مازال الفرعون الصغير "توت عنخ آمون" هو المعشوق الأول للأوربيين، هذا ما أكده المعرض الخاص للملك المصري والذى أقيم بمدينة جراتس - ثانى أكبر مدينة نمساوية - والتى كانت عاصمة ثقافية لأوروبا لعام 2003، حيث تتميز بفعاليات فنية وثقافية عديدة ومتنوعة على مدار العام. و أقامت المدينة معرضأ كبيرًا على شرف استقبال الزائر الكبير وعلى مساحة تزيد على 2000 متر مربع لتليق بمكانة الفرعون الشهير,ولقد كان له ما أراد حيث تزاحم الزوار بالرغم من ارتفاع تذاكر الدخول بأعداد كبيرة ليشاهدوا فرعونهم الصغير مع كنوزه ومقبرته الرائعة والثمينة والتى تعد من أثمن وأندر مجموعة أثريه متكاملة لفرعون مصرى. وبالرغم من أن محتويات المعرض وكل ما فيها ليست أصلية بل مستنسخات تضاهى بالضبط المجموعة الأصلية فِإن الزائرين أعربوا عن سعادتهم الغامرة لهذه الزيارة البسيطة والتى استمرت 5 أيام فقط فى أرض المعارض بالمدينة . ولقد كان فى استقبال الفرعون عند وصوله جمع كبير من أساتذة المصريات فى الجامعات النمساوية يتقدمهم الدكتور - فولف جانج فيتينجيل - أستاذ المصريات فى جامعة فيينا والأستاذ الدكتور - فيلفيريد سايبل -المدير السابق لمتحف تاريخ الفن بفيينا والمهندس - راينير فيربيتسيه المسؤل عن تصميم المعرض والعرض المتحفى الراقى ومندوب عن عمدة اقليم استيريا وايضا مندوبين عن الرعاة الرسميون للمعرض. ولم ينته المعرض عند هذا الحد بل قدم الحاضرون جرعة تاريخية وثقافيه تجسد حياة الفرعون مستخدميين تقنيات عالية الجودة من عرض أكثر من 15 فيلم فيديو بخاصيه H3,HD لإضفاء متعة سمعية وبصرية مميزة عن محتويات المعرض للزائرين. وتناولت هذه الأفلام الرائعة كل ما يتعلق بالملك الصغير منذ اكتشاف مقبرته فى نوفمبر من عام 1922 على يد المكتشف الإنجليزى سير هوارد كارتر والذى اعتبر وقتها من أعظم الاكتشافات الأثرية و الإنسانية وأحدث هذا الاكتشاف فى حينها ضجة إعلامية هائلة فى جميع أنحاء العالم تليق بهذا القادم من بعيد وبعيد جداً ومن عصور سحيقة وتحديداً عام1332 قبل الميلاد وأتى بكل محتوياته كاملةً بدون نقصان أو إهمال فلم تطل هذه المجموعة الرائعة يد عابث أو سارق أو نابش للقبور وهذا سر تفردها وتميزها ناهينا عن أنها مجموعة من الذهب الخالص وتحكى قصة أيضاً درامية حيث لم يستدل وإلى الآن عن القاتل الحقيقى والذى قتله غدرًا حيث ضربه فى مؤخرة رأسه وما هى دوافعه الخبيثة للقتل حتى أن أداة القتل مازالت غامضة وفى طور البحث حتى الآن. ولقد تمكن القائمون على المعرض ان يعرضوا مادة شيقة ودسمة فى عرض متحفى رائع بعيدأ عن القوالب الجامدة المعهودة فى تلك هذه المعارض فخرجوا عن الإطارية المعهودة مع عدم المساس بالقيمة التاريخية الموجودة اًصلأ فى كنوز الملك الصغير فخرج الزائر سعيدًا أن شاهد التاريخ بعيون المستقبل ولم يفوتهم أيضأ رصد كل شيء عن المقبرة لحظة اكتشافها والأدوات التى كانت تستعمل فى أعمال التنقيب وأيضا المجموعة المعاونة للسير كارتر أثناء أعمال التنقيب وأسمائهم وعمل كل شخص منهم وأيضا أسماء بعض المصريين الذى عملوا تحت إشراف السير كارتر وكيف تم ترقيم كل شيء وتوصيفه وصفأ أثريأ لكى تصان هذه المجموعة لزمن بعيد قادم. ومازالت الأفلام تعرض كل ما لديها من معلومات قيمه استقته من العلامة الأثرى ووزير الآثار الأسبق دكتور زاهى حواس. ونوهت أيضا هذه الأفلام الرائعة عن العمال المصريين المهرة الذين دأبوا على العمل طيلة أكثر من 6 سنوات كاملة من صنع مجموعة مماثله تماما لمجموعة الملك الصغير الأصلية من عام 2002 إلى عام 2008 بدون كلل أو ملل بل بكل حب ليخرجوا للعالم تحف بديلة لكى تكون البديل الأمثل والمضمون للمجموعة الذهبية الأصلية والتى مكنت العالم أجمع من رؤية هذا الثرى الصغير بدون عناء السفر إلى موطنه الأصلى مصر أم الدنيا.