استيقظت الجالية المصرية المقيمة بالنمسا في مدينة جراتس، ثانى أكبر المدن النمساوية، على واقعة فجيعة وخبر مؤلم، لم يحدث منذ أكثر من 60 عامًا، إثر سماعها خبر مقتل شاب مصري ويبلغ من العمر 19 عامًا على يد صديقه المصري ويبلغ من العمر 20 عاما بستة طعنات غدر أودت على الفور إلى مقتله. وأصيبت الجالية المصرية بالذهول والأسى جراء هذه الواقعة المريرة وتعد هذه الحادثة هي الأولى من نوعها منذ أكثر من 60 عاما من بدايات تواجد المصريين في هذه المدينة الهادئة، حيث أعرب الجميع من أبناء الجالية المصرية عن استيائهم وذهولهم التام فور التأكد من صحة هذه الأخبار الصادمة. ومن واقع المحضر الرسمي الذي حررته الشرطة النمساوية، تبين أن القاتل والقتيل صديقان ودائما يجتمعان مع بعضهما للسمر واللعب على الكمبيوتر، وفي يوم الحادثة اجتمعا مساءً وتناولا وجبة عشاء خفيفة وتوجها بعدها إلى سكن أحدهما للعب على الكمبيوتر. كل هذا والأمور طبيعية ولا يوجد أدنى مؤشر أن هناك ثمة أمرًا جللاً وبشعًا سوف يحدث ولكن وبعد قليل دب بين الصديقين شجار بسيط سمعه الجيران فانخفض الصوت والعراك ولكن بعد فتره وجيزة تجدد العراك والشجار ولكن بصوت أكثر عنفًا وحدة، وهذا الأمر ممنوع منعا باتا في النمسا وخصوصا بعد العاشرة مساء، وكادت إحدى الجارات أن تستدعى الشرطة ولكن الصوت انخفض فجأة فعدلت الجارة عن الإبلاغ. وللمرة الثالثة عاودا....القاتل والقتيل.. الشجار لأسباب كلها بسيطة وتافهة مما حدا ب (م.م ) القتيل أن يؤثر السلامة ويترك المكان لكى لا يتفاقم الوضع وهم فعلا بالنزول وهنا كانت المفاجأة المدوية هرع وراءه القاتل (ا.ع 20 عاما ) في لحظات جنونية تملكه الشيطان فيها تماما ولا يوجد أدنى داع للعنف ويستل سكينا ويطعن صديقه قبل أن ينزل من الخلف طعنتين فوقع القتيل وعاود النهوض ولكن الأخير عاوده من الأمام بأربع طعنات نافذة في لحظات بسيطة جدا. ومن هول الموقف اختبأ على الفور اثنان من المتواجدين في إحدى الغرف المجاورة وأوصدا عليهما الباب في حين هرب آخر مذعورا إلى الشارع وبقى رابعهم يتابع المشهد وهو في ذهول تام ساعتها تعالى الصياح والهياج وتماسك القاتل نفسه وقام هو بإبلاغ الشرطة عن الحادث ثم حدث له حالة هيستيرية بعدما أيقن أنه قد قتل صديقه غدرا وخسة. وشيعت الجالية المصرية فقيدها أول أمس في حضور مهيب للصلاة عليه وشحن الجثمان إلى مثواه الأخير إلى قرية الصواف مركز كوم حمادة بمحافظة البحيرة.