أثناء استعداده لتصوير فيلمه الشهير "معبودة الجماهير" رشح مخرجه حلمي رفلة الممثل "يوسف شعبان" لتجسيد شخصية - مدير الفرقة - إلا أن العندليب عبدالحليم حافظ "بطل الفيلم" عارض هذا الترشيح بشدة وطلب من المخرج استبداله بفنان آخر.. وتدخلت شادية.. نجمة الفيلم وأصرت علي قيام يوسف بالدور.. ووصلت الخلافات حول هذا الموضوع إلي حد تعطيل التصوير بديكور العمل 15 يوما.. ولكن.. عقب هذه الحيرة اضطر "رفلة" لأن يحتكم لمؤلف قصة الفيلم - الكاتب الصحفي الكبير مصطفي أمين - والذي أكد علي ان يوسف شعبان أجدر من يقوم بهذه الشخصية.. وعلي الفور وافق حليم بعد أن استشعر الخجل من يوسف وقتها بسبب هذا الموقف إلا انه لم يغضب منه وذهب إليه وأشعره بأن الأمر عادي.. ثم استكمل التصوير.. وعلي الرغم من مرور الموقف بسلام.. لكنه لم يمر علي حليم وطلب من مدير التصوير وحيد فريد أن يصطحب يوسف إلي منزله خلال معاناته من مرضه في آخر أيامه وقبل سفره إلي الخارج.. وبالفعل ذهب إليه يوسف الذي وجده طريحا علي الفراش فاحتضنه وقبله وهو يقول له: اوعي تكون لسه زعلان مني يا يوسف؟.. ورد يوسف مقاطعا: اطلاقا.. لم أحمل أي غضب تجاهك طوال عمري!.. وبالطبع.. هذا النموذج من أخلاقيات زمن الفن الجميل الذي خرج ولم يعد!..