الشركة القابضة للمستحضرات الحيوية واللقاح "فاكسيرا" نعاني من مشاكل كثيرة بسبب سوء الإدارة والسياسات الخاطئة لدرجة انها أو شكت علي الانهيار بعد أن كانت إحدي الشركات الرائدة في مجالها علي المستوي العالمي الشركة انشئت 1893 وكانت تحمل اسم معمل فاروق الاول ولعبت علي مدي سنوات طويلة دوراً حيوياً في المحافظة علي صحة المصريين ووقايتهم من الأمراض والأوبئة الفتاكة كالجدري والكوليرا وشلل الاطفال وغيرها من الاوبئة الكثيرة وكانت لاهميتها تعد إحدي دروع الأمن القومي المصري. الخبراء أكدوا أن تراجع الشركة كان بسبب السياسات التآمرية وممارسات بعض الشركات الخاصة ورؤوس الاموال حتي يتسني لهم احتكار سوق الامصال واللقاحات في مصر وهو ما تم بالفعل حيث تحولت الشركة من الانتاج نظير التصريح بالاستيراد من قبل شركات الخاصة. حذر الاطباء من خطورة ترك الامصال واللقاحات في يد الشركات الخاصة.. في حين أكد أحد المصادر بالشركة ل "المساء" رفض ذكر اسمه أن الفساد الإداري وتعيين عديمي الخبرة علي رأس شركات "فاكسيرا" هو من عجل بسقوطها. رئيسة الشركة المصرية لخدمات نقل الدم ومشتقاته إحدي الشركات الثلاث ل "فاكسيرا" لاتملك الخبرات الكافية في هذا المجال أو مجال الامصال حيث كانت لسنوات طويلة مديره للمكتب الاعلامي بشركة آمون للأدوية ثم شركة فاركو للادوية أيضاً كما انها مازالت مستشارة في شركة فاركو للأدوية وهذا غير قانوني أيضاً. يقول الدكتور عبدالله زايد أمين عام نقابة الصيادلة: "فاكسيرا" تم التآمر عليها وأوشكت علي الانهيار التام بفضل السياسات التآمرية وممارسات بعض أصحاب رؤوس الاموال الخاصة حتي يتسني لهم احتكار سوق الامصال واللقاحات في مصر فالشركة القومية للمستحضرات الحيوية واللقاح والمصانع التابعة لها كانت صرحاً قومياً كبيراً لانتاج الامصال واللقاحات وهي الوحيدة المصرح لها بانتاج هذا المنتج الحيوي والاستراتيجي والتلاعب فيه خطر شديد قد ندفع ثمنه غالياً نظرا لاهميتها للصحة العامة والوقاية من الامراض فهي تنتج الامصال "البشرية والحيوانية". يضيف أن سوء الإدارة لسنوات طويلة بالاضافة لرغبة البعض في تصفيتها تحولت لكيان خاسر ومصانع مغلقة وأصبح وكلاء الشركات الخاصة هم من يتحكمون في الاسعار والكميات المطروحة بالسوق وتسبب ذلك في نقص شديد في الامصال بالصيدليات وهو أمر غير مسموح به وذلك لأهميته في الوقاية من الامراض المتوطنة مثل انفلونزا الخنازير والطيور وأضطررنا لاستيراد كميات كبيرة بأسعار مبالغ فيها. يشير إلي أن المديونية تقترب من 700 مليون جنيه وبها أصول تقدر ب3 مليارات والبنوك توقفت عن منحها قروضاً لان الإدارة عاجزة ولاتملك خططا لانقاذ الشركة وأصبح كل دورها تحصيل عمولة من الشركات المستوردة بعد فشلها في تغطية السوق المحلي من الامصال واللقاحات ومشتقات الدم. يؤكد علي ضرورة نظير الادارة والقائمين عليها واستبدالهم بكفاءات فنية وإدارية ومالية وان يكون هناك قرار سياسي بضرورة تمويلها حتي تتمكن من تشغيل المصانع المتوقفة وإنشاء مصانع جديدة خصوصاً في الاراضي المخصصة لها بمدينة 6 أكتوبر. يطالب الدكتور فتحي النواوي أستاذ الرقابة الصحية الدولة بعدم رفع يدها عن هذه الشركة لانه لايجوز أعطاء أي شركة قطاع خاص حق استيراد أو انتاج اللقاحات والامصال لانها مسألة ذات بعد قومي حتي لاتكون هذه الشركات المستوردة سبباً في انتشار الاوبئة الفتاكة وكذلك يجب ان يكون الانتاج تحت إشراف حكومي وليس قطاع خاص حتي يكون هناك رقابة صارمة. يضيف ان مصر الآن تعاني من نسبة نفوق كبيرة بالحيوانات نتيجة الامراض المختلفة وعدم توفير التحصينات ضد الامراض وهذا يؤدي انخفاض انتاج اللحوم وارتفاع اسعارها بالاسواق وزيادة اعتمادنا علي الاستيراد من الخارج وهذا بسبب توقف الشركة عن انتاج الامصال ضد الامراض والفيروسات الجديدة. يقول الدكتور أسامة رستم عضو غرفة صناعة الدواء إن استعادة الانتاج بهذه الشركة في صالح المواطن المصري ولابد من تحريرها من البيروقراطية في الإدارة والتي أوصلتها لهذا الوضع مع تحريرها من الديون المتراكمة عليها ومدها بما نحتاجه من أجهزة حديثة لتطوير خطوط الانتاج لسد احتياجات مصر من الامصال واللقاحات ومشتقات الدم لان القطاع الخاص يبحث عن الربح بصرف النظر عن الجودة. أوضح الدكتور طارق الصالحي مدير عام التفتيش علي مصانع الادوية أن الوزارة هي من تقوم بتوجيه المستوردين لاستيراد الامصال واللقاحات علماً بأن هناك أمكانية لانتاجها واصبح كل دور الشركة القومية للمصل واللقاح هو التصريح للشركات بالاستيراد مقابل العمولة لان التصريح لابد أن يصدر عنها وهي مضطرة لذلك لعدم تحدرتها علي الانتاج وذلك لاحتياجها للأموال لاعادة خطوط الانتاج وتشغيلها من جديد في ظل البنية الاساسية والمعامل والكوادر المدربة التي تتميز بها الشركة. ويضيف ان معظم الاموال بالشركة تم صرفها علي تجديد المكاتب والمكيفات دون النظر لاستعادة الانتاج. يقول الدكتور نبيل الببلاوي رئيس الشركة المصرية للمصل واللقاح إحدي شركات القابضة للمستحضرات الحيوية "فاكسيرا": أن سوء الادارة لسنوات طويلة أدي لتراجع الانتاج والشركة للأسف لم نتمكن من تحقيق ارباح وتراكمت الديون عليها حتي أنني استلمت شركة الامصال وخسائرها 20 مليون جنيه وكان هدفي طيلة الفترة الماضية انتشالها وبالفعل تمكنت من تطوير الاداء ونجحنا في تحقيق أرباح تقدر ب33 مليون جنيه تقريباً. أوضح ان هدفنا الرئيس توفير كافة الامصال للسوق المصري. يشير إلي أن هناك مشاريع قادمة سوف تضع "فاكسيرا" في المكانة اللائقة بها مرة أخري ونحن ننتج الان 15% من احتياجات السوق المصري وخلال 5 سنوات ستصل النسبة إلي 80% من حجم الاستهلاك