حرب إيران تدفع أسعار النفط الروسي إلى أعلى مستوى منذ 13 عاما    رئيس مياه القناة يتفقد محطة رفع صرف صحي بالقنطرة شرق    وزير الكهرباء: استمرار العمل على تحسين جودة التغذية الكهربائية والحفاظ على استقرار واستدامة التيار    الجبهة الداخلية الإسرائيلية: صفارات الإنذار تدوي في يفتاح    إصابة مبنى في كريات شمونة بعد رصد إطلاق 10 صواريخ من لبنان    إسبانيا: مواقف واشنطن من الناتو تدفع أوروبا للتفكير في بدائل دفاعية    حمزة الجمل يعلن تشكيل إنبي للقاء سموحة في الدوري    أليجري: لقب الدوري الإيطالي بعيد عن ميلان وهدفنا دوري الأبطال    محافظ القاهرة يكرم الأمهات المثاليات    عاجل- إيران تهدد بإغراق المنطقة في الظلام حال استهداف محطات الكهرباء    وزير الخارجية يناقش مع الممثل الأوروبي لعملية السلام مستجدات الأوضاع بالأراضي الفلسطينية والشرق الأوسط    رئيس جامعة الأزهر يدعو إلى إحياء المنهج التراثي الكامل في بناء العلماء    تعليم القاهرة: تأجيل الاختبارات الخاصة بالتقدم للحصول على البرامج التدريبية    وزير الشباب يتابع مستجدات الموقف التنفيذي لاستعدادات استضافة مصر لدورة الألعاب الأفريقية 2027    لجان لتفقد مقار الشهادة الثانوية الأزهرية بكفر الشيخ ومتابعة امتحان مارس    ضبط صاحب كيان تعليمي وهمي بتهمة النصب على المواطنين في الدقي    إعدام الشقيق والمؤبد للابن، جنايات المنصورة تسدل الستار على مأساة ميراث المنزلة    شُعبة المستلزمات الطبية تبحث سُبل الحفاظ على استقرار السوق    طرح البوستر الرسمى لفيلم إذما بطولة أحمد داود    خالد الجندي: التنكر للزوجة ونسيان العشرة سبب رئيسي لتفكك الأسرة    محافظ شمال سيناء يتفقد مستشفى العريش العام ويوجه برفع كفاءة الخدمات الطبية.. صور    الهيئة العامة للرعاية الصحية تعلن إنجازاتها في تطوير الكوادر الطبية وتعزيز منظومة التعليم الطبي المستمر    رئيس الوزراء يتابع جهود منظومة الشكاوى الحكومية خلال مارس الماضي.. أولوية قصوى للتعامل العاجل والفعال مع شكاوى واستغاثات وطلبات المواطنين المرتبطة بقطاع الصحة    تطورات مقلقة في الحالة الصحية للفنان عبد الرحمن أبو زهرة    إنشاء قاعة عرض تفاعلي في المتحف القومي للحضارة المصرية    يفتح آفاقا جديدة لاكتشافات مماثلة.. معلومات عن كشف الغاز دينيس غرب1    وفاة والد المؤلف محمود حمدان.. وهذا هو موعد ومكان العزاء    الداخلية تضبط مصنعا غير مرخص للمواد الغذائية والعطور بالمرج    مدبولي يتابع مع وزير النقل جهود تحويل مصر إلى مركز لتجارة الترانزيت    مصرع معلمة تحت عجلات القطار بقنا وتوجيهات بسرعة صرف مستحقاتها لأسرتها    وزير الخارجية يستعرض مع نظرائه من أستراليا واليابان والبرتغال جهود خفض التصعيد    انطلاق مبادرة تمكين لدعم الخدمات الطبية والشمول المالي في قنا    ربطه من قدميه ب «حبل».. ضبط عامل عذب طفله في سوهاج ونشر الفيديو    أسباب انخفاض ضغط الدم، احذريها    الحرس الثورى الإيرانى: الرد على التهديدات الأمريكية سيتجاوز حدود المنطقة    انهيار جزئى لمنزل بالطوب اللبن فى قرية زرنيخ بمدينة إسنا دون إصابات.. صور    أمين البحوث الإسلامية: صلاح الباطن واستقامة السلوك هما المعيار الحقيقي للعلم النافع    قنصوة: التوسع في إنشاء الجامعات يسهم في تقليل اغتراب الطلاب    رائدة الفن والأمومة، لمحات من مسيرة الفنانة التشكيلية القديرة زينب السجيني    درة تكشف أسرار بداياتها ودور يوسف شاهين في مسيرتها الفنية    وكيل تعليم بني سويف: المدرسة الدولية الجديدة تستهدف تقديم نموذج تعليمي دولي متميز بأسعار مناسبة    رسميا.. المصري يعلن رحيل الكوكي    رئيس شركة مياه البحر الأحمر يؤكد الالتزام بمعايير جودة المياه    المصري يواصل التدريبات بمركز بورفؤاد استعدادًا لمواجهة بيراميدز    ضبط شخص لإدارته كيان تعليمي دون ترخيص بالجيزة    أنشطة متنوعة بثقافة العريش والمساعيد لتعزيز القيم ودعم المواهب الفنية    القنصلية الفرنسية بالإسكندرية تحتفي بتولي المحافظ مهام منصبه وتبحث آفاق التعاون    دمياط تحتضن التصفيات الأولية للنسخة ال33 من المسابقة العالمية للقرآن الكريم    هدوء فى سوق الدواجن بالإسماعيلية وسط وفرة المعروض    «الري» توضح كيفية التعامل مع مياه الأمطار واستغلالها بشكل مفيد    أيقونة العفة وسيدة نساء العالمين، ملتقى المرأة بالجامع الأزهر يستعرض سيرة السيدة "مريم"    إجراء أول جراحة مخ وأعصاب لرضيعة عمرها 4 أيام بمستشفى شربين بالدقهلية    قائمة منتخب كرة اليد 2008 استعدادًا للبحر المتوسط..والبعثة تغادر 12أبريل    مانشستر يونايتد يمدد عقد هاري ماجواير    نائب وزير الصحة تعقد الاجتماع التنسيقي الأول لتطوير الرعاية الصحية الأولية    جامعتا القاهرة وبوتسدام الألمانية تبحثان تعزيز الشراكة الأكاديمية وتوسيع التعاون البحثي الدولي    إعلام إيراني: دوي انفجارات في يزد وسط إيران    إبراهيم حسن: زيزو لاعب «مصنوع» وانتقاله إلى الأهلى لم يكن متوقعا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حفل السيمفوني بالأوبرا.. نقطة مضيئة في موسم متواضع
نشر في المساء يوم 16 - 06 - 2011

حفل اوركسترا القاهرة السيمفوني الذي قادة المايسترو أحمد الصعيدي علي المسرح الكبير بالأوبرا بعد طول غياب يعيد من الأحداث الفنية الهامة علي الساحة الموسيقية خاصة انه جاء في ختام موسم لم يحمل أي سمة من سمات الثراء الفني لهذا الفريق وتاريخه العريق فكان هذا الحفل نقطة مضيئة عادت بالفائدة عليه وعلي الجمهور.. ورغم ان البرنامج يعد بسيطاً نسبياً ولا يعتمد علي كل اعضاء الفريق من عازفين وكورال إلا انه جاء مدروساً وقدم اعمالاً نادرة بالإضافة إلي أنه جمع بين نجمين من نجوم العزف البارعين مما كان أحد عوامل الجذب الجماهيري لهذا الحفل االممتع الذي حمل في طياته التجديد والمهارة..
النجمان هما عازفة آلة "الفلوت" د. ايناس عبد الدايم وعازف "الكلارنيت" د. محمد حمدي والاثنان من اوائل الاكاديميين ومن المساهمين الحقيقيين في النهضة الموسيقية الحديثة سواء في إطار التعليم بأكاديمية الفنون أو الاحتراف الفني في فرق دار الاوبرا وقد نجح هنا المايسترو الصعيدي في جمعها سوياً من خلال عمل واحد للمؤلف العالمي فرانز ايجناتزدانزي " 1763 1826 " بعنوان " سيمفونية كونشرتانت للفلوت والكلارينت والأوركسترا" في سلم سي بيمول الكبير مصنف 41.
وعلي المستوي العالمي يعد هذا العمل من اشهر الأعمال ايضا التي تجمع بين هاتين الألتين والأوركسترا السيمفوني.
ومؤلف العمل والذي ايضاً لأول مرة تعزف مؤلفاته من خلال الفريق المصري هو ألماني بدأ حياته كعازف تشيللو في اوركسترا ما نهايم ثم عازفاً في ميونخ عام 1783 بديلاً لوالده الذي كان ايضاً عازف لهذه الآلة.
وفي عام 1807 تقلد منصبا موسيقيا رفيعاً في شتوتجارت تعرف من خلاله علي المؤلف كارل ماريافون فيبر "1786- 1827" والذي كان له أثر كبير في اتجاهه للتأليف وفهمه لمساحات آلات النفخ التي تفوق "فيبر" في التعامل معها..والعمل مكون من 3 حركات ويعد من الأعمال الثرية حيث نستمتع بحوار جميل بين الألتين منفرديتين في عدد من المقاطع ابرزهما في الحركة الثانية كما نجد هناك تبادلاً رائعا بين الأوركسترا والأليتين سوياً بشكل قصير ومرح كما في الحركة الثالثة وايضاً هناك عزف الألتين عصباجه اوركسترالية احياناً كاملة واحياناً بالتبادل مع آلات نفخ اخري مثل آله "الكورنو" كما أن هناك مصاحبة وترية بالنبر المتقطع بالاضافة إلي ان هناك عزفاً ثنائياً مع متابعة هادئة وخفيفة من كل آلات النفخ الفاجوت والأيوا. كما أن للكونترباص والتشيللو لهما دوراً بارزاً في هذا العمل الذي يأخذك في رحلة جميلة تختم بالحركة الثالثة التي تبدأ بعزف جماعي مع الاوركسترا ثم ينبري الفلوت بلحن جميل وترد عليه آلة الأبوا ثم يتباري مع الكلارنيت في حوار يحتاج إلي مهارة واحساس من العازفين اللذين بهرا الصالة وجعلنا نشعر بالفخر خاصة عندما صفق الاجانب وعشاق الموسيقي المعروفون بحرارة لهما وخاصة انها استطاعا تحقيق ما اراده المؤلف من اظهار التلوين والتباين بين هاتين الآلتين فأحيانا يجعلهما متضاءان وأحياناً أخري يعزفان لحناً سوياً ولكن من خلال صعوبات تقنيه في الأداء وهذا برز في "الكادينزا" أي الاداء الحر والمنفرد الخاص بهما.. وقد ساعد علي هذا بدون شك قيادة المايسترو الصعيدي الذي استطاع أن يبرز لنا مهارة عازفي هذا الفريق السيمفوني ويؤكد أن القائد الواعي والمتمكن يكون قادراً علي تفسير فكر المؤلف من ناحية وعلي استخراج كل امكانيات عازفيه من ناحية أخري.
برنامج الحفل بشكل عام جاء كلاسيكياً ملتزماً بتقاليد الحفلات السيمفونية وهذا يحسب للقائد فكانت البداية مع إفتتاحية أوبرا"ايدومنينيو ملك كريت" من المؤلفات الهامة لموتسارت "1756-1791" وايضاً نادراً عزفها في مصر وبها فقرة هامة لآلة الكلارينت.
أما الختام فكان مع "بيتهوفن" قمة التأليف الشامخة والذي تعد مؤلفاته ايضاً عنصر جذب لدي المصريين وأدي له الأوركسترا "السيمفونية الرابعة" والتي تعد ايضاً أقل السيمفونيات تقديماً وهي من اعماله التي تغلب عليها الكلاسيكية البحتة وقد عزفت لأول مرة في مارس 1807 ويتصف هذا العمل بالهدوء والاتزان الداخلي مع نسيج اوكسترالي اتضحت فيه مواهب بيتهوفن وشخصيته المتميزة .
البرنامج بالكامل كما سبق ان ذكرت جاء اختياره موفقاً ورغم كلاسيكيته إلا أنه يحمل تجديداً علي الوسط الموسيقي المصري فمعظم اعماله لا يتم اداؤها كثيراً كما أن تتابع البرنامج. جاء مدروساً ومشوقاً وارضي اذواق عاشقي الموسيقي والأهم انه جمع بين ثلاثة من خيرة الموسيقين الأكاديميين في مصر المايسترو الصعيدي ومحمد حمدي وايناس عبد الدايم بالاضافة إلي نجوم السيمفوني اذكر منهم علي سبيل المثال لا الحصر عازف الأبوا طارق مهران وعازفة الفيولا رشا يحيي .
ولايفوتني ان اذكر انه جاء فرصه طيبة للمايسترو الصعيدي الذي ساهم في تأسيس هذا الفريق علي مدي 10 سنوات وكان قائده الرئيسي ومديره الفني وفساد العهد البائد كان وراء اقصائه ليعود له في بعض الحفلات القليلة خلال الموسم.
ولهذا كان الحفل بعناصره المصرية وبرنامجه الجيد في الاختيار والأداء نموذجاً جيداً عقب ثورة 25 يناير المجيدة كما أنه وضع لنا بارقة أمل في تصحيح اخطاء الماضي ونسيان الخلافات الشخصية والاتجاه إلي هدف واحد هو النهضة بالفنون والارتقاء والتطور بفرقتنا القومية وسيرها خطوات جادة نحو العالمية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.