عندما تشير عقارب الساعة إلي السادسة مساء تتوجه أنظار الساحرة المستديرة إلي ستاد بتروسبورت حيث تنطلق مباراة المنتخب الوطني أمام غينيا الاستوائية في أولي لقاءات الفراعنة الودية تحت قيادة الارجنتيني هكتور كوبر المدير الفني الجديد. تحظي هذه المواجهة بأهمية كبيرة نظرا لغياب مباريات كرة القدم منذ توقف النشاط عقب احداث مباراة الزمالك مع إنبي في بداية انطلاق الدور الثاني من الدوري وبالتالي فإن الجماهير المصرية متعطشة لاستئناف النشاط ومتابعة نجومها قبل انطلاق الدوري والذي من المقرر ان ينطلق اعتبارا من 30 مارس الجاري بالجولة ال 23 من عمر الدوري وستكون مباراة اليوم مقدمة وبروفة ليس لاستئناف للنشاط فحسب وانما ايضا الاطمئنان علي المنتخب الوطني الذي تعتبر هذه المواجهة هي الأولي له منذ رحيل شوقي غريب وجهازه المعاون عقب الفشل في التأهل الي نهائيات الأمم الاخيرة وتعيين جهاز فني جديد بقيادة الارجنتيي كوبر. والمباراة ايضا هي بداية تعارف بين كوبر واللاعبين من جهة. وكوبر والجماهير والكرة المصرية من جهة أخري علي أرض الواقع من خلال الملعب امام منتخب متوسط المستوي. والمؤكد أن الانطباعات الاولي هي التي تدوم لذا يسعي كوبر الي تقديم الفريق لمستوي جيد حتي يستطيع ان يحصل علي مساندة ودعم الجميع مسئولين وجماهير واعلام رياضي ليتمكن من استكمال مشواره مع الفريق في هدوء خلال الفترة المقبلة لا سيما وأن هناك حالة من الجدل حوله بسبب اللقب الذي يسبقه وهو المدرب المنحوس. ويلعب الفريق اليوم بكل قوته الضاربة المتاحة في الوقت الحالي سواء من المحترفين أو المحليين فقد حضر كل النجوم في مقدمتهم اللاعب الاشهر المعار من تشيلسي الانجليزي إلي فيورنتينا الايطالي محمد صلاح والظهير الايمن لفريق هال سيتي الانجليزي احمد المحمدي. ويحرس مرمي الفريق شريف إكرامي وأمامه من المدافعين علي جبر وأحمد حجازي أو محمد نجيب أو أحمد المحمدي وفي الوسط ابراهيم صلاح ومحمد النني ومحمود حسن تريزيجيه وفي الهجوم محمد صلاح ومؤمن زكريا وعماد متعب. وهذا التشكيل هو رؤية أسامة نبيه مدرب المنتخب وذلك لكونه الاكثر دراية باللاعبين حيث طلب كوبر المدير الفني منه وضع تشكيل المباراة. شهدت هذه المباراة عدة أزمات بداية من الاتفاق علي اقامتها بالمغرب ثم انسحاب الشركة المنظمة لعدم قدرتها علي التسويق ونقل المباراة الي القاهرة والاتفاق علي إقامتها علي ملعب بتروسبورت وتدخل الشركة للراعية لانقاذ الموقف وحدوث خلاف آخر بينها وبين اتحاد الكرة علي تحمل فاتورة المباراة خاصة وان الجانب الغيني سوف يحصل علي 50 ألف دولار. هذا بالاضافة إلي الاصابات التي ضربت لاعبي المنتخب وآخرهم أحمد فتحي لاعب أم صلال القطري الذي انضم الي قائمة المصابين والغائبين. وحرص الارجنتيني كوبر علي تنبيه لاعبيه بضرورة تقديم أفضل أداء والتركيز في الظهور بمستوي طيب من أجل حجز مكان بالفريق في المرحلة المقبلة أولاً وتقديم صورة ايجابية امام الجميع في بداية مهمته مع الكرة المصرية. أما عن الطريقة التي يعتمد عليها فأعلن كوبر انه يحب اللعب دائما ب 3/3/4 وفي بعض المباريات يفضل 1/5/4 وأيضا يحب اللاعب المقاتل عن كل كرة الذي يبذل جهدا كبيرا في الملعب. ويحب اللاعب الذي يدرك ان منتخب وطنه أهم من النادي الذي يلعب له وشدد علي انه لن يسمح بالمجاملات. أما علي صعيد المنتخب الغيني فهو من المنتخبات التي لا يستهان بها فهو رغم ان مستواه العام ضمن تصنيف المنتخبات متوسطة المستوي الا انه قادر علي تحقيق المفاجآت وخاصة إذا كان يواجه المنتخبات الكبيرة مثل منتخبنا الوطني فإن لاعبيه يحاولون الاعلان عن انفسهم وتقديم كل ما لديهم لذلك فإن الاستهانة بهم هو بداية الفشل لأي منتخب.