شهد سوق الدواء الفترة الماضية نقصًا حادًا وصل إلى درجة الاختفاء في عدد من الأدوية المتعلقة بالأمراض النفسية والعصبية ومشتقات الدم مثل فاكتور9والأنتى أر أتش الخاصة بالمرأة الحامل وأميونو جلوبيولين والألبومين الخاص بعلاج مرضى الكبد. كما تضمنت قائمة الاختفاء الأدوية المتعلقة بعلاج الأمراض النفسية والعصبية مثل أمبولات "كلوبيكسول" و"فلونوكسول" وعقار كوجينتول الذي يعالج مرضى الحالات العصبية والنفسية، والتي تؤدى إلى إصابة المريض أو المرضى بالاكتئاب ويجعله يقدم على الانتحار إن لم يحصل على هذه الأدوية. وبدوره قال الدكتور أسامة رستم نائب رئيس غرفة صناعة الأدوية بالغرفة التجارية، إن السبب الرئيسي وراء نقص بعض المستحضرات في الأسواق وخاصة الأدوية العصبية والنفسية هو عدم توافر العملة الصعبة لأن معظم هذه الأدوية يتم استيرادها من الخارج وتحتاج إلى توافر العملة. وأضاف رستم ل"المصريون" أن الحكومة المصرية تعتمد على الاستيراد بنسبة 95%من مكونات صناعة الدواء، إضافة إلى مواد التغليف يتم استيرادها من الخارج بالعملة الصعبة لكن البنك المركزي يلزمني بفتح الاعتماد من خلال البنوك المصرية ولا أستطيع جلب الدولار حاليًا من السوق السوداء. وتابع البنوك المصرية تعاني من نقص الدولار فمن الممكن ألا توفر البنوك لي العملة الصعبة التي أريدها في الوقت الذي أريده وفي هذه الحالة يحدث أن المواد الخام لا تشحن لأن المورد الخارجي يرفض الشحن إلا بعد دفع الأموال. وأشار إلى أن "أحيانا تشحن البضاعة على أن يتم تسليم الأموال عند تسلم المواد ويجب علينا دفع الأموال من خلال البنوك المصرية للشركة المورِدة فإذا كانت العملة الصعبة غير متوافرة في البنك يحدث تأخير في التخليص الجمركي فيتم دفع ما يسمى أرضيات وتحمل على التكلفة ويؤدي إلى تأخير الشحنة وبالتالي يتم نقص الأدوية في السوق. وأوضح أن هناك انفراجة في أزمة نقص الأدوية خلال الفترة المقبلة تتراوح ما بين شهر أو شهرين خاصة بعد قرار تحريك أسعار الدواء الذي قررته الحكومة مؤخرًا فضلا عن توافر العملة الصعبة بالكمية المناسبة لتغطية التكلفة.