ضمت فعاليات مبادرة "اطلقي حاجز الهوان.. من حقك تعيشي في أمان" التي اطلقها المجلس القومي للمرأة بالتعاون مع صندوق الأممالمتحدة للمساواة نظم المجلس ورشة عمل ضمت عدداً من خطباء المساجد والدعاة بهدف تطوير الخطاب الديني المناهض لكافة أشكال العنف ضد المرأة. أكدت السفيرة مني عمر أمين عام القومي للمرأة أن الخطاب الديني يؤثر بشكل جوهري علي اتجاهات وسلوك الرأي العام لذا يسعي المجلس إلي الاستعانة بجهود الدعاة والآئمة لنشر الوعي لدي الرأي العام بصحيح الدين الذي ينبذ العنف ضد المرأة وخطورة وابعاد تلك الظاهرة مشيراً إلي أن الائمة والدعاة بمثابة إحدي الأليات التي يستند إليها المجلس للقضاء علي تلك الظاهرة منوهة أنه رغم الأجواء الاحتفالية بالذكري الثالثة لثورة 25 يناير إلا أنها شهدت وقوع بعض حوادث التحرش الفردية التي افسدت روعة المشهد مشددة أن العنف ضد المرأة غير قاصر علي مجرد الاغتصاب أو التحرش فقط وإنما الفقر والحرمان من التعليم يعدان بمثابة عنف ضد المرأة. أضافت أن بعض المزاعم التي تثار حول المجلس مثل أنه طالب بالمساواة المطلقة بين الرجل والمرأة في الدستور غير صحيحة.. مشيراً إلي أن الشريعة الإسلامية كرمت المرأة بشكل لم يرد في القوانين الوضعية للدول المتقدمة. أكد الشيخ رمضان عبدالرازق أنه من الهام جداً إعادة بناء شخصية الإنسان وإعادة بناء للمجتمع بمفهوم جديد صحيح مبني علي مبادئ الإسلام مؤكداً أن مظاهر العنف التي ترتكب خلال الفترة الحالية تعزي إلي ابتعاد الناس عن الاخلاق والقيم الحميدة مشيراً إلي أن آفة المجتمع هي الجهل. اجمع الائمة علي وجوب التمييز بين الإسلام والأفعال الصادرة عن بعض المسلمين مؤكدين أن الإسلام لا يمثله شخص وبالتالي فبعض التصرفات الفردية التي تنطوي علي عنف تسيء للإسلام أن الإسلام كرم المرأة وانصفها مدعمين ذلك بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة ومن بينها تكريم الأم "الجنة تحت أقدام الأمهات" كما كرمها كأخت حيث إن رعاية الأخت تعد واحدة من أسباب دخول الجنة كما كرمها كزوجة "خيركم لأهله" كما لم تقدم الأنثي علي الذكر في القرآن الكريم إلا في آية الانجاب: "يهب من يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور" أوضحوا أن كل الأديان تدعو إلي الاحترام ونبذ العنف والتعايش السلمي وثقافة الحوار وصنع مجتمع متألف متعاون واتفقوا علي تخصيص عدة خطب للحديث عن نبذ الإسلام للعنف بصورة عامة والعنف ضد المرأة بصورة خاصة.