بدأ سريان حظر ارتداء النقاب في فرنسا وذلك لأول مرة في اوروبا ويتضمن فرض غرامة علي أي امرأة لا تلتزم بذلك قدرها 150 يورو "216 دولارا" أو تلقي دروس في المواطنة الفرنسية. تعرض الحظر لانتقادات في فرنسا وغيرها لكن قيادات الجالية الاسلامية -التي كان أمامها مهلة ستة أشهر بعد اقرار القانون لشرحه لأنصارهم- اختارت عدم الاحتجاج مع بدء سريانه. قال متحدث باسم المجلس الاسلامي الفرنسي "أجرينا مناقشاتنا بالفعل عن القانون والآن موقفنا واضح وهو اننا نحترم القانون الفرنسي تماما". الاقلية المسلمة في فرنسا التي يبلغ تعدادها خمسة ملايين نسمة هي الاكبر في اوروبا الغربية ولكن يعتقد ان اقل من الفي امرأة يرتدين النقاب بشكل فعلي. ومع ذلك يعارض الكثيرون القانون بسبب السابقة التي يرسيها. نظمت حكومة يمين الوسط التي أقرت قانون حظر النقاب في اكتوبر حملة دعائية لشرح الحظر وقواعد تطبيقه شملت لافتات وكتيبات وموقعا علي شبكة الانترنت تديره الحكومة. تحظر الارشادات الواردة في الكتيب الخاص بالحظر علي الشرطة ان تطلب من المرأة رفع النقاب في الشارع بل يطلب من المنقبات مرافقة رجل الشرطة لمركز الشرطة لرفع الحجاب والتعرف علي هويتهن. قوبل الحظر بانتقادات واسعة من المسلمين في الخارج بوصفه اعتداء علي الحرية الدينية واثار ردود فعل غاضبة محدودة في فرنسا حيث يعد الفصل الصارم بين الكنيسة والدولة ضروريا للحفاظ علي مجتمع مدني ينعم بالسلام. لكن ساركوزي الذي تراجعت شعبيته الي مستوي قياسي قبل أن يواجه معركة صعبة في الانتخابات المقبلة تعرض لاتهامات بالسعي لوصم المسلمين من أجل تعزيز شعبيته بين الناخبين من التيار اليميني المتطرف. قالت هاجر أمير وهي مسلمة "27 عاما" "هذا غباء.. ما فعلوه بهذا القانون أن النساء الان سترتدين النقاب ليس عن عقيدة بل لانهن يسعين للمواجهة". كانت أمير ترتدي سروالا من الجينز الاسود ونظارة شمس وسترة وتقف بجوارها شقيقتها المحجبة وسط حشد صغير عند كاتيدرائية نوتردام احتجاجا علي الحظر. حث تاجر عقارات مسلم النساء علي "العصيان المدني" بالاستمرار في ارتداء النقاب اذا أردن ذلك. عرض التاجر راشد نكاز في رسالة علي الانترنت المساعدة في سداد الغرامة وعرض عقارا قيمته نحو مليوني يورو للبيع للمساعدة في تمويل حملته. قال "اناشد كل امرأة حرة ترغب في ذلك ان ترتدي النقاب في الشارع وتشارك في عصيان مدني".