير التعليم أم أن هذا القرار لصالح مافيا الكتب الالكترونية؟!
قال د.نبيل نور الدين رئيس جامعة سوهاج ان الوزارة تحاول أن تطور لكنها لا تدرس قراراتها حيث إن ثقافتنا لم تصل إلي هذه المرحلة والملخصات التي تباع في السوق توزع معها ال CD والطالب لا يدخل عليها وأن هذا القرار يصلح مع طلاب الجامعات فقط ويجب علي الوزير قبل أن يتخذ أي قرار أن يقوم بتجربته علي أرض الواقع.
أما د.شاهندا مقلد عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان فتري القرار غير صالح وأنه مجرد شو إعلامي وأن التطوير لهذا المستوي مطلوب ولكن لا يمكن تفعيله حالياً في ظل الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد لأن هذا سيشكل عبئاً كبيراً جداً علي ولي الأمر.
أضافت أننا نريد أن نطور ونضع خطة جيدة للتعليم وليس بدمج المناهج علي CD وأن الوزير بهذا القرار يعود بالعجلة للوراء فكيف يطبق هذا القرار والطالب لا يعرف القراءة والكتابة؟!
أكدت مقلد أن قرارات الوزير استخفاف بعقول الناس مما سيزيد من الأمية لأننا سنهمل القراءة والكتابة ونحفظ شكل الحرف فقط.
أما د.عبدالغفار شكر نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان ورئيس حزب التحالف الاشتراكي فيري القرار خطوة متقدمة تحتاج إلي دراسة أحدث ما وصل إليه العالم من تكنولوجيا لكن مصر غير جاهزة في الفترة الحالية لهذه الدراسة لأن الطالب غير مهيأ للطفرة التكنولوجية.. وأننا غير مستعدين لهذا التغيير في الوقت الحالي حيث سيضيف عبئاً كبيراً علي أولياء الأمور الذين لا يقدرون علي توفير أثمان أجهزة الكمبيوتر لأولادهم ولكنه يمكن أن يتحقق في المستقبل.. بالإضافة إلي أن جهاز الكمبيوتر يضر بالطالب صحياً.
قال محمود الفخراني موجه أول لغة عربية بالمعاش إن هذا القرار سيساعد الطالب علي المذاكرة ولكنه لا يصلح للتطبيق حالياً ويجب علي الوزير أن ينظر إلي حال الشعب فقد يكون هذا القرار صالحاً للتطبيق وقابلاً للنجاح إذا كان لدي الأسرة طالب واحد فقط وأنه يجب مراعاة أزمة الكهرباء فماذا يفعل الطالب إذا انقطع التيار ليلة الامتحان؟!
أضاف أن هذا القرار تواجهه عقبات كثيرة جداً فأكثر المدرسين لا يجيدون التعامل مع الكمبيوتر أو الشرح عليه ومن ثم يجب علي الوزير بدلاً من اتخاذ قرارات غير مدروسة وغير صالحة للتطبيق أن يقوم بتطوير الكتاب المدرسي لأنه يحتاج إلي توضيح وتفصيل والمدرس لا يقدر علي فهمه ويقوم بالشرح من الكتب الخارجية وأن الطالب عندما يجد المدرس يشرح من الكتب الخارجية يلجأ هو الآخر إليها لأن الطالب يحتاج إلي التيك أواي ويحتاج إلي المعلومات مقشرة.
قال أشرف الجندي مدرس لغة فرنسية بمدرسة شبرا الثانوية بنات هذا القرار ضد مصلحة الطالب فليس لدي كل طالب جهاز كمبيوتر وأن ال CD غير مجد حيث نريد أن نرتقي بالعملية التعليمية لكن هذا القرار لا يمكن تنفيذه في يوم وليلة وإلغاء الكتاب المدرسي أمر صعب في القري والمناطق النائية التي لا يوجد بها كهرباء أو أي شيء آدمي.
أضاف الجندي أننا نريد تطوير الكتاب المدرسي حتي لا ينفر منه الطالب وأن نقلل من الحشو الموجود فيه ونزيد من الأسئلة والتمرينات التي تدرب الطالب علي الامتحان حتي لا يلجأ إلي الكتب الخارجية وأن الوزير لا ينظر إلي حال المدرسين ويصدر قرارات لا تصلح للتطبيق لجذب الإعلام له.
قال عزت الخضرجي معلم خبير بمدرسة المصريين الثانوية غرب شبرا الخيمة إن د.محب الرافعي وزير التربية والتعليم يبحث عن البيزنس وسيجعل التعليم نظام صفقات وأن الكتاب المدرسي أقدر وسيلة للحصول علي المعلومة وفيه شيء من الإبداع.. أما الأسطوانة فهي غير دائمة وليست في مصلحة الطالب وأنه يجب علي الوزير أن يقوم بتطوير الكتب المدرسية ومنظومة التعليم بدلاً من القرارات غير المدروسة.
قال مجدي جنجن مدرس رياضيات ان القرار غير واقعي وكأن الوزير لم يعمل مدرساً ولا يعرف حال الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين الذين لا يحسنون التعامل مع الكمبيوتر ولم يحصلوا علي دورة ICDL ولا يعرفون اللغة الانجليزية.
أضاف أن طلاب الابتدائي لا يفهمون المعلومة إلا بالتكرار وكتابة المعلومة أكثر من مرة فكيف يتعامل مع الكمبيوتر ويستذكر دروسه عليه؟! وأن هذا القرار سيخلق بلبلة وقلقاً في البلد بين أولياء الأمور الذين سيرهقون بأعباء كثيرة.
قال علاء طعيمة رئيس قسم اللغة العربية بمدرسة طيبة الدولية للغات إن الوزير لا يبحث إلا عن الشو الإعلامي وهذا القرار غير مجد وليس في صالح الطلبة الذين لا يملك كل واحد منهم جهاز كمبيوتر.. وأن الطلبة لا يتجاوبون مع ال CD والكمبيوتر لأنهم يعتبرونه وسيلة للترفيه وليس للمذاكرة وأنه لا غني عن الكتاب الورقي ولكنه يحتاج إلي تقديمه بطريقة جيدة ومشوقة تجذب الطلبة.
أما محمد أحمد مدرس تاريخ فيؤكد أن حجة الوزير توفير تكاليف الطباعة التي تصل إلي مليار و200 مليون جنيه وهي حجة مردود عليها فهل تكاليف معمل كمبيوتر مجهز لشرح المناهج ولإحداث التفاعل المطلوب بين الطلاب ومعلميهم أقل من تكاليف الطباعة وهل تملك الوزارة ميزانية لإجراء هذه التعديلات في جميع مدارسها وتدريب المدرسين علي طريقة الشرح الجديدة؟!
ولماذا يفضل الطلاب الكتب الخارجية المطبوعة علي ورق ردئ علي الكتاب المدرسي فاخر الطباعة؟!
إذا أراد الوزير توفير تكاليف الطباعة فما عليه إلا محاكاة الكتب الخارجية من حيث محتواها وأسلوب عرضها للمادة العلمية والاستغناء عن الطباعة الفاخرة لكتبها وهو ما سيوفر لها ملايين الجنيهات سنوياً إذا أرادت أن تبتعد عن البيزنس.
أضاف أحمد أن الأدهي هو أن نتائج الاستطلاع الذي أجرته الوزارة بين المعلمين والطلاب أسفر عن رفض الفكرة وهو ما يكذب تصريحات الوزير بأن قرار تحويل الكتاب المدرسي إلي اسطوانات مدمجة يأتي بمباركة أولياء الأمور والمعلمين.
أكد مصدر مسئول بوزارة التربية والتعليم أن الوزارة أعدت استطلاعاً للرأي حول تحول الكتاب المطبوع إلي CD عبر موقعها الإلكتروني. وجاءت المشاركة فيه هزيلة للغاية. وكان بمثابة صفعة علي وجه مروجي الأفكار الجديدة. ومعبر عن عدم اقتناع أولياء الأمور والطلاب بهذه الفكرة.
أشار المصدر إلي أن إجمالي مشاركات الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين في الاستطلاع بلغ 773 مشاركاً فقط من إجمالي 18 مليون طالب. بخلاف المعلمين وأولياء الأمور. وهو ما يعتبر "صفراً" حصلت عليه الوزارة في هذا الملف.
أكد أن جملة المشاركات في الأسبوع الأول للمرحلة الإعدادية بلغت 80 صوتاً فقط في الصف الأول الإعدادي. و50 للثاني الإعدادي و44 صوتاً للثالث الإعدادي. و33 صوتاً للأول الثانوي. و25 صوتاً للصف الثاني الثانوي. و35 للصف الثالث الثانوي.. أما المفاجأة الكبري فهي أن نسبة الرفض بلغت 95% من جملة المشاركين.. لكن الوزارة لم تكشف عن النتائج الحقيقية لهذا الاستطلاع. وخرج الوزير ليعلن أن القرار جاء بموافقة المعلمين والطلاب وأولياء الأمور!!!
قالت مارينا ماجد "طالبة بالصف الثالث الثانوي.. علمي علوم": القرار خاطئ. فالأسرة تمنع استخدام الكمبيوتر خلال أيام الدراسة. وفي رأيي أن الكمبيوتر مجرد أداة للتسلية. والحصول علي المعلومات. وليس للمذاكرة والتحصيل الدراسي. وأن الكتاب الورقي يساعد علي التركيز. بخلاف الكمبيوتر الذي يضيع الوقت وتصيبه أعطال كثيرة.
قالت هبة سمير "علمي علوم": القرار عشوائي وغير مدروس وغير صالح للتطبيق. حيث يضر الكمبيوتر بالعين في حالة الجلوس أمامه فترات طويلة. ونطالب الوزير بتطوير الكتاب المدرسي ليعرض المادة العلمية بصورة مشوقة مثل الكتب الخارجية لكي يوفر علينا شراء مثل هذه الكتب. وحتي لا نقع فريسة لمافيا الكتب الخارجية.
قالت هدير هشام "بالصف الثالث الثانوي.. علمي علوم": هذا القرار يناسب طبقة معينة وهم طلاب المدارس الخاصة. لكنه لا يصلح أن يطبق في ظل انقطاع الكهرباء في البيوت أو عدم وجودها في المدارس.
أضافت "هدير" أن المناهج غير مرضية. ولا تتناسب معنا. وبها الكثير من الحشو بينما الأفكار والموضوعات المهمة يتم تهميشها ولا يمكن أن يلغي الكتاب المدرسي. بل يجد تطويره في إطار خطة مدروسة للوزارة لا تتغير بتغيير الوزراء. مؤكدة أن الامتحانات تأتي في مستوي الطالب المتميز. لذلك نلجأ للكتب الخارجية التي تقوم بشرح وتوضيح المعلومة.
قالت شيماء بدرالدين "بالصف الثالث الثانوي.. علمي رياضة": علي الوزير تطوير الكتاب المدرسي بدلاً من إلغائه. واستبداله بCD بحجة النهوض بالتعليم.
أضافت شيماء أن الكتاب المدرسي المطبوع لا يمكن الاستغناء عنه. فالمواد الدراسية مكملة لبعضها البعض خلال سنوات المدرسة. ولابد أن تكون مرتبطة بما سندرسه في الجامعة.
آية محمد "بالصف الثالث الثانوي.. علمي علوم" مشروع الوزير السابق. د.أبوالنصر بتوزيع الكتاب علي الطلبة بجانب الكتاب المدرسي قرار جيد. وأتمني أن يجري تفعيله مرة أخري.. أما قرار دمج الكتب علي CD فلا يصلح للتطبيق لأن الطلبة يملون الجلوس أمام الكمبيوتر فترة طويلة.. أما الكتاب. فيمكن للطالب التحرك به أثناء المذاكرة حتي لا يصاب بالأمراض.
قال محمود طارق "بالصف الثالث الثانوي.. علمي علوم" هذا القرار غير صائب لأن الطالب يمل من الكمبيوتر بعد ساعة واحدة لأنه يؤثر سلباً علي العين والمخ. ويضيع الوقت. إضافة لأضراره الصحية علي المستوي البعيد.
قال علي أبوالمعاطي "ولي أمر" دخلي 1000 جنيه شهرياً. وأضطر لعمل إضافي حتي يمكنني توفير احتياجات أولادي من المسكن والملبس والغذاء والتعليم.. وإذا طبق هذا القرار فسوف أضطر لعدم إلحاق أحد أولادي بالمدرسة لأنني لن أقدر علي توفير جهاز كمبيوتر لكل منهم.. فهذا القرار يحول المدارس الحكومية لمدارس خاصة. والذين يقدرون علي دفع المصاريف لأولادهم هم من سوف يتعلمون.
طالب "أبوالمعاطي" الوزير بمراعاة أولياء الأمور الذين هم تحت مستوي الفقر حتي يتمكنوا من تعليم أولاده.
قال سمير أحمد "ولي أمر": القرار يفرض علي كل أب شراء جهاز كمبيوتر لكل واحد من أبنائه. حتي يمكنه مذاكرة دروسه في الموعد والتوقيت الذي يناسبه.. فكيف يتحقق ذلك لأب لديه ثلاثة أو خمسة أبناء في مراحل التعليم المختلفة؟!.. وما تأثير ذلك علي معدلات استهلاك الكهرباء إذا انتشرت أجهزة الكمبيوتر بهذه الكثافة؟!!
قالت د.رنا محمد فتحي "مهندسة كهرباء قوي": تطبيق القرار وما يستلزمه من إدخال كل هذه الأجهزة للمدارس سيزيد من الأحمال علي الشبكة. بما يؤدي إلي عودة أزمة انقطاع التيار. فما بالنا ببعض المدارس الحكومية التي لا توجد بها كهرباء.. بخلاف أن الCD لا يجذب الطلبة مثل الورقة والقلم؟!.. فإذا أراد الوزير إدخال الكهرباء لكل المدارس. فسيكلف الدولة أضعاف تكاليف طباعة الكتب.
قال د.فهمي متولي هنداوي "أستاذ نظم القوي الكهربية والتحكم بهندسة شبرا" تنفيذ القرار يتطلب إحداث نقلة كبيرة. والمدارس لا تستوعب هذا العدد الضخم من أجهزة الحاسب المطلوبة. والتي سوف تستهلك يومياً قدراً ضخماً من الطاقة في الوقت الذي تطالب فيه الحكومة بتقليل وترشيد استهلاك الطاقة.. وهذا القرار لا يصلح للتطبيق إلا بعد إنشاء محطات جديدة للطاقة.. وأنه يمكن للوزير أن يتعاون مع الهيئة العربية للتصنيع والإنتاج الحربي لتصنيع التاب وتوزيعه علي الطلاب بأسعار مخفضة. لتقليل استهلاك الكهرباء.
قال د.عبدالسلام حمزة "أستاذ جهد عالي بهندسة شبرا": إن الوزير يرفع عن نفسه عبء طباعة الكتب المدرسية ويلقيه علي كاهل أولياء الأمور. ووزارة الكهرباء. وهي مشكلة كبيرة لأنه سيلزم كل طالب بشراء جهاز كمبيوتر. ويلزم الكهرباء بضرورة توفير الاحتياجات المتزايدة من الطاقة.. وهذا قرار خطير جداً علي الاقتصاد في الوقت الحالي.. ومن يضمن ألا تنقطع الكهرباء عن المدارس والبيوت.. وهذا شيء مستحيل.
قال د.محمد ربيع "مخرج رسوم متحركة بالهيئة العامة لقصور الثقافة": إن الوزير لم يدرس هذا القرار قبل اتخاذه لأنه لا يعرف أن تكلفة الرسوم المتحركة وعمل الأنيميشن والمادة الموجودة علي الCD توازي أضعاف أضعاف تكلفة الطباعة. وأن المواد العلمية تحتاج إلي رسوم متحركة لكي تستطيع الاسطوانة تبسيط المعلومة علي الطالب.. وأن هذا الموضوع مكلف جداً.
قال د.عماد عثمان "أستاذ هندسة الحاسبات بالكلية الفنية العسكرية والأكاديمية البحرية": تحويل الكتاب المدرسي الورقي إلي إلكتروني يوفر كماً مهولاً من الطباعة الورقية لكنه يخلق مشكلة تتمثل في ضرورة توفير جهاز كمبيوتر في كل فصل. وداتا شو. وسبورة لعرض المادة عليها ويحتاج إلي فريق صيانة بكل مدرسة للحفاظ علي الأجهزة.. وهذا يكلف أكثر من تكلفة الطباعة بكثير.. كما أن طالب الابتدائي ليس كالطالب الجامعي. فالأول لا يقدر علي استيعاب الشرح علي الCD ويحتاج للسبورة. حتي تثبت المعلومة في ذهنه.
أضاف د.عثمان هذا القرار سيكون عبئاً كبيراً جداً علي أولياء الأمور الذين لا يقدرون علي دفع المصروفات لأولادهم.. لأن سعر جهاز الكمبيوتر الجيد 2500 جنيه. وهذا القرار يحدث كارثة إذا انقطعت الكهرباء ليلة الامتحان.
قال م.خالد أحمد إبراهيم "إخصائي نظم بالمعهد الدولي العالي للإعلام": هذا القرار خاطئ ولم يقلل من تكلفة طباعة الكتب. لأن الوزير أغفل تكلفة صيانة الأجهزة علي مدار الوقت بخلاف تكلفة إدخال الكهرباء للمدارس واستهلاكها.
أضاف إبراهيم أن المادة العلمية المخزنة علي الCD تحتاج إلي رسوم متحركة لكي يتفاعل معها الطالب. وهذه التكلفة باهظة جداً. كما أن الضغط الكبير علي الأجهزة سيؤدي لزيادة الأحمال علي الكهرباء.
قال م.محمد حجازي "خبير تكنولوجيا المعلومات بأكاديمية الشروق": القرار جيد. لكن تقابله معوقات كثيرة جداً منها الضغط الكبير علي الطاقة.. وعدم قدرة أولياء الأمور علي توفير أجهزة كمبيوتر لكل طالب.. وهذا سيؤدي إلي عودة أزمة انقطاع التيار.
قال م.أحمد حسنين "مدير إحدي شركات تكنولوجيا المعلومات" دمج الكتب علي CD أقل تكلفة من المطبوع. حيث يمكن وضع جميع الكتب علي CD واحدة. كما أن ذلك يحافظ علي البيئة تقابلنا عقبة ارتفاع تكلفة الكمبيوتر. واستهلاك الكهرباء ويصعب علي وزارة التعليم تزويد جميع المدارس بالعدد المطلوب من الأجهزة وعلي ولي الأمر الذي يعجز عن شراء حاسب لكل واحد من أبنائه وهو أصلاً لا يقدر علي دفع ال60 جنيهاً مصاريف المدرسة.. وإذا كان المراد إدخال التكنولوجيا للمدارس. فيكفي تنفيذ قرار الوزير السابق بتوزيع "تابلت" علي كل طالب وتدريبه علي كيفية التعامل معه. حيث لا يمكن للطلاب الاستغناء عن الورقة والقلم والكتاب المطبوع.
يقول شريف عبدالراضي "مهندس IT" إن تكلفة الكيسة الخاصة بجهاز الكمبيوتر 1200 جنيه. والشاشة 300 جنيه. فكيف لولي الأمر أن يدفع هذه المبالغ لكل واحد من أبنائه؟!.. وسوف تواجه الوزارة مشكلة تتمثل في ضرورة توفير داتا شو في كل فصل بالمدرسة لعرض المادة العلمية للطلاب.
أكد الخانجي أن أكثر من 90% من أولياء الأمور لا يحسنون التعامل مع الكمبيوتر. وهو ما يجعلهم عاجزين عن مراقبة استخدام أولادهم للكمبيوتر. مما قد يفتح الباب أمامهم لمشاهدة الأفلام الإباحية.
أشار الخانجي إلي أن مثل هذا القرار سيحدث ثورة في المطابع. بعد إلغاء طباعة الكتاب المدرسي لأن الوزارة تشترط علي من يتولي طباعته ألا يطبع أي كتب أخري غيرها طوال العام.. كما سيقل الاستثمار في البلد.. ويجب علي الوزير قبل تطبيق هذا القرار إبلاغ المطابع قبلها ب3 أعوام علي الأقل. حيث إن هناك مطابع اشترت ماكينات 4 ألوان. حتي تتمكن من طباعة الكتاب المدرسي. ولم تسدد أقساطها حتي الآن.
أوضح أن مشكلة كبيرة سوف تحدث في الصحف القومية. التي تعتمد أساساً علي طباعة الكتب المدرسية والخارجية في تدبير أجور العاملين بها.
أما أصحاب المكتبات فقد أعربوا عن استيائهم الشديد من قرار الوزير بتحويل الكتاب المدرسي إلي CD مؤكدين أنهم سيتضررون جميعاً منه.. وتساءلوا: كيف يمكن لأولياء الأمور تدبير أثمان أجهزة الكمبيوتر لكل واحد من أبنائهم. خاصة في هذه الظروف الصعبة. وفي دولة نامية لم تصل بعد لحد الترف باستخدام الكمبيوتر في العملية التعليمية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.