الشيوخ يقيم إفطاره بحضور «بدوي» وعدد من الوزراء والإ علاميين    مدحت نافع يحذر من ركود تضخمي عنيف يضرب العالم: الصدمة الإيرانية تعيدنا للمربع تحت الصفر    حسام عرفات: لم تصل أي منشورات رسمية لمحطات الوقود بشأن زيادة البنزين (خاص)    الحرس الثوري ل ترامب: المرشد هو من يقرر متى تنتهي الحرب وساحة الحرب ستجعلكم تندمون    الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير مسيرتين شرق محافظة الخرج    الجيش السوري: مليشيات حزب الله أطلقت قذائف باتجاه نقاط للجيش غرب دمشق    مادلين طبر: الفلسطيني عندما يُضرب ويُهدم بيته يبقى صامدًا.. بينما الإسرائيلي يحزم حقائبه ويهرب    الحرس الثوري الإيراني: تدمير مركز الاتصالات الفضائية في تل أبيب    ترامب: قريبًا ستنتهي العمليات العسكرية ضد إيران    وزارة الداخلية البحرينية: وفاة شخص وإصابة آخرين في هجوم إيراني على مبنى سكني بالمنامة    ترتيب الدوري المصري بعد خسارة الأهلي وفوز بيراميدز    «روح الأهلي مفقودة» توروب يغرق الأهلي في دوامة سلبية    محمد عاطف: الجهاز الفني أخبرنا بأن نلعب بطريقتنا للفوز على الأهلي    القليوبية تفوز على القاهرة وتتوج بلقب دوري مراكز الشباب لكرة اليد لعام 2026    مصادر أمنية: هجوم بطائرة مسيرة يستهدف جماعة معارضة إيرانية شمال شرق أربيل بإقليم كردستان العراق    تصادم سيارة نقل بأحد قطارات المناشى بالبحيرة دون حدوث إصابات    مصرع ربة منزل وإصابة شخص في حادث انقلاب سيارة بترعة الفاروقية بدار السلام بسوهاج    آمنة تحاول دمج نجلها حمزة مع أبناء عمه.. الحلقة الخامسة من مسلسل اللون الأزرق    مادلين طبر: أجمل أوقاتي مع جوجو.. ولم أسمح لها بدخول الوسط الفني    مادلين طبر: لبنان من أغنى الدول العربية بالغاز والنفط    جان رامز يجسد تأثير الطلاق السلبي على الأولاد في "بابا وماما جيران"    مفتي الجمهورية: نماذج التاريخ شاهدة على أن المرأة عماد المجتمع    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة العشرين في المساجد الكبرى    وزير الأوقاف ومفتي الجمهوية يشهدان احتفال الوزارة بذكرى فتح مكة    أفضل وجبات للشبع في السحور، بدون زيادة في الوزن    منتخب فلسطين يستدعى حامد حمدان لمعسكر مارس    مصدر من الأهلي ل في الجول: جلسة عاجلة بين الخطيب والجهاز الفني والإداري    كرة طائرة – تأكيد مشاركة الزمالك وسبورتنج في بطولة إفريقيا للسيدات باستضافة الأهلي    أول تعليق لوزير التعليم العالي على تصريحات الرئيس بإلغاء الكليات النظرية    أحمد عبد الرشيد: تطوير المناهج الجامعية ضرورة لبناء شخصية الشباب    عميد قصر العيني: نحرص على ترسيخ قيم الانتماء والولاء للوطن في نفوس الطلاب    القبض على المتهمين بسرقة مبلغ مالى من خزينة شركة بالجيزة    رفع الإشغالات من شارعي الثلاثيني وعثمان محرم وضبط أغذية فاسدة بالعمرانية    إعدام كمية من السلع منتهية الصلاحية و32 إنذارا وتحرير 96 محضرا بالمنوفية    بنك سيتي جروب: 28.2 مليار دولار حيازة المستثمرين الأجانب من أدوات الدين المصرية    أخبار الاقتصاد: البورصة تخسر 15 مليار جنيه بختام التعاملات، النفط يقفز لأعلى مستوياته منذ 2022، ارتفاع جديد في سعر الدولار ، إسلام عزام رئيسا لمجلس إدارة الرقابة المالية    ترامب: الانتهاء من حرب إيران في وقت قريب للغاية    متأثرا بتصريحات ترامب.. الذهب يقلص خسائره عالمياً والمحلي يعاود الارتفاع    طارق سعدة: أسامة كمال وعمرو أديب مدرستان مختلفتان.. وأُفضل كمشاهد متابعة الأول    وثائقى أجنحة الغضب.. نسور الجو المصرى يسقطون مظليين إسرائيليين ويعطلون غزو 1967    الحلقة 20 «رأس الأفعى».. محمود عزت يعترف باختراق قوات الأمن للجماعة الارهابية    محاولة اغتيال لجليلة في الحلقة 20 من «وننسى اللي كان».. وكريم فهمي يتدخل لإنقاذها    أخبار 24 ساعة.. مجلس الوزراء: أول إنتاج للغاز من حقل غرب مينا نهاية العام الجاري    السيدة انتصار السيسي تنشر صور تكريم مجموعة من ملهمات مصر في «المرأة المصرية أيقونة النجاح»    إسقاط طائراتي نقل مظليين إسرائليين.. تشكيل جوى مصرى يفسد خطط موشي ديان    الأهلى يكتسح المصرى 13 / 0 والزمالك يخسر من مودرن فى دورى الكرة النسائية    صحة بني سويف تعقد اجتماعًا موسعًا لتعزيز خدمات تنظيم الأسرة بالواسطى    "اشربي الماء بكثرة".. نصائح مهمة لصيام الحامل    وزيرة التضامن تطالب العاملين ببنك ناصر ببذل الجهود لاستمرار تطوير الخدمات    محافظ الدقهلية يتابع جهود الوحدات المحلية فى تنفيذ ترشيد استهلاك الكهرباء    الدكتور محمد جبريل مديرا لفرع هيئة الرعاية الصحية بالإسماعيلية    استعدادا لعيد الفطر، طريقة عمل القراقيش هشة ومقرمشة    آخر أيام المغفرة.. صلاة التراويح من الجامع العتيق بأسوان.. مباشر    حادث بطريق مصر–الإسماعيلية الصحراوي يسفر عن مصرع شخص و7 مصابين    تضحيات صنعت مجدًا.. يوم الشهيد وقصة "الجنرال الذهبي"    وكيل الأزهر: مسابقة الأزهر للقرآن الكريم تعزز ارتباط الطلاب بكتاب الله    الأجهزة الأمنية تفحص واقعة تعدي شاب على والدته وتهديدها بالقتل في قنا    الطقس غدا.. دافئ نهاراً وشبورة كثيفة صباحا والصغرى بالقاهرة 11 درجة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أصبح الصبح..
نشر في المصريون يوم 25 - 01 - 2012

هى جزء من قصيدة شهيرة للشاعر السودانى الجميل محمد الفيتورى، طالما كنت أتغنى بها فى زنزانتى أيام المعتقل أو عندما تفيض مشاعرى فى سنوات الغربة حزنًا على وطن مستباح وأسير، كنت أتغنى بها كحلم أتمنى أن أراه حقيقة وليس قصيدة قبل الممات: أصبح الصبح فلا السجن ولا السجان باق.. وإذا الفجر جناحان يرفان عليك.. وإذا الليل الذى كحل هاتيك المآقى.. والذى شد على الدرب وثاقا لوثاق.. فرحة غامرة من كل قلب يا بلادى.
أى حلم جميل هذا الذى نعيشه هذه الأيام، أى خيال رائع هذا الذى يظلل بلادنا وبلاد العرب أجمعين، فى عام واحد تختفى كل هذه الوجوه الكالحة للطغاة الذين طالما تعاملوا معنا كعبيد، فى عام واحد يطوف طير الحرية على بلاد العرب من مغربها إلى مشرقها ليغرد أعذب النشيد وأرق المعانى، فى عام واحد لم نعد نرى القذافى وبن على ومبارك وعلى صالح، وقريبًا بإذن الله لن نرى وجه طاغية سوريا الكئيب، الذى دشن آفة وراثة السلطة فى الجمهوريات العربية فكانت وبالا على كل من فكر فيها بعده، أى ربيع هذا الذى جاء بتلك الثورة العربية الجميلة، أى ربيع هذا الذى جعلنا نشعر للمرة الأولى منذ ولدتنا أمهاتنا بأن هذه بلادنا، وهذه أوطاننا، وهذه دولتنا.
عام مضى على ثورة 25 يناير المباركة، تحقق فيها الكثير من أشواق الشعب المصرى للإصلاح والثأر من طغاته، كسرنا الطاغية، وأسقطنا نظامه، وأدخلنا أركان حكمه جميعًا فى السجون الآن، ووضعنا وريثه المتعجرف جمال وشقيقه فى سجن طره ليصبح فى قفص الاتهام فرجة للعالمين، وألغينا برلمانه المزور بشقيه، وأسقطنا دستوره وعطلنا العمل به لحين إعداد دستور دولة حديثة ديمقراطية، وفتحنا الباب أمام تشكيل أحزاب وطنية لكل التيارات وكل القوى وأنجزنا أعظم انتخابات نيابية فى تاريخ مصر الحديث، وولد برلمان الوطن الحقيقى، وقبل كل ذلك استعاد المواطن إحساسه بالكرامة، وبالحق، وأصبح عصيًا على الاستباحة وعصيًا على الترويض.
بالمقابل ما زالت هناك طموحات ومطالب للثورة لم تتحقق حتى الآن، لعل فى مقدمتها إنجاز أحكام مبارك وأنجاله وأركان حكمه التى تتعثر حتى الآن، أيضًا إتمام محاكمة قتلة الشهداء لتشفى نفوس أصحاب الدم، والتعويض الكامل والعاجل لأسر الشهداء والمصابين، أيضًا هناك بنية اقتصادية غير عادلة حتى الآن ولا تشعر المواطن العادى بأن شيئًا فعليًا تحقق من ثمار الثورة، كما أن منظومة الاقتصاد التى تشكلت فى عصر الطاغية برموزها وشبكة مصالحها ما زالت هى المسيطرة، أيضًا لم ننجز رئيسًا مدنيًا للجمهورية حتى الآن ولم ننجز الدستور الجديد لمصر الثورة، وكل هذه الأمور ليست مجرد مطالب للثورة، وإنما هى ضمانات لقطع الطريق على المتآمرين على الثورة، وإعلان النصر النهائى للثورة وأهدافها.
ويبقى أن نذكر بأن الثورة كانت ثورة شعب بكل تياراته وقواه السياسية، وأن الجميع أخلاقياً وتاريخيًا شركاء فى تلك الثورة وإذا كانت العملية الديمقراطية تتجه نحو غالبية برلمانية لقوة بعينها أو قوى التيار الإسلامى تحديدًا، فإن التاريخ والأخلاق والضرورة أيضًا، تقتضى الاعتراف بحق شركاء الثورة فى كل الخطوات المقبلة لبناء الدولة، من أول صياغة دستور توافقى بمشاركة الجميع، إلى اختيار رئيس الجمهورية، ولن يقبل من أى قوة سياسية سلوك أو ممارسة يفهم منها الرغبة فى تهميش أحد أو الاستئثار بالوطن، انتهى هذا العهد
بلا رجعة.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.