فقدت الرياضة المصرية فرصة العمر في إصدار قانون الرياضة وجهود أكثر من 90 خبراء من قادة الرياضة وفقهاء القانون والتشريعات وبعد عمل شاق استمر أكثر من ثلاثة شهور إلي أن انتهت تلك اللجنة التي تولي رئاستها واحد من أفضل الرياضيين ومن أشهر من تولي رئاسة اتحاد الكرة هو اللواء حرب الدهشوري. ضاعت فرصة وجود الرئيس عدلي منصور في إصدار قانون الرياضة التي انتهت منه لجنة حرب منذ ثلاثة شهور وهو حائر بين وزارة الشباب والرياضة واللجنة الاولمبية وكان من الممكن عرضه علي الرئيس مباشرة ليصدر قراره باقرار القانون ضمن القوانين التي أصدرها قبل أن يغادر الحكم.. لينتظر بعد ذلك الرئيس الجديد ومن ثم انتخابات البرلمان وتعود الدائرة مرة أخري وتغير الوزارة ويحدث كما حدث مع وزراء سابقين دون ان يري القانون النور. وأحمل وزير الشباب والرياضة مسئولية ضياع هذه الفرصة بسبب عدم عرض القانون بعد مراجعة من قبل كل المختصين في وزارته وتقديمه للجنة الاولمبية التي ليس من حقها في الأصل الاطلاع علي القانون لأنها ليست صاحبة اختصاص في ذلك وهي كأس اتحاد رياضي.. خاصة ان اللجنة كانت تضطلع باعداد مشروع هذا القانون لولا تمسك الوزير السابق طاهر أبوزيد باعداده من قبل لجنة برئاسة اللواء حرب وبالقطع تعمدت الاولمبية تأخيره وتعديله. وأعيب علي الوزير المحترم خالد عبدالعزيز الانصياع للجنة الاولمبية صاحبة الغرض في اضعاف القانون عندما أباح استثناء اعضاء الاتحادات الدولية واللجنة الاولمبية الدولية من شرط الثماني سنوات التي أقرها الدستور وسمح لهم وللمرة الأولي بحق الترشح في الاتحادات الرياضية بعد انقضاء المدتين كباقي الأعضاء لمدتهم وكما هو معروف أن الجميع أمام القانون سواء. كما نص القانون علي عدم اشتراك أكثر من ناد في هيئة أو مؤسسة في النشاط الرياضي وهو ما تم إلغاؤه حيث استمرت الاندية التابعة للهيئات والمؤسسات تشارك بأكثر من فريق كما هو الحال في القوات المسلحة والشرطة والبترول وبذلك حرمت أمامها فرقا شعبية تمثل محافظاتها وجماهيرها من الاشتراك في النشاط الرياضي حتي ان اغلب محافظات مصر لم تمثل في أندية الدوري الممتاز علي عكس ما هو حادث مع أندية المؤسسات وبذلك ضاعت اندية لها تاريخ واسم عريق أمثال الترسانة والاولمبي وباتت أخري مهددة مثل المصري البورسعيدي علما بأن اللعبة في الاصل هي لعبة شعبية. كان الرأي العام والجمهور الرياضي في مصر قد عقد العزم علي اصدار القانون في ظل الرئيس المؤقت قبل تحويله الي البرلمان وتناقله بين اللجان والمناقشات الطويلة والتي تخلص في نهاية الامر الي تأجيله الي دورات أخري ثم ينساه الجميع وتظل نعمل بقانون 75 الذي زاد الخلاف عليه كثيرا في الأيام الأخيرة. وأتصور أن يسرع الوزير خالد عبدالعزيز بتقديم القانون للرئيس الجديد عبدالفتاح السيسي في أسرع وقت ليكون ضمن أولويات برنامجه وربما يلحق ببعض القوانين التي قد يصدرها قبل تشكيل مجلس النواب ويدوخ القانون بين دهاليز المجلس ونترحم عليه لسنوات قادمة كما حدث سابقا.